الحقوقي

خاص بالمواد الدراسية لكلية القانون / جامعة الإمام جعفر الصادق (عليه السلام)


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

الأحوال الشخصية (الزواج والطلاق) 2012-2013 جميع المحاضرات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

البغدادي


المدير


الأحوال الشخصية
المرحلة
الثانية / قانون /المحاضرة الأولى
الباب الأول
الزواج
عقد الزواج : عقد
بين رجل وأمراه تحلُ لهُ شرعاً غايته أنشاء رابطة للحياة المشتركة والنسل. أي أن
غايته تتفرع إلى فرعين :
1- أنشاء رابطة للحياة المشتركة
2- النسل (م 3
/ف1)
كما عرف الفقهاء عقد الزواج بتعريفات مختلفة ومنها ؛ بأنهُ عقد يفيد حلّ
استمتاع كل من الرجل والمرأة بالأخر على الوجه المشروع فبمجرد انعقاده ترتب عليه
الأثر المباشرلانعقاده والذي هو حْلّ الاستمتاع الذي يتحلل بمجرد
انعقاده.
فالخطوبة والوعد بالزواج أو قراءة الفاتحة ليست عقد وإنما هي تصرفات
تُمهد لعقد الزواج بأعتبارها من المقدمات ولعقد الزواج خصوصية تميزه عن باقي العقود
حيث أن آثاره لاترفع ولأنهُ ( عقد الزواج) من الأمور التي يفترض دوامها مدى الحياة
فكان لابد للرجل قبل أن يعقد عقد الزواج أن يتروى بالطلب ويلتمس مواقع الصلاح فيمن
يريد الأقتران بها وبقدر مايكون ذلك حقاً للرجل فأنهُ كذلك للمرأه أيضاً .
أحكام
الخطبة :
1- أنها ليست بعقد ملزم ويحق للطرفين فسخ الخطبة .
2- مجرد العدول
عنها بفسخها قد لايكون سبباً للتعويض .
3- أذا أقترن بالعدول عن الخطبة ضرر مادي
أو معنوي بأحد الطرفين جاز الحكم بالتعويض على أساس المسؤولية التقصيرية .
4-
الأموال والهدايا والهبات المتبادلة بين الزوجين ، فأذا كان مدفوع على حساب المهر
يعاد إلى الرجل ، أما أذا كان على أنهٌ هدايا فيتبع نفس المبدأ من حيث المسؤولية
التقصيرية ، فأذا كان الرجل مسؤولا عن فسخ الخطبة فأنهُ لايستعيد من المهر هداياه
كي لايجمع على المرأة مصيبتين ، مصيبة فقد الخطيب وفقد الأموال .


تعدد
الزوجات في القانون
لايجوز الزواج بأكثر من واحدة الا بإذن القاضي ويشترط
بأعطاء الإذن تحقق الشرطين التاليين :
1- أن يكون للزوج كفاية مالية لإعانة أكثر
من واحدة .
2- أن تكون هناك مصلحة مشروعة من هذا التعدد وهي مصالح متنوعة سواءا
كانت شخصية أو أسرية وهذا ما أشارت إليه الفقرة الرابعة من المادة الثالثة ( ق. أ.
ش) الا أن المشرّع أستثنى الحصول على إذن القاضي الحالات التالية:
أ- إذا كانت
المرأة الثانية أرملة .
ب – إذا كانت مطلقته فأراد أعادتها لذمته
الباب
الثاني :
أركان العقد وشروطة:
أركان العقد:
للعقد أربعة أركان وهي الرجل
والمرأة والقبول والأيجاب ، فالأيجاب هو الكلام الصادر من الطرف الأول للدلالة على
أنصراف أرادته لأنشاء عقد الزواج أما القبول فهو الكلام الصادر من الطرف الثاني
للدلالة على أنصراف أرادته بقبول ما أوجبه الطرف الأول .
وقد يصدر الإيجاب
والقبول من الزوجين أو وكيلهما أو وليهما .
نظرا لأهمية عقد الزواج وبالغ أثره
في حكم العلاقة بين الزوجين فقد حرص الفقهاء على صيانته من أنواع الأحتمالات التي
تؤثر على صحته ، فقد أتفقوا على أن العقد يصبح إذا وقع بلفظ (زوجتُ) أو ( أنكحتُ)
من المخطوبة أو من} ينوب عنها .
وأختلفوا في صحة العقد إذا لم يقع بصيغة الماضي
، أو وقع بألفاظ غير مشتقة من مادتي الزواج أو النكاح كالهبة والبيع وغير ذلك
.
# قال الأحناف : يجوز العقد بكل ما دلَ على إرادة الزواج حتى بلفظ التمليك
والهبة والبيع والأباحة والإحلال إن كان العقد مصحوبا بالقرينة الدالة على الزواج
.
قال الإمامية : يجب أن يكون الإيجاب بلفظ ( زوجتُ) أو ( أنكحتُ) وبصيغة
الماضي ، ولا ينعقد بغيرها ، ولا بغير مادة الزواج أو النكاح ولأن صيغة الماضي تدلل
على الجزم .


وقال الإمامية والشافعية والحنابلة : يشترط الفورية في
العقد وهو أن يقع القبول عقب الإيجاب ومن غير فاصل .
قال الحنفية : لا يشترط
الفورية ، فلو أرسل رجل إلى أمراة كتابا يخطبها فيه وهو غائب فأحضرت شهوداً وقرأت
عليهم الكتاب ، وقالت ( زوجتهُ نفسي ) يتم الزواج .
وكما يصبح العقد باللغة
الفصحى ، فأنهُ يصح كذلك باللهجة العامية إذا جرى العرف على استعمالها ( جوزتك ،
ملجتك) ، والأصل في الإيجاب والقبول أن يكون بالعبارة الصريحة ، فإذا تعذرت تلك
العبارة وتكون بالكتابة ، وأتفقوا على أن الأخرس يكتفى منهُ بالأشارة الدالة على
قصد الزواج صراحة إذا لم يحسن الكتابة .
شروط أنعقاد عقد الزواج :
لعقد
الزواج نوعين من الشروط وهي شروط شرعية وقانونية فالشروط الشرعية لعقد الزواج تنقسم
إلى قسمين ، شروط الأنعقاد و شروط الصحة .
شروط الأنعقاد :
1- الأهلية
الأصلية بمباشرة العقد فلا ينعقد العقد أذا كان صغيراً أو مجنوناً.
2- سماع كل
من العاقديّن كلام الآخر بحيث يفهم أن المقصود منهُ أنشاء عقد الزواج .
3- أتحاد
مجلس الإيجاب والقبول ، أذا أختل المجلس بطُلَّ العقد .
4- موافقة الإيجاب
بالقبول ومطابقتهُ لهُ بالموضوع .
5- التنجيز (عدم التعليق على شرط أو حادث
معين) فعقد الزواج لا يقبل التعليق بل شرطهُ الجزم فلو عُلقَ على وقت أو حادثة
معينة ، مثل : ( إذا جاء رأس الشهر تزوجتك) ففي هذهِ الحالة لاينعقد العقد
.
هذهِ الشروط تتعلق بأركان العقد فإن تخلفت كان العقد باطلاً.
شروط الصحة
:
1- الشهادة على العقد : أنفرد عقد الزواج لصحتهِ تكريما وأقرارا لشأنهِ ودفعا
للشبهات عن الزوجين ولهذا حث الشارع الحكيم على أشهار الزواج والأحتفال به وهو شرط
جمهور الفقهاء ، فقد أتفق الشافعية والحنفية والحنابلة على أن الزواج لا بنعقد إلاّ
بشهود والحنفية ، بحضور رجلين أو رجل وأمرأتين ، أما عند الإمامية فيستحب الأشهاد
على الزواج فلا يجب ، ويشترط في الشهود الحرية والبلوغ والعقل والإسلام أذا كان
الزوجان مسلمين.
2- - التأبيد في الزواج : من شروط تسجيل عقد الزواج في المحكمة
أن يكون غير محدد بوقت معين لأنهُ من العقود التي يفترض دوامها مدى الحياة .
3-
مباشرة الولي لعقد الزواج أذا كانت المرأة قاصر فأذا كانت بالغة صح العقد دون أخذ
موافقة الولي .
وأذا تخلف شرط من شروط الصحة فأن العقد يكون فاسد والفساد أقل
ضرراً من البطلان ، لذا أن الرجل أذا دخل بأمراة بناءا على عقد فاسد ، تترتب عليه
بعض الآثار ، وهي :
أ- يجب للمرأة مهر المثل وهو مقارنتها بمثيلاتها .
ب-
تثبت بهِ حرمة المصاهره.
ج- تجب بهِ العدة الشرعية.
د- يثبت بهِ النسب
.
و- لايكون التوارث بين الزوجين .
الشرط المقترن بالعقد / قد يقترن عقد
الزواج بشرط يشترطهُ أحد العاقدين لتحقيق مصلحة لهُ ويقبلهُ الطرف الآخر وهذا الشرط
أما أن يكون مشروع ويجب على الطرف الآخر الألتزام
والوفاء بهِ وهذا ما أشارت
إليه الفقرة 3 من المادة 6 (ق.أ.ش) وغير مشروع كأن تشترط عليه أن لايخرجها من بلدها
أو يُسكنها منزلا معينا فهنا يصح العقد والشرط معاً ، وعند الإمامية : لو أشترطت
الزوجة أثناء العقد أن لا يتزوج عليه ولا يمنعها من الخروج متى شاءت وإلى أين تريد
أو أن لا يطلقها أو يكون الطلاق بيدها أو لا يرثها ، وما إلى ذلك مما يتنافى مع
مقتضى العقد ، يبطل الشرط ويصح العقد لأن الشرط غير مشروع ، أما إذا أشترطت عليه أن
لا يخرجها من بلدها أو يسكنها منزلا معينا فهنا يصح العقد والشرط معا ، ولكن ، إذا
أخلفْ لا يحق لها الفسخ ، ولو أمتنعت عن الأنتقال معهُ في مثل تلك الحالة تستحق
جميع الحقوق الزوجية من النفقة وما إلى ذلك .
شروط العاقدين ( الزوج والزوجة)
وفقا للمذاهب الفقهية الإسلامية :
أتفقوا على شرط العقل والبلوغ في الزواج إلا
مع الولي وعلى خلو الزوجين من المحرمات الدائمة والمؤقته المانعه من الزواج
.
• أتفقوا على وجوب التعيين ، فلا يصح القول : زوجتك أحدى هاتين البنتين ، ولا
زوجتُ أحد هذين الرجلين .
• أتفقوا على وجوب الرضا والأختيار وعدم أنعقاد الزواج
مع الإكراه إلا الأحناف ، فأنهم قالوا : ؛ ينعقد الزواج بالاكراه .
• قال
الإمامية والحنفية : يثبت الزواج بالأقرار مع العقل والبلوغ فالعاقلة البالغة إذا
أقرت بالزواج وصدقها الزوج يثبت الزواج .


الأحوال الشخصية /المرحلة
الثانية/ المحاضرة الثانية
الإهلية :
الأهلية : ويقصد بها بأهلية الزوج أي
صلاحية الشخص ذكراً أم أنثى أن يتولى ويباشر بنفسه عقد زواجه ، قسم المشرّع العراقي
الأهلية إلى قسمين :
1- أهليه كاملة 2- أهلية
ناقصة
الأهلية الكاملة : يشترط في تمام أهلية الزواج هي العقل وإكمال
الثامنة عشر من العمر (م7/1) ،وهذان الشرطان قانونيان لاشرعيان فمن يتزوج من غير
هذين الشرطين لايعتبر أثما أنما مخالفاً للقانون ، أما المذاهب الإسلامية فلم تتفق
على عمر معين للأهلية ، فعند الإمامية سن البلوغ للذكر هو (15) سنة وللأنثى (9)
سنوات وعند الأحناف، فالذكر (12) سنة والأنثى (9) سنوات فالكل لهُ أهلية زواج
سواءا كان صغييرا أم كبيرا عاقلا أو مجنون .
فيما عدا من يلي العقد بنفسهِ ،
فأوجبوا على ولي الصغير والمجنون أن يليا عقد الزواج نيابة عنهما .
الأهلية
الناقصة : للقاضي أن يأذن بالزواج لمن بلغ سن الخامسة عشر من العمر ، لكن بشروط
:
1- أهلية الزوج وقابليته البدنية .
2-موافقة الولي الشرعي ، فأذا أمتنع ذلك
الولي طلب إليه القاضي الموافقة خلال مدة يحددها لهُ وحينئذ أما أن يعترض أعتراضا
مقنعا تقتنع به المحكمة فيرد الطلب أو يأذن القاضي بأجراء الطلب وثم إجراء العقد
وهذهِ الشروط أشارت إليها المادة الثامنة من
( ق . ا0ش)
انعدام الاهلية :-
للقاضي ان يأذن بالزواج لاحد الزوجين المريض عقلياً لكن بشروط:-
أ‌- ان يثبت
بتقرير طبي صادر من لجنة طبية بان زواجه لا يضر بالمجتمع
ب- أن يكون الزواج في
مصلحة المصاب عقلياً فأذا رغب بالزواج ما لم يكن ذلك في مصلحته كأن
تعتل صحته أو تستغل ثروته فلا يؤذن لهُ بالزواج .
ج- أن يكون الطرف الأخر عالماً
بحالة المصاب وموافقا على الزواج منهُ موافقة صريحة وهذهِ الشروط هي ما أشارت
الفقرة الثانية من المادة السابعة من (ق. أ.ش) .
الإكراه على الزواج : الأصل
في كل العقود ومنها عقد الزواج أن لاتنعقد الا بتوفر ركن الرضا والإكراه يعدم هذا
الركن لذا فأن عقد الزواج الذي يقع بالإكراه باطلاًأذا لم
يتم

الدخول.(م/9/ف1) وقد رتب القانون عقوبة جزائية على كل منْ يمنع من كان
أهلا للزواج
بموجب أحكام هذا القانون من الزواج بمن يريد وفرق مقدار العقوبة
حسب درجة الأقارب و
يشمل الأب والأم بالنسبة لأبنائهما وعقوبة المخالف هي الحبس
مدة لاتزيد عن ثلاثة سنوات أو الغرامة أو أحدى هاتين العقوبيتين ، النوع الثاني
يشمل الأخ والعم والجد والأخرين من الأقارب وعقوبتهم الحبس مدة لا تقل عن ثلاثة
سنوات أو السجن بمدة لاتزيد عن عشرة سنوات وهذا ما أشارت إليه المادة التاسعة من
(ق. أ. ش) الا أن مايؤخذ على هذهِ المادة أنها جعلت عقد الزواج من إكراه باطل إذا
لم يتم الدخول ومعنى هذا أن الزواج بالأكراه يمكن أن يعترف به وتزول منه صفة
البطلان بمجرد الدخول وهذا فيه تحايل على النصوص القانونيه من حيث سهولة التعجيل في
الدخول ويصبح الزواج بالإكراه مشروعاً، كما أن القانون لم يحدد مفهوم الإكراه فما
الحكم أذا هدد القريب قريبه بالحرمان من أمتيازات معينة أذا لم يتزوج أمرأة معينة
الا أن المشرّع العراقي كان يهدف من ذلك هو أنقاذ المرأة من عرف فاسد عانت منهُ
كثيرا وهو أحقية أبن العم بأبنة عمهِ رغم مابينهما من فروقات إجتماعية وثقافية تجعل
أبن العم زوجا غير كفوء من أبنة عمه وعندما تتمرد وترفض تصطدم بعقبة أخرى وهي
(النهوة).
الفصل الرابع
تسجيل عقد الزواج
شروط تسجيل عقد الزواج :
1-
من الشروط القانونية لعقد الزواج هو أن يكون تسجيله في محكمة الأحوال الشخصية في
سجل خاص وفقا للشروط التي أشارت إليها المادة العاشره من (ق.أ.ش) , ويكون كما
يلي:
أ- تقديم بيان يتضمن هوية المتعاقدين وعمرهما ومقدار المهرين وعدم وجود
مانع شرعي الا تكون محرمة عليه .
ب – يرفق البيان بتقرير طبي يؤيد سلامتهما من
الأمراض التناسلية أوالجذام أو التدرن الرئوي وغير ذلك .
ج- يدون ما يتضمنهُ
البيان بالسجل الخاص بالمحكمة وتوقع بأمضاء العاقدين أو بصمة أبهامهما بحضور القاضي
ويوثق من قبله وتعطى للزوجين حجة الزواج ويعمل بمضمون تلك الحجة المسجلة وفق أصولها
وبلا بينة وتكون قابلة للتنفيذ والغرض من حجة الزواج هو أثبات حق المطلقة أو
المتوفي عنها زوجها في حالة أنكار حقها ، فلها الحق أن تأخذ الحجة إلى دوائر
التنفيذ من أجل تنفيذ حجة الزواج.
2- الأقرار أمام القاضي ( أثبات عقد الزواج
بالأقرار) : ويعتبر وسيلة لأثبات عقد الزواج الى جانب التسجيل في المحكمة وتسجيل
حجة الزواج ، وهناك نوعين من ألاقرار:وهما
أ‌- أقرار الرجل للمرأة بالزوجية /
أذا أقر الرجل لأمراة بأنها زوجته وصدّقتهُ المرأه بأعترافها ثبت زوجيتها لهُ بشرط
أن لايكون هناك مانع شرعي أو قانوني وكونها
محلا للزواج بعدم تعلقها بزوج سابق
حقيقة أو حكما أو عدم كونها زوجة خامسة وحينئذ يترتب على هذا الإقرار من الزوج وهذا
التصديق من الزوجة كل آثار الزوجية من مهر ونفقة وطاعة ومطاوعة وتوارث ، أما عند
عدم تصديقها لهُ وفي أقراره فعليه أن يثبت زوجيتها لهُ بالبينة الشرعية ( الشهود)
فأن لم تكن لهُ بينة فأن للرجل الحق في تحليفها اليمين فأن حلفت رُدّت دعوى الزوج
وفي حالة نكولها اليمين ثبتت الزوجية .
ب- أقرار المرأة بالزواج من الرجل /؛ إذا
أقرت المرأة بأنها تزوجت رجل ما وصدقها في حياتها على أن لم يكن مانع شرعي وقانوني
ثبتَ الزواج فأن صدقها بعد موتها فلا يثبت الزواج ، وأشترط المشرّع تصديق الرجل
للمرأة في حياتها فأن كذبها في حياتها ثم صدقها بعد مماتها فأن هذا التصديق لايقبل
منهُ لأن ذلك من الطمع في التركة .
الولاية في عقد الزواج : وتعني لغة النصرة
والمحبة واصطلاحاًهي سلطة شرعية يملك صاحبها حق التصرف بشؤون غيره ، وحسب التفصيل
الآتي :
1- البالغة الراشدة :
• قال المالكية والشافعية والحنابلة : ينفرد
الولي بزواج البالغة الراشدة إذا كانت بكراً ، أما إذا كانت ثيباً وهو شريك لها في
الزواج لا ينفرد دونها ولا تنفرد دونهِ .
• وقال الحنفية للبالغة العاقلة أن
تنفرد بأختيار الزواج وأن تنشيء العقد بنفسها بكرا كانت أم ثيبا وليس لأحد عليها
ولاية ولا حق والأعتراض شرط أن تختار الكفوء .
• وقال أكثر الإمامية : أن
البالغة الرشيدة تملك ببلوغها و رشدها جميع التصرقات من العقود وغيرها حتى الزواج ،
بكراً كانت أم ثيباً ، فيصح أن تعقد لنفسها سواء كان لها أب أو جد أو غيؤها أو لم
يكن وسواء رضي الأب أو كره 0وليس لأحد أن يعترض وقد أستدلوا بذلك على قولهِ تعالى :
(فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ) .
2 - الصغير والجنون
والسفه :
أتفقت آراء المذاهب الإسلامية على أنه للولي أن يزوج الصغير والصغيرة
والمجنون والمجنونة ، وقال الإمامية والشافعية : زواج الصغير والصغيرة موكول للأب
والجد فقط ، أما المالكية والحنابلة فتكون الولاية للأب فقط .
شروط الولي:

1 - كمال أهلية الإداء : فلا ولاية للصبي وإن كان مميّز لأنهُ لا ولاية لهُ
على نفسه فلا تكون لهُ ولاية على غيره ،
2- إتحاد الدين : فالولي هو الأب
والمولى عليه الابن يجب إتحاد الدين بينهما ( ما عدا القاضي ) فأن لهُ ولاية عامة
على من هم في دائرة سلطته على اختلاف أديانهم .


أحكام تزويج الأولياء :

1- إذا زوج الأب أو الجد المعروفان بحسن التصرف من هم تحت ولايتهما فأن الزواج
ملزم .
2- أما إذا كان الأب أو الجد معروفان بسوء التصرف بسبب عارض فسق أو فجور
أو إدمان على الخمر أو القمار فأن العقد لايكون ملزم والعقد الغير ملزم هو ما جاز
لأحد الطرفين فسخها بإرادته المنفردة فإذا تضرر الصغير من الزواج يخير بعد البلوغ
بين فسخ العقد أو بقاءه .
3-أما إذا كان المزوج غير الأب أو الجد ، كالعم اوالأخ
فأما أن يكون العقد غير صحيح إذا كان فيه ضرر اوغير ملزم إذا لم يكن فيه ضرر
.


الكفاءة في الزواج
معنى الكفاءة في الزواج ووفقاً لاًراء فقهاء
المذاهب الأسلامية أن يتساوى الرجل مع المرأة في ألاشياء التي سنشير اليها وقد
اتفق (الحنفية والشافعية والحنابلة ),على اعتبار الكفاءة في ألاسلام والحرية والنسب
,اماعند (ألامامية والشافعية )فلم يعتبروا الكفاءة ألا في الدين لحديث الرسول
(ص)(اذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه أن لاتفعلوا تكن فتنة في ألارض وفساداً
كبيراً)



















الأحوال
الشخصية / مرحلة ثانية / المحاضرة الثالثة/
الباب الثاني
المحرمات وزواج
الكتابيات
حسب ما أشارت إليه المادة الثانية عشرمن (ق.أ.ش) بأنهُ يشترط لصحة
الزواج أن تكون المرأة غير محرمة شرعاً على من يروم الزواج منها وهذهِ الحرمة ينقسم
إلى قسمين :
1- حرمة مؤقتة 2- حرمة مؤبدة
القسم
الأول : المحرمات من النساء على التأقيت:
1- المرأة الخامسة ؛ فقد أتففت آراء
المذاهب الإسلامية على أن للرجل أن يجمع بين أربع نساء ولا يجوز لهٌ الخامسة وإذا
خرجت أحداهن من عصمته بموت أو طلاق جاز لهُ التزوج من أخرى .
(فَانْكِحُوا مَا
طَابَ لَكُمْ مِنْ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلَاث وَرُبَاع فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا
تَعْدِلُوا فَوَاحِدَة)
2- عديمة الدين : أي المشركة الكافرة ، استنادا لقولهِ
تعالى Sad
ولا تمسكوا بعصم الكوافر )، كما أتفقت آراء المذاهب الإسلامية على أنهُ لا يجوز
للمسلم التزوج ممن لا كتاب سماوي لهم وهم عبدة الأوثان والأصنام والنيران وكل زنديق
لا يؤمن بالله ، ولا يجوز للمسلمة أن تتزوج بغير المسلم حتى لو كان كتابياً .
3-
المطلقة ثلاثاً : أي التي طلقها زوجها ثلاث طلقات ، فقد أتفقوا على أن الرجل إذا
طلق زوجته ثلاثاً تحرم علية ولا تحل لهُ حتى تنكح زوجا غيره زواجاً اعتيادياً فأن
افترقا بعد ذلك فأنها تحل لزوجها الأول برضاها وبعقد جديد
4- المشغولة بحق الغير
: وهي المرأة التي ماتزال زوجة لرجل أخر أو ماتزال في فترة العدة، فقد أتفقت آراء
المذاهب الإسلامية على أن المعتده لا يجوز العقد عليها كالمتزوجه تماما سواء أكانت
معتده من وفاة أو طلاق
5-الجمع بين محرمين : أتفقوا على تحريم الجمع بين الأختين
، استنادا لقوله تعالى : (وأن تجمعوا بين الأختين) ، اتفقت المذاهب الأربعة (جمهور
الفقهاء ) على عدم جواز الجمع بين المرأة وعمتها ولابينها وبين خالتها ، أما عند
الإمامية فيجوز للرجل أن يتزوج من ابنة أخ زوجته أو ابنة أختها ، وبشرط موافقة
زوجته الأولى إذا أذنت العمة أو الخالة لهُ بالزواج .
القسم الثاني:المحرمات من
النساء حرمة مؤبدة:
1- المحرمات من القرابة والنسب ؛ إن المحرمات بسبب القرابة
هم أصول الرجل من النساء وفروعه وفروع أبويه وفروع أجداده بدرجة واحدة وما يحرم على
الرجل من النساء يحرم في مقابله على المرأة من الرجال . وهن( الأم والجدة والأخت
والبنت والعمة والخالة وأبنة الأخ وأبنة الأخت وفروعهما)
.



2-المحرمات بسبب المصاهرة
المصاهرة : علاقة بين الرجل
والمرأة توجب تحريم الزواج ، وتشمل الحالات التالية:
1- زوجة الاب تحرم على
الأبن وان نزل بمجرد العقد سواء دخل الأب أم لم يدخل ، (وَلاَ تَنكِحُواْ مَا
نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاء) .
2- زوجة الأبن تحرم على الأب وإن علا بمجرد
العقد .
3- أم الزوجة وإن علت ، تحرم بمجرد العقد على البنت وإن لم يدخل
بها،(وأمهات تسائكم ) .
4- بنت الزوجة ( الربيبة) لا تحرم على الرجل بمجرد العقد
قيجوز إذا طلق أمها قبل أن يدخل بها أن يعقد على بنتها ، (وَرَبَائِبُكُمُ
اللاَّتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَآئِكُمُ اللاَّتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ) ، وأتفقت
آراء المذاهب الإسلامية على تحريم البنت إذا عقد الرجل على الأم و دخل بها .
3-/
المحرمات بسبب الرضاع / أتفقت آراء المذاهب الإسلامية على صحة الحديث النبوي الشريف
( يحرم من الرضاع مايحرم من النسب ) أي كل مايحرم بالقرابة أو المصاهرة تحرم بسبب
الرضاعة الا فيما أستثني شرعاً وبناءا على هذا فأن للرجل أصولا وفروعا من النساء
بالقرابة وقد يكون لهُ أصول أو فروع بالرضاعة فكل امرأة تصبح بسبب الرضاع أما أو
بنتا أو أختا أو عمة أو خالة أو بنت أخ أو بنت أخت فيحرم الزواج منها بالأتفاق
وهكذا المصاهرة أيضا كما تحرم على الرجل زوجة أبيه الحقيقي تحرم عليه زوجة أبيه من
الرضاعة وكما تحرم علية زوجة أبنه بالرضاعة ، وعند الإمامية يشترط أن يحصل لبن
المرأة من زواج شرعي ، فلو درت اللبن من دون زواج أو بسبب الحمل من الزنا لم تنتشر
الحرمة ، أما المستثنى شرعا ، فيشمل :
آ- أم الأخ من الرضاعة لاتحرم رغم أن أم
الأخ من النسب تحرم .
ب- أخت الأبن من الرضاعة .
ج- أخت الأخ أو الأخت من
الرضاعة .
شروط التحريم بالرضاع :
1- من حيث السن /: حيث لايؤثر الرضاع
تحريماً الا أذا كان الطفل الرضيع في حدود السنتين من عمره وذلك عند الإمامية ، أما
المذاهب الأخرى وعند الحنفية خصوصا يكون ثلاثون شهراً .
2- من حيث الوسيلة /:
فلايؤثر الرضاع تحريماً الا أذا كانت وسيلة مص الطفل من ثدي أمه مباشرة ، فلو شرب
اللبن بأي وسيلة أخرى غير الأتصال المباشر من ثدي أمه لم تتحقق الحرمة وهذا متفق
عليه عند إلإمامية ،أما المذاهب الأخرى فيكفي وصول اللبن إلى جوف الطفل بأي وسيلة
كانت .
3- من حيث عدد الرضعات /: وبهذا أختلف فقهاء المسلمين ، فذهب الشافعية
والحنابلة إلى أن العدد الذي يحقق الحرمة هو خمسة رضعات متفرقات وذهب الحنفية
والمالكية بأن قليل الرضاع وكثيره يحقق الحرمة ، أما عند الجعفرية فتكون خمسة عشر
رضعه متصلة ومتكاملة لايفصل بينهما رضاعة من امرأة أخرى ، أما أذا أنقطع رضاع الطفل
أو تقيء لمرض أو نحوه لم يترتب أي أثر على تلك الرضعة أو أرضاع يوم وليلة بشرط أن
ما يرضعهُ الطفل من مرضعته هو غذائه الوحيد طيلة تلك الفتره.
زواج المسلم من
كتابية
يصح للمسلم الزواج من الكتابية أي صاحبة دين سماوي ولايصح زواج المسلمة
من غير المسلم (المادة/17 من ق.أ.ش) وهذا ما متفق عليه وكذلك أتفق فقهاء المسلمين
على ان لايجوز للمسلم الزواج من غير الكتابية أي الكافرة والمشركة وعبدة الأصنام
وكل زنديق لايؤمن بالله تعالى ، أما فقهاءالإمامية ؛فقد أتفقوا على تحريم زواج
المسلمة من كتابي ، كما قالت المذاهب الأربعة ،وأختلفوا في زواج المسلم من كتابية ،
فبعضهم قال لا يجوز دواماً أو أنقطاعاً استدلوا بقوله تعالى ( ولا تنكحوا المشركات
حتى يؤمن )اذ فسروا الشرك بالكفر وعدم الاسلام ، وقال البعض الآخر ؛ يجوز دواماً
وأنقطاعاً ، وقال بعض منهم يجوز زواج المسلم من الكتابية أنقطاعا ًأما جمهور
الفقهاء فقد أتفقوا على جواز زواج المسلم من الكتابية دواماً .
آثار الزواج من
الكتابيات :
1- لاتوارث بينهما عند اختلاف الدين الذي هو من موانع الأرث إلا أن
يحق لكل واحد منهما أن يهب الأخر ماشاء من الأموال في حياته أو يوصي بما شاء بعد
موته.
2- الأولاد مسلمون تبعاً لأبيهم .





عدل سابقا من قبل البغدادي في الثلاثاء نوفمبر 06, 2012 1:48 am عدل 1 مرات

http://lawsadk.forumarabia.com

البغدادي


المدير


[center]الاحوال الشخصية /المرحلة الثانية /المحاضرة
الرابعة
[/center]


[center]الباب الثالث
[/center]


[center]الحقوق الزوجية وأحكامها
[/center]


[center]قد أقتصر المشرّع العراقي في هذا الباب على
حقين من حقوق الزوجية ، هما :
[/center]


[center]1- المهر 2- النفقة
[/center]
أولا
: المهر وأنواعه
؛
أتفقت آراء المذاهب الإسلامية على أن المهر
ليس ركنا من أركان العقد بل هو أثراً من آثارهِ ، فيصح عقد الزواج بدونهِ ويثبت
مهر المثل بالدخول وإذا طلقها قبل الدخول فلا تستحق مهراً ولها المتعة ( وهي هدية
يقدمها الرجل للمرأة بحسب حالهِ فإن تراضا فيها ، وإلا فرضها الحاكم ).

1- المهر المسمى ؛ وهو ماسمي عند
العقد تسمية صحيحة وتراضى عنها الطرفان أو الزوجان ويصح أن يكون المهر نقداً أو
مصوغات ذهبية أو عقار أو مما لهُ قيمة مالية .

2- مهر المثل : وهو مايكون للزوجة عند
عدم التسمية أو كانت تسميته غير صحيحة أو
عند الأـفاق نفي المهر والمماثلة تكون في الجمال والسن والبكارة والثيوبة والعقل
والدين ويجب مراعاة حال الزوج ( الزمان والمكان).

حالات
استحقاق الزوجة لمهر المثل
:
1- إذا كان العقد صحيح ( قانونيته شرعية )
ولم يسمى فيه للزوجة مهر وأذا لم يذكر المهر في عقد الزواج صح العقد واستحقت مهر
المثل والدخول.

2- إذا أتفقا على نفي المهر ، كأن يقول لها :
تزوجتكِ على الا مهر لكِ ، فتقول : قبلت . فهذا الاتفاق لغو ولها مهر المثل .

1-
أن تكون هناك تسمية للمهر ولكنها غير صحيحة
كأن يكون مهرها خمراً أو خنزيراً أو كلبا ، فأنهُ يصح العقد وفي مثل هذهِ الحالة
تستحق الزوجة مهر المثل.

+شروط المهر :+
يصح أن يكون المهر نقداً أو مصاغا أو عقارات
أو منفعة أو عروض تجارية وغير ذلك مما لهُ قيمة ، ويشترط أن يكون معلوماً ، أما
بالتفصيل كألف ليرة أو بالأجمال كهذهِ القطعة من الذهب .ومن شروط المهرايضا : أن
يكون حلالاً ومقوما بمال في الشريعة الإسلامية ، فإذا سمي لها خمر أو خنزيرا أو
ميتة وغير ذلك مما لا يصح ملكهُ ، قال الشافعية والحنفية وأكثر الإمامية ؛ يصح
العقد ولها مهر المثل ، وقال المالكية : يفسد العقد قبل الدخول وإذا دخل بها يثبت
العقد وتستحق مهر المثل .

تعجيل
المهر أو تأجيله
:
س:/ هل يجوز تعجيل المهر أو تأجيله ؟
ج / لايشترط في المهر حالاً بل يصح أن يتفق
الطرفان على تأجيله كلاً أو بعضاً إلى أقرب الأجلين بالطلاق أو الوفاة ( المادة
/20 من ق. أ .ش) كما لو قال الزوج لزوجته : تزوجتكِ بمليون دينار ، 500000 دينار
معجلة ومثلها مؤجله إلى سنة أو إلى أقرب الأجلين ، وأتفق فقهاء المسلمين على أن
الزوجة أن تطالب الزوج بكامل مهرها المعجل بمجرد أنشاء العقد وأن لها أن تمتنع من
الاستمتاع بها والأنتقال إلى بيت الزوجية حتى تقبض المهر , ولاتعد

ناشزاً
لأن الامتناع ناتج عن حق شرعي فأن مكنتهُ من نفسها طوعاً قبل أن تقبض المهر فبيس
لها أن تمتنع منهُ بعد ذلك بأتفاق الجميع ما عدا الأحناف ، فأنها تمتلك حق
الامتناع بعد القبض وتسلمها المهر أما إذا عجز الزوج من دفع المعجل فأن للزوجة
الحق في منع نفسها وليس لها الحق في فسخ العقد ( الإمامية والحنفية) ، أما إذا أتفق الزوجان على أجل معين لدفع المهر
كأن يتفقان على أن يدفع الزوج جميعه بعد خمسة سنوات ثم مات بعد عام أو طلقها بعد
عامين فأن ذلك الأجل المعين يسقط بما يوجب دفع المهر عند الوفاة أو الطلاق (
الفقرة الثانية / المادة /20 . ق.أ.ش) .

حالات
استحقاق الزوجة للمهر
: (( م/ 21 من ق آ ش ))
الحالة الأولى :إذا مات أحد الزوجين بعد العقد الصحيح وقبل
الدخول المعتبر شرعاً ، لأن الموت ينهي الزوجية وبالتالي تأخذ الزوجة كل المهر ، وهذا ما متفق
عليه عند المذاهب الأربعة ، أما فقهاء الإمامية ، فقد أختلفوا في ذلك ، فمنهم منْ
أوجب لها تمام المهر ، ومنهم من قال ؛ لها نصف المهر كالمطلقة .

الحالة الثانية : الدخول بنوعيه ؛ الحقيقي بالجماع والحكمي
بالخلوة الشرعية الصحيحة وذلك بأن يجتمع الزوجان بمكان آمن من إطلاع الغير عليهما
وليس هناك مانع شرعي يمنع الدخول وحينئذ لها حكم الدخول الحقيقي في تأكيد وجوب
المهر عند الحنفية مادام العقد صحيح فأن الزوجة مكنت نفسها لزوجها ولم يكن هناك
مايمنع الزوج من استيفاء حقه ، أما عند الإمامية فلا تأثير لخلوة الزوج بزوجته
بالنسبة إلى المهر فالمعول هو الدخول الشرعي المعتبرشرعا ً.


وجوب
نصف المهر قبل الدخول
:
أتفقت آراء المذاهب الإسلامية على أن العقد
إذا جرى مع ذكر المهر ، ثم طلق الزوج قبل الدخول والخلوة سقط نصف المهر ، وإذا تم
العقد بدون ذكر المهر فلا شيء لها إلا المتعة ، فأن لم يكن الزوج قد دفع لها مهراً
وطلقها قبل الدخول فعليه أن يدفع لها نصف المهر وإن كان قد دفعهُ كاملاً أستعاد
نصفهُ .






س/
ماهي شروط استحقاق الزوجة لنصف المهر بالطلاق قبل الدخول



1-ان يكون العقدصحيحاً فلاشيءتستحقه بالعقد
الفاسد أذا تفرقا قبل الدخول



2- أن يكون المهر مسمى تسمية صحيحة عند العقد
فإذا كانت التسمية غير صحيحة فأن للمرأة المتعة ولا مهر لها .



3 -أن تقع الفرقة قبل الدخول أو تكون من جهة
الزوج سواءا كان الطلاق أو الفسخ .



+حالات سقوط المهر كله + ويكون لهٌ
بديل يعطى للزوجة وهو مجموعة من المال والهدايا وحسب قدرة الزوج وتسمى المتعة وذلك
في حالة طلاق الزوجة من عقد صحيح من غير أن يكون للزوجة مهر مسمى وسمي لها مهرا ،
لكن يسمى تسمية غير صحيحة وللمتعة الواجبة كسوة
كاملة على أن لاتزيد قيمتها عن نصف مهر المثل وكما في الحالات التالية.



حالات
سقوط المهر كله بلا بديل عنهُ
:


1- إذا كانت الفرقة من جانب الزوج والغي
العقد من أساسه باستعماله حقا شرعياً كالفسخ أو خيار البلوغ ( زواج الأولياء ) أو
خيار الأفاقة ( أفاقة المجنون ) بشرط أن تقع الفرقة قبل الدخول .



2- ذا كانت الفرقة من جانب الزوجة وكانت من
معصية منها كردتها عن الإسلام أو اتصالها
بأحد فروع الزوج اتصالاً جنسيا مما يوجب حرمتها عليه.



3- إذا كانت الفرقة من جانب الزوجة
باستعمالها حقاًشرعياً ينقض العقد من أساسه كاختيارها نفسها بالبلوغ أو خيارالأفاقة
قبل الدخول .



4-إذا كان العقد غير صحيح ووقعت الفرقة قبل
الدخول .



الجهاز


أتفقت الإمامية والحنفية على أن المهر ملك
خاص للزوجة وحق من حقوقها تفعل بهِ ما تشاء من هبة أو شراء جهاز ولا يحق لأحد
معارضتها فيه وكل ما تحتاج إليهِ من كسوة وفراش وأدوات ضرورية لإعداد البيت
وتجهيزه فهو على الزوج وحده ، وليست هي ملزمة بشيء منهُ ، لأن النفقة بجميع
أنواعها تطلب من الزوج خاصة .



الحقوق المعنوية للزوجة :


1- أكرام الرجل للمرأة 2- وفاءه لحقوقها 3- المعاملة باللطف


وقد أمر سبحانهُ وتعالى المؤمنين بحسن معاشرة
المرأة استنادا لقولهِ تعالى ( فعاشروهن بالمعروف فأن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا
شيئا وهو خير لكم ) وقد جعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أفضل الإكرام
للمرأة هو المعاملة باللطف والإحسان والمودة والتسامح بقوله ( أن من أكمل المؤمنين
إيمانا ألطفهم بأهلهِ )



حقوق الزوج على زوجته:


1- قيامها بشؤون البيت ورعايته بالحسنى


2- تأديبه للزوجة التي أهمل أهلها تأديبها
فشبت سيئة الخلق ، سوقية الطبع ، خشنة المعاملة



وقد جعل القرآن الكريم من حق الزوج أن يؤدب
زوجته السيئة مندرجاً حسب نية السوءفيها فيبدأ بالوعظ والإرشاد فأن كانت أشد سوءاً
جاز للزوج أن يهجرها أياما فأن لم ترتدع جاز لهُ أن يضربها ضربا خفيفا للتوبيخ
تعبيراً عن غضبه عليها فأن أطاعت بعد ذلك فلايجوز للزوج أن يطلقها .



3- طاعته بالمعروف.


[center]الأحوال
الشخصية/المرحلة الثانية / قانون / المحاضرة الخامسة
[/center]


[center]الفصل الثاني
[/center]
نفقة الزوجة والمعتدة :
أتفقت آراء
فقهاء المذاهب الإسلامية على وجوب الأنفاق على الزوجة وعلى المعتدة من الطلاق
الرجعي وعلى عدم أستحقاق المعتدة عدة وفاة للنفقة
إلا إن الشافعية والمالكية ، قالوا : أن المتوفى عنها زوجها زوجها تستحق من
النفقة ، السكن فقط ، وأختلفوا في نفقة المعتدة من الطلاق البائن ، فقال الأحناف ؛
لها النفقة ولو كانت مطلقة ثلاثاً حائلاً كانت أم حاملاً ، بشرط أن لا تخرج من
البيت الذي أعدهُ لها المطلق لتقضي فيه عدتها ، وقال الإمامية والشافعية والحنابلة
؛ لا نفقه لها إن كانت حائلاً ولها النفقة إذا كانت حاملاً .

س: متى
تستحق الزوجة النفقة وماهي شروط استحقاقها ؟

تستحق
الزوجة النفقة من الزوج حين العقد الصحيح حتى ولو كانت مقيمة في بيت أهلها لأن
الزوج هو المكلف بالأنفاق عليها فإذا طلبها للانتقال معهُ ألى بيته فامتنعت بغير
حق وبدون عذر مشروع فلا تستحق النفقة أما إذا كان امتناعها بحق كأن لم يدفع لها
المهر المعجل أو لم ينفق عليها أو لم يهيئ لها البيت الشرعي ، فعندئذ تستحق النفقة
لوجود العذر المشروع المانع من الانتقال ( الفقرة 1و2من م23ق.أش) ، أما عن وجوب
استحقاق الزوجة للنفقة بشروط:

1- أن يكون
العقد صحيحاً وشرعياً أما إذا كان باطلا أو فاسداًفلا نفقة فيه للزوجة .

2- أن تكون
الزوجة صالحة للاستمتاع بها وتحقيق أغراض الزواج.

+عناصر النفقة+
حسب ما
أشارت إليه الفقرة الثانية من المادة الرابعة والعشرون من ق.أش فأن عناصر النفقة
تشمل :

1- الطعام
ويقدر بكفاية الزوجة حسب المعيشة وسد حاجتها من ذلك ، فأن كانت تساكن زوجها في بيت
الزوجية فليس لها أن تطلب تقدير نفقة محدده مادام الزوج يتولى الأنفاق بالبيت .

2- الكسوة
: حسب قدرة الزوج في الأنفاق على زوجته .

3- المسكن
الشرعي : ومسكن الزوجة يشترط فيه أن يكون مستوفياً للشروط الشرعية فإذا لم يهيئ الزوج لزوجته مسكناً يليق بها فلها أن
تمتنع من الانتقال معهُ ، أما مواصفات البيت الشرعي ، فهي :

أ- أن يكون
ملائماً لحالة الزوج المالية ومكانته الاجتماعية .

ب- أن
يشتمل على كل مايلزم المسكن من أثاث ومواد منزلية .

ج- أن يكون
خالياً من سكن الغير ، فالمسكن الشرعي يجب أن يكون خالياً من الضّرة لأن

وجودها
يعتبر إيذاء لها كما يجب أن يكون خالياً من أهله إذا تضررت من وجودهم فأن الإسلام
ينظر إلى بيت الزوجية على أنهُ بيت الزوجة لايشاركه فيه أحد من أهل زوجها إلا
برضاها سوى ولده الصغير الغير مميز الذي لم يبلغ السابعة من العمر ( المادة 26 من
ق.أ.ش) أما عند المذهب الجعفري فأنه لايجوزللزوج أن يسكن مع زوجته حتى أولاده
صغارا كانوا أم كبارا إذا كانوا من غيرها إلا برضاه

د- أن يكون
في مكان مؤنس تأمن فيه على نفسها وشرفها ودينها .

4- أجرة
التطبيب : ذهب فقهاء الحنفية والجعفرية على أن أجرة التطبيب وثمن الدواء لاتجب على
الزوج أنما يجب أن تكون من مال الزوجة إذا كانت غنية ، أما إذا كانت فقيرة فأجرة
التطبيب على وليها الشرعي ( الأب أو الجد)، أي في مال منْ تلزمهُ نفقتها لو لم تكن
متزوجة



5- أجرة
الخادم : فالزوجة إذا كانت تخدم نفسها في بيت أهلها فعليها عن تخدم نفسها في بيت
زوجها ، أما إذا كان لها خادم في بيت أهلها لزم لها خادم في بيت زوجها وأجرة
الخادم على الزوج.



+تقدير النفقة +: أتفقت
آراء فقهاء المذاهب الإسلامية على أن نفقة الزوجة تجب بأنواعها الثلاثة من المأكل
والملبس والمسكن ، وأتفقوا على أن النفقة تقدر بنفقة اليسار ، إذا كان الزوجان
موسرين ، وبنفقة الأعسار إذا كانا معسرين ، والمقصود بيسر الزوجة وعسرها وهو يسر
أهلها وعسرهم ومستوى حياتهم ومعيشتهم ، وأختلفوا فيما إذا كان أحد الزوجين معسراً
والآخر موسراً ، وعند الإمامية ، قالوا: أن النفقة تقدر بما تحتاج إليهِ الزوجة من
طعام ودواء وكسوة وأسكان وإخدام ، وعند الشافعية ؛ تقدر النفقة بحسب حال الزوج
يسراً أو عسراً ولا ينظر إلى حال الزوجة ، وللحنفية قولان في ذلك ، أحدهما أعتبار
حال الزوجين والآخر أعتبار حال الزوج فقط ، إلا أن المشّع العراقي ، أخذ برأي
القائلين بوجوب أعتبار حالة الزوجين في تقدير النفقة للزوجة ، فإن كانا موسرين
فللزوجة نفقة اليسار وإن كانا معسرين فلها نفقة الأعسار وإن كانا متوسطين الحال أو
أحدهما موسرا والآخر معسراً فتستحق الزوجة نفقة المتوسطين ( م/27من ق آ ش ) .



( تقدر
النفقة للزوجة على زوجها بحسب حالتيها يسراً وعسراً) .



+ديّن
النفقة
+ الأصل أن نفقة الزوجة تستحق على
الزوج من تاريخ عقد الزواج فإذا ترك الزوجة بدون نفقة أو منفق شرعي ، أصبحت النفقة
ديّنا في ذمته لايسقط عنهُ هذا الديّن إلا بالاداء أو الإبراء منهُ وعلية من حق
الزوجة أن ترفع دعوى للمطالبة أمام القضاء وتطالب بالنفقة الماضية اعتبارا من
تاريخ تركها من دون نفقة (ف1م24 من ق.أ.ش) وللقاضي أثناء النظر بالدعوى أن يقرر
تقدير نفقة عاجلة ومؤقتة للزوجة على زوجها لأن من الزوجات منْ تضار بطول إجراءات
المحاكم ولايملكن لأنفسهن نفقة تساعد على سد حاجاتها المعاشية الضرورية التي تغطي
الفترة مابين أقامة الدعوى وصدور الحكم النهائي القاضي بفرض النفقة وينفذ هذا
القرار على أنهُ تابع لنتيجة الحكم المنتظر فأن حكم للزوجة بالنفقة فأن كل ما
استلمته من نفقة مؤقتة يكون محسوبا على النفقة المحكوم بها وإن ردت دعواها يكون ما
قبضتهُ من نفقة مؤقتة ديّنا للزوج في ذمة الزوجة ( م/31 من ق آ ش) ، وعند الإمامية تثبت نفقة
الزوجة في ديناً ذمة الزوج ، متى ما تحققت
الشروط ومهما طال الزمن وسواء أكان موسراً أم معسراً حكم بها القاضي أم لم يحكم .



النشوز وسقوط النفقة بالنشوز :


+النشوز+هو
خروج الزوجة من بيت الزوجية أو من بيت زوجها بدون إذنه ورضاه أو بدون عذر مشروع
ويترتب على ذلك حكم قضائي بسقوط النفقة ويكون النشوز في واحدة من حالاته وحسب ما
أشارت إليه ( المادة 25 الفقرة 1 من ق.أ.ش) :



حالات سقوط النفقة بالنشوز :


1- إذا
امتنعت الزوجة عن الانتقال إلى بيت الزوجية وإذا طلبها الزوج لذلك إلا إذا كان لها
عذر مشروع ، مثل ؛ عدم قبضها للمهر المعجل .



2-إذا خرجت
من بيت الزوجية بدون مبرر شرعي وبدون إذن الزوج وترفض العودة .



3- إذا كا
الزوج يقيم مع زوجته في بيتها بإذنها ثم منعتهُ من الدخول ولم تطلب منهُ الإنتقال
إلى مسكن أخر .



4-إذا
حبستْ الزوجة ولو ظلماً عن جريمة .



5 - إذا
أمتنعت من السفر مع زوجها داخل البلاد بدون عذر شرعي .



كما أتفقت
آراء فقهاء المذاهب الإسلامية على أن الزوجة الناشزة لا نفقة لها ، لكنهم ،
أختلفوا في تحديد النشوز الذي يسقط بهِ النفقة ، فالحنفية ، برون أن الزوجة متى ما
حبست نفسها في منزل الزوج ولم تخرج منهُ إلا بإذنهِ تكون مطيعة وإن أمتنعت عنهُ في
الفراش من غير مبرر شرعي فأن أمتناعها وإن كان حراماً عليها ، ولكن ، لا تسقط بهِ
النفقة فسبب الأنفاق عندهم هو حبس المرأة نفسها في منزل الزوج ، وقد خالفوا في ذلك
جميع المذاهب ، فأن كلمتها واحدة على أن
الزوجة إذا لم تمكن الزوج من نفسها وتخلي بينها وبينهُ مع عدم المانع شرعاً وعقلا
تعد ناشزاً ولا تستحق شيئا من النفقة .



الأعذار المشروعة بعدم مطاوعة الزوجة لزوجها:


1- عدم
تهيئة الزوج بيتا شرعيا يتناسب مع حالة الزوجين الاجتماعية والاقتصادية.



2- إذا
كانت الآثاث المجهزة للبيت الشرعي لاتعود ملكيتها للزوج .



3- إذا
كانت الزوجة مريضة بمرض يمنعها من مطاوعة زوجها ، مثال ؛ عدم قدرتها على
الحركة ، أو أنها تحتاج إلى رعاية
لايوفرها الزوج لها أو ليس قادرا على عليها .



المطاوعة : هي
مطالبة الزوج لزوجته بالعودة إلى بيت الزوجية والدخول في طاعتهِ بعد أن يهيء لها
مسكناً مستوفياً للشروط الشرعية .



النشوز
سبباً من أسباب التفريق
:


س:/ هل يعتبر النشوز سبباً من أسباب التفريق ؟


ج/ 1-
للزوجة طلب التفريق بعد مرور سنتين من تاريخ اكتساب الحكم الدرجة القطعية ، وعلى
المحكمة أن تقضي بالتفريق وفي هذهِ الحالة يسقط المهر المؤجل وإذا قبضت كل المهر
ألزمت برد نصفه .



2-
للزوج طلب
التفريق بعد اكتساب الحكم درجة البتات ( القطعية ) وعلى المحكمة أن تقضي بالتفريق
وتلزم الزوجة برد ماقبضتهُ من مهرها المعجل ويسقط مهرها المؤجل قبل الدخول ، وإذا
كان التفريق بعد الدخول يسقط المهر المؤجل وتلزم الزوجة برد نصف ما قبضتهُ أذا
كانت قد قبضت المهر ( المادة25 الفقرة 5 من ق.أ.ش).

نفقة زوجة الغائب
الغائب :هو
االذي سافر عن بلده واختفى أو انقطعت أخباره وتعذر على المحاكم ج
لبه فأذا
اقامت الزوجة دعوى ضد زوجها الغائب تطالب فيها بالنفقة حكم لها القاضي ابتداءاً من
تاريخ رفع الدعوى وعلى القاضي ان يتاكد قبل الحكم من قيام الزوجية حقيقة او حكماً
وتحليف الزوجة بأن زوجها لم يترك لها مال المادة 29 من (ق 0أ 0ش)0



وبعد الحكم لها
بالنفقة ، فإذا كانت موسرة أنفقت على نفسها من اموالها ويكون ماحكم به القاضي دينأ
في ذمة الزوج اما اذا كان للزوج اموال ظاهرة
من جنس النفقة كالنقود أذن لها القاضي بالأنفاق منها حتى لو كانت بيد أمين
، فيمكنها القاضي من الوصول إليها ، أما إذا كانت الأموال ليست من جنس النفقة
كالعقارات فيأذن لها القاضي باستيفاء النفقة من إيجارها أو ريعها ، أما إذا كانت
معسرة ولم يترك لها الزوج مالاً ظاهراًفأن القاضي يأذن



لها بالأستدانة
على ذمة الزوج






+استدانة زوجة الغائب /
نظمت (المادة 30 من ق. أ.ش ) مسألة استدانة زوجة الغائب إذا كانت معسرة ومأذونه
بالاستدانة وذلك على الشكل التالي :



1-يلزم من
تلزمه نفقتها لو كانت غير متزوجة بأقراضها ان وجد لكن بشرطين0



آ- أن تطلب
الزوجة ذلك .



ب- أن يكون
قادرا على إقراضها لما لهُ من قدرة مالية .



2- إذا لم
يوجد هذا الشخص الملزم بنفقتها فاستدانتها تكون من أجنبي بعد أن يؤذن لها القاضي
بالأستدانة فأن لهذا الأجنبي الحق بالرجوع للزوجة بما أقرضها من مال وبين الرجوع
إلى الزوج إذا عاد .



3- أذا لم
يوجد من يقرضها من قريب او أجنبي فأن عليها ان تعمل من اجل أعالة نفسها وتكون
النفقة المفروضة لها ديناً في ذمة الزوج



4-فأذا
كانت لاتستطيع العمل لأي سبب كان فأن نفقتها واجبة في بيت المال



طاعة الزوجة لزوجها


لقد نصت
المادة (33 من ق0أ 0ش)على (عدم طاعة الزوجة لزوجها في أي امر مخالف للشريعة
الاسلامية وأنما تكون الطاعة له في كل امر
ليس مخالف لأحكام الشريعة الاسلامية )لقوله تعالى(الرجال قوامون على النساء بما
فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من اموالهم )فما دام الزوج قد ادى للزوجة كل
حقوقها فأن طاعة الزوجة تكون بالامور التي لاتغضب الله تعالى وواجبة عليها وكما قال الرسول (ص)Sadأدا وصلت المرأة خمسها
وحصنت فرجها واطاعة بعلها دخلت الجنة من اي من ابواب الجنة شاءت)



[center]الاحوال
الشخصية /المرحلة الثانية/المحاضرة السادسة
[/center]


[center]الباب
الرابع
[/center]


[center]انحلال عقد
الزواج
[/center]


[center]الفصل
الأول
[/center]


[center]الطلاق
[/center]


1- تعريف
الطلاق ومنْ يملك إيقاعه
: وهو رفع
قيد الزواج بإيقاع من الزوج أو الزوجة ، إذا وكلت به أو فوضت أو من القاضي ولا يقع
الإ بالصيغة المخصصة لهُ شرعاً ، كأن يقول : ( أنتِ طالق) ، ( أنتِ مطلقة) ، (
طلقتكِ) وكما جاء في م34 ف1 من ق.أ.ش .أما الطلاق لغة ؛ فهو فك القيد وحلهِ حسياً
سواء كان هذا القيد أو معنويا ، أما في الاصطلاح الفقهي ؛ فهو رفع القيد الثابت
بالنكاح في الحال أو المآل بتلفظ مخصوص ورفع القيد في الحال يكون في الطلاق البائن
وفي المآل يكون في الطلاق الرجعي .



وكما يفع
الطلاق من الزوج فأنهُ يقع من الزوجة أيضاً وذلك في صورتين ، هما :



1- التوكيل : ويعني ذلك أن
يوكلها الزوج في طلاق نفسها فتصبح الزوجة وكيلة عن زوجها إذا سافر عنها أو تغيب
عنها أو لم ينفق عليها ، ويكون لها الحق في تطليق نفسها.



2-التفويض وهو
أن يُملّك الزوج زوجته حق تطليق نفسها ،
كأن يقول لها : ( أمركِ بيدكِ ، تطلقين نفسكِ متى شئتِ) ففي هذهِ الحالة ؛ للمرأة
أن تطلق نفسها متى شاءت .



صيغة
الطلاق :



عند
الإمامية : لا يقع الطلاق إلا بصيغة خاصة وهي ( أنتِ طالق) أو ( فلانه أنتِ طالق9
أو ( هي طالق ) ويشترط أن تكون الصيغة فصيحة غير ملحونة ولا مصحّفة ، وأن تكون
مجردة من كل قيد حتى ولو كان معلوم التحقق ، مثل ؛ (أذا طلعت الشمس أو إذا خرجت من
الدار فأنتِ طالق ،) وكذلك لا يقع لو قيل لهُ هل طلقت زوجتك ، فقال : (نعم) قاصداً
أنشاء الطلاق ، ولو قال : أنتِ طالق ثلاثاً أو أنتِ طالق ، أنتِ طالق ، أنتِ طالق
، تقع طلقة واحدة ، ولا يقع الطلاق بالكتابة ولا بالأشارة إلا مع الأخرس العاجز عن
النطق ولا يقع الطلاق عند الإمامية بالحلف واليمين .

لكن ، باقي
المذاهب الأخرى ، أجازت الطلاق بكل ما دلَ عليه لفظاً وكتابةً وصراحةً وكتابةَ ،
مثل ( أنتِ عليَّ حرام ) أو ( أذهبي فتزوجي ) و ( الحقي بأهلكِ ) ، كما أجازت أن
يكون الطلاق مطلقاً ومقيداً ، مثل : ( أن خرجتِ من الدار ، فأنتِ طالق ) ، وقد
أجازت المذاهب أيضاً بتفويضه إلى المرأة وإلى غيرها كما أجازت وقوع الطلاق ثلاثاً
بلفظ واحد .

الإشهاد على الطلاق :
قال فقهاء
الشيعة الإمامية ؛ أن الطلاق لا يقع من غير إشهاد عدلين ( شاهدان عدلان) لقولهِ
تعالى : (
{فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ
فَأَمْسِكُوهُنَّ
بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا
ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ
مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل
لَّهُ مَخْرَجًا} ، فالأمر بالشهادة جاء بعد ذكر الطلاق ، لأن حضور الشهود
العدول لا يخلو من موعظة حسنة يزجونها إلى الزوجين ، فيكون لهما مخرجاً من الطلاق
الذي هو أبغض الحلال إلى الله سبحانهُ وتعالى ، فينشرط لوقوع الطلاق حضور شاهدين
عدلين .



شروط المطلق ( الزوج ) :


يشترط في
المطلق شروط ، وهي :



1- البلوغ
: فلا يصح طلاق الصبي وإن كان مميزاً بالأتفاق ما عدا الحنابلة فأنهم ، قالوا :
يقع طلاق المميز .



2- العقل :
فلا يصح طلاق المجنون مطبقاً كان أو دورياً حال جنونهِ ولا المغمى عليه ولا الذي
غاب عقلهُ ، وأختلفوا في السكران ، فقال الإمامية ؛ لا يصح طلاقه ، وقال الأربعة ؛
يصح إذا تناول المسكر المحرم بأختيارهِ أما منْ أكره على الشرب فلا يقع طلاقهِ .



3-
الأختيار : فلا بقع طلاق المكره بالأتفاق لحديث الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم
) : ( رفع عن أمتي الخطأ والنسيان مما أستكرهوا عليه ) ماعدا الحنفية ، فأنهم
قالوا؛ يقع طلاق المكره .



4- القصد :
فلو نطق بالطلاق سهواً أو غلطاً أو هزلاً فلا يقع الطلاق عند الإمامية .



+شروط المطلقة
(الزوجة )
+


يشترط في
المطلقة أن تكون زوجة بأتفاق الجميع وأشترط الإمامية خاصة لصحة طلاق المدخول بها
غير الآيسة والحامل أن تكون في طهر لم يواقعها فيه فلو طلقت وهي في الحيض أو في
النفاس أو في طهر المواقعة فَسدَ الطلاق ، إلا أن الإمامية أجازوا طلاق خمس من
الزوجات في الحيض أو في غيره ، وهنَّ :



1- الصغيرة
التي لم تبلغ التاسعة .



2- التي لم
يدخل بها الزوج ثيبا كانت أم بكرا حصلت الخلوة بها أم لم تحصل .



3- الآيسة
: وهي البالغة سن الخمسين والستين ( سن اليأس ) .



4- الحامل
.



5- التي
غاب عنها زوجها شهراً كاملاً بحيث يتعذر عليه معرفة حالها ، هل هي في حيض أو في
طهر ، والمحبوس كالغائب .

2- منْ لا يقع
طلاقهُم

س: عرّف
الطلاق لغة واصطلاحاً فقهياً ، وبين من هم الاشخاص الدين لايقع طلاقهم ؟



[center] حددت المادة 35 من ق.أ.ش ؛ أن الأشخاص الدين لا يقع طلاقهم وعلى
النحو التالي :
[/center]


1- السكران:
وهو منْ غاب عقله بمسكر حتى لم يعد يفرق بين الأشياء ولا بين الأشخاص وقد أختلف
الفقهاء في حكم السكران ، فذهب جمهور الحنفية إلى أن طلاق السكران يقع إذا كان قد
سكرّ بمادة محرمة ، بينما ذهب فريق أخر ( الشافعية والمالكية والظاهرية والجعفرية
) إلى عدم وقوع طلاقه لأن السكران فقد القدرة على التمييز وهو أسوء حالة من النائم
لأن النائم يستيقظ إذا أيقضهُ أحد ، ومحاكم العراق تحكم بعدم طلاق السكران .



2-
المجنون
: الجنون يعني اختلال العقل باختلال القوة المميزة بين الأمور الحسنة
والقبيحة المدركة للعواقب وهو نوعان :



آ – مطبق :
وتكون جميع تصرفاته باطلة .



ب- غير
مطبق : وتكون تصرفاته حال أفاقته تصرفات صحيحة ( تصرفات العقلاء) .



3- الشخص
المُكّره
: لا يقع طلاق المُكّره ، استنادا لقول الرسول(ص) : ( رفع عن أمتي
الخطأ والنسيان وما أستكرهوا عليه ) وهذا ما عليه جمهور الفقهاء ، بينما يذهب
الحنفية إلى طلاق المُكّره يقع ، معللين
ذلك بأن الإكراه يفسد الرضا ولا يفسد الاختيار ، أما الشروط الواجب توفرها لوقوع
الإكراه، فهي:



آ- أن يكون
المكره لهُ ذا شوكة ونفوذ بحيث لا يقدر على دفعه .



ب- أن يغلب
على ظنه أنهُ ( المكره) سينفذ وعده ووعيده .



ج- أن يكون
ما يُهدد به أن لم يطلق زوجته مما يلحق منهُ ضرر كالقتل أو قطع الأطراف أو أخذ
الكثير من المال .



د- أن يكون
الإكراه بغير حق ، فإذا كان بحق ، مثال ذلك ؛ كإكراه القاضي للزوج على تطليق زوجته
التي رفعت عليه دعوى الطلاق فحكم لها القاضي بالطلاق ن والزوج يرفض ، فإن الطلاق
حينئذ يقع مع الإكراه عليه.



هـ - أن
ينوي في قلبه عدم التطليق .



و- أن
يتلفظ المُكّره ( الزوج) بنفس ما أمرهُ به المكره فلو أمره أن يطلق طلقة واحدة ،
وطلقها طلقتين أو ثلاث طلقات يكون الطلاق واقعاً .



4- فاقد
التمييز
: وفاقد التمييز يشمل الغضبان الذي بلغ به الغضب حد الهذيان بحيث
تضطرب أحواله وأفعاله وكذلك المدهوش الذي اعترته حالة انفعال لا يدري فيها ماذا
يفعل وماذا يقول؟ من أثر مصيبة مفاجئة أو صدمة وكذلك من فقد التمييز لكبر سنه بسبب



الشيخوخة أو منْ فقد
التمييز بسبب مرض من الأمراض والمرجع بذلك كلهُ يكون لأهل الخبرة والطب.



5- المريض مرض
الموت
: منع القانون وقوع طلاق المريض بمرض الموت أو المريض بمرض خبيث
وبالتالي إذا مات بتأثير ذلك المرض ، فأن زوجته باقية على حالها وترثهُ لعدم وقوع
الطلاق ( هما يتوارثان) ، وإن مات الزوج بسبب مرضه وخلال فترة العدة من طلاقه
لزوجته ( رأي الأحناف) أما إذا مات بعد انتهاء العدة فلا نرثهُ وقد تطرقت المادة35الفقرة
2 : ( أو كان في حالة يغلب في مثلها الهلاك ، مثال ذلك؛ المحكوم بالإعدام أو منْ
لدغتهُ أفعى سامة وهو موشك على الهلاك وغير ذلك) إلا أنهُ يشترط بمرض الموت ،
أمران:



آ- أن يكون المرض مما
يميت غالباً . ب- أن يموت به فعلاً.



3- الطلاق لا يقع : حسب ما
أشارت إليه المادة 36 من ق.أ.ش ، فأن الطلاق لا يقع بالحالات التالية:



1- الطلاق الغير منجز
؛ وهو مالا يقع به في الحال وإنما يعلق
على حدث أو زمن معين أو شرط ومثال ذلك ؛ أن يقول: ( أنتِ طالق غدا) ( أنتِ طالق
عند سقوط الأمطار) .



2- الطلاق المشروط :
أي المعلق على شرط وهو ما ربطَ حصوله على حصول أمر في المستقبل بأداة من أدوات
الشرط ، كأن يقول لزوجته؛ (إن خرجتِ من البيت فأنتِ طالق) .



3- المستعمل على صيغة
اليمين : كأن يقول الزوج لزوجته (عليَّ الطلاق لأفعل كذا )



( بالحرام سأفعل كذا)
، فقد ذهب القانون إلى أن كل هذهِ الأنواع من الطلاق لا تقع .



http://lawsadk.forumarabia.com

البغدادي


المدير


[center]الأحوال الشخصية / المرحلة الثانية / قانون / المحاضرة السابعة
[/center]

رابعا: عدد الطلقات التي يملكها الزوج نصت المادة 37 ف1 من ق.آ.ش
؛( يملك الزوج على زوجته ثلاث طلقات) أستنادا لقولهِ تعالى Sad الطلاق مرتان فأمساك
بمعروف أو تسريح بأحسان).



خامسا : الطلاق الثلاث بلفظ واحد حيث نصت المادة 37 ف2(الطلاق المقترن بعدد لفظا أو إشارة لايقع إلا
واحدة) وقد حسمت تلك المادة خلافا طويلا بين الفقهاء في حكم الطلاق ثلاث في المجلس
الواحد بلفظ واحد يفيد التعدد كأن يقول الزوج لزوجته ؛ أنتِ طالق بالثلاث أو ثلاثاً
أو أن يقول لها: أنتِ طالق وبالأشارة يشير لها بأصابعه الثلاثة ، وقد ذهب جمهور
الفقهاء (الشافعية ، الحنفية ، المالكية، الحنابلة) إلى أن أمر الطلاق في مثل هذهِ
الحالة يقع ثلاثة كما لو طلقها ثلاث طلقات متفرقات وحينئذ تبينْ من زوجها بينونه
كبرى ولاتحل عليه الا إذا تزوجت بزوج أخر فإذا مات أو طلقها حلّتْ للأول الإ أن
القانون أخذ برأي الجعفرية ، القائل؛ بأن الطلاق على هذا النحو يقع طلقة رجعيةواحدة
، أستدلالاً بقولهِ تعالى : (الطلاق مرتان فأمساك بمعروف أو تسريح بأحسان). أما أن
يطلقها زوجها ثلاث طلقات متفرقات فأنها تبينْ بينونه كبرى من زوجها كأن يقول لها :
أنتِ طالق طالق طالق.



سادسًا الطلاق الرجعي/ هو ما جاز للزوج مراجعة زوجته أثناء عدته منها من دون عقد وكما ورد
بالمادة 38 ف1 ويشمل كل طلاق يوقعه الزوج إلا ما كان على مآل وهو الخلع أو مثل
الدخول لأن من شروطه أن تكون الزوجة مدخول بها أو مكملا لثلاث ، فالطلاق الرجعي
لايزيل رابطة الزوجية ولايغير شيئا من الأحكام الثابته بعقد الزواج ما دامت المرأة
في عدتها ، فالرجعة هي أبقاء النكاح على ما كان عليه ، أستنادا لقولهِ تعالى : (
وبعولتهن أحق بردهن)وتقع الرجعة بالقول ( راجعتكِ) أو بالفعل كالتقبيل أو المداعبة
أو الأتصال بها أتصال الأزواج لأن صدور مثل هذهِ الأفعال بين الزوج على زوجته خلال
فترة العدة دليل على أنهُ يقصد من ذلك مراجعتها .



الرجعة في
أصطلاح الفقهاء



وهي رد المطلقة وأستبقاء زواجها وهي جائزة بالأجماع ولا تحتاج إلى
وليّ ولا صداق ولا رضى المرأة ولا علمها ( وبعولتهن أحقُ بردهن) ، وقد أتفقوا على
أنهُ يشترط في المرتجعة أن تكون في عدة الطلاق الرجعي فلا رجعة للبائن غير المدخول
بها لأنهُ لا عدة لها ولا للمطلقة ثلاثاً و لا المطلقة في الخلع بعوض لأنقطاع
العصمة بينهما .



وأتفقوا على أن الرجعة تحصل بالقول وأشترطوا أن يكون اللفظ غير معلق
على شيء فلو أنشأ الرجعة معلقة ، وقال : أرجعتكِ إن شئت فلا تصح الرجعة ، وأختلفوا
في حصول الرجعة بالفعل كالوطء ومقدماته ِ من غير أن يسبقهُ القول ، وعند الإمامية
تتحقق الرجعة بالقول والفعل ، كالوطء والتقبيل واللمس بشهوة وبدونها وغير ذلك مما
لا يحل إلا للأزواج ولايحتاج إلى تقدم الرجعة بالقول لأنها زوجة ما دامت في العدة
بل لا يحتاج الفعل إلى نية الرجعة .



فالمطلقة الرجعية بحكم الزوجة وللمطلقة كل حقوق الزوج فيحصل التوارث
بين الزوجين لو مات أحدهما قبل أنتهاء العدة ، فالطلاق الرجعي لا يحدث شيئاً سوى
أنقاص من عدة الطلقات



سابعا: الأشهاد على
الرجعة
: نصت المادة 38ف1 ( على أن الرجعة تثبت بما يثبت به الطلاق) وبذلك
يكون القانون قد أشترط الأشهاد على الرجعة لأن الرجعة بمثابة أبتداء الزواج
والأشهاد عليه شرط ، وعند الإمامية والحنفية والمالكية لا يجب الأشهاد على الرجعة
بل يستحب ذلك، ويجب ملاحظة ما يأتي :



1- أذا وقع الأختلاف بين الزوجين يشأن الرجعة أو المراجعة والزوجة
ماتزال في العدة فالقول يكون قول الزوج ولا عبرة بتكذيب الزوجة لهُ
.



2- إذا وقع الأختلاف بعد أنتهاء العدة فأن على الزوج أن يثبت دعواه
بالبينة ( الشهود) والإ فالقول قول الزوجة مع اليمين ، وهو ماعليه العمل والفتوى
.



ثانيا : الطلاق البائن البينونة تعني الأنفصال وهو الذي تنفصل به الزوجة عن زوجها فلا يحق
لهُ مراجعتها الإ برضاها وبعقد جديد ومهر جديد فهو على نوعين
:



1- الطلاق البائن بينونه صغرى : هو ماجاز للزوج أن يعقد على زوجته بعد
طلاقها عقدا جديدا من دون حاجة أن تتزوج بزوج أخر ، أما حالات
الطلاق البائن بينونة صغرى فهي:



آ- الطلاق قبل الدخول لأن في هذهِ لاعدة عليها .


ب- الطلاق على مآل ( الخلع) ، لأن الزوجة دفعت للزوج مالا لتخليص نفسها
من زوجها فأفتدت نفسها بالمال .



ج- كل تفريق يتم عن طريق القضاء يعتبر بائن بينونة صغرى
.



د- كل طلاق رجعي أذا أنتهت العدة .


هـ - طلاق الصغيرة التي لم تبلغ الحيض والأيسه لأنهما لاعدة عليهما سواء
دخل بهما الزوج أم لم يدخل وهذا خاص بالجعفرية .



آثار
الطلاق البائن بينونة صغرى



1- زوال الملك في حال الطلاق ولا أثر لذلك للعدة
.



2- نقصان عدد الطلقات التي يملكها الزوج على زوجته
.



3- لايتوارث الزوجان لو مات أحدهما خلال العدة .


4- يحل بمجرد الطلاق مؤخر الصدّاق .


5- لاتحل المطلقة لمطلقها الا بعقد جديد ومهر جديد
.



2- الطلاق
البائن بينونة كبرى : وهو
الطلاق المكمل لثلاث طلقات متفرقات ولا فرق في ذلك بين إذا كان مسبوقا بطلقتين
رجعيتين أو بطلقتين بائنتين ، فمن يطلقها زوجها ثلاث طلقات متفرقات ، حينئذ لاتحلُ
لزوجها الا بأن تتزوج زوجا أخر ، فإن طلقها الزوج الثاني أو مات عنها فيجوز لها أن
ترجع لزوجها الأول بعقد جديد ومهر جديد ، فيمتلك عليها ثلاث طلقات جديدة
.



آثار
الطلاق البائن بينونه كبرى



1- يزيل الملك والحلّ .


2- أن المطلقة تكون محرمة على مطلقها حرمة مؤقته حتى تنكح زوجا أخر
نكاحا حقيقيا ، ويدخل بها دخولا حقيقيا ، ثم يفارقها لسبب من الأسباب ( الطلاق ،
الوفاة) .



3- لا توارث بين الزوجين .


المطلقة ثلاثاً وفقاً لآراء فقهاء المذاهب الإسلامية



أتفقوا على أن من طلق زوجته ثلاثاً فلا تحل لهُ تنكح زوجاً آخر غيره
نكاحاً صحيحاً ويدخل بها المحلّل حقيقة ، وأشترط الإمامية والمالكية أن يكون
المحلّل بالغا وأكتفى الحنفية والشافعية والحنابلة بأن يكون قادرا ً على الجماع ،
وقال الإمامية والحنفية : إذا أشترط
التحليل أثناء العقد ، كما لو قال : ( تزوجتكِ على أن أحلّلكِ لمطلقكِ ) يبطل الشرط
ويصح العقد ، لكن الحنفية ، قالوا : إذا خافت المرأة أن لا يطلقها المحلّل فيمكنها
أن تقول لهُ : (زوجتكَ نفسي على أن يكون أمر طلاقي بيدي ) فيقول لها : ( قبلت هذا
الشرط ) حينئذ يصح العقد ويكون لها الحق في تطليق نفسها متى ما أرادت ، أما إذا قال
لها هو : (تزوجتكِ على أن يكون أمركِ بيدكِ ) فأن النكاح يصح ويلغى الشرط
.



ومهما يكن فمتى تزوجت بآخر وفارقها بموت أو طلاق وأنقضت عدتها جاز
للأول أن يعقد عليها من جديد ، فإن عادَ وطلق ثلاثاً تحرم عليه حتى تنكح غيرهُ ،
وهكذا تحرم بعد كل طلاق ثالث وتحلّ بنكاح المحلّل .



إجراءات
الطلاق



الطلاق في ظل قانون الأحوال الشخصية 188 لسنة 1959 لايرتب
آثاره الشرعية الا إذا تم إيقاعه في المحكمة المختصة وهي محكمة الأحوال
الشخصية ، ذلك لأن الطلاق لايكون حجة الإ إذا تم إيقاعه في المحكمة المختصة وفق
دعوى أصولية وصدر بها حكم مكتسبا للدرجة القطعية وهذا ما نصت عليه الفقرة الأولى
من المادة 39 من ق,أ.ش التي أوضحت
، مايلي:



1- على منْ أراد الطلاق أن يقيم الدعوى في محكمة الأحوال الشخصية
ويطلب إيقاعه وأصدار حكم به ، فأذا تعذر عليه ذلك فلا بد من تسجيله خلال مدة العدة
.



2- تبقى حجة الزواج معتبره إلى حين إبطالها من المحكمة فلا بد من
تسجيل الطلاق في المحكمة لكي لايلزم المطلّق بالحقوق الزوجية التي تقتضيها حجة
الزواج



[center]الأحوال الشخصية/ المرحلة الثانية / قانون / المحاضرة
الثامنة
[/center]


[center]التفريق القضائي
[/center]


التفريق القضائي : هو تطليق الزوجة من زوجها بواسطة القضاء.


إذا توفرت أحد أسباب
التفريق المنصوص عليها في قانون الأحوال الشخصية ، وهذهِ الأسباب ، هي
:



أولا : التفريق للضرر نصت المادة 40 من ق.أ.ش على أنه لكل من الزوجين طلب التفريق عند
توفر الأسباب وفي الحالات التالية:وهي اسباب وحالات التفريق
للضرروتشمل



1- الانحرافات الأخلاقية ، وتعتبر سبب من أسباب التفريق إذا أرتكبها أحد الزوجين ، فأنهُ يكون
بذلك قد أضّر بالأسرة كلها إي الزوج الأخر والأولاد بما يبرر للطرف الأخر طلب
التفريق ، ويشمل :



آ- الإدمان على تناول المسكرات والمخدرات مما لاشك فيه أن هذهِ
الجرثومة من أشد الجراثيم التي تصيب الأسرة والمجتمع حتى سماها الإسلام (( أم
الخبائث)) ، وقد لمس المرّع العراقي مدى القدر الذي يلحق بأحد الزوجين أو الأولاد
من جراء الإدمان وقد أناط المشرّع أثبات ذلك بتقرير طبي .



ب- ممارسة القمار في بيت الزوجية فهو رذيلة توجب التفريق بين الزوجين
( الفقرة الأولى من المادة 40) .



2- ممارسة الزوج الآخر خيانة الزوجية ( الزنا) وقد جعل القانون ذلك مبرراً للطلاق ويكون ضمن الخيانة الزوجية أيضاً
ممارسة الزوج فعل اللواط ( الفقرة الثانية من المادة 40).



3- نقصان السن القانوني ، فإذا وجد أحد الزوجين دون سن الثامنة عشر وأذنَ لهُ القاضي بالزواج
فالأمر لا غبار عليه ، أما إذا تم بدون أذن القاضي فأن لهُ الحق أن يطالب بالتفريق
( الفقرة الثالثة من المادة 40).



4- الزواج خارج المحكمة ، إذا تم الزواج خارج المحكمة ، فأن القانون أعتبرهُ عقد باطل الا
إذا تم الدخول إلا أن عدم بطلانه لا يمنع المكره من حقهِ في المطالبة بالتفريق ، (
الفقرة 4 من المادة 40)



5- الزواج بدون أذن المحكمة ؛ فإذا تزوج الزوج بزوجة أخرى بدون أذن المحكمة فإن الزوجة مخيرة أن
تطلب التفريق أو أنها تحرك الدعوى الجزائية فإذا اختارت التفريق سقط حقها بتحريك
الدعوى الجزائية ويفرق القاضي بينهما ، (ف5 من م 40).



ثانيا/التفريق للشقاق (الخلاف):عالجت المادة (41)من القانون حالة الشقاق التي تنشأ
بين



الزوجين والتي أشارت إليها الآية الكريمة (وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ
بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ
أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلاحًا يُوَفِّقِ
اللَّهُ
بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا) فقد نصت هذهِ المادة على أن لكل من الزوجين طلب التفريق عند قيام
خلاف بينهما وعلى المحكمة إجراء التحقيق في أسباب الخلاف ، فإذا ثبت لديها وجوده (
الخلاف) تعين حكماً من أهل الزوجة وحكماً من أهل الزوج إن وجدا وذلك لإصلاح ذات
البين بينهما ، فإن تعذر وجودهما ، كلفت المحكمة الزوجين بانتخاب حكمين ، فإن لم
يتفقا ، انتخبت المحكمة حكمين ( ف2 من م41) وعلى الحكمين أن يجتهدا بالإصلاح ، فإذا
تعذر عليهما ذلك دفعا الأمر إلى المحكمة موضحين لها الطرف الذي يثبت تقصيره ، فإذا
اختلفا ضمّت المحكمة لهما حكماً ثالثاً (ف3 من م 41) وأذا أستمر الخلاف بين الزوجين
وعجزت المحكمة عن الإصلاح بينهما فرقت بينهما (ف4 من م41) .



آثار
الشقاق ( الخلاف)



إذا أستمر الشقاق ولم تفلح المحكمة ولا الحكمان في الإصلاح بين
الزوجين فيترتب على ذلك ، ما يلي:



آ- تفرق المحكمة بين الزوجين .


ب- يسقط المهر المؤجل إذا كانت الزوجة هي المقصرة ، فإذا كانت قد
استلمت كل المهر وكان التفريق بعد الدخول فأنها تُلزم برد ما لا يزيد عن
النصف.



ج- إذا كان التقصير من الطرفين ، فيُقسم المهر المؤجل بينهما بنسبة
التقصير المنسوب لكل منهما .



د- إذا كان التفريق قبل الدخول لتقصير الزوجة ، فأنها تلزم برد المهر
المقبوض



[center]الأحوال الشخصية / المرحلة الثانية / قانون / المحاضرة التاسعة
[/center]


[center]التفرق القضائي الخاص بالزوجة
[/center]


الأسباب التي تطلب الزوجة التفريق بها:


أن المادة 43 من القانون متخصصة بالأسباب التي يحق للزوجة بموجبها أن
تطلب التفريق، وهي :



اولا - بُعد الزوج عن زوجته /الحالات او الاسباب التي يحق للزوجة بموجبها طلب التفريق لبعد الزوج
عنها



آ – حبس الزوج، فإذا حكم عيه بعقوبة مقيدة للحرية مدة ثلاث سنوات
فأكثر فإن للزوجة أن تطلب التفريق وللقاضي أن يأذن بذلك (ف1/أولا من م 43)
أستناداًللمذهب المالكي ووفقاً لمذهب الأحناف ، فأن القاضي لايمتلك حق تطليق الزوجة
لغيبة الزوج وإنما للعل فقط والتي تصيب الزوج ، أما عند أكثر الإمامية فإن القاضي
لايملك تطليق الزوجة ما عدا المفقود الذي أنقطعت أخباره ِ عن أهلهِ
.



ب- هجر الزوجلزوجته لمدة سنتين فأكثر بدون عذر مشروع سواء كان الزوج
معروف الأقامة أو مجهولها ، فالزوجة تطلب التفريق لغيبة الزوج وقييد المشرّع الهجر
لكونه دون عذر مشروع هو قيد ليس حكيما لأن الضرر يقع على الزوجة من هجر زوجها سواء
كان الهجر بعذر مشروع أم غير مشروع (ف2 م آ 43).



ج- إحجام الزوج عن طلب زفاف زوجته غير المدخول بها خلال سنتين من
تاريخ العقد لأن هذا نوع من أنواع الهجر ولا قيمة لطلب الزوج الزفاف إذا لم يهيء
لها بيتامناسبا أو لم يسلمها مهرها (ف3 /1 م42) .



ثانيا- طلب التفريق للعلل : أستنادا لأحكام المادة 43 من القانون ، فإن للزوجة أن تطالب
بالتفريق للعلل بالحالات التالية//حالات او اسباب التفريق
للعلل//وهي:



آ – أذا وجدت الزوجة زوجها عنيناً أو مبتلى بعله لايستطيع معهُ سواء
كان ذلك لأسباب عضوية أو نفسية أو أصيب بذلك بعد الدخول وثبت عدم أمكان شفاءه منها
بتقرير طبي على أنه أذا وجدت المحكمة أن سبب ذلك نفسي فتؤجل التفريق لمدة سنة شرط
أن تُمكن زوجها من نفسها (م34 ف4/1).



ب- إذا كان الزوج عقيماً أو أبتلى بالعقم بعد الزواج ولم يكن لها ولدٌ
منهُ على قيد الحياة(ف5/1م43).



ج- إذا وجدت الزوجة أن زوجها مبتلى بعلة بحيث لايمكن معاشرته بلا مرض كالجذام والبرص والسل والجنون
والعمى والعرج ، فعلى المحكمة إذا وجدت بعد الكشف الطبي أن العلة يمكن أن تزول
فإنها تؤجل التفريق ، أما إذا وجدت المحكمة أن العلة لايمكن زوالها وأمتنع الزوج عن
الطلاق وأصرت الزوجة على طلبها فيحكم القاضي(ف6/1م 43).






أما شروط التفريق بالعلل
هي
:


1- أن تكون الزوجة كبيرة أي بالغة وتتقدم هي بطلب التفريق فإذا كانت
صغيرة وطلبت من وليها لم يكن للقاضي بينهما أن يحكم بالتفريق لاحتمال رضا الزوجة
بالعيب بعد البلوغ.



2- أن لايكون بها عيب يمنع مخالطتها لأن إمساكها حينئذ لايتحقق منهُ
ضرر لها .



3- أن لايصدر منها ما يدل على رضاها بالعيب أما أذا تزوجتهُ عالمة
بالعيب أو لم تكن تعلم ، ولكن لما عملت رضيت به سواء صراحة أو دلالةً ، فليس لها حق
التفريق .



وللمذاهب الإسلامية تفصيلات مختلفة في عدد الموجبة لفسخ عقد الزواج
وهذهِ العيوب،هي :



1- العنن : داء يعجز معهُ الرجل عن القيام بواجباته الزوجية الشرعية
ويوجب للزوجة خيار الفسخ بالأتفاق.



2- الجب والخصاء :وهما من العيوب التي يثبت بهما خيار الفسخ للزوجة
بالأتفاق .



3- الجنون : فالزوج يفسخ العقد بجنون زوجته والزوجة تفسخ بجنون زوجها
.



4- البرص والجذام : من
العيوب التي يفسخ بها الرجل وعلى شرط أن يحدث أحدهما قبل العقد
.



5- الرَّتق، والقَرَن، والعَفَل،والإفضاء،
: وهذهِ العيوب مختصة بالمرأة توجب للزوج حق الخيار في فسخ عقد الزواج
.






طلب
التفريق لعدم الأنفاق من قبل الزوج



أستنادا للمادة 43/2فإن من حق الزوجة أن تطالب بالتفريق لعدم الأنفاق
عليها ، إذا توفرت الأسباب والشروط التالية ://اسباب او شروط التفريق لعدم الانفاق
من قبل الزوج//



آ- إذا أمتنع الزوج عن الأنفاق عليها دون عذر مشروع (الإعسار) بعد
إمهاله مدة ستون يوما قبل التفريق .(ف/7/اولا/م/43)



ب- إذا تعذر تحصيل النفقة من الزوج بسبب تغيبه أو فقده أو الحكم عليه
بالحبس مدة تزيد على سنة ، فإذا أمكن تحصيل النفقة منهُ بأي شكل من الأشكال كأن
يكون لهُ مال ظاهر أو راتب فأن الزوجة تأخذ نفقتها من هذا المال ولا يفرق القاضي
بينهما ، فإذا تعذر ذلك لعدم وجود مال ظاهر أو أختفاء الزوج أو فقده أو حبسه فإن
المحكمة تلبي طلب الزوجة في التفريق (ف/8/اولا/م/43).



ج- إذا أمتنع الزوج عن تسديد النفقة المتراكمة المحكوم بها مع إمهاله
مدة ستين يوما ، فإن المحكمة تفرق يسنهما ويعتبر التفريق طلاقا
بائناً(ف/9/اولا/م/43)



رابعاً : طلب التفريق قبل الدخول



للزوجة الحق في طلب التفريق قبل الدخول وفي هذهِ الحالة على المحكمة
أن تقضي بالتفريق بعد أن ترد الزوجة إلى زوجها ما قبضتهُ من مهر وجميع ما تكبدهُ من
أموال ونفقات لأغراض الزواج (م43 الفقرة ثانيا).



س: كيف يتم أثبات أسباب التفريق وماهي أنواع الفرقة أو التفرقة التي
يوقعها القضاء؟



ج/ يجوز أثبات أسباب التفريق بكل وسائل الأثيات بما في ذلك الشهادات
الواردة على السماع ويعود تقديرها إلى المحكمة بأستثناء حالات الإدمان على تناول
المسكرات والمخدرات وحالة إنتلاء الزوج بمرض أو علة بما لايستطيع معها القيام
بالواجبات الزوجية ، فلابد من أن يتم أثباتها بتقرير طبي ( المادة 44 من ق. أ.ش) ،
أما الفرقة التي يوقعها القضاء فهي طلاق بائن بينونة صغرى (المادة /45/م ق
ا0ش0)



http://lawsadk.forumarabia.com

البغدادي


المدير
الاحوال الشخصية /المرحلة الثانية/المحاضرة العاشرة
التفريق الأختياري( الخلع)
الخلّعْ: هو إبانة الزوجة على مال تفتدي بهِ نفسها من الزوج
وقد عرّفت المادة46 ف1 من القانون الخلع: ( أزالة قيد الزواج بلفظ الخلّع أو فيما معناه ، وينعقد به إيجاب وقبوا أمام القاضي مع مراعاة أحكام المادة 39 المتعلقة بإجراءات الطلاق) فالأتفاق هو أساس الخلّع لذا وجعل القانون ركنا الخّلع ( الإيجاب والقبول) كأن يقول لها : (خلعتكِ يافلانة بنت فلان على مهركِ المؤجل) ، وتقول الزوجة : ( قبلتْ) أو تقول لــــــــــــه ( بذلت لك مهري لتطلقني) ، فيقول لها : ( خلعتكِ على ذلك فأنتِ طالق) .
صيغة الخُلّع :
أجاز جمهور الفقهاء أن تكون الصيغة باللفظ الصريح ( كالخلع أو الفسخ ) كأن يقول لها (خالعتكِ على مهرك المؤجل أو الكنابة ) ، مثل ( بارأتكِ) أو أبريتكِ) ، وأجاز الحنفية أن يكون الخلع بلفظ ( البيع والشراء) ، فيقول الزوج لزوجتهِ ( بعتكِ نفسي بكذا ، ) فتقول : ( أشتريت) ، أو يقول لها ( أشتري طلاقكِ بكذا ) فتقول ؛ ( قبلتْ) .
أما عندالإمامية ( المذهب الجعفري ) لا يقع الخُلّع إلا بلفظتين ، وهما ( الخلع والطلاق)إن شاء جمع بينهما معاً أو اكتفى بواحدة ، فتقول الزوجة ، مثلا : ( بذلت لك مهري لتطلقني ، فيقول لها : ( خالعتكِ على أساس ذلك فأنتِ طالق) ويشترط الإمامية الفورية وعدم الفاصل بين البذل واُلخلع أي ( أتحاد المجلس) وأن يكون الخُلّع مطلقاً أي غير معلق على شرط أو حادث معين كما في الطلاق .
شروط الخلّع :
1- يشترط لصحة الخلّع أن يكون الزوج أهلا لإيقاع الطلاق أي كامل الإهلية فلا يقع خلّع المجنون والمعتوه والمكّره ومنْ كان فاقد التمييز ولا يقع خلّعْ المريض مرض الموت قانوناً
(م46 / ف 2) وهذا قريب من مذهب المالكية القائل بأن الزوجة ترث زوجها المخالع إذا مات بمرض موتهِ الذي خالعها فيه .
2- يشترط أن يكون عقد الزواج صحيحاً لأن الخلّعْ لايقع في العقد الفاسد.
3- يشترط بصحة الخلّعْ أن تكون الزوجة محلاً لهُ أي كاملة الإهلية في العقل والأختيار والبلوغ وألختيار (م 46 ف 2) كما أتفقت المذاهب الإسلامية في ذلك على الزوجة المخالعة يجب أن تكون بالغة وعاقلة .
إلا أنه عند الإمامية ( أشترطوا في الزوجة المختلعة جميع ما أشترطوه في المطلقة كونها في طهر لم يواقعها فيه إذا كانت مدخولاً بها غير آيسة ولا حامل ولا صغيرة دون التسع ) .
4- يشترط في الخلّعْ كراهة الزوجة لزوجها وعند الإمامية يشترط وجود شاهدين حال إيقاع الخلّعْ وإلاّ يكون معلقاً على شرط أو حادث معين. أما بقية المذاهب فيصح الخلع عندها على أية حال تكون عليها المختلعة تماماً كالمطلقة .
5 – وفق المذهب الجعفري فإنهُ يجوز للزوجة الرجوع عن الفدية التي بذلتها مقابل طلاقها ما دامت في العدة ، فإذا رجعت جاز للزوج الرجوع إليها خلال عدتها ما لم تحرم عليه لسبب أخر.
العوض في الخُلّع :
م/ 46 ف 3 ( للزوج أن يخالع زوجته على عوض أكثر أو أقل من مهرها ) .
أن كل ما يصح أن يكون مهراً يصح أن يكون فدية ( عوض) في الخُلّع بالأتفاق أما إذا وقع الخُلّع على ما لا يُملك ( كالخمر والخنزير) قال الحنفية والمالكية والحنابلة ( إذا كانا يعلمان بالتحريم يصح الخُلّع ولا يستحق المطلق شيئا فيكون خلعاً بلا عوض ، وقال الشافعية : يصح الخُلّع.
وعند أكثر الإمامية يبطل الخُلّع ويقع الطلاق رجعياً ولا يستحق المطلق شيئا ، وإذا خالعت الزوجة زوجها على مال بأعتقاد أنهُ لها ثم تبين أن المال يعود لغيرها ، فهنا ، قال الحنفية ,اكثر الإمامية : إذا جاز لها المالك صح الخُلّع وأخذ الزوج المال وإن لم يجز لها كان للزوج البدل من المثل أو القيمة .
كما يصح للزوجة أن تخالع زوجها على أرضاع ولدهِ والنفقة عليه مدة معينة وكما تصح المخالعة على نفقة الولد الموجود ، يصح للحامل أن تخالع زوجها على نفقة الحمل الذي في بطنها إذا ما ولد الطفل حياً لزمها أن تقوم بأرضاعهِ والنفقة عليهِ مدة معينة ( المدة المتفق عليها ) ولأن تعهدها بمنزلة الشرط على نفسها ، فيجب عليها الوفاء بهِ لأنهُ أُخذَ في عقد لازم . وإذا خلعها زوجها على نفقة الولد ثم عجزت عن الأنفاق عليه فلها حق مطالبة أبيهِ بالنفقة ويجبر عليها ولكنهُ يرجع على الأم إذا أيسرت ، والأولى للمرآة أن تتعهد برضاع ولدها ونفقتهِ في المدة المعينة ما دام حياً وحينئذ لا يحق للمطلق الرجوع عليها بشيء إذا مات الولد .
آثار الخلّعْ:
1- يقع به طلاق بائن كما هو عند الحنفية والجعفرية .
2- يكون البدل ( العوض) الذي يتفق عليه الطرفين لازما في ذمة الزوجة .
3- تسقط جميع الحقوق المالية الثابتة لكل من الزوجين عن الأخر عند إيقاع الخلّعْ .


الأحوال الشخصية / المرحلة الثانية / قانون / المحاضرة الحادية عشر
طلاق القاضي
س/ هل للقاضي أن يطلق زوجة الرجل قهراً عنهُ ؟ بيّن آراء فقهاء المذاهب الإسلامية ( جمهور الفقهاء ومذهب الإمامية) من ذلك ؟
ج/ قال أبو حنيفة : لايملك القاضي مهما كانت الأسباب إلاّ إذا كان الزوج مجنوناً أو خصياً أو عنيناً ( العيوب التي تصيب الرجل) .
أجاز المالكية والشافعية والحنابلة ، أن تطلب المرأة التفريق من القاضي لأسباب ، منها :
1- عدم الأنفاق : فقد أتفقوا على أن الزوج الذي يثبت عجزهِ عن النفقة الضرورية ، جاز لزوجته طلب التفريق .
2- تضرر الزوجة بالقول أوالفعل من الزوج .
3- تضرر الزوجة من غياب الزوج حتى ولو ترك لها ما تحتاج إليهِ من نفقة مدة غيابهِ وأدنى مدة تطلب الزوجة التفريق بعدها ستة أشهر عند الحنابلة ، وثلاث سنين عند المالكية وقيل سنة .
4- تضرر الزوجة بحبس الزوج .
5- وقال أكثر الإمامية لا ولاية للحاكم بأي حال من الأحوال ما عدا زوجة المفقود الذي لا يعلم موته ولا حياته ، فأن كان لهُ مال تنفق منهُ زوجته أو كان لهُ ولي ينفق عليها وجبَ على زوجته الصبر والأنتظار ولا يجوز لها أن تتزوج حتى تعلم بوفاة الزوج أو طلاقه ِ .
وإذا لم يكن لهُ مال ولا من ينفق عليها وأرادت الزواج رفعت أمرها إلى الحاكم فيؤجلها (4) سنوات من حين رفع الأمر إليهِ ثم يفحص عنهُ في تلك المدة ، وذلك بأن يسأل عنهُ في مكان وجودهِ ويستخبر عنهُ القادمون من البلد الذي يُحتمل وجودهُ فيه ، فإن لم يتبين شيء ، فإن كان للغائب وليّ يتولى أموره أو وكيل أمرهُ القاضي بالطلاق ، أما إذا أمتنع الوليّ أو الوكيل عن الطلاق ، طلقها الحاكم بولايته الشرعية ، وتعتد بعد هذا الطلاق بأربعة أشهر وعشرة أيام ، ولكن، لا حداد عليها وتستحق النفقة أيام العدة ويتوارثان ما دامت فيها وإذا جاء الزوج قبل أنتهاء العدّة فلهُ الرجوع إليها إن شاء وإن جاء بعد أنتهاء العدّة وقبل أن تتزوج ، فالقول الراجح ؛ أنهُ لا سبيل لهُ عليها وبالأولى إذا وجدها متزوجة .




الظهار والأيلاء
س: ما المقصود بالظهار ، وماهي شروط صحته عند الإمامية ؟
ج/ الظهار : هو أن يقول الرجل لزوجتهِ أنتِ عليَّ كظهر أمي ، وقد أتفقوا على أنهُ إذا قال لها ذلك فلا يحل عليهِ وطؤها حتى يُكفّر بعتق رقبة ، فإن عجز عنها ، صام شهرين متتابعين ، فإن عجز عن الصيام ، أطعم ستين مسكيناً .
وأتفقوا على أنهُ إذا وطأ زوجتهِ قبل أن يكفّر يعتبر عاصياً . وأشترط الإمامية لصحة الظهار أن يقع بحضور شاهدين عدلين يسمعان قول الزوج وإن تكون الزوجة في طهر لم يواقعها فيه كما أشترطوا أن يكون مدخولاً بها والأ لم يقع الظهار .
الإيلاء : هو أن يحلف الزوج بالله على ترك وطء زوجتهِ لقولهِ تعالى : (لِّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَآؤُوا فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) ، وأشترط الإمامية أن تكون الزوجة مدخولاً بها والأ لم يقع الإيلاء ، وعند الإمامية ، إذا مضى أكثر من أربعة أشهر ولم يطأ زوجته فإن صبرت ورضيت فلها ذلك ، وإن لم تصبر رفعت أمرها إلى الحاكم وبعد مضي الأربعة أشهر يجبرهُ على الرجوع أو الطلاق ، فإن أمتنع ضيق عليه الحاكم وحبسهُ حتى يختار أحد الأمرين ولا يحق للحاكم أن يطلق قهراً عن الزوج .
وكفارة اليمين هي أن يخير الزوج الحالف بين أطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة ، فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام .

الأحوال الشخصية / المرحلة الثانية / قانون / المحاضرة الثانية عشر
العدّة
العدّة : الإحصاء ، فيقال : عددت الشيء عدةً أي أحصيتهُ أحصاءا ، وفي اصطلاح الفقهاء ؛ هي الفترة الزمنية التي تعقب الفرقة (الطلاق) ويحرم على المرأة الزواج خلالها حتى تنقضي ، ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ ۖ) .
عدّة المطلقة : أتفقت آراء المذاهب الإسلامية على أن المطلقة قبل الدخول والخلوة لا عدّة عليها ، وقال الحنفية والمالكية والحنابلة ؛ إذا خلا الزوج بها ولم يصبها ، ثم طلقها ، فعليها العدّة تماما كالمدخول بها ، وقال الإمامية والشافعية ؛ لا أثر للخلوة .
أنواع عدّة الطلاق :
1- تعتد بوضع الحمل بالأتفاق إذا كانت حاملاً (وَأُولاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ). وإذا كان الحمل أكثر من واحد فلا تخرج من العدّة إلا بوضع الأخير بالإجماع .
2- أن تعتد بثلاثة أشهر هلالية : وهي التي بلغت ولم ترَ الحيض أبداً والتي بلغت سن اليأس وهو عند المالكية ( سبعون سنة ) ، وعند الحنابلة ( خمسون سنة) وعند الحنفية ( خمس وخمسون) والشافعية ( أثنان وستون ) وعند الإمامية ( ستون للقرشية وخمسون لغيرها ) ، وهذا ما أخذ به بهِ القانون في المادة /47/ف 2 .
3- تعتد بثلاثة قروء : وهي من أكملت التسع ولم تكن حاملاً ولا آيسة وكانت من ذوات الحيض بالأتفاق ، وقد فسر الإمامية والمالكية والشافعية القرء بالطهر ، فإذا طلقها وهي في آخر لحظة من طهرها أحتسب من العدّة وأكملت بعده طهرين ، وفسر الحنفية والحنابلة ، القرء ( بالحيض) فلا بد من ثلاث حيضات بعد الطلاق . ( م 48 / ف1 )
عدّة الوفاة :
س: تكلم عن عدّة الوفاة موضحاً آراء فقهاء المذاهب الإسلامية في عدّة الحامل المتوفي عنها زوجها؟
ج/ أتفقوا على أن عدّة المتوفي عنها زوجها وهي غير حامل ( أربعة أشهر وعشرة أيام) كبيرة كانت أم صغيرة ، دخل بها الزوج أم لم يدخل (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا) .
عند جمهور الفقهاء : أن عدة الحامل المتوفي عنها زوجها تنقضي بوضع الحمل ولو بعد وفاتهِ بلحظة ، بحيث يحلُ لها أن تتزوج بعد أنفصال الحمل ولو قبل دفن زوجها (وَأُولاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ).

وقال الإمامية : أن عدّتها أبعد الأجلين من وضع الحمل والأربعة أشهر وعشرة أيام فإن مضت الأربعة أشهر وعشرة أيام قبل الوضع ، أعتدت بالوضع وإن وضعت قبل مضي الأربعة أشهر والعشرة أيام أعتدت بالأربعة أشهر والعشرة أيام ، وأستدلوا على ذلك بضرورة الجمع آية (يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا) وآية (وَأُولاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ).
فالآية الأولى جعلت العدّة أربعة أشهر وعشرة أيام وهي تشمل الحامل وغير الحامل ، أما الثانية ، جعلت عدّة الحامل وضع الحمل وهي تشمل المطلقة ومنْ توفي عنها زوجها فيحصل التنافي بين ظاهر الآيتين في المرأة الحامل التي تضع قبل الأربعة أشهر وعشرة أيام ، فبموجب الآية الثانية تنتهي العدّةلأنها وضعت الحمل ، وبموجب الآية الأولى لا تنتهي لأن الأربعة أشهر والعشرة أيام لم تنته ، ويحصل التنافي أيضاً ، إذا مضت الأربعة أشهر والعشرة أيام ولم تضع فبموجب الآية الآولى تنتهي العدّة لأن مدة الأربعة أشهر والعشرة أيام مضت وبموجب الآية الثانية لم تنته لآنها لم تضع الحمل ، وكلام القرآن الكريم واحد يجب أن يلائم بعضه البعض وإذا جمعنا الآيتين (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا) و (وَأُولاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ) يكون المعنى ؛ أن عدّة الوفاة تكون أربعة أشهر وعشرة أيام لغير الحامل ، وللحامل التي تضع قبل مضي الأربعة أشهر والعشرة أيام من وضع الحمل .
وقد أخذ المشرّع العراقي في عدّة المرأة الحامل المتوفي عنها زوجها برأي فقهاء الإمامية في (المادة /48 ف / 3 ) من القانون ، وأتفقوا على وجوب الحداد على المتوفي عنها زوجها كبيرة كانت أو صغيرة ، مسلمة أو غير مسلمة ، ومعنى الحداد أن تجتنب المرأة الحادة على زوجها كل ما يُحسِنها ويرّغب في النظر إليها .
متى تبدأ العدة :
قال الإمامية : أن مبدأ عدّة الطلاق من حين وقوعهِ حاضرا كان الزوج أو غائبا ومبدأ عدة الوفاة من حين بلوغها الخبر إذا كان الزوج غائباً ، أما إذا كان حاضرا أو أفترض عدم علمها بموتهِ إلا بعد حين ، فمبدأ العدّة من حين الوفاة ، وهذا ما أخذ به القانون في المادة (49) .
وأتفقوا على أن المطلقة رجعياً إذا توفي زوجها وهي في أثناء العدّة فعليها أن تستأنف عدة الوفاة من حيث موتهِ سواء كان الطلاق في حال مرض الموت أو في حال الصحة لأن العصمة بينها وبين المطلق لم تنقطع بعد ، وهذا ما أخذ به القانون في المادة ( 48/ ف4 ) .
أما المطلقة طلاقاً بائنا فأنها تستمر في عدّة الطلاق بأتفاق الجميع ، ما عدا الحنفية والحنابلة ، فأنهم أستثنوا من البائنة ما إذا وقع الطلاق في مرض موت المطلق بدون رضى المطلقة .
أحكام العدة :
التوارث بين المطلق والمطلقة : أتفقت آراء المذاهب الإسلامية على أن الرجل إذا طلق أمرأته رجعيا ، لم يسقط التوارث بينهما ما دامت في العدّة سواء أكان الطلاق في مرض الموت أو في حال الصحة ويسقط التوارث بأنقضاء العدّة ، وأتفقوا على عدم التوارث أن طلقها بائناً في حال الصحة.
طلاق المريض مرض الموت عند الإمامية :
عند الإمامية : منْ طلقَ زوجته في حال مرضهِ مرض الموت ، فهي ترثهُ سواء أكان الطلاق رجعياً أو بائناً وبشروط ، هي :
1- أن الموت قبل أن تمضي سنة كاملة على طلاقها .
2- أن لا تتزوج قبل موته ، فإذا تزوجت ثم ملت في أثناء السنة فلا شيء لها .
3- لا يبرأ من المرض الذي طلقها منهُ فلو برأ من المرض ثم مات في أثناء السنة لا تستحق الميراث .
4- أن لا يكون الطلاق بطلب منها .
س : أين تعتد المطلقة ؟
ج / أتفقوا على أن المطلقة رجعياً تعتد في بيت الزوج فلا يجوز لهُ إخراجها كما لايجوز أن تخرج منهُ .
وأختلفوا في المطلقة بائناً ، فقال ( جمهور الفقاء ) تعتد في بيت الزوج كالمطلقة رجعياً من غير فرق (لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة) .
وقال الإمامية : أن أمر البائنة بيدها تعتد في أي مكان تشاء لأنقطاع العصمة بينها وبين زوجها وأنتفاء التوارث بينهما .

http://lawsadk.forumarabia.com

البغدادي


المدير


الأحوال
الشخصية / المرحلة الثانية / قانون / المحاضرة الثالثة عشر


الولادة ونتائجها


الولادة : هي ثمرة
الحياة الزوجية ، والأولاد هم غاية الزوجين من الحياة المشتركة ، وقد حث الإسلام
على حُسن رعاية الذرية وتوفير حقوقهم والمحافظة عليهم ، وحقوق الأولاد التي هي عمل
القضاء ، أربعة فرضها الله على الآباء ، وهي :


أولا : أثبات نسبهم من
أبيهم ، ثانيا : الرضاع


ثالثا : الحضانة ،
رابعا : النفقة


وقد تكلم قانون
الأحوال الشخصية عن هذهِ الحقوق في فصل مستقل لكل حق ، وسنتناولها تباعاً :


أقل مدة الحمل :


اتفقت آراء المذاهب
الإسلامية من الشيعة وألسنه على أن أقل مدة للحمل هي ؛ ( ستة أشهر ) ، وذلك
استنادا لقولهِ تعالى : (
وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا) أي أن مدة حمل الولد ورضاعهِ (30)
شهر ، والفصال ؛ هو الرضاع ، لقولهِ تعالى
: (
وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ.) أي أن الرضاع يكون في عامين
كاملين ، ومتى ما أسقطنا العامين من الثلاثين شهراً ، يبقى ( ستة أشهر) ، وهي أقل
مدة الحمل ، وينتج عن ذلك إحكام ، هي :


1- إذا تزوج رجل وامرأة ، ثم وضعت
ولداً حياً كامل الصورة قبل أن تمضي ستة أشهر على مقاربة زوجها لها ، فلا يلحق
الولد بالزوج ، وإذا أختلف الزوجان في زمن المقاربة ، فقالت : ( قاربتني منذ ستة
أشهر فالولد لك ) ، وقال : ( بل قاربتكِ لأقل من ستة أشهر فالولد لغيري) ، قال
الأحناف : تصدق الزوجة ويُعملُ بقولها بلا يمين ، وقال الإمامية ؛ إذا كانت هناك
أدلة وقرائن تدلُ على قولها وعلى قولهِ عُملَ بحسبها ، وإذا فقدت الأدلة ، أخذَ القاضي بقولها بعد تحليفها
اليمين على أن زوجها قاربها منذ ستة أشهر ، ويلحق الولد بالزوج .


2- إذا طلق الرجل زوجتهِ بعد أن
قاربها فأعتدّت ، ثم تزوجت بعد ذلك ووضعت
ولد لدون ستة أشهر على زواجها من زواجها الثاني ، فإذا كان الأمر كذلك لحق الولد
بزوجها الأول ، أما إذا مضى على زواجها من الثاني ستة أشهر لحق بالزوج الثاني .


أقصى مدة الحمل :


قال أبو حنيفة : أن
أقصى مدة الحمل ، هي ؛ سنتان ، ويترتب على ذلك ، أنهُ لو طلقها أو مات عنها الزوج
، ولم تتزوج بعدهِ وأتت بولد بعد سنتين لحقهُ هذا عند الأحناف ، أما أقصى مدة
الحمل عند الشيعة ، فقد أختلف علماء الإمامية فيها ، فقال أكثرهم ؛ تسعة أشهر ،
وقال بعضهم ؛ عشرة أشهر ، وقال البعض الآخر : سنة كاملة ، وأجمعوا بكاملهم على
أنها لا تزيد ساعة واحة واحدة عن السنة ، مثال ذلك : إذا طلقها الزوج أو مات عنها
، ثم ولدت بعد سنة ولو بساعة لم يلحقهُ الولد .


الفصل
الأول


النسب وإثباتهِ


اقتضت حكمة الله عز
وجل ، أن يشب كل إنسان بين أبوين حقيقيين يقومان بأمرهِ وربط َ بين هؤلاء جميعا
برابطة النسب ، لقولهِ تعالى
: ( وَهُوَ
الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاء بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ
رَبُّكَ قَدِيرًا) ولهذا ألغى الإسلام النسب المصطنع الذي لا يوفر تلك الرابطة
القدسية بين الآباء والأبناء
، أما النسب الحقيقي ، فأنهُ يثبت
من الأب ، بطريقتين :


أولا : الفراش ، ثانيا : الإقرار


أولا : النسب بالفراش :


الفِراش : هو تعيين المرأة للولادة من شخص واحد
، فكل علاقة مشروعة بحيث لا تعتبر من قبيل الزنا ، فهي فراش ويثبت بها نسب الطفل .


شروط
أثبات النسب بالفراش
:


اشترطت المادة 51 من ق .آ . ش لثبوت النسب
بالفراش ، الشروط التالية :


1- أن يمضي على عقد الزواج أقل مدة
الحمل ( وأقل مدة الحمل هي ستة أشهر بأتفاق الفقهاء )، (
وَحَمْلُهُ
وَفِصَالُهُ
ثَلاثُونَ شَهْرًا) ، أما أقصى مدة الحمل ، فقد أختلف
الفقهاء فيها ، وتم توضيح ذلك آنفاً.


2- كون التلاقي بين الزوجين ممكناً ،
وهذا على خلاف رأي الأحناف الذين يرتبون الحكم بثبوت النسب على مجرد وجود العقد ،
إلاّ أن القانون أخذ برأي الجعفرية الذين اشترطوا مع وجود العقد أن يكون التلاقي
بين الزوجين ممكناً .


3- أن لا يمضي على الفرقة بين
الزوجين ، إذا كانت المرأة مطلقة أكثر من سنتين ، وهي أقصى مدة الحمل عند الأحناف
.


فإذا توفرت هذهِ الشروط ، ثبت نسب الطفل من
الزوج .


ثانيا : أثبات النسب بالإقرار


تكلمت المادة 52 من ق. آ . ش عن أثبات النسب
بالإقرار ، وأن لثبوت النسب بالإقرار شروط
، هي :


1- أن يكون المقرّ لهُ بالنسب مجهول
النسب ، ولا يعرف لهُ أب .


2- أن يولد مثل المقرّ لهُ ( الطفل)
لمثل المقرّ ( الأب) وهذا يعني أن يكون هناك تفاوت في السن بينهما .


3- أن يصادق المقرّ لهُ على النسب
إذا كان مميزاً ، فإذا لم يكن مميزاً لا تشترط المصادقة ، ويعتبر أنهُ مصادق
تقديراً لأن في ثبوت نسبهِ مصلحةً لهُ .


وكما يثبت نسب الولد من الرجل الذي أقرّ ببنوته
، يثبت نسبهُ كذلك من المرأة التي تقرّ بأمومتها بالشروط التي ذكرناها ، ووجبَ
لثبوت نسبهِ من زوجها أو مطلقها إن يصادقها على إقرارها ، أو أن يثبت بأن الولد قد
ولدَ على فراش الزوجية بالبينة . (م52) ق آ ش


اللقيط : هو المولود الذي يطرحهُ أهلهُ بعد
ولادتهِ خوفا من الفقر أو فراراً من الزنا أو ذهولاً من كارثة طبيعية أو حرب وغير
ذلك ، فهذا يعني أن يجد أنساناً لا يستطيع أن يجلب لنفسهِ نفعاً ولا يدفع عنها
ضراً فيضمهُ إليه ويكفلهُ مع سائر عيالهِ ، وقد اتفقت المذاهب الإسلامية على أنهُ
لا توارث بين اللقيط والملتقط لأنهُ عمل للخير ، فمثلهُ مثل إنسان وهب لشخص آخر
مبلغا من المال تقربا إلى الله تعالى فجعلهُ غنياً بعد فقر ، فكما أن هذا الإحسان
لا يكون سبباً للتوارث ، كذلك الالتقاط .


التبني : وهو أن يقصد إنسان إلى ولد معروف
النسب فينسبهُ إلى نفسهِ ، والتبني في الإسلام غير جائز ، والشريعة الإسلامية لا
تعتبر التبني سببا من أسباب الإرث لأنهُ لا يغير الواقع عن حقيقتهِ بعد أن كان نسب
الولد ثابتاً ومعروفاً ، (
وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَآءَكُمْ أَبْنَآءَكُمْ ذَلِكُمْ
قَوْلُكُم بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللّهُ يَقُولُ الْحَقّ وَهُوَ يَهْدِي السّبِيلَ
).


[center]الأحوال
الشخصية / المرحلة الثانية / قانون / المحاضرة الرابعة عشر
[/center]


[center]الفصل
الثاني
[/center]


[center]الرضاعة والحضانة
[/center]


أولاً/ الرضاع:


نصت المادة 55 من
ق آ
ش ، على أن : ( على الأم إرضاع وليدها إلاّ في الحالات التي تمنعها من ذلك
) ، والرضاع ؛ هو مص
الطفل من ثدي أمرأة في مدة معينة ، وهو واجب على الأم ، وهناك بعض الحالات التي
تجبر فيها الأم على إرضاع الطفل ، وهي :



آ- إذا أمتنع الطفل عن
تقبل الرضاع إلاّ من ثدي أمهِ .



ب- إذا لم يكن للأب
ولا للطفل مال يستأجر بهِ من ترضع الطفل.



إجرة الرضاع : نصت
المادة 56 من ق آ ش ، على : ( إجرة رضاع الولد على المكلف بنفقتهِ ، ويعتبر ذلك
مقابل غذاءهِ ) ، فمن المقرر أن تكون نفقة الصغار على آباءهم ، ومن النفقة إجرة
الرضاع لمن تقوم بهِ ، أستنادا لقولهِ تعالى : (فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ
فَآتُوهُنَّ
أُجُورَهُنَّ
)، وقد أتفقت الحنفية والجعفرية على أن ؛
المرضعة إذا كانت أجنبية فأنها تستحق الإجرة ويدفعها الأب ، أما إذا كانت المرضعة
هي أماً للرضيع ، فقال الأحناف ؛ تستحق الإجرة حال كونها مطلقة رجعيا أو بائنا
وأنقضت عدتها لأنها حينئذٍ تكون كالأجنبية لأنقطاع نفقتها بأنقطاع زوجيتها لهُ لذا
تستحق الإجرة ، وقال الجعفرية ؛ أن الأم المرضعة تستحق الإجرة على الإرضاع مطلقاً
وتستوي في ذلك الأم التي زوجيتها قائمة والمطلقة رجعيا أو بائنا ، وقد أخذ القانون
في هذهِ المادة برأي المذهب الجعفري ، حيث نصَ على أن إجرة الرضاع على المكلف
بنفقتهِ .



ثانيا/
الحضانة
:



الحضانة لغةً : هي ضم الشيء إلى الحضن وهو
الجنب أو الصدر أو العضدان ، فيقال حضنت الأم طفلها ، أما اصطلاحا ؛ فهي القيام بتربية الطفل والتزام
شؤونهِ ،ممنْ لهُ الحق في ذلك شرعا .



س/ منْ
هو صاحب الحق في الحضانة ؟



م (57 )من ق آ ش ، نصت على : ( الأم أحق بحضانة
الولد وتربيتهِ حال قيام الزوجية وبعد الفرقة ما لم يتضرر المحضون من ذلك) ، وفي
الفقه الإسلامي ، نظريتان توضح منْ هو صاحب الحق في الحضانة ، وهما :



النظرية الأولى ، تقول ؛ أن الحضانة هي ( حق للأم)
ويترتب على ذلك ، أنها لا تجبر على حضانة الصغير ولها أن تمتنع عن ذلك بالتنازل عن
حقها ، وهذا ما عليه الفتوى عند الحنفية والجعفرية ، وبهذا الرأي أخذ القانون
العراقي في المادة 57 منهُ ، أما النظرية الثانية ، فأنها ، تقول ؛ أن الحضانة هي حق
للصغير على أمهِ وليست حقاً للأم فيهِ ، ويترتب على ذلك ، أن الأم تجبر على
حضانتهِ و لا خيار لها في التنازل أو الأمتناع عن ذلك . إلاّ أن الرأي الراجح ،
والذي ذهب إليهِ الكثير ؛ هو أن الحضانة حق للأم وللطفل ، فإذا أسقطت الأم حقها في
الحضانة بقي حق الطفل ، ويترتب على ذلك ، أن الأم تجبر على حضانة الطفل إذا لم يوجد غيرها ، أما إذا وجد غيرها فلا
تجبر على حضانتهِ .



انتقال الحضانة :


س/ إذا تعذر على الأم أن تحضن وليدها فإلى منْ
ينتقل حق الحضانة ، حسب آراء فقهاء المذاهب الإسلامية ؟



ج/ عند الأحناف ، تنتقل الحضانة إلى أم الأم ثم أم
الأب ثم الأخوات الشقيقات ثم الأخوات لأم ثم الأخوات لأب ثم بنت الأخت الشقيقة ثم
بنت الأخت لأم وهكذا حتى تنتهي إلى الخالات والعمات ، أما عند الإمامية ، تنتقل الحضانة من الأم إلى الأب
وإذا مات الأب أو جُنَّ وكانت الأم ما زالت على قيد الحياة ، عادت إليها الحضانة ،
وإذا فقد الأبوان ، أنتقلت الحضانة إلى الجد لأب ، وإذا فقد ولم يكن لهُ وصي كانت
الحضانة لأقارب الولد ، كجدةٍ لأم وجدةٍ
لأب والعمة والخالة ، وهكذا .



شروط
الحضانة
:



1- يشترط في الأم الحاضنة أن تكون
بالغة عاقلة ، أمينة وعفيفة وقادرة على تربية المحضون ورعايته .



2- لا يشترط اتحاد الدين بين الحاضنة
والمحضون عند جمهور الفقهاء بأستثناء الأحناف الذين أشترطوا أن لا تكون مرتدة عن
الإسلام لأنها لاتصلح لهذهِ المهمة ، أما الجعفرية ،فقد أشترطوا الإسلام لأنهُ
لاحضانة لكافر على مسلم .



3- يشترط إلا تعيش الحاضنة بالطفل
المحضون في بيت تتوفر فيهِ الإساءة والبغضاء لهُ .



اجرة الحضانة :


قال الإمامية لا تستحق الحاضنة اجرة على الحضانة
وإنما لها اجرة الرضاع فتكون على الأب ، وقال الأحناف تجب الاجرة للحاضنة إذا لم
تكن الزوجية قائمة بينها وبين زوجها (والد الطفل) ولم تكن معتدة من طلاقهِ الرجعي
، وكذلك إذا كانت معتدة من طلاق بائن ، فأنها تستحق اجرة من والد الطفل ، وقد أخذ
القانون (م57/ ف3) برأي الأحناف في عدم استحقاق الأم اجرة عن حضانة طفلها إذا كان
زوجيتها لأبيهِ قائمة حقيقة أو حكما.









مدة
الحضانة
:



ساوى المشرّع العراقي في المادة (57ف4) في مدة
الحضانة بين الصغير والصغيرة من الناحية القانونية وجعلَ مدة الحضانة لكل منهما
(عشرة سنوات) ، كما جعل للأب فقط أن يشرف على تربية المحضون وتعليمهِ بشرط أن لا
يتعمد الإضرار بالحاضنة ، وقد جعل المشرّع أقصى مدة للتمديد ، هي (15 سنة) ، إذا
ثبت لهُ أن ذلك في مصلحة المحضون ، أما مدة الحضانة عند الأحناف فهي (7 سنوات)
للذكر و (9 سنوات) للأنثى ، وعند الإمامية ، مدة الحضانة ، للذكر (سنتان)
وللأنثى(7سنوات ) ، وبعدها تكون للأب إلى
أن تتم الأنثى (9سنوات ) والذكر (15 سنة) ، وبعدها يختار أي الأبوين يشاء.



متى
تنتهي مدة الحضانة :



تنتهي مدة الحضانة بأحد الطريقتين ، وهما:


1- أن تنتهي مدة الحضانة وهي (10
سنوات) ثم يعود المحضون إلى أبيهِ حتى بلوغهِ ال ( 15 سنة) من العمر



2- أن تمدد مدة الحضانة عند أمهِ إلى سن ال (
15 سنة ) من العمر ، إذا وجد أن ذلك في
مصلحة المحضون.



وفي كلا الحالتين ، فأن المحضون يخير بعد
الخامسة عشر من العمر في الإقامة مع منْ يشاء من أبويهِ أو أحد أقاربهِ لحين
إكمالهِ الثامنة عشر من العمر وحينئذٍ لهُ أن يستقل في إقامتهِ مع منْ يشاء (م57 ف
5) .



بطلان
حضانة الأب أو موتهِ
:



في حالِ فقدان أم الصغير أحد شروط الحضانة
تنتقل الحضانة إلى الأب (م57ف7) ، أما (الفقرة /9 من م57 ) فقد عالجت بطلان حضانة
الأب أو موتهِ وقد جاء فيها :



1- إذا فقد أبو الصغير أحد شروط الحضانة ، يبقى
الصغير لدى أمهِ بشرط أن تكون محتفظة بشروط الحضانة



2- إذا مات أبو الصغير ، يبقى لدى أمهِ ، حتى
لو تزوجت بأجنبي عنهُ لكن ، بشروط، هي :



آ- أن تكون الأم محتفظة بشروط الحضانة .


ب- أن تقتنع المحكمة بعدم تضرر الصغير من
بقاءهِ مع أمهِ .



ج- أن يتعهد زوج الأم حال عقد الزواج برعاية
الصغير وعدم الأضرار بهِ .



ومن المعروف عند جمهور الفقهاء ، أنهُ إذا
طُلقتْ الأم وتزوجت برجل أجنبي عن الطفل تسقط حضانتها ، أما إذا كان الزوج رحماً
للصغير ك ( عمهِ) تبقى الحضانة ، أما عند الإمامية ، فأنهُ تسقط حضانة الأم
بالزواج مطلقا سواء كان الزوج رحماً أم أجنبياً.






[center]الأحوال
الشخصية /المرحلة الثانية / قانون / المحاضرة الخامسةعشر
[/center]


[center]الفصل
الثالث
[/center]


[center]نفقة الفروع والأصول والأقارب
[/center]


أولا/ تحديد نفقة
القريب :



س/ منْ هم الذين تجب النفقة لهم وعليهم حسب آراء
فقهاء المذاهب الإسلامية ، وماهي شروط الوجوب لإستحقاقها؟



ج/ الحنفية : يرون أن
الشرط الأساسي لوجوب نفقة القريب على قريبهِ أن تكون القرابة موجبة لحرمة الزوج ،
فأساس النفقة ،هي ( القرابة) ، ويشمل الوجوب ؛ الآباء وإن علوا والأبناء وإن نزلوا
، ويشمل أيضاً ؛ الأخوة والأخوات والأعمام والعمات والأخوال والخالات ، لأن
الزواج ممتنع بين هؤلاء جميعا ، وقالوا ؛
على الأبن الموسر نفقة زوجة أبيهِ المعسره .



المالكية ، قالوا :
تجب النفقة على الأبوين والأولاد من الصلب فقط دون بقية الأصول والفروع ، فلا تجب
على الولد نفقة جدهِ ولا جدتهِ لا من جهة الأب ولا من جهة الأم ، كما لاتجب على
الجد نفقة أبن الأبن ولا بنت الأبن ،
وينحصر وجوب النفقة في ( الأبوين والأبناء فقط) ويجب على الولد الموسر أن ينفق على
زوجة أبيهِ .



الحنابلة ، قالوا :
تجب النفقة على الآباء وإن علوا ، وعلى الأبناء وإن نزلوا ، وتجب النفقة أيضا لغير
العمودين من الحواشي ، ونقصد بالحواشي ( الأقارب الخارجين من عمود النسب أي ليس من
الأصول والفروع ) بشرط أن يكون المنفق وارثاً للمنفق عليهِ ، وقالوا : يجب على
الأبن الموسر تزويج أبيهِ ونفقة زوجتهِ
كما يجب على أبنهِ إذا كان محتاجا إلى الزواج .



أما الإمامية
والشافعية
، فقد قالوا ؛ تجب على الأبناء
نفقة الآباء وإن علوا ، وتجب على الآباء نفقة الأبناء وإن نزلوا ذكورا كانوا أم
إناثا ، ولا يتعدى وجوب النفقة إلى غير عمودي النسب ، كالأخوة والأعمام والأخوال ،
كما لا يجب على الأبن أن ينفق على زوجة أبية إن لم تكن أماً ، ولا على الأب أن
ينفق على زوجة أبنهِ ، فالأصل عدم الوجوب .



إلاّ أن
المادة (62) من ق آ ش ، حسمت الخلاف بين الفقهاء ، فيمن تجب لهُ النفقة من الأقارب
الحواشي أي ليسوا من الأصول والفروع ، فأخذت بمذهب الحنابلة الموجبين لنفقة ذوي
الأرحام إذا كان بينهما توارث ، أي أن الأساس للنفقة هو ( الأرث) ، فقد نصت
المادة62 من القانون : (
تجب نفقة كل فقير عاجز عن الكسب على من يرثه من أقاربه الموسرين بقدر أرثه منه .)








شروط وجوب نفقة القريب على قريبهِ (نفقة الأقارب)
:



1- التوارث
: فلا تجب النفقة للقريب على قريبهِ إلاّ إذا كان بينهما توارث ، وتكون النفقة
عليه بقدر حصتهِ من الميراث .



2- أن يكون
المنفق عليهِ محتاجا ، فلا يجب الأنفاق على غير المحتاج .



3- أن يكون
المنفق موسراً بالأنفاق ، ما عدا الأحناف ، فأنهم ، قالوا : يشترط يسار المنفق في
وجوب نفقة الأقارب غير الأصول والفروع ، أما أنفاق أحد الأبوين على أبنهِ أو أنفاق
الأبن على أحد أبويهِ ، فلا يشترط فيهِ اليسار ، و إنما الشرط ، هو القدرة على
العمل والأكتساب ، فالأب القادر على العمل يحكم عليهِ بنفقة أبنهِ ، وكذلك الأبن
بالنسبة إلى الأب ، إلاذ إذا كان الأبن أو الأب فقيرا عاجزا عن الكسب ، كالأعمى
وغيرهِ .



4- اتحاد
الدين : يشترط الاتحاد في الدين ، فلو كان أحدهما مسلما والآخر غير مسلم ، فلا تجب
النفقة ( الحنفية والحنابلة ) ، وعند
باقي جمهور الفقهاء والإمامية ، قالوا :
لا يشترط الأتحاد في الدين ، فالمسلم ينفق على قريبهِ غير المسلم ، كما هو الحال
في ( نفقة الزوجة إذا كانت كتابية والزوج مسلم ) .



ثانيا / نفقة الفروع على الأصول :


م(59) ف 1
(
إذا لم يكن للولد مال فنفقته على أبيه ما لم يكن فقيرا عاجزا عن النفقة والكسب. )


شروط وجوب نفقة الفروع على الأصول :


1- أن
يكون الفرع ( الولد) فقيرا ليس لهُ مال ، فإن كان لهُ مال فلا تجب نفقتهِ على
أبيهِ .



2- أن
يكون الأب قادرا على الأنفاق ، فإذا كان فقيراً معسراً إلاّ أنهُ قادراً على العمل
والاكتساب ، فأن النفقة لا تنتقل إلى منْ يليهِ من الأقارب ، كالأم والجد أو الجدة
، وإنما عليهِ أن يعمل ويكسب وينفق على ولدهِ .



فإذا
لم يتيسر للأب عمل مع قدرتهِ عليهِ كان على الأقرب إلى الولد أن ينفق عليهِ ، ثم
يرجع على الأب إذا أيسر ، ( م 60 ف2) .



ترتيب
منْ تجب نفقتهم :



م 60
ف1 (
إذا كان الأب عاجزا عن النفقة يكلف بنفقة الولد من تجب عليه عند عدم الأب .) حسب ما أشارت إليهِ هذهِ الفقرة ، فأنهُ إذا كان الأب غير موجود
أو كان فقيراً أو عاجزاً عن العمل والكسب لمرض أو كبر في السن وغيرهِ ، كانت نفقة
الأولاد على منْ يوجد من الأصول ، وهم ( الأم ، الجد ، الجدة) وهكذا الأقرب
فالأقرب .






وعند الإمامية : تجب
نفقة الولد على الأب ، فإذا فقد أو كان معسراً ، فغلى ( الجد لأب) ، فإن فقدَ أو
كان معسراً ، فعلى الأم ثم على أبيها أو أمها وأم الأب ( الجدة) وهؤلاء الثلاثة أي
الجد والجدة لأم والجدة لأب يشتركون جميعا في الأنفاق على الولد بالسوية أن كانوا موسرين وإذا أيسرَ بعض دون بعض وجبت
النفقة على الموسر منهم .



فالإمامية
يراعون في الترتيب الأقرب فالأقرب ، ومع التساوي في الدرجة يوزعون النفقة بالسوية
من غير فرق بين الذكور والإناث .



ثالثا / نفقة الأصول على الفروع :


[right]م (61) : ( يجب على الولد
الموسر كبيرا كان أو صغيرا نفقة والديهِ الفقيرين ولوكانا قادرين على الكسب ، ما
لم يظهر الأب على اختيار البطالة .)
[/right]


[right]
[/right]


[right]شروط وجوب نفقة الأصول على الفروع :
[/right]


[right]1- الفقر والحاجة ، أي لا يشترط أن يكونا عاجزين عن
العمل والكسب بل تجب لهما النفقة وإن كانا قادرين على العمل إلاّ أنهما لا يعملان
فعلا ، وهما فقيران محتاجان ، لأنهُ لا يجوز شرعاً إجبار الأب الفقير على العمل
وأبنهِ قادراً على العمل والأنفاق ، إلاّ إذا ثبتَ أن الأب أختار البطالة أضراراً
بأبنهِ ، لكي يحكم عليهِ بالنفقة .
[/right]


[right]2- قيدت هذهِ المادة وجوب
النفقة على الولدِ ، بشرط أن يكون الولد موسراً ، وتفصيل ذلك : هو أن الولد إما أن
يكون موسراً أو معسراً ، ولكل من هذهِ الحالات حكم خاص وحسب التفصيل الآتي :
[/right]


[right]آ- إذا كان الأبن موسراً وجبت
عليهِ نفقة أبويهِ .
[/right]


[right]ب- إذا كان الأبن معسراً إلاّ
أنهُ قادر على العمل والكسب وكان كسبهِ يزيد عن حاجتهِ ، وجبت النفقة عليهِ لأنهُ
يعتبر غنياً بكسبهِ .
[/right]


[right]ج – إذا كان لايبقى من كسبهِ
شيء ينفقهُ إليهما وجب عليهِ أن يضمهما إليهِ .
[/right]


[right]د- إذا كان كل من الأب والأبن
معسراً فنفقتهما واجبة من بيت المال .
[/right]




http://lawsadk.forumarabia.com

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى