الحقوقي

خاص بالمواد الدراسية لكلية القانون / جامعة الإمام جعفر الصادق (عليه السلام)


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

البغدادي


المدير
الأحوال الشخصية / المحاضرة الرابعة عشر / / 2012
الفصل الثالث
نفقة الفروع والأصول والأقارب
أولا/ تحديد نفقة القريب :
س/ منْ هم الذين تجب النفقة لهم وعليهم حسب آراء فقهاء المذاهب الإسلامية ، وماهي شروط الوجوب لإستحقاقها؟
ج/ الحنفية : يرون أن الشرط الأساسي لوجوب نفقة القريب على قريبهِ أن تكون القرابة موجبة لحرمة الزوج ، فأساس النفقة ،هي ( القرابة) ، ويشمل الوجوب ؛ الآباء وإن علوا والأبناء وإن نزلوا ، ويشمل أيضاً ؛ الأخوة والأخوات والأعمام والعمات والأخوال والخالات ، لأن الزواج ممتنع بين هؤلاء جميعا ، وقالوا ؛ على الأبن الموسر نفقة زوجة أبيهِ المعسره .
المالكية ، قالوا : تجب النفقة على الأبوين والأولاد من الصلب فقط دون بقية الأصول والفروع ، فلا تجب على الولد نفقة جدهِ ولا جدتهِ لا من جهة الأب ولا من جهة الأم ، كما لاتجب على الجد نفقة أبن الأبن ولا بنت الأبن ، وينحصر وجوب النفقة في ( الأبوين والأبناء فقط) ويجب على الولد الموسر أن ينفق على زوجة أبيهِ .
الحنابلة ، قالوا : تجب النفقة على الآباء وإن علوا ، وعلى الأبناء وإن نزلوا ، وتجب النفقة أيضا لغير العمودين من الحواشي ، ونقصد بالحواشي ( الأقارب الخارجين من عمود النسب أي ليس من الأصول والفروع ) بشرط أن يكون المنفق وارثاً للمنفق عليهِ ، وقالوا : يجب على الأبن الموسر تزويج أبيهِ ونفقة زوجتهِ كما يجب على أبنهِ إذا كان محتاجا إلى الزواج .
أما الإمامية والشافعية ، فقد قالوا ؛ تجب على الأبناء نفقة الآباء وإن علوا ، وتجب على الآباء نفقة الأبناء وإن نزلوا ذكورا كانوا أم أناثا ، ولا يتعدى وجوب النفقة إلى غير عمودي النسب ، كالأخوة والأعمام والأخوال ، كما لا يجب على الأبن أن ينفق على زوجة أبية إن لم تكن أماً ، ولا على الأب أن ينفق على زوجة أبنهِ ، فالأصل عدم الوجوب .
إلاّ أن المادة (62) من ق آ ش ، حسمت الخلاف بين الفقهاء ، فيمن تجب لهُ النفقة من الأقارب الحواشي أي ليسوا من الأصول والفروع ، فأخذت بمذهب الحنابلة الموجبين لنفقة ذوي الأرحام إذا كان بينهما توارث ، أي أن الأساس للنفقة هو ( الأرث) ، فقد نصت المادة62 من القانون : (تجب نفقة كل فقير عاجز عن الكسب على من يرثه من أقاربه الموسرين بقدر أرثه منه .)



شروط وجوب نفقة القريب على قريبهِ (نفقة الأقارب) :
1- التوارث : فلا تجب النفقة للقريب على قريبهِ إلاّ إذا كان بينهما توارث ، وتكون النفقة عليه بقدر حصتهِ من الميراث .
2- أن يكون المنفق عليهِ محتاجا ، فلا يجب الأنفاق على غير المحناج .
3- أن يكون المنفق موسراً بالأنفاق ، ما عدا الأحناف ، فأنهم ، قالوا : يشترط يسار المنفق في وجوب نفقة الأقارب غير الأصول والفروع ، أما أنفاق أحد الأبوين على أبنهِ أو أنفاق الأبن على أحد أبويهِ ، فلا يشترط فيهِ اليسار ، و إنما الشرط ، هو القدرة على العمل والأكتساب ، فالأب القادر على العمل يحكم عليهِ بنفقة أبنهِ ، وكذلك الأبن بالنسبة إلى الأب ، إلاذ إذا كان الأبن أو الأب فقيرا عاجزا عن الكسب ، كالأعمى وغيرهِ .
4- اتحاد الدين : يشترط الاتحاد في الدين ، فلو كان أحدهما مسلما والآخر غير مسلم ، فلا تجب النفقة ( الحنفية والحنابلة ) ، وعند باقي جمهور الفقهاء والإمامية ، قالوا : لا يشترط الأتحاد في الدين ، فالمسلم ينفق على قريبهِ غير المسلم ، كما هو الحال في ( نفقة الزوجة إذا كانت كتابية والزوج مسلم ) .
ثانيا / نفقة الفروع على الأصول :
م(59) ف 1 (إذا لم يكن للولد مال فنفقته على أبيه ما لم يكن فقيرا عاجزا عن النفقة والكسب. )
شروط وجوب نفقة الفروع على الأصول :
1- أن يكون الفرع ( الولد) فقيرا ليس لهُ مال ، فإن كان لهُ مال فلا تجب نفقتهِ على أبيهِ .
2- أن يكون الأب قادرا على الأنفاق ، فإذا كان فقيراً معسراً إلاّ أنهُ قادراً على العمل والاكتساب ، فأن النفقة لا تنتقل إلى منْ يليهِ من الأقارب ، كالأم والجد أو الدة ، وإنما عليهِ أن يعمل ويكسب وينفق على ولدهِ .
فإذا لم يتيسر للأب عمل مع قدرتهِ عليهِ كان على الأقرب إلى الولد أن ينفق عليهِ ، ثم يرجع على الأب إذا أيسر ، ( م 60 ف2) .
ترتيب منْ تجب نفقتهم :
م 60 ف1 (إذا كان الأب عاجزا عن النفقة يكلف بنفقة الولد من تجب عليه عند عدم الأب .) حسب ما أشارت إليهِ هذهِ الفقرة ، فأنهُ إذا كان الأب غير موجود أو كان فقيراً أو عاجزاً عن العمل والكسب لمرض أو كبر في السن وغيرهِ ، كانت نفقة الأولاد على منْ يوجد من الأصول ، وهم ( الأم ، الجد ، الجدة) وهكذا الأقرب فالأقرب .


وعند الإمامية : تجب نفقة الولد على الأب ، فإذا فقد أو كان معسراً ، فغلى ( الجد لأب) ، فإن فقدَ أو كان معسراً ، فعلى الأم ثم على أبيها أو أمها وأم الأب ( الجدة) وهؤلاء الثلاثة أي الجد والجدة لأم والجدة لأب يشتركون جميعا في الأنفاق على الولد بالسوية أن كانوا موسرين وإذا أيسرَ بعض دون بعض وجبت النفقة على الموسر منهم .
فالإمامية يراعون في الترتيب الأقرب فالأقرب ، ومع التساوي في الدرجة يوزعون النفقة بالسوية من غير فرق بين الذكور والإناث .
ثالثا / نفقة الأصول على الفروع :
م (61) : ( يجب على الولد الموسر كبيرا كان أو صغيرا نفقة والديهِ الفقيرين ولوكانا قادرين على الكسب ، ما لم يظهر الأب على اختيار البطالة .)

شروط وجوب نفقة الأصول على الفروع :
1- الفقر والحاجة ، أي لا يشترط أن يكونا عاجزين عن العمل والكسب بل تجب لهما النفقة وإن كانا قادرين على العمل إلاّ أنهما لا يعملان فعلا ، وهما فقيران محتاجان ، لأنهُ لا يجوز شرعاً إجبار الأب الفقير على العمل وأبنهِ قادراً على العمل والأنفاق ، إلاّ إذا ثبتَ أن الأب أختار البطالة أضراراً بأبنهِ ، لكي يحكم عليهِ بالنفقة .
2- قيدت هذهِ المادة وجوب النفقة على الولدِ ، بشرط أن يكون الولد موسراً ، وتفصيل ذلك : هو أن الولد إما أن يكون موسراً أو معسراً ، ولكل من هذهِ الحالات حكم خاص وحسب التفصيل الآتي :
آ- إذا كان الأبن موسراً وجبت عليهِ نفقة أبويهِ .
ب- إذا كان الأبن معسراً إلاّ أنهُ قادر على العمل والكسب وكان كسبهِ يزيد عن حاجتهِ ، وجبت النفقة عليهِ لأنهُ يعتبر غنياً بكسبهِ .
ج – إذا كان لايبقى من كسبهِ شيء ينفقهُ إليهما وجب عليهِ أن يضمهما إليهِ .
د- إذا كان كل من الأب والأبن معسراً فنفقتهما واجبة من بيت المال .

http://lawsadk.forumarabia.com

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى