الحقوقي

خاص بالمواد الدراسية لكلية القانون / جامعة الإمام جعفر الصادق (عليه السلام)


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

قانون العقوبات لغاية الصفحة 127 أي الداخل في أمتحان يوم 20/12/ 2010

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

البغدادي

avatar
المدير
قانون العقوبات
المرحلة الثانية / قانون
تعريف قانون العقوبات: هو مجموعة القواعد التي تقرها الدولة وتقترن بتدابير قسرية توقعها على منْ يخل بها.
القواعد العامة:
تضم القواعد العامة التي تخضع لها الجرائم والعقوبات على اختلاف أنواعها ، وتسمى مجموعة هذهِ القواعد((قانون العقوبات /القسم العام )) وقد تضمنها الكتاب الأول من قانون العقوبات 111لسنة 1969 تحت عنوان (( المبادئ العامة )) في المواد 1 إلى 155 .
القواعد الخاصة :
تضم القواعد التي تحدد كل جريمة على حده من حيث بيان أركانها الخاصة وعقوباتها والظروف الخاصة بها، وتسمى مجموعة هذهِ القواعد ((قانون العقوبات القسم الخاص)) وقد تضمنها قانون العقوبات مار الذكر في الكتب ؛ الثاني والثالث والرابع في المواد من 116 إلى 503 .
صلة قانون العقوبات : لقانون العقوبات صلة وثيقة بجميع فروع القانون الأخرى ، وهي تظهر كلما دعت الحاجة إلى تدعيم قواعدها بالجزاء لحمايتها ، كما له صلة بقواعد الأخلاق، فهو يتصل بالقانون المدني حيث يحمي حق الملكية بعقابه على السرقة والنصب وخيانة الأمانة والحريق والأتلاف.
يتصل بقوانيين الأحوال الشخصية ، حيث يحمي حقوق الزوجية بعقابه على الزنا وهجر العائلة ويحمي حق الحضانة بعقابه على منْ يمتنع عن تسليم الطفل إلى منْ لهُ حق حضانته .
ويتصل بالقانون الدستوري والقانون الإداري حيث يحمي حقوقا للدولة يقررها القانونان كحماية حق الدولة في أن تحتفظ بشكل الحكم الذي يحدده الدستور .
وهو يتصل بالقانون التجاري ، حيث يحمي التعامل بالصكوك بعقابه على من يسحب صكا على مصرف بدون رصيد .
وهو يتصل بالقانون الدولي العام في تنظيم التضامن بين الدولة لمكافحة الإجرام وتعقيب المجرمين عن تحديد سلطان قانون العقوبات بالنسبة للجرائم والمجرمين في أراضي الدولة وخارجها .


العلوم المساعدة لقانون العقوبات
أ- علم الإجرام :
وهو العلم الذي يتناول دراسة أسباب الجريمة وتفهم مصادرها والدوافع إليها للعمل على مكافحتها من أساسها .
ب- علم التحقيق الجنائي العملي والفني :
وهو العلم الذي يبحث الوسائل التي تعين على كشف الجريمة وتعقيب مرتكبيها ومعرفتهم .
ج- علم العقاب :
وهو العلم الذي يسعى إلى إيجاد خير الوسائل التي يجدر بالشارع أن يتذرع بها لمكافحة الجريمة سواء بالوقاية منها أم بالعقاب عليها بعد وقوعها .
تطور قانون العقوبات
1- مرحلة الانتقام الفردي ( الخاص) : وهي أولى مراحل العقاب ، وتشمل وقت كان الناس فيه يعيشون في قبائل متفرقة مستقلا كل منهما عن غيره تمام الاستقلال . وفي هذا العصر كانت كل قبيلة تكوّن وحدة مشتركة نتيجة للتضامن التام بين أفرادها ، فإذا وقع اعتداء على أحد أفراد القبيلة من قبيلة أخرى أعتبر هذا اعتداء عليها وكأنه قد أهان القبيلة بإسرها مما يؤدي إلى أن يهب جميع أفراد قبيلة المجني علية للانتقام من الجاني وقبيلته التي تعتبر بدورها مسؤولة بالتضامن مع الجاني عن الاعتداء .
2- مرحلة الانتقام للدولة : تبدأ هذهِ المرحلة بنشوء واستقرار سلطانها ، حيث أنتقل نتيجة لذلك حق العقاب إليها فانفردت به ومارسنه نيابة عن الجماعة وقد كان هذا الحق أول الأمر مقصورا على الجرائم التي تمس كيان الجماعة ، ثم تدرج حتى شملَ الجرائم ، وهكذا لم لم يبق محل لانتقام الأفراد لأشخاصهم ، إذ أدخلَ محله انتقام الدولة للأفراد من الجاني .
3- المرحلة الإنسانية ( المرحلة الفلسفية) : وقد بدأ هذهِ الحملة 0(منتسيكو )في كتابه (( روح القوانيين)) فأنتقد بشدة وعنف قسوة العقوبات معللا بأن الغرض منها كبح الإجرام وتقليله لا الانتقام ، وتبعهُ (روسو) في كتابه ( العقد الاجتماعي) مناديا بوجوب حماية الجماعة من المجرم ومنعه من إيذاء غيره . وهو مايعادل ما يتنازل عنهُ الفرد من حريته الطبيعية إلى المجتمع عندما تعاقد مع أفراد الجماعة بأن يتنازل لها عن حقه في الدفاع عن نفسه مقابل أن تقوم الجماعة ممثلة بالدولة بالدفاع عنهُ ورد الاعتداء عليه عن طريق معاقبة المعتدي.


المدرسة التقليدية:
1-أنها تنظر إلى سلوك الإنسان نظرة نفعية وترى أن قانون العقوبات يشهد أسسه من ضرورة محافظة الجماعة على كيانها وصيانة أمنها ونظامها وأن وظيفة العقوبة تتجلي بتحقيق المنفعة العامة بمنع المجرم ذاته من العودة إلى الإجرام ويمنع الآخرين من الاقتداء به مما يعني أن العقاب يجب أن يوجه نحو المستقبل لمنع جرائم يحتمل وقوعها لا نحو الماضي للتكفير والانتقام .
2- أن هذهِ المدرسة بالأظافة إلى أنها نفعية فهي أيضا موضوعية مادية تقيس العقوبة بمقياس جسامة الجريمة لابمقياس خطورة الجريمة .
3- أن هذهِ المدرسة وإن كانت نفعية مادية قي سياستي التجريم والعقاب الا أنها لم تغفل المبدأ الأخلاقي ( حرية الإرادة) حيث بنت عليه سياسة التأثيم أي المسؤولية الجنائية .
المدرسة التقليدية الجديدة :
وقد انبثقت عن ذلك ظهور مذهب جديد سمي ( مذهب التوفيق) ولهُ مدرسة سميت ( المدرسة التقليدية الجديدة) ومن خصائص هذهِ المدرسة وهي تذهب إلى التوفيق بين المذهبين سالفي الذكر ، أتصافها بالميل إلى الاعتدال بالعقاب إذ ترى فيه في آن واحد إرضاء للمفاهيم الخلقية وحماية لمصالح الجماعة ، حيث جاء شعارها في رسم سياسة العقوبة ، أن العقوبة يجب أن لاتكون أكثر مما تسلتزم المصلحة ولا أكثر مما تقتضيه العدالة ولذلك قالوا؛ بأن على القاضي أن يتصرف في العقوبة بحيث يجعلها تتلاءم مع حالة كل فرد ، كما نادت ببناء المسؤولية الجنائية على أساس مبدأ حرية الاختيار ، ولقد كان لتعاليم هذهِ المدرسة أثرها في قانون العقوبات الفرنسي لعام 1832.
المرحلة الحديثة :
المدرسة الواقعية : لقد نشأت هذهِ النظرية في إيطاليا ولذلك سميت بالمدرسة الإيطالية وقد أسماها البعض بالمدرسة الوضعية نسبة إلى الأسلوب الذي انتهجته في دراسة الجريمة ومشكلاتها وكان دعاة هذهِ المدرسة الأوائل هم لومبروزو وكان أستاذا للطب العدلي في جامعة تورنيو في إيطاليا وفيري وكان أستاذا لقانون العقوبات في جامعة روما وجاروفالو وكان قاضيا .وتقوم هذه المدرسة على أساس الأهتمام بالجاني باعتباره مصدر الجريمة وفي شخصه يكمن الخطر ، أما الأفعال المادية فتأني في المقام الثاني من الأهمية ولا يجب النظر إليها إلا باعتبارها مظهرا لخطورة الجاني ، أن نشاط الجاني الإجرامي هو نتيجة عوامل حتمية بعضها داخلي يتعلق بتكوين المجرم العفوي والنفسي وبعضها خارجي يتعلق بظروفه البيئية والاجتماعية ، متى توافرت فإن أرتكاب المجرم لجريمته يعتبر أمرا حتميا لا مفر منهُ .


مدرسة الدفاع الاجتماعي :
وتتلخص الأسس التي تقوم عليها المدرسة، بمايلي :
1- أن وظيفة القانون العقابي ؛ هي حماية المجتمع وصيانته من مضار السلوك الإجرامي لامعاقبة الخاطئ والأفتصاص منهُ فقط مراعاة للقواعد القانونية .
2-أن العقاب لا ولن يؤمن حماية المجتمع ، أنما تؤمنها وسائل أخرى غير جنائية بالمعنى الدقيق ترمي إلى شل فعالية المذنب الإجرامية كأن يحتجز أو يعزل أو يصّلح ، لذلك نرى أن هذهِ المدرسة تعادي بصراحة أساليب العقاب التقليدية لأنها لاتؤمن بجدواها بل ترى فيها عاملا من عوامل الإجرام .
3- أن الهدف الأسمى الذي تضعهُ هذهِ المدرسة لسياستها الجنائية هو أن تعيد المجرم إلى حضيرة الحياة الاجتماعية وأن تجعل منه كفوءا اجتماعيا صالحا .
4- أن عودة المجرم إلى الحياة الاجتماعية لاتتم إلا إذا بعثنا فيه الثقة بنفسه وأحيينا في كيانه القيم الإنسانية.
تطور قانون العقوبات العراقي
أثبت علماء الآثار أن العراق كان مهدا لأقدم الشرائع في العالم ، وكانت من أشهر الشرائع القديمة ، هي؛ (شريعة حمورابي) حيث احتوت على 282 مادة وقد جاءت هذه الشريعة متقدمة متشبعة بروح العدالة وكان المبدأ الأساسي التي سارت عليه تلك الشريعة مبدأ أنزال نفس العمل بالجاني أي ( القصاص) ومنذ عام 1520 ق.م تواليت الغزوات على العراق ومع ذلك بقيت شريعة حمورابي المصدر المهم للقوانيين الوضعية وفي الجاهلية كان القضاء عند أهله من الأمور الفطرية الساذجة التي كانت توحيها ضمائرهم ، حكامهم ، كهانهم ، وعند دخول الإسلام إلى العراق أصبحت الشريعة هي قانون العقوبات في العراق وفي بيان عقوبتها ، مسلكين مختلفين ، هما :
1- مسلك التعيين بالنص ؛ حيث عينت بالنص بعض الجرائم وحددت لها عقوباتها ، وهي جرائم الحدود وجرائم القصاص والدية .
2- مسلك التفويض للإمام ؛ حيث تركت الشريعة للإمام وفوضتهُ بأن يحدد ما يراه من الأفعال جرائم ويعين لها ما يراه من عقوبات مراعيا المصلحة العامة وسميت هذهِ الجرائم وعقوباتها ب( التعازير) . وصدر قانون العقوبات العثمانية (1858م) وبقي هذا القانون يحكم العراق من الناحية الجنائية حتى الحرب العالمية الأولى ، أصدر القائد العام لقوات الاحتلال البريطاني عام 1918 قانون العقوبات ( قانون العقوبات البغدادي) وفي عام 1969 أنجز قانون العقوبات الحالي وفي 6آذار عام 1977 صدر قانون أصلاح النظام القانوني .
القسم الأول
المبحث الأول
مبدأ قانونية الجرائم والعقوبات :
ويراد بهذا المبدأ قانونية الجرائم والعقوبات أن المشروع وحده هو الذي يمتلك تحديد الأفعال المعاقب عليها والمسماة ب ((الجرائم)) وتحديد الجزاءات التي توقع على مرتكبيها والمسماة ب (( العقوبات )) مما يترتب عليها أن ليس للقاضي أن يعتبر الفعل من قبيل الجرائم ويعاقب مرتكبيه مهما كان هذا الفعل منافيا للآداب والمصلحة العامة ، إذا لم يكن منصوصا عليه في قانون العقوبات ، ذلك لأنه ليس للقاضي ، حسب هذا المبدأ أن يخلق جرائم ولا أن يبتكر عقوبات ، وقد ظهر هذا المبدأ لأول مرة في انكلترا من المادة (39) من العهد الأعظم .
ثم أعتنقهُ قانون العقوبات النمساوي في عام 1787م ، ثم تبنتهُ الثورة الفرنسية في إعلان حقوق الإنسان عام 1789م ونصها ( لايجوز البتة عقاب أي شخص الا بمقتضى قانون صادر سابقا على ارتكاب الجريمة ) . لقد أفرتهُ الجمعية العامة للأمم المتحدة بالتمسك بالمبدأ في البيات العالمي لحقوق الإنسان في 10/12/1948 .
المبدأ في الشريعة الإسلامية :
لقد عرفت الشريعة الإسلامية مبدأ قانونية الجرائم والعقوبات ، فلا جريمة ذات عقوبة مقدره الا وهناك نص يأتي بها ويحدد العقوبة وقدرها كما هو الحال في جرائم الحدود والقصاص والدية ، هذا بالأظافة إلى النصوص العامة في القرآن الكريم التي يستدل منها على مضمون هذا المبدأ من أمثلة هذهِ النصوص؛ ( وما كنا معذبين حنى نبعث رسولاً) .
تبرير المبدأ :
أن الغرض الأول من مبدأ قانونية الجرائم والعقوبات هو كفالة حقوق الأفراد وضمان حريتهم في تصرفاتهم فلو ترك أمر التجريم للقاضي كما كان عليه الحال في ظل النظام القديم لأضحى الأفراد في حيرة من أمرهم لايعرفون بصفة قاطعة ماهو مباح لهم وماهو محظور عليهم ، والمبدأ فوق ذلك مما تقتضيه العدالة والمنطق فمن العدالة والمنطق أن يعرف الإنسان مقدما ماهو محرم لتجنبه والمبدأ مما تقتضيه المصلحة العامة ذلك لما فيه من الضمان لوحده القاضي الجنائي وعدم تناقضه أو تفاوته تفاوتا يذهب هذهِ الوحدة .
نقد المبدأ :
ينتقد بعضهم مبدأ الشرعية بقوله ؛أنهُ أصبح رجعيا لأن المشرّع يحدد العقوبة على أساس جسامة الجريمة ، بينما النظريات الحديثة تركز الاهتمام على شخصية الجاني وتدعو إلى


تفريد العقوبة ولايمكن للمشرّع أن يتنبأ مقدما بظروف كل مجرم على حده ويقرر العقوبة المناسبة لهُ ، والحق أن هذهِ الانتقادات ليست حاسمة فالسلطة التقديرية الواسعة التي يمنحها القانون للقاضي من تفريد العقوبة ومواءمتها لشخص الجاني ، والواقع أن هذهِ الانتقادات عديمة القيمة في مقابل ما يحققه هذا المبدأ من ضمانات واستقرار أدت إلى أن أصبح مبدأ عالميته إذ تنص عليه جميع العقوبات الحديثة إلا ما ندر .
نتائج مبدأ قانونية الجرائم والعقوبات:
يترتب على النص مبدأ قانونية الجرائم والعقوبات في قانونيته للدولة ، النتائج التالية :
1- أن التشريع ، أي القانون المكتوب الصادر عن السلطة التشريعية ، هو المصدر الوحيد لقانون العقوبات وبهذهِ الصفة يتميز قانون العقوبات عن بقية فروع القانون الأخرى كالقانون المدني والتجاري التي لاتقتصر مصادرها على القانون المكتوب فقط بل يشمل العرّف والعادة وغيرها أيضا .
2- أن قانون العقوبات لاتسري قواعده وأحكامه الاعلى المستقبل ، مما يعني أنه أذا صدر قانون عقوبات فأنه لا يحكم تلك الوقائع التي وقعت بعد صدوره ونفاذه وهذهِ هي قاعدة (( عدم رجعية القانون للماضي)).
3- أن سلطة القاضي تنحصر في تطبيق القانون ضمن الحدود التي رسمها التي رسمها المشرّع ، مما يترتب عليه أن يمتنع في مجال تطبيقه للقانون عن كل ما من شأنه أن يوصلهُ إلى خلق جرائم واستحداث عقوبات لم ينص عليها القانون .
تفسير قانون العقوبات :
تكون نصوص أي قانون ، أما واضحة فلا تثير ليساً في التطبيق أو غامضة فتحتاج إلى تفسير لفك ذلك الغموض ، فالتفسير أذن هو استجلاء مدلول النص ومحتواه من أجل أمكان تطبيقه بصورة صحيحة وذلك عن طريق تحديد المعنى الذي يقصده الشارع من ألفاظ النص لجعله صالحا للتطبيق على وقائع الحياة .وقانون العقوبات قد نص على مبدأ قانونية الجرائم والعقوبات وأخذ به وهو يختلف في ذلك عن القوانيين الأخرى ، ويتطلب البحث في تفسير أنواع التفسير وأهمها :
1- التفسير التشريعي : ويراد به ، التفسير الذي يضطلع به المشرّع وذلك من أجل أن يضع حدا للخلاف الذي يثور بشأن مضمون النص محل التفسير ، ويتم ذلك عادةَ بأن يصدر المشرّع تشريعا جديداً يوضح فيه النص الغامض ويفك حكمه ، ويعتبر التفسير التشريعي نافذا من تاريخ صدور القانون الذي جاء لأجل أن يفسره .


2- التفسير القضائي : ويقصد به ؛ التفسير الذي يصدر عن القاضي للنص القانوني أثناء تطبيقه لهُ بمناسبة هذا التطبيق وهو يفصل في القضية المعروضة عليه والتفسير القضائي غير ملزم بل أنه لايقيد القاضي نفسه . ومع ذلك فأن محاكم الجزاء في العراق غالبا ما تستأنس برأي محكمة التمييز بخصوص فهمها لمحتوى القانون وحكمه .
3- التفسير الفقهي : ويقصد به ؛ التفسير الذي يصدر عن شرائع القانون أثناء شرحهم لهُ ، رغم أن هذا النوع من التفسير لايتعدى أبداء الرأي بخصوص هذا النص أو ذاك من نصوص القانون وبالتالي فأنه غير ملزم للقضاء أو أية جهة أخرى فأن الفائدة تبدو في أعانة القضاة على تطبيق القانون .
مذاهب التفسير
1- مدرسة الشرح على المتون : ويقول أنصارها ؛ بلزوم تفسير النص القانوني عن طريق الكشف عن نية المشرّع الحقيقة وقت وضع القانون ويمكن معرفة هذهِ النية من معاني ألفاظ النص ومفرداته مع الاستعانة بقواعد المنطق واللغة .
2- المدرسة التاريخية : لايقبل أنصار تلك المدرسة ما قالهُ أنصار مدرسة الشرح على المتون من أن التعرف على نية المشرّع وأرادته تكون بالرجوع إلى الوقت الذي شرّع فيه القانون أنما يجب البحث عن هذهِ النية والإرادة في الوقت الذي يتطلب التفسير بحيث يمكن التساؤل عن نيته المحتملة وفقا للظروف الاجتماعية والاقتصادية الجديدة لو أنه وجد فيها .
3- المدرسة العلمية : أن هذهِ المدرسة لاتختلف وجهة نظرها عن وجهة نظر مدرسة الشرح على المتون من حيث ضرورة تقصي إرادة المشرّع الحقيقة عند وضع التشريع أي في وقت تم فيه صدور القانون محل التفسير ولكنها لا تتفق معها في مسألة الإرادة المفترضة للمشرّع التي ، تقول به المدرسة الأولى عند تعذر العثور على الإرادة الحقيقة له ، مما يعني أنها ترض افتراض شيء ونسبته إلى واضع التشريع .
طريقة تفسير نصوص قانون العقوبات :من أجل ذلك تطرف بعض الفقهاء القدامى فذهبوا إلى القول بعدم جواز تفسير نصوص القانون الجنائي قولا بأن صيغة النص تتضمن أقصى مايريد المشرّع ويذهب البعض من أجل ذلك أيضاً إلى أن تفسير النصوص الجنائية يجب أن يكون ضيقاً ( حرفياً) ولا يجوز التوسع فيه ، وذلك خوفا من أن يكون التوسع يؤدي إلى جرائم تخرج عن نطاق النص ، والرأي الراجح لدى الفقه الحديث: هو أن يكون الغرض امن التفسير الكشف عن قصد الشارع ، فأن جاء التفسير مطابقا لذلك القصد فلا أهمية لكونه قد جاء ضيقاّ أو واسعاً.

وللتفسير وسيلتان لغوية ومنطقية : أما الوسيلة اللغوية أو اللفظية ، كما يسميها البعض فهي الخطوة الأولى التي يجب البدء بها عند التفسير ، والمفروض أن لكل لفظ وارد في النص ضرورته ولا يجوز اعتباره نافله من القول ، فالمشرّع منزه عن اللغو.
أما الوسيلة المنطقية ، فيلجأ إليها إذا كانت ألفاظ النص وتكشف ولا تحدد قصد الشارع بوضوح وبدقة على أنه يجب التفرقة بين المشرّع وبين أشخاص واضعي النص .
دور القياس في تفسير نصوص قانون العقوبات
القياس هو أعطاء حالة غير منصوص عليها في القانون حكم حالة منصوص عليها فيه لاتفاق الحالتين في العلة ومن أبرز الآثار المترتبة على الأخذ بمبدأ قانونية الجرائم والعقوبات هو حرمان القاضي الجنائي من اللجوء إلى القياس عند تطبيقه لقانون العقوبات ، وذلك أن الأخذ بالقياس قد يؤدي أحياناً إلى خلق جرائم أو عقوبات لم يرد فيها نص في القانون وهذا أمر منهي عنهُ بالنسبة للقاضي بموجب شرعية الجرائم والعقوبات ، فما يترتب عليه لايجوز للقاضي أن يقيس سلوكاً لم يرد النص بتجريمه على سلوك أخر ورد نص بتجريمه مهما كان التماثل بين السلوكين ومهما كانت المصلحة التي يمكن أن تتحقق بتجريم السلوك الأول إنما عليه في مثل هذهِ الحالة أن يحكم بالبراءة .
التضارب الظاهري للنصوص الجنائية : يقصد بالتضارب الظاهري للنصوص ، الحالات التي يبدو فيها لأول وهلة أن واقعة ما ينطبق عليها أكثر من نص ، ويرجع ذلك إلى وجود عامل مشترك متصل بذات الموضوع الذي تتناولهُ عدة نصوص ، هناك مبادئ ثلاث يؤخذ بها في فض هذا التضارب أو التنازع والنصوص ، هي :
1- أن النص الخاص يغلّب على النص العام ؛ وهذا المبدأ يطبق كلما كان النص الخاص يحتوي على جميع عناصر النص العام إلى جانب احتوائه على عنصر أو أكثر يكون ملزما لتطبيق النص الخاص ، سواءا وردَ في قانون واحد أم لا وسواءا صدر في نفس الوقت أم لا .
ويكفي أن كلا النصين نافذا في وقت التطبيق على الواقعة ، مثال ذلك ؛ المادة 405 عقوبات بشأن القتل العمد والتي تعتبر نصا عاما بالقياس والنص الخاص 406 فقرة (ب) بشأن القتل بالسم ،فإذا ارتكبت جريمة قتل بالسم فلا تطبق المادة 405بل تطبق المادة 406 الفقرة (ب) 2- أن النص المستوعب يطبق دون النص قصير المدى ؛ وهذا المبدأ يطبق في حالتي الجريمة المتدرجة أو الجريمة المركبة ، أما الجريمة المتدرجة فهي التي يقتضي تنفيذها بحسب طبيعة الأمور المتدرجة في جسامة السلوك في الجريمة إلى أخرى أكثر منها جسامة .
ومثالها ؛ تدرج سلوك القاتل من ضرب وجرح للمجني عليه في عدة مواضع إلى الهدف المقصود والأكثر جسامة وهو إزهاق روحه ، ففي هذهِ الحالة يطبق على الفاعل نص جريمة القتل ، أما الجريمة المركبة فهي التي تكون من أكثر من عنصر وكل منها بمفرده يحقق جريمة مستقلة كالسرقة باستعمال مفاتيح مصطنعة فهي لاتقع تحت طائلة المادة الخاصة


بعقوبة السرقة البسيطة ولا المادة الخاصة بحيازة مفاتيح مصطنعة وإنما تحت النص الخاص الذي يعاقب على السرقات ألمقترفه بظروف استعمال المفاتيح المصطنعة المشددة والذي تكون العقوبة فيه أشد من عقوبة كل من الجريمتين السابقتين .
3- أن النص الأصلي يغني عن النص الأحتياطي : فنص الأتفاق على الجرائم يعتبر احتياطي بالنسبة لنص الجريمة التي ترتكب تنفيذا للاتفاق فلو أتفق عدة أشخاص على القيام بتمرد أو عصيان مسلح ضد سلطان الدولة قامت جريمة الأتفاق الجنائي ، فإذا قام هؤلاء بتنفيذ ما اتفقوا عليه تحققت جريمة التمرد وفي هذهِ الحالة لايعاقب هؤلاء عن جريمة الاتفاق الجنائي أكتفاءا عن جريمة التمرد ، وكذلك النص الخاص بإخفاء الأشياء المسروقة إذ يعتبر نصا احتياطيا بالنسبة للنص الخاص بجريمة السرقة .
الفصل الثاني
المطلب الأول
مبدأ عدم الرجعية للقانون الجنائي على الماضي
ومضمونه أن أثر القانون الجنائي لايمتد إلى الماضي فيحكم الوقائع التي كانت قد حدثت قبل نفاذه ، بل يحكم منها تلك الوقائع التي حدثت بعد نفاذه فقط . ويكون تاريخ نفاذ القانون هو الفيصل في تحديد نطاق تطبيقه من الناحية الزمنية ، فما كان من الوقائع ( الجرائم ) سابقا على هذا التاريخ لايخضع لحكم القانون . ، ومعرفة كون الجريمة قد وقعت قبل نفاذ القانون الجديد أم بعده أمر سهل لايثير أية صعوبة بالنسبة (( للجرائم الوقتية)) كجريمة الفتل أو الضرب أو السرقة ، ففي هذهِ الجرائم يكون وقت ارتكاب هو وقت اقتراف العمل التنفيذي المكوّن لها ولا أهمية في ذلك لوقت حصول النتيجة الجرمية ومع ذلك فالأمر ليس بنفس السهولة بالنسبة ((للجرائم المستمرة ))، كجريمة أخفاء الأموال المسروقة وجريمة قيادة السيارة بدون أجازة سوق ، حيث تمتد الجريمة مدة من الزمن تطول أو تقصر حسب الظروف والحق أن الجريمة المستمرة ، في الفرض المتقدم ، مادامت قد بقيت قائمة ومستمرة حتى نفاذ القانون الجديد فقد وقع جزء منها في ظله فأنها تخضع إليه تطبيقا لمبدأ عدم رجعية القانون الجنائي على الماضي لأنها وقعت في ظله ، كذلك الأمر بالنسبة ل (جرائم الاعتياد) وهي تلك الجرائم التي تتكون الواحدة منها من عمل وتصرف ولابد من تكرار لإتمام الجريمة وتحقيقها ، كجريمة زنا الزوج في منزل الزوجية في قانون العقوبات البغدادي المادة 241.
ذهب رأي ؛ إلى أن جريمة الاعتياد لاتخضع للقانون الجديد ، تطبيقا لمبدأ عدم الرجعية إلا إذا تكرر العمل المادي المكوّن لها بعد نفاذ ذلك القانون .
وذهب رأي أخر ؛ إلى أنهُ يكفي أن يرتكب في ظل القانون الجديد العمل الذي يفصح عن الاعتياد ويعني العمل بعد الأول حتى تعتبر الجريمة واقعه في ظل القانون الجديد وبالتالي

تخضع لهُ ، وبت القانون العراقي بالنسبة للجرائم المستمرة وجرائم الاعتياد بنص صريح أخذ فيه بنفس الرأي الذي فُضّل حيث جاءت المادة الرابعة ؛ ( لايسري القانون الجديد على ما وقع قبل نفاذه من الجرائم المستمرة والمتتابعة أو جرائم العادة التي يباشرُ بارتكابها في ظله ، وإذا عدلَ القانون الجديد الإحكام الخاصة بالعود أو تعدد الجرائم فأنهُ يسري على كل جريمة يصبح بها المتهم في حالة عود أو تعدد ولو بالنسبة لجرائم وقعت قبل نفاذه) .
المطلب الثاني
نطاق تطبيق مبدأ عدم رجعية في القوانيين الجنائية
القوانيين الجنانية على ثلاثة أنواع :
1- قوانيين موضوعية 2- قوانيين شكلية 3- قوانيين خاصة بالتقادم
أولا : القوانيين الموضوعية ؛ ويقصد بها القوانيين التي تحدد الجرائم والعقوبات وتبين عناصر المسؤولية الجنائية وما يخفف من هذهِ المسؤولية أو يشددها ، وأسباب الإباحة وموانع العقاب ( أي الأسباب المعفية من العقاب) كقانون العقوبات ، أن القوانيين الموضوعية تخضع إلى مبدأ عدم رجعية القانون الجنائي إلى الماضي ، وأشارت المادة 2 من ق.ع في فقرتها 1 ( يسري على الجرائم القانون النافذ وقت أرتكابها ، ويرجع في تحديد وقت ارتكاب الجريمة إلى الوقت الذي تمت فيه أفعال تنفيذها دون النظر إلى وقت تحقيق نتيجتها).
آ- القوانيين المفسرة : هو ذلك القانون الذي صدر لغرض تفسير قانون سابق لهُ وإيضاح معناه في ناحية غامضة مختلفٌ عليها ، والقانون المفسر قانون سابق لهُ إيضاح معناه في ناحية غامضة مختلف عليها ، والقانون المفسر لايخضع لمبدأ عدم الرجعية فيطبق على الحوادث التي تلي نفاذه فقط ، وذلك لأنهُ عند صدوره يتحد مع القانون الأصل الذي جاء لأجل أن يفسره ويصبح جزءا منهُ ومن ثم يصبح لهُ نفس النطاق من حيث الزمان إذ يعتبر وكأنهُ نفذ معهُ وفي يوم نفاذه ، ولذلك يمتد أثره من الناحية الواقعية في التأريخ سابق لتأريخ صدوره ونفاذه الحقيقي ، وهو كما قلنا تأريخ نفاذ القانون الأصل مما قد يجعلهُ يسري على وقائع سابقة لتأريخ نفاذه وهكذا يبدو وكأنهُ خضع لمبدأ رجعية القانون الجنائي على الماضي لا لمبدأ عدم الرجعية.
ب- القوانيين الأصلح للمتهم : ويقصد بالقانون الصلح للمتهم هو القانون الذي ينشئ للمتهم مركزا أو وضعا يكون أصلح له من القانون القديم ، ويتحقق هذا إذا
0
كان القانون يلغي جريمة أو يضيف ركنا لها أو يلغي عقوبة أو يقرر وجها للإعفاء من المسؤولية أو سببا للإباحة أو لامتناع العقاب دون أن يلغي الجريمة ذاتها أو يخفف العقوبة.
الضابط في معرفة القانون الأصلح للمتهم :
أن مسألة تقدير ما إذا كان القانون أصلح للمتهم أم لا ليست مسألة شخصية تتوقف على مقدار أثر أحكام القانون في شخص المتهم بحسب مايراه هو ، فالقانون هو الذي يحدد ما إذا كان القانون موضوع التقدير أصلح للمتهم أم لا. وهو الذي يلغي جريمة قائمة بأن يسمح فعلا كأن يعاقب عليه سابقة أو يلزم العقاب شرطاً لم يكن لازماً في القانون السابق ومعرفة المعايير المتقدمة التي تحدد القانون الأصلح للمتهم لا صعوبة فيه بالنسبة للمعيار الأخير ، وهو حالة القانون الذي يخفف العقوبة ، وهذا الضابط ظاهر في القانون العراقي في المواد ( 23،25، 26، 27، 85) من قانون العقوبات .
المادة 23 قسمت الجرائم إلى ( الجنايات ، الجنح، المخالفات)
المواد (25،26، 27) بينت عقوباتها
المادة (85) العقوبات حسب تدرج شدتها الأشد فالأخف .
فلمعرفة إذا كانت العقوبة المنصوص عليها في القانون الجديد هي أخف أم أشد يجب الرجوع إلى :
أولاً : نوع الجريمة ؛ المادة(23) تكون عقوبة (المخالفة )أخف من عقوبة (الجنحة) وهذهِ أخف من عقوبة (الجنائية) كل ذلك بصرف النظر عن درجة العقوبة أو مدتها أو مقدارها أو أثرها في نفس المتهم ، فعقوبة الغرامة وهي جنحه تعتبر أخف من عقوبة السجن وهي جناية .
ثانياً: درجة العقوبة؛ حسي الترتيب القانوني لها في المادة 85 حيث قال : (العقوبات الأصلية هي ، الإعدام ،السجن المؤبد، السجن المؤقت، الحبس الشديد، الحبس البسيط ، الغرامة ، الحجز في مدرسة الفتيان الجانحين ، الحجز في مدرسة إصلاحية).


ثالثا : مدة العقوبة أو مقدارها ؛ وذلك فيما إذا تحدث تحدث الجرائم في النوعية والعقوبات في الدرجة بأن كانت كلها من نوع واحد ودرجة واحدة ، كأن تكون كلها سجن أو كلها حبس ، فأن العقوبة الأخف هي التي تكون مدتها أقصر بالنسبة للعقوبات المقيدة للحرية ومقدارها أقل بالنسبة للعقوبات بالغرامة .
المبدأ في التشريع العراقي :
لقد أخذ قانون العقوبات العراقي صراحة بمبدأ رجعية القانون الجنائي الأصلح للمتهم على الماضي إذ نص في الفقرة الثانية من المادة الثانية بأنهُ : ( إذا صدر قانون أو أكثر بعد ارتكاب الجريمة وقبل أن يصبح الحكم الصادر فيها نهائيا ، فيطبق القانون الأصلح للمتهم )، ويظهر أن قانون العقوبات أخذ بمبدأ عدم رجعية القانون الجنائي ولم يجعل الأخذ به أمراً مطلقاً بل قيدَ ذلك بأن يكون هذا القانون قد صدر قبل الحكم نهائيا في ظل القانون القديم، ويراد بالحكم النهائي هو الحكم الذي أخذ درجته القطعية بأن أصبح غير قابل لأن يطعن فيه بأي طريق من طرق الطعن في الإحكام ، والحكمة من تقييد مبدأ رجعية القانون الأصلح للمتهم على الماضي بالقيد المتقدم هي احترام القوة المقررة للأحكام النهائية وهو ما يسمى بمبدأ قوة الشيء المحكوم فيه الذي يعتبر من مبادئ القانون الجنائي الأساسي فقد جاءت الفقرة (3) منهُ : ( وإذا صدر بعد صيرورة الحكم نهائيا قانون يجعل الفعل أو الامتناع الذي حكمَ على المتهم من أجله غير معاقب عليه يوقف تنفيذ الحكم وتنتهي آثاره الجزائية ، ولا يمس بأي حال ما سبق تنفيذه من العقوبات مالم ينص القانون على خلاف ذلك وعلى المحكمة التي أصدرت الحكم أبتداءا أن تقرر وقف تنفيذ الحكم بناءا على طلب من المحكوم عليه أو الادعاء العام )
أما المادة (4) ‘ فقد نصت : ( إذا جاء القانون الجديد مخففا للعقوبة فحسب جازَ للمحكمة التي أصدرت الحكم أبتداءا أعادة النظر في العقوبة المحكوم بها بناءا على ضوء أحكام القانون الجديد ، وذلك بناءا على طلب المحكوم عليه أو الإدعاء العام ) . هناك استثناء آخر (جوازي) بمقتضاه يجوز أن يحكم القانون الجديد بالواقعة في ظل القانون القديم بعد اكتساب الحكم الدرجة النهائية ( القطعية) وهكذا نرى في الفقرتين (3و4) من المادة (2) من قانون العقوبات كيف يرجح اعتبار أن العدالة وإزالة الظلم على التمسك بمبدأ قانون أساس كمبدأ قوة الشيء المحكوم فيه .


القوانيين محددة الفترة:
هي القوانيين التي يحدد المشرّع نفاذها بأجل معين فقد تستدعي ظروف خاصة كحالة الحرب مثلا ، سن بعض قوانيين في فترة معينة وقد يكون هذا القانون أشد من القانون السابق لهُ ، أما لتشديد العقوبة أو لاعتبار الفعل المباح سابقا جريمة يعاقب عليها .
التدابير الإحترازيه :
التدابير الاحترازية الوقائية العّرف ، نوع من الإجراءات تتخذ ضد الأشخاص الذين تستدعي حالتهم الخطرة عن احتمال إقدامهم على الإجرام كما في الشواذ من الناحية العقلية والمشردين أو مدمني المخدرات والمسكرات وممتهني الإجرام .
المادة 105 مفيدة لما مثل الحجز في مأوى علاجي
المادة 101 سالبه للحقوق مثل إسقاط ولاية أو وصاية أو قوامه
المادة 108 ماديه ، مثل التعهد بحسن السلوك
المادة 1 تتضمن : (لايجوز توقيع تدابير احترازية لم ينص عليها قانون )
المادة 103 فقرة 1و2 ( لايجوز أن يوقع تدابير من التدابير الاحترازية التي نص عليها القانون في حق شخص دون أن يكون قد ثبت ارتكابه فعلاً يعدهُ القانون جريمة وأن حالته تعتبر خطره على سلامة المجتمع ) .
ثانيا: القوانيين الشكلية :
تلك القوانيين التي تتضمن القواعد الشكلية التي تنظم اجراءات التقاضي ، ويدخل فيها نتيجة لتلك القوانيين الخاصة بشكل المحاكم وتحديد احتصاصها وتنظيم إجراءات التحقيق والمحاكمة وصدور الحكم وطرق الطعن وتنفيذ العقوبات وقانون أصول المحاكمات الجزائية وتخضع لمبدأ رجعية القانون الجنائي على الماضي .
نطاق المبدأ :
وتسمى ( العقوبات الشكلية المحضة) أن الغرض من هذهِ القوانيين تقرر أسلم الوسائل والإجراءات للاهتداء إلى الحقيقة وتحقيق العدالة وتنفيذ العقوبات لصالح المتهم وصالح الجماعة على السواء ، أما أهم الآراء التي قيلت في هذا الموضوع سواء في فرنسا أم في مصر في هذهِ الحالة ، فهي :
1- ( أن القوانيين المعدلة للاختصاص تطبق دائما على الماضي )فأن القضية الجزائية يجب أن تنظر أمام المحاكم المختصة طبقاً للقانون الجديد .

2- ( أن القوانيين المعدلة للاختصاص لاتنطبق على الماضي) لأن للمتهم الحق في أن يحاكم أمام قضاته الطبيعيين ، وقضاته الطبيعيين هم الذين يعلمون في وقت ارتكاب الجريمة .
3- ( أنهُ إذا رفعت الدعوى أمام محكمة مختصة ثم صدر قانون معدل للاختصاص فيجب أن تستمر الدعوى في سيرها أمام المحكمة التي بدأت فيها ولا تطبق القانون الجديد.
4- أن قوانيين الاختصاص تطبق من وقت نفاذها على الدعاوى التي نشأت والتي تنشأ .
ونحن نرجح الرأي الثالث القائل ؛ بأن الاختصاص الجديد يسري على الدعاوى التي لم ترفع بعد ، طبقاً لإحكام الاختصاص في القانون القديم .
قوانيين التقادم :
تلك القوانيين التي تبين المدة اللازمة لانقضاء الدعوة العامة أو لسقوط العقوبة وعدم تنفيذها فقد يصدر قانون جديد يغير المدة اللازمة لسقوط الحق في أقامة الدعوى العامة أو لسقوط العقوبة سواء بالتقصير أم التطويل ، فهل يطبق هذا القانون على الأفعال أو الأحكام السابقة لصدوره وبالتالي يخضع لمبدأ عدم الرجعية للقانون على الماضي كالقوانيين الشكلية أم أنهُ يخضع لمبدأ عدم الرجعية .
س: هل ينطبق القانون الجديد أخذاً بمبدأ رجعية القانون الخاص بالتقادم على الماضي أم يطبق القانون القديم أخذا بمبدأ عدم الرجعية ؟
ج/ ذهب بعض الكُتّاب إلى وجوب تطبيق القانون الذي كان سائداً وقت ارتكاب الجريمة فيما يتعلق بانقضاء الدعوى العامة أو وقت الحكم فيما يتعلق بسقوط العقوبة ، وذهب آخرون إلى وجوب العمل بالقانونيين معاً القديم والجديد ، وذهب فريق ثالث إلى أن قواعد مضي المدة هي فواعد موضوعية ، وذهب فريق رابع إلى أن قوانيين التقادم أنما قررت للمصلحة العامة وذلك هي كقوانيين الشكلية يجب أن تخضع لمبدأ رجعية القانون على الماضي .
المبحث الثاني
تطبيق القانون الجنائي من حيث المكان
يعتبر حق الدولة في العقاب ، وبالتالي حقها في إصدار القوانيين الجزائية من أجلى مظاهر سيادتها .
مبدأ إقليمية القانون الجنائي : أن القانون الجنائي للدولة يحكم جميع مايقع على إقليمها من الجرائم أياً كانت جنسيته مرتكبيها ، سواء كان وطنياً أم أجنبياً وأنهُ على العكس لاسلطان للقانون الجنائي للدولة على مايقع من الجرائم خارج إقليم تلك الدولة مهما كانت صفة مرتكبيها أو جنسيته فأنهُ يطبق على جميع المقيمين على أرض تلك الدولة .

المبدأ في التشريع العراقي :
نصت المادة السادسة من القانون الجنائي ، مايلي: (تسري إحكام هذا القانون على جميع الجرائم التي ترتكب في العراق ).
1- إيجابية هذا القانون ؛ كافة الجرائم التي تقع على إقليم الدولة تخضع لقانونها الجنائي بغض النظر عن جنسية مرتكبيها أكانوا يقيمون في إقليم الدولة أو خارجه .
2- سلبية هذا القانون ؛ لاسلطان لهُ على الجرائم التي ترتكب في خارج إقليم الدولة أياً كانت جنسية مرتكبيها أو صفتهم .
كما يظهر أن تطبيقه يتطلب تحديد إقليم الدولة وهي على أنواع :
أولا : إقليم الدولة ؛ حسب المادة السابعة من قانون العقوبات العراقي والتي تنص ( ويشمل الاختصاص الإقليمي للعراق أراضي الجمهورية العراقية وكل مكان يخضع لسيادتها بما في ذلك المياه الإقليمية والفضاء الجوي الذي يعلوها وكذلك الأراضي الأجنبية التي يحتلها الجيش العراقي بالنسبة إلى الجرائم التي تمس سلامة الجيش أو مصالحة ، وتخضع السفن والطائرات العراقية لاختصاص الجمهورية العراقية الإقليمي أينما وجدت).
آ- الإقليم الأرضي ؛ ويشمل ما يقع ضمن حدود الدولة من أرض بما يضم من أنهار وبحيرات وما في باطنها إلى ملا نهاية.
ب- البحر الإقليمي ؛ ويشمل ذلك الجزء من البحر الذي يتصل بشاطئ الدولة وقد حدد هذا في حينه بثلاثة أميال بحرية قديما بما تصل إليه قذيفة المدفع .
أما المادة الثانية من القانون العراقي رقم (71) لسنة 1958 فقد نصت : (يمتد البحر الإقليمي العراقي مسافة أثني عشر ميلا بحريا باتجاه أعالي البحر مقاسا من أدنى حد لانحسار ماء البحر عن الساحل العراقي)، وفي هذهِ الحالة يميز بين نوعين من السفن :
1- السفن العامة ؛ وتشمل السفن الحربية وسفن الدولة المخصصة لخدمة عامة كمستشفى أو مختبرا للبحوث العلمية ، وتعتبر السفن العامة قلاع عائمة تمثل سيادة الدولة التابعة لها .
2- السفن الخاصة ؛ وتشمل السفن التجارية وسفن الصيد واليخوت ، وهي تخضع لقانون الدولة التي تتبعها وترفع علمها ولمحاكمها الجزائية بالنسبة للجرائم التي ترتكب في ظهرها حتى في بحر عائم ، لأنهُ ليس واقع في سيادة دولة .
ج- الإقليم الجوي ؛ ويشمل الإقليم الطبقات الهوائية التي تعلو إقليم الدولة الأرضي والمائي بغير تحديد ارتفاع معين وهو جزء من الدولة .


ثانيا : مكان ارتكاب الجريمة:
س: متى تعتبر الجريمة واقعة على إقليم الدولة؟
ج/ بوقوع العمل التنفيذي المكون للجريمة فوق إقليم الدولة بصورة كلية أو جزئية ، قد يتكون من فعل واحد أو عدة أفعال حسب ما نصت عليه المادة السادسة من القانون العراقي ( وتعتبر الجريمة مرتكبة في العراق إذا وقع فيه فعل من الأفعال المكونة لها ) وقد يكون العمل التنفيذي للجريمة من فعل واحد ولكن ليس وقتيا بل مستمرا كجريمة أخفاء الأموال ، أو قد يكون العمل التنفيذي للجريمة من عدة أفعال كما هو الحال في جريمة النصب ( الاحتيال) وجرائم الاعتياد.
س: لوكان العمل المادي المكون للجريمة في إقليم دولة ومرة في إقليم دولة أخرى ، ففي أي إقليم من الدولتين تعتبر جريمة قد ارتكبت ؟
ج : ولهُ عدة آراء ، هي :
1- لاتعتبر مرتكبيه على إقليم الدولة وبالتالي لاتخضع لاختصاصها القانوني والفضائي الا إذا وقعت تامة لجميع الأفعال المكونة لها في إقليم تلك الدولة .
2- ويميز آخرون من جريمة النصب وجريمة الاعتياد في الأمر ، فيقولوا ؛ من الأفعال المكونة لها على إقليمها ، أما بالنسبة للثانية فأنها لا تعتبر مرتكبيه على إقليم الدولة إلا إذا وقع من الأفعال المكونة لها ما يكفي لتحقيق الاعتياد .
3- تعتبر مرتكبيه على إقليم الدولة إذا كان ما وقع منها على إقليم هو العمل التنفيذي أو عن جزء منهُ ( الجانب المادي في الركن المادي) .
وهذا الرأي الأخير هو المفضل عندنا كما أخذ به القانون العراقي في المادة السادسة الذي ينص (وتعتبر الجريمة مرتكبة في العراق إذا وقع فيه فعل من الأفعال المكونة له ).
س: أرسل شخص طرداً بريديا به متفجرات من خارج العراق إلى آخر موجود في العراق بقصد قتله وقد ضبط هذا الطرد قبل دخول العراق ؟
ج: في المادة السادسة من قانون العقوبات العراقي ، مايلي : ( وفي جميع الأحوال يسري القانون على كل من ْ ساهم في جريمة وقعت كلها أو بعضها في العراق ولو كانت مساهمته في الخارج سواء كان فاعلا أو شريكا ) .




الاستثناءات على مبدأ الإقليمية
من المعلوم أن نتائج مبدأ إقليمية القانون الجنائي ، أن لايسري قانون الدولة على الجرائم التي ترتكب خارج إقليمها ، غير أن هذا قد يؤدي إلى نتائج غير مقبولة ، وهذا يتطلب أن تخضع هذهِ الجرائم جميعا لقانون الدولة بالرغم من ارتكابها خارج إقليمها وهذا مايسمى بالاستثناء القائم على ( الاختصاص العيني) .
1-الاختصاص العيني ؛ ويسمى بالوقائي أو مبدأ عينية القانون الجنائي أو صلاحيته الذاتية ويراد به ( تطبيق القانون الجنائي للدولة على كل جريمة تمس مصلحة أساسية لتلك الدولة أياً كان مكان ارتكابها أو جنسية مرتكبيها ) وقد أخذ القانون العراقي بمبدأ عينية القانون الجنائي في المادة التاسعة ( يسري هذا القانون خارج العراق كل منْ أرتكب ، ما يلي
1- جريمة ماسة بأمن الدولة الخارجي أو الداخلي أو ضد نظامها الجمهوري أو سنداتها المالية المأذون بإصدارها قانون أو طوابعها أو جريمة تزوير في أوراقها الرسمية .
2- جريمة تزوير أو تقليد أو تزييف عملة ورقية أو مسكوكات معدنية متداولة قانوناً أو عرفاً في العراق أو خارجه . )
2- الاختصاص الشخصي :مبدأ شخصية القانون الجنائي أو صلاحيته الشخصية ويراد به ( تطبيق القانون الجنائي للدولة على كل من يحمل جنسيتها ولو أرتكب جريمة خارج إقليمها )
حسب المادة العاشرة من ق.ع.ع والتي تنص ( كل عراقي ارتكب وهو في الخارج فعلا يجعلهُ فاعلا أو شريكا في جريمة تعد جناية أو جنحه بمقتضى هذا القانون يعاقب طبقا لإحكامه إذا وجد في الجمهورية وكان ما ارتكبه معاقبا عليه بمقتضى قانون البلد الذي وقع فيه ) .
المادة 12 من ق.ع.ع نصت على ؛ ( يسري هذا القانون على كل منْ أرتكب في الخارج من موظفي الجمهورية أو المكلفين بخدمة عامة لها أثناء تأديتهم أعمالهم أو بسببها جناية أو جنحه مما نص عليه هذا القانون ).
3- الاختصاص الشامل ؛ ويسميه البعض ( مبدأ عالمية القانون الجنائي ) ويراد به ، ما يلي : ( تطبيق القانون الجنائي للدولة غلى كل جريمة يقبض على مرتكبيها في إقليم الدولة أياً كان الإقليم الذي ارتكبت فيه وأيا كانت جنسية مرتكبيها ) ، ويمتاز بما يلي :
أ- بأنه يقرر للقانون ألجناني متسعا يكاد يكون عالميا .
ب- لايعتبر مكان ارتكاب الجريمة أو الجنسية لمرتكبيها اعتبارا .
ج- لايشترط سوى أن يقبض على الجاني في إقليم الدولة حتى يخضع لقانونها .
المادة (13) من قانون العقوبات العراقي نصت ؛ ( في غير الأحوال النصوص عليها في المواد 9و10و11 تسري أحكام هذا القانون على كلمن وجد في العراق بعد أن أرتكب في الخارج بوصفه فاعلا أو شريكا جريمة من الجرائم التالية؛ تخريب أو تعطيل وسائل المخابرات والمواصلات للدولة والإتجار بالنساء أو بالصغار أو بالرقيق أو المخدرات ).
المبحث الثالث
تطبيق القانون الجنائي على الأشخاص
جاءت المادة 11 من قانون العقوبات العراقي بما يلي: ( لايسري هذا القانون على الجرائم التي تقع في العراق من الأشخاص المتمتعين بحصانة مقرره بمقتضى الاتفاقيات الدولية أو القانون الدولي أو القانون الداخلي ) والأشخاص ، هم :
1- رئيس الجمهورية ؛ نص دستور جمهورية العراق في عام 2005 وفي المادة 63 منهُ على أنهُ يستثنى وبموجب الدستور رئيس الجمهورية .... وذلك لما لرئيس الجمهورية من حصانة أقرها الدستور لما يعتبر لهذهِ المكانة في محل اعتباري ويمثل رئيس الجمهورية رمزا للسيادة الوطنية وهذا ما نهج عليه قانون أصول المحاكمات الجزائية رقم 23 لسنة 1971 المعدل في باب الجرائم التي لايجوز تحريكها الا بناءا على طرق خاصة ومنهم ما قررتهُ المادة 63 من الدستور الأنفة الذكر ، حيث شملت الحصانة ، رئيس الجمهورية ونواب البرلمان والوزراء .
2- أعضاء مجلس النواب : منح دستور جمهورية العراق لسنة 2005 حصانة لأعضاء مجلس النواب ( البرلمان العراقي) وذلك في المادة 63 منهُ وهذهِ الحصانة اتجاه قانون العقوبات بالنسبة للجرائم الناتجة عن أبداء آرائهم ومقترحاتهم أثناء ممارستهم لمهام وظائفهم وأساس تبرير ذلك ضمان أطلاق يد أعضاء البرلمان وحريتهم بالتعبير عن آرائهم وأداء واجباتهم النيابية على الوجه الأكمل ، ولذلك فهي مقيدة بنوع معين من الجرائم وهي الجرائم القولبة والكتابية والجدير بالذكر ؛ أن الإعفاء لا يشمل أعضاء مجالس المحافظات والمجالس البلدية يل أعضاء مجلس النواب فقط.
3- الخصوم في الدعاوى ؛ أعفت أغلبية قوانيين العقوبات الحديثة بنصوص صريحة الخصوم في الدعاوى من الخضوع لها بالنسبة لما قد يبدر منهم تحريريا أو شفويا من أقوال تكون جرائم في الأصل ، أثناء المدافعة عن حقوقهم أمام المحاكم ، وذلك حماية لحق الدفاع أمام القضاء الذي يتطلب أطلاق حرية الدفاع للمتخاصمين وبقدر ما تقتضيه مدافعتهم عن حقوقهم .

ثانيا: أشخاص استثناهم العرّف الدولي : جرى العرّف الدولي والاتفاقات بين الدول لاعتبارات سياسية تتصل بالعلاقات المتبادلة بين الدول على إعفاء بعض الأشخاص بحكم مركزهم من الخضوع لقانون العقوبات للدولة التي يكونوا على إقليمها وهؤلاء الأشخاص ، هم:
آ- رؤساء الدول الأجنبية : تقتضي قواعد القانون الدولي بأن يتمتع رؤساء الدول الأجنبية ، ملوكا كانوا أم رؤساء جمهوريات أم غيرهم بالإعفاء من الخضوع لقانون العقوبات للدولة التي يكونوا على إقليمها إعفاءا كاملا سواء كانوا قد حلوا في إقليم الدولة بصفة رسمية أو شخصية أو حتى متنكرين تحت أسماء مستعارة .
ب- المعتمدون السياسيون : لايخضع المعتمد السياسي لقانون العقوبات للدولة المعتمد هو لديها وإعفاؤه هذا مطلق سواء أتصل الفعل بعمله الرسمي أو لم يكن متصلاً به ، المادة12 من ق.ع .ع وفقرتها الأولى ، تنص : ( ويسري كذلك على ما أرتكب في الخارج من موظفي السلك الدبلوماسي العراقي جناية أو جنحة مما نص علية في هذا القانون ما تمتعوا بالحصانة التي يخولهم إياهم القانون الدولي العام )، فأن موظف السلك الدبلوماسي لايخضع لقانون الدولة التي ارتكبت عليه الجريمة فأنهُ يخضع لقانون الدولة التي ارتكبت عليه الجريمة ، فأنهُ يخضع لقانون العفويات العراقي ولاختصاص المحاكم العراقية .
ج- القوانيين الحربية الأجنبية : لاتخضع القوات الحربية الأجنبية برية كانت أم بحرية أو جوية لقانون العقوبات للدولة التي هي في إقليمها لأنها تمثل سيادة الدولة التي تتبعها بالأظافة إلى مايقتضيه النظام العسكري من خضوع أفراد رؤسائهم .
المبحث الرابع
تسليم المجرمين
نظام في علاقات الدول من مقتضاه أن تتخلى دولة عن شخص موجود على إقليمها لدولة أخرى بناءا على طلبها لتتولى محاكمته عن جريمة منسوب إليه ارتكابها أو لتنفيذ فيه حكما صادر من محاكمها وذلك باعتبار أن هذهِ الدولة الأخيرة هي صاحبة الاختصاص الطبيعي أو الأفضل في تلك المحاكمة أو ذلك التنفيذ.
مصادر أحكام التسليم :قد تنظم بعض الدول مسألة تسليم المجرمين بتشريع داخلي تسنهٌ لهذا الغرض وقد سلكت هذا الطريق كل من فرنسا وإيطاليا وسويسرا وبلجيكا وهولندا وانكلترا وكذلك العراق ، حيث أصدر عام 1923 قانون 12 لسنة 1923 الخاص بأعادة المجرمين .



عدل سابقا من قبل Admin في السبت ديسمبر 11, 2010 2:04 am عدل 2 مرات

http://lawsadk.forumarabia.com

البغدادي

avatar
المدير
أحكام التسليم:
1- موانع التسليم : الأصل أن التسليم جائزا ما لم يقع مانع يحول دونه أو قد يكون مرد المانع ذات الشخص المراد تسليمه .
أولا : الجرائم التي لايجوز التسليم من اجلها :
هناك من الجرائم ما لا يجوز تسليم مرتكبيها فيما إذا طلب تسليمه من الدولة التي هرب إليها بعد ارتكابها للجريمة وهذهِ الجرائم :
آ- الجرائم السياسية والعسكرية البحتة : فقد نصت المادة السادسة من معاهدة تسليم المجرمين المعقودة بين مصر والعراق لسنة 1931 بأنهُ (لايسمح بالتسليم من أجل جريمة سياسية أو من أجل فعل يعتبر جريمة في نظر القوانيين العسكرية فقط) وكما نصت المادة 34 من الدستور المؤقت لسنة 1970 في الفقرة ب ( لايجوز تسليم اللاجئين السياسيين).
ب- الجرائم التي لا يكون معاقباً عليها بمقتضى قانون الدولتين ، كما نصت عليه المعاهدة العراقية المصرية في المادة الثانية ( لايسمح بالتسليم ما لم يكن الشخص المطلوب تسليمه متهما في جريمة أو مداناً أو محكوما عليه بالحبس لمدة سنة واحدة أو بعقوبة أشد من ذلك عن جريمة معاقب عليها بموجب قوانيين كلتا الدولتين بالحبس لمدة سنة واحدة أو بعقوبة أشد من ذلك )
ج- الجرائم التي لاتبلغ درجة معينة من الجسامة ، يشترط لأجل تسليم المجرم أن تكون الجريمة التي ارتكبها على جانب من الجسامة والخطورة يعينها القانون ، فأن لم يبلغها فلا يجوز التسليم فيها .
ثانيا : الأشخاص الذين لايجوز تسليمهم ؛
آ – رعايا الدولة المطلوب منها التسليم : لايجوز للدولة المطلوب منها التسليم ، أن تسليم رعاياها فيما إذا طلب منها تسليمهم . وهذا المبدأ متبع لدى غالبية الدول وكثيرا ما ينص عليه في المعاهدات أو في التشريعات الداخلية الخاصة بتسليم المجرمين كما نصت المعاهدة العراقية المصرية في المادة السابعة ( لايجوز التسليم في حالة ما إذا كان الشخص أحد رعايا الدولة المطلوب منها التسليم ).
ب- الأجانب الخاضعون بالنسبة للجريمة المطلوب التسليم من أجلها لقضاء الدولة المطلوب منها التسليم ، أقرت المعاهدة العراقية المصرية في المادة الرابعة ( لايسمح بالتسليم إذا كان الشخص المطلوب تسليمه قد سبقت محاكمته عن الجريمة التي طلب تسليمهُ من أجلها فبريء أو عوقب أو كان باقيا تحت المحاكمة في القطر الذي قدم إليه طلب التسليم) .
ج- المتمتعون بالإعفاء القضائي كرؤساء الدول والمعتمدون السياسيون ومن حكمهم ، فلا يجوز تسليمهم إذا ما ارتكبت أحدهم جريمة في إقليم دولة لايخضع لقضائهم ثم لجأ إلى
دولة أخرى فطلبتهُ الدولة الأولى من الثانية ، لأن محاكمته فيها غير جائزة .
د- لايجوز تسليم الرقيق الهارب سواء كان قد هرب استرداد لحريته أو تخلصا من المسؤولية عن جريمة ارتكبها بوصفه رقيق للخلاص من الرق .
2- إجراءات التسليم
يعتبر التسليم عملاً من أعمال السيادة ( الحكم ) وعلى ذلك فالسلطة المختصة بطلبه هي السلطة التنفيذية ، وتقدم الدولة طالبة التسليم طلبها إلى الدولة المطلوب منها التسليم بالطرق الدبلوماسية ، ويكون هذا الطلب مشفوعا بجميع الوثائق والمستندات التي تساعد البت بالقبول أم الرفض تبعا للتحقق من توفر شروط التسليم أو عدم توفرها ، أما السلطة المختصة في الفصل بطلب التسليم والبت فيه فإنها تختلف باختلاف الدول ، ففي انكلترا وفرنسا وإيطاليا تفصل في ذلك السلطة القضائية أما في مصر والعراق وأسبانيا والبرتغال تفصل فيه السلطة التنفيذية .
3- آثار التسليم
أن المبدأ الذي يحكم نظام التسليم للمجرمين من حيث الآثار المترتبة عليه هو مبدأ (( تخصيص التسليم)) وقد أخذ العراق بهذا المبدأ حيث نصت المادة الثالثة من المعاهدة العراقية المصرية ، ب (( لايحاكم الشخص الذي تم تسليمه إلا عن الجريمة التي قُدمَ طلب التسليم من أجلها أو عن الأفعال التي لها علاقة بتلك الجريمة ولم تظهر إلا بعد أجراء التسليم ).

http://lawsadk.forumarabia.com

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى