الحقوقي

خاص بالمواد الدراسية لكلية القانون / جامعة الإمام جعفر الصادق (عليه السلام)


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

القانون الدُولي العام و الخاص

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

1 القانون الدُولي العام و الخاص في السبت يونيو 29, 2013 5:27 pm

البغدادي


المدير
تعريفات القانون الدولي العام :-
1- عرفته محكمة العدل الدولية الدائمة بأنه القانون الذي يحكم العلاقات بين الدول المستقلة .
2- الفقه الفرنسي :- هو مجموعة من القواعد العرفية والاتفاقية التي تلتزم في علاقاتها المتبادلة .
3- الفقه الفرني لويس :- هو مجموعة من القواعد العرفية والاتفاقية التي تلتزم الدول في علاقاتها .
اولا :- التعريف الراجح
القانون الدولي العام :- هو مجموعة المبادى والقواعد التي تطبق على العلاقات بين عناصر المجتمع الدولي
ثانيا :- التمييز بين قواعد القانون الدولي العام والقواعد الاخرى :-
القانون الدولي العام هو مجموعة المبادى والقواعد التي تطبق على العلاقات بين عناصر المجتمع الدولي اي انه يعني بالدول ذاتها ومايتصل بها والاشخاص الدولية الاخرى كالمنظمات الدولية ، اما القانون الدولي الخاص فهو مجموعة القواعد القانونية المبينة للقانون الداخلي واجب التطبيق في حالة قيام علاقة قانونية تشتمل على عنصر اجنبي ، اي انه يعني بافراد دول مختلفة فيما يختص بحقوقهم المدنية .
ومع انهما يتصفان بالصفة الدولية ، الا انهما يختلفان عن بعضهما من حيث الموضع ومحل التطبيق فالقانون الدولي الخاص لا شأن له بذات الدول بل يحكم علاقات الافراد بالدول الاجنبية ، وليس علاقات الدول ببعضها البعض .
ثالثا :- قواعد المجاملات الدولية :-
يقصد بالمجاملات الدولية :- قيام الدول بعمل لا يوجبه التزام قانوني أو اعتبار اخلاقي وانما تملية الرغبة في توثيق العلاقات وتوطيد اواصر الصداقة وحسن النية ومبادئ المعاملة بالمثل بين الدول .
• الفرق بين القانون الدولي العام والمجاملات :-
في ان الاولى ملزمة لاشخاص القانون الدولي العام ، بحيث يترتب على الاخلال بها مسؤولية دولية ، اما الثانية فهي غير ملزمة قانونا ، وبالتالي فلايترتب على عدم احترامها مسؤولية دولية وان كانت تستوجبها اعتبارات اللياقة ، ومثال ذلك المراسم المتعلقة باستقبال السفن الحربية في الموانئ الاجنبية .
رابعا :- قواعد الاخلاق الدولية :-
قواعد الاخلاق الدولية هي مجموعة من المبادئ السامية او المثل او القيم الدولية التي يتعين على الدول اتباعها وفقا لاعتبارات الاخلاق الفاضلة ، وحيث انها غير ملزمة من الناحية القانونية فلايترتب على مخالفتها مسؤولية دولية .
ومن الامثلة على قواعد الاخلاق الدولية تلك التي تفرض على الدولة تقديم العون والمساعدات لمن يتعرض للمجاعة او للكوارث الطبيعية كالزلازل الارضية والفيضانات .
وقد تتحول قواعد الاخلاق الدولية الى قواعد قانونية ملزمة ، واظهر مثل لذلك القواعد الخاصة بمعاملة مرضى الحروب واسراها وجرحاها .
تطور القانون الدولي العام
اولا :- من معاهدة وستفاليا عام 1648 الى مؤتمر فيينا :-
المعاهدات الموقع عليها سنة 1948 في مؤتمرات وستفاليا ، تكون مجموعة من المعاهدات الجماعة الغرض منها ضمان السلم بين الدول المشتركة وتفادي قيام الحروب ونزع السلاح عن بعض المناطق وضمان حقوق الاقليات الكاثوليكية في الاقطار البروتستنتية وحقوق الاقليات البروتستنتية في الاقطار الكاثوليكية .
ثانيا :- من مؤتمر فينا عام 1815 الى قيام الحرب العالمية الاولى عام 1914 :-
بدأت هذه المرحلة بمؤتمر فينا عام 1815 الذي اوجد فلسفة قوامها حماية الدول الكبرى كانت عند اذن فرنسا والنمسا للدول الصغرى وبعد ذلك تطور مفهوم توازن القوى واصبح انجلترا وروسيا وبروسيا ضمن الدول التي تتمتع بوضع خاص في السياسة الدولية وبالتالي تتطورت الفلسفة الاصلية لتوازن القوى ، حيث تكاتفت هذه الدول جميعها ضد الدول الصغرى وكان اكبر دليل على ذلك هو تقسيم بولندا 3 مرات خلال عام 1772 وعام 1792 ، وعام 1795 وقد تبلورت هذه السياسة بالحلف المقدس التي اكدت عليه معاهدت اكس لاش بيل عام 1818 .
وبالتالي يمكن ابراز 3 مراحل تميزت كل منها بعناصر واضحة من حيث تطور فكرت التنظيم الدولي على اساس ان كل منها كان انعكاسات للاوضاع والظروف الخاصة لكل مرحلة .
1- نظام المؤتمر الاوروبي .
2- نظام لاهاي .
3- الفترة التي تميزت بنظام الاتحادات الدولية .
• العلاقات الدولية من نهاية حرب العالمية الاولى الى قيام الحرب العاليمة الثانية :-
خصائص مرحلة مابعد الحرب العالمية الاولى :-
1- تمتاز هذه الحقبه من التاريخ بدرجة اخرى من التعقيد في العلاقات الدولية ذلك ان مؤتمر السلم المنعقد في باريس بعد نهاية الحرب العالمية الاولى تعرض لمشكلة منع كل مامن شأنه ان يحدث حربا عالمية جديده
2- عدم استطاعة ايجاد اطر سليمه من الناحية القانونية و السياسية الناتجة عن انهيار ماكان يسمى بالامبراطوريات الوسطى .
3- اتخذ مؤتمر السلم في معاهدة 1919 اجراءات من شأنها الحيلوله دون قيام القوه العسكرية الالمانية باشعال حرب عالمية ثانية .
4- المناطق العربية فقد انتزعت من السيطرة العثمانية ووضعت تحت الانتداب الفرنسي او البريطاني .
5- وفي سنة 1929 ، قامت ازمة اقتصادية على الصعيد العالمي .
6- وفي سنة 1923 ، استولى الفاشيست على الحكم في ايطاليا وفي سنة 1933 استولى النازييون على الحكم في المانيا .
7- اللجوء الى الحرب لم يكن ممنوع من ناحية المبدأ بل كان ميثاق عصبة الامم يدعوا الدول المتنازعه الى ان تحاول ايجاد الحلول السلمية فقط قبل اللجوء الى الحرب .
8- توقيع معاهدت برلين كلود سنة 1928 .
رابعا :- المجتمع الدولي المعاصر :-
نتائج فترة مابعد الحرب العالمية الثانية :-
1- انتشار حركات التحرير استقلال عدد كبير من الدول الاسيوية والافريقية على نحو تضاعف معه عدد الدول الاعضاء في العائلة الدولية .
2- صياغة المبادئ والقواعد القانونية التي تكفل التعاون الدولي لحل هذه المشاكل .
3- انشاء الامم المتحده لصياغة ميثاقها في سنة 1945 بما تضمنه من مبادئ لحكم العلاقات الدولية تعبير عن اماني الشعوب وعزمها على اقامة نظام دولي جديد ينقذ الانسانية من ويلات الحرب المدمره ويحقق المساواه بين الامم والشعوب كبيرها وصغيرها .
خامسا :- القانون الدولي التقليدي :-
خصائص القانون الدولي التقليدي :-
1- جعلت الدول الاوروبية لنفسها سلطة الوصايا على المجتمع الدولي وبذلك انفرد عدد قليل من الدول برسم خريظة العالم وتوجيه سياسته وصياغة القواعد التي تحكم العلاقات الدولية .
2- وكانت الدول الاسيوية والافريقية تحت سيطرت الدول الاوروبية ولم تتمتع بالشخصية الدولية .
3- كان القانون الدولي يقر الحمايات الاستعمارية وينظمها .
4- وكانت قواعد القانون التقليدي يغلب عليها في مجموعها الطابع الفردي .
5-كان مبدأ السيادة الثقومية محور ارتكاز في القانون الدولي التقليدي مما جعل الدول الكبرى تأخذ اساليب متنوعه للتدخل في شؤون الدول الصغرى للتحكم في سياساتها والسيطره على ثرواتها الطبيعية .
• أهم مبادئ الامم المتحدة :-
1- تحريم استخدام القوة او التهديد باستخدامها ضد الاستقلال السياسي لاية دولة او سلامة اقليمها .
2- المساواه في السياده بين الدول كبيرها وصغيرها .
3- تتمتع كافة الشعوب بحق تقرير المصير .
4- التزام جميع الدول باحترام حقوق الانسان وحرياته الاساسية .
5- التعاون الدولي من اجل حل المشاكل الاقتصادية والاجتماعية ورفع مستوى المعيشة لكافة شعوب وزدياد رخاء الانسانية الجمعاء .
مصادر القانون الدولي العام
• عدد مصادر القانون الدولي الرئيسية توجد في الماده 38 الفقره 1 من النظام الاساسي لمحكمة العدل الدولية ، ويقول النص ان المحكمة تطبق :-
1- الاتفاقيات العامة والخاصة التي تضع قواعد معترف بها صراحة من جابن الدول المتنازعة .
2- العادات الدولية المرعية المعتبرة بمثابة قانون دل عليه تواتر الاستعمال .
3- مبادئ القانون العامة التي اقرتها الامم المتخضرة .
4- احكام المحاكم ومذاهب كبار المؤلفين في القانون العام في مختلف الامم ويعتبر هذا او ذاك مصدرا احتياطيا لقواعد القانون .
اولا :- المعاهدات :-
تعريف المعاهدات :-
يقصد بها نصوص قانونية ثنائية او جماعيى تعقدها دول او منظمات دولية وتخضع لاحكام القانون الدولي ، فلابد أن تعبر المعاهدة عن الارادة من طرف جانبين على الاقل .
مسميات المعاهدة :-
ان المعاهده اتفاق دولي مهما كانت التسمية التي يطلق عليها ، فقد سمي اتفاقية او اتفاق او ميثاق او نظام او تصريح او تسوية مؤقته او نظام سياسي .. الخ ، فكل هذه التسميات وغيرها ذات معنى واحد ، وبالتالي لايؤثر في تمتع الاتفاق الدولي بوصف المعاهده الذي يطلق عليه من قبل الاطراف المعنية .
• شروط المعاهدة :-
1- يجب ان يكون الاتفاق بين شخصين او اكثر من اشخاص القانون الدولي :-
اذا من أحد الشروط الرئيسية لقيام المعاهدة ان تكون مبرمة بين شخصين او اكثر من اشخاص االقانون الدولي ، وبالتالي لايعتبر من قبيل الاتفاقيات الدولية ، الاتفاقيات المبرمة بين طرفين أحدهما ليس من اشخاص القانون الدولي العام ، ومثال ذلك الاتفاقيات المبرمة بين شركات النفط والدول ، الاتفاقيات التي كانت تبرم بين الدول والقبائل التي تسكن اقاليم غير متمتعة بالحكم الذاتي وعقود زواج الملوك والامراء التي كانت تبرم في القرون الوسطى فهي عقود تخضع للقوانين الوطنية للدول .
2- يجب ان تكون المعاهدة مكتوبة :-
حين من شأن السلطة التنفيذية فيها الاقرار ببعض الالتزامات المتبادلة مثل ذلك الاتفاق (الجنتلمان) الذي جرى بين اعضاء الامم المتحدة عند انشائها بشأن توزيع مقاعد الدول غير الدائمة في مجلس الامن .
3- ان يخضع موضوع المعاهدة لاحكام القانون الدولي :-
يقتضي بأن المعاهدات و الاتفقايات التي تعقد بين شخصين من اشخاص القانون الدولي وشخص اجنبي .مثال الدول النفطية وشركات البترول .
ثانيا :- انواع المعاهدات :-
1- تقسم المعاهدات حسب ابرامها الى معهدات تامة ومعاهدات اتفاقية ذي الشكل المبسط .
2- تقسم المعاهدات من جهة اخرى بحسب اطرافها الى معاهدات ثنائية ومعاهدات جماعية .
ثالثا:- مراحل انشاء المعاهدات :-
1- المفاوضة :-
يقصد بها تبادل وجهات النظر بين اشخاص القانون الدولي بغية الوصول الى اتفاق بينهما بخصوص مسألة معينة او موضوع معين .
• وسائل عقد المفاوضات :-
أ- الطريق الدبلوماسي الى دولة اخرى او عدة دول .
ب- الدعوة لتبادل وجهات النظر حول أحد الموضوعات الاسياسية .
ج- يتم التفاوض في اطار منظمة دولية اذا كانت هذه المنظمة هي الداعية الى عقد المعاهدة المقترحة ، تجري المفاوضات في شأن المعاهدة بين ممثلين معتمدين من طرف الدول المعنية ، وتختلف درجة الممتلين باختلاف أهمية المعاهدة ونوعها.
• ماهي أجزاء المعاهدة :-
1- الديباجة :- وتتضمن عادة على بيان اسماء الدول المتعاقدة وعلى الاهداف التي قامت عليها المعاهده ، وتعتبر الديباجة جزء لا يتجزء من المعاهدة وتتمتع بوصف الالزام شأنها شأن بقية أحكام المعاهدة .
2- احكام المعاهدة :- وتصاغ بشكل مجموعة من المواد والبنود تتضمن ماتم الاتفاق عليه بين اطراف المعاهدة وغالبا تحتوي اعداد والبنود الاخيرة من المعاهدة على احكام عامة بخصوص التصديق والايداع ودخول المعاهدة حيز التنفيذ .
• على انه يعتبر الاشخاص المذكورون فيما بعد ممثلين لدولهم بحكم وظائفهم دون حاجة الى تقديم وثائق التفويض :-
الاشخاص الذين يمتلكون وثائق الحق على التفويض دون الحصول على وثائق في التفويض :-
1- رؤساء الدول ورؤساء الحكومات ، ووزراء الخارجية فيما يتعلق بجميع الاعمال الخاصة بابرام المعاهدة
2- رؤساء البعثات الدبلوماسية فيما يتعلق باقرار نص معاهدة بين الدولة المعتمدة والدولة المعتمدين عليها .
3- الممثلون المعتمدون من الدول لدى مؤتمر دولي او لدى منظمة دولية او احدى فروعها فيما يتعلق باقرار نص معاهدة في هذا المؤتمر او المنظمة والفروع .
تعريف اوراق التفويض :- هي عبارة عن سند كتابي يحدد فيه صفة الشخص والسلطات المخولة له ، وعاده مايكون التفويض مطلقا اذا نصت وثيقة التفويض على منحه كامل السلطات ، وتصدر هذه الوثيقة عادة عن رئيس الدولة
2- التوقيع :
يتم التوقيع من قبل الرؤساء المعتمدين ، ويجب التفرقه بين المعاهدات والاتفاقيات على الشكل المبسط ، ففي المعاهدات لايكون للتوقيع اي مفعول من الوجهة القانونية مالم يقع التصديق من طرف السلطات الداخلية للدولة ، وتختلف ىالنصوص من دولة الى أخرى ، فالتصديق يكون من قبل البرلمان في دول ومن الملوك في دول اخرى ، اما بالنسبة للاتفاقيات فان التوقيع يكون مفعول مباشره ، اذا انه يدخل حيز التنفيذ ، ويكون التوقيع من جانب وزير الخارجية او أحد كبار موظفي الوزارة المعنية ، وزداد هذا النوع منذ نهاية الحرب العالمية الثانية .
3- التصديق :-
• التعريف :-
التصديق :- هو تصرف قانوني او اقرار نهائي بمقتضاه تعلن الدولة قبول المعاهدة بصفة رسمية ونهائية ، وكذلك موافقتها ورضائها الالتزام بالاحكام .
• الغرض من التصديق:-
1- اظهار ارادة الدولة بالتعهد بما جاء في المعاهدة .
2- اعطاء الدولة فرصة لاعادة النظر في المعاهدة قبل الالتزام النهائي بها .
• وثيقة التصديق:-
1- الاصل كان التصديق من اختصاص الملوك والامراء الغرض منه اعطاء صيغة نهائية لما قرره المبعوثون الذين تفاوضوا باسم الملك.
2- اليوم لم يعد التصديق حقا لرئيس الدولة بل يشاركه في ذلك المجالس الانتخابية .
3- كما ان التصديق في بعض الدول من اختصاص السلطة التشريعية وحدها مثل تركيا .
• الوضع القانوني للتصديق الناقص :-
التصديق الناقص يكون في حالة ان دستور الدولة ينص على ضرورة موافقة السلطة التشريعية على المعاهدة قبل التصديق عليها من قبل رئيس الدولة ، ىفاذا لم تراع هذه الاحكام وقام رئيس الدولة بالتصديق على المعاهدة دون الرجوع الى السلطة التشريعية ، فان التصديق يكون تصديقا ناقصا.
ومن هنا يثار موضوع تحديد القيمة القانونية لهذا التصديق .
الرأي الفقهي حول التصديق الناقص:-
1- ان عدم مراعاة الاجراءات الدستورية عند التصديق لايؤثر في صحة المعاهدة من الناحية الدولية وذلك تامينا للعلاقات بين الدول خصوصا .
2- الراي الاخر ان المعاهدة تبقى نافذة ومنتجة لاثارها في الحيط الدولي لان الدولة مسؤولة عن تصرفات رئيسها .
3- الراي الغالب يقضي ببطلان التصديق الناقص وعدم تقيد الدولة بالمعاهدة التي لم تتبع عند ابرامها الاجراءات الدستورية ويستند هؤلاء الفقهاء في وجهة نظرهم على فكرة الاختصاص وبالتالي فصدور التصديق عن سلطة غير مرخصة لاينتج عنه اية اثار قانونية .
• مبدا حق الدولة في التصديق :-
النتائج المترتبة على منح الدولة حق التصديق على المعاهدة :-
1- للدولة الحرية المطلقة في التصديق على معاهدات تم التوقيع عليها من قبل ممثلوها وبالتالي لايجوز اجبارها على التصديق او مساءلتها دوليا في احلال عدم رغبتها في التصديق.
2- في حالة عدم وجود نص صريح في المعاهدة يحدد موعدا للتصديق عليها ، فللدولة الحرية المطلقة في اختيار التوقيت المناسب للتصديق مهما طال الفارق الزمني بين التوقيع والتصديق.
3- للدولة ان تعلق تصديقها على شرط سياسي معين.
رابعا :- التحفظ على المعاهدات :-
التعريف:- التحفظ على المعاهدات هو تعبير عن ارادة الدولة ، اثناء وضع المعاهدة ، وتعلن الدولة بموجبه عدم ارتباطها باحد او بعض نصوص المعاهدة، او برغبتها بتعديل نص او اكثر من نصوص المعاهدة ، بحيث تقبل الدول الاخرى مبدأ التعديل او التفسير .
خامسا :- تسجيل المعاهدات ونشرها :-
1- بعد التصديق ، يقع نشر المعاهدة في الجريدة الرسمية وذلك حتى يتسنى للرأي العام الداخلي ان يطلع عليها ، وبعد ذلك تسجل المعاهدة في الامانة العامة للامم المتحدة ، وتتكلف الامانة العامة بنشر نص المعاهدة نشرا ثانيا ، وذلك حتى يتسنى للرأي العام العالمي الاطلاع عليها.
2- يذكر بان الامم المتحدة لاتعترف الا بالمعاهدات التي وقع تسجيلها ، والغرض من ذلك هو محاربة الدبلوماسية السرية.
سادسا :- شروط صحة انعقاد المعاهدات :-
حتى يكون انعقاد المعاهدة صحيحا لابد من توافر الشروط التالية :- الاهلية والرضا ومشروعيى موضوع التعاقد.
1- الاهلية :-
بغية اعتبار المعاهدة صحيحة يجب ان يكون جميع الاطراف فيها متمتعين باهلية الابرام ، وبالتالي فانه يكون للدولة كاملة السيادة الاهلية الكاملة لسلطة ابرام المعاهدة بكافة انوعها ، اما الدولة ناقصة السيادة ، فتعتبر اهليتها ناقصة او معدومة وفقا لماتتركه لها علاقة التبعية من الحقوق، لذا يجب دائما الرجوع الى الوثيقة التي تحدد هذه العلاقة لمعرفة ما اذا كانت الدولة ناقصة السيادة تملك ابرام معاهدة معينة .
2- سلامة رضا الاطراف:-
من المسلم به انه يشترط لصحة ابارم المعاهدة ان يتوافر الرضا التام لدى اطرافها والرغبة في الالتزام باحكامها وان يكون الرضا غير مشوب باي عيب من عيوب الرضا مثل الغلط والتدليس والغش او افساد ممثل الدولة او الاكراه.
أ- الغلط :- ( ماهي عيوب الارادة في القانون الدولي ) ( تعدد او مقالي )
يترتب على الغلط اثر هام في عقود القانون الخاص ، لكن اهميته في المعاهدات الدولية محدودة لان وقوع الدولة في الغلط نادرا مايحصل والسبب في ذلك ان ابرام المعاهدة يمر بعدة مراحل ، وبالتالي لاتبرم بصفة نهائية الا بعد الدراسة الدقيقة والتمحيص.
ب- الغش (التدليس):-
1- ان قبول الدولة ابرام معاهدة نتيجة تدليس من دولة اخرى من شأنة ان يعيب ارادتها ومن ثم تصبح المعاهدة قابلة للالغاء.
2- اشارت اتفاقية فينا لعام 1969 على جواز ابطال المعاهدة نتيجة الغش.
ج- افساد ممثل الدولة :-
افساد ارادة ممثل الدولة فهو يتضمن التأثير على ارادة الدولة عن طريق التأثير على ارادة ممثليها ، بحيث يبدي رايا لصالح الدول الاخرى ، وان هذا الافساد سواء كان بشكل مباشر او غير مباشر فالامر سيان ويستوي الامر كذلك عندما يكون بواسطة دولة متفاوضة اخر ، ففي جميع هذه الحالات يجوز للدولة الاستناد الى ذلك بغية ابطال المعاهدة .
د- الاكراه :-
• الاكراه الذي يقع على ممثل الدولة :-
يقصد به هو الذي يقع علىا ممثل الدولة ويجعله يقوم بالتوقيع على المعاهدة ، وهذا النوع من الاكراه المعتبر عيبا من عيوب الرضا نادر الحدوث الا في المعاهدات ذات الشكل المبسط التي تبرم مباشره وتعتبر ملزمة للدولة بمجرد التوقيع عليها، وذلك بخلاف المعاهدات التي يجب في ابرامها اتباع الاجراءات التقليدية في القانون الدولي العام الخاص بابرام المعاهدات ، والاكراه بهذا المعنى يستدعي القيام بأفعال او تهديدات سواء كانت مادية او معنوية توقع على ممثل الدولة.
• الاكراه الواقع على الدولة :-
ان الاكراه كسبب لابطال المعاهدات يثور بخصوص معاهدات السلام التي تترتب على الحروب ، ومن هنا يثير الاكراه الواقع على الدولة الكثير من المشاكل ، مما يؤدي الى اختلاف الرأي الفقهي حول الاعتراف في القانون الدولي العام ، 1- فالبعض يرى انه لايجوز اجبار اية دولة على ابراهم معاهدة تفرض عليها شروطا قياسية لان ذلك لايتماشى مع اعتبارات العدالة الانسانية والمنطق . 2- والبعض الاخر يقول انه لايجوز لدولة ان تطالب ببطلان معاهدة ابرمتها تحت الاكراه لان ذلك يؤدي الى عدم الاستقرار في الاوضاع والعلاقات الدولية . 3- اما موقف اتفاقية فينا لسنة 1969 على انه تعتبر المعاهدة باطلة بطلانا مطلقا اذا تم ابرامها بالمخالفة لمبادئ القانون الدولي الواردة في ميثاق الامم المتحدة.
3- مشروعية موضوع المعاهدة :-
مكان هذا الشرط يقتصر على المعاهدات الثنائية ، وليس له مكان في العاهدات الجماعية ، ويذكر بان المعاهدات تكون غير مشروعة في الحالات التالية :-
1- مخالفة المعاهدة لقاعدة امره من قواعد القانون الدولي العام ، كان تبرم معاهدة دولية بشان الاتجار في الرقيق.
2- ان تكون احكام المعاهدة متعارضة مع نصوص ميثاق الامم المتحدة.
أ- اثار المعاهدة بالنسبة لاطرافها :-
1- هناك نص في القانون الدولي يقول لاتقوم العلاقات بين الدول الا على اساس رغبة الدول في اقامة هذه العلاقات ، ولهذا المبدأ اهمية من الوجهة القانونية اذ انه ينتج عنه ان الدولة لاتلتزم قانونيا الا بعد ان تعبر عن رغبتها في الالتزام كان تبرم معاهدة .
2- اذن على الدول الالتزام باحكام المعاهدات التي تبرمها ، وبالتالي يترتب على ابرام المعاهدات بوصفها مصدرا من مصادر القانون الدولي حقوقا للدول وتفرض عليها التزامات ويجب على الدول ان تنفذ المعاهدات التي ابرمتها بحسن نية.
3- في حالة عدم قيام احد اطراف المعاهدة بتنفيذ ماقد تنشئه على عاتقه من الالتزامات يجوز للطرف الاخر او الاطراف الاخرى فسخ المعاهدة في الحالات اثارة المسؤولية في حالة تخلف احد الاطراف عن تنفيذ التزاماته المقرره في المعاهدة.
4- موضوع تنفيذ المعاهدة يمكن ان يثير العديد من المشاكل من بينها مشكلة عما اذا كانت المعاهدات يقع تانفيذها بمجرد التصديق عليها ام انه يجب استصدار مرسوم بالموافقه عليها كما لو كانت تشريعا داخليا.
ب- اثار المعاهدات بالنسبة لغيرها من الاطراف :-
1- المعاهدات الدولية لها مبدئية مفعول بالنسبة للاطراف التي وقعت عليها فقط . 2- هناك انفراد ضمني من جانب اغلب دول العالم في معاهدات تخلق التزامات عامة في القانون الدولي أو في معاهدات وقعت عليها دول لها صبغة تمثيلية.
• اسباب انتهاء المعاهدات
قيام حالة الحرب بين دولتين تضع حدا لمفعول المعاهدات القائمة بينهما ، فاعلان الحرب يفهم منه بطلان المعاهدات المبرمة التي ابرمت قبل ذلك ، لكن هناك بعض المعاهدات تبقى قائمة رغم الحرب .
- ماهي المعاهدات التي تبقى نافذه رغم حالة الحرب بين الدولتين :-
1- المعاهدات المبرمة خصيصا لتنظيم حالة الحرب . 2- المعاهدات الخاصة بتحديد معاملة الاسرى والجرحى. 3المعاهدات المبرمة بغرض تحريم الغازات السامة وغيرها . 4- كما تبقى المعاهدات المبرمة لتنظيم حالة دائمة ، كمعاهدات التنازل عن الاقاليم. 5- معاهدات الحدود.
6- الديون العامة.
- ماهي المعاهادت التي تنقضي باعلان حالة الحرب :-
1- المعاهدات السياسية و معاهدات التعاون الاقتصادي والثقافي والتجاري. 2- تنفيذ المعاهدات تنفيذا كليا.
3-الرضا المتبادل . 4تحقق الشرط الفاسخ.
5- حلول الاجل. 6- تنتهي المعاهدة بانسحاب احد طرفي المعاهدة اذا نصت المعاهدة على جواز انسحاب احد الطرفين . 7- فسخ المعاهدة بالارادة المنفردة لاحد الاطراف يعتبر جائز اذا نصت المعاهدة على ذلك. 8- تحقق استحالة التنفيذ. 9- التغير الجوهري في الظروف.
العرف الدولي
التعريف :- هي قاعدة قانونية غير مكتوبة يتواتر الاشخاص القانونية المكونون لجماعة معينة على الانصياع لها ، لعلمهم بتمتعها بوصف الالزام القانوني الناتج عن انصراف الارادة الضمنية للجماعة .
• هناك عنصران في القاعدة العرفية :-
1- العنصر الماديس ويتمثل في القيام بعمل ما او باتخاذ سلوك معين واعادة هذا العمل او هذا السلوك ولا يوجد هناك شرطا بان يكون التصرف ايجابي.
2- العنصر المعنوي وهو الاعتراف بالعمل او بالسلوك بصفة عامة .
• ماهي مصادر العرف الدولي:-
1- اتفاقيات بين رؤساء الدول ، او رؤساء الحكومات.
2- ان تكون تصريحات من جانب مسؤولين سياسين .
3- القرارات تتخذ من جانب الدبلوماسيين .
4- التوصيات .
5- القرارات التي تصدر عن منظمات دولية ومحاكم دولية .
أ- المبادئ العامة الخاصة بالقانون الدولي العام:-
يقصد بالمبادئ القانونية العامة تلك القواعد المشتركة بين الانظمة القانونية المختلفة للدول المتحضره وتعتبر هذه المبادئ في نظر الكثيرين مصدرا مستقلا من مصادر القانون الدولي ومكملة للقانون الوضعي .



عدل سابقا من قبل البغدادي في السبت يونيو 29, 2013 5:51 pm عدل 1 مرات

http://lawsadk.forumarabia.com

2 رد: القانون الدُولي العام و الخاص في السبت يونيو 29, 2013 5:28 pm

البغدادي


المدير
• التمييز بين العرف والمبادئ العامة للقانون :-
1- هناك فارق كبير بين المبادئ العامة للقانون والعرف ، اذ ان العرف عمل له اتصال بالظروف القائمة بينما المبدأ العام مبدأ اساسي لايمكن للمجتمع الدولي ان يعيش ويتطور بدونه.
2- القاعدة العرفية تحتاج الى برهان وحجه على وجودها ، ويقوم هذا البرهان على اساس السوابق وتعدادها
3- اهمية المبدأ العام في القانون الدولي لايحتاج ابراز وجوه الى برهان ، وتسلسل مصادر القانون فان القاعدة العرفية تطبق بعد المعاهدات بينما المبدأ العام للقانون يفوق كل قاعدة
الدولة
التعريف:- الدولة هي مؤسسة سياسية وقانونية تقوم حين تقطن مجموعة من الناس بصفة دائمة في اقليم معين ويخضعون لسلطة عليا تمارس سيادتهم عليهم .
اولا : عناصر الدولة :-
1- الشعب :- ( الهدف من تاسيس الدولة )
تتكون الدولة اصلا من مجموعة من الاشخاص تجمع بينهم روابط خاصة على الصعيد الاجتماعي والثقافي ودور السكان في تكوين الدولة وزوالها دور رئيسي ، والهدف من تأسيس الدولة هو تنظيم حياة الاشخاص والجماعات.
أ- المواطنون:- التعريف
المواطنون يكونون القسم الاكبر من سكان الدولة ولهم مع الدولة رابطة قانونية وساسية زيادة على الشعور بالانتماء سياسيا واجتماعيا لتلك الدولة .
- حقوق المواطن داخل الدولة :-
لهم كامل الحقوق المدنية ولهم في غالب الاحيان اكثر الحقوق السياسية تصدر عن محاكم مختصة ، ومقابل هذه الحقوق فان على المواطن عدد كبير من الالتزامات ازاء الدولة التي ينتمي اليها ، وهذه الالتزامات تفوق من حيث نوعيتها وعددها تلك التي توجد في حق الاجانب ، فعلى المواطن ان يعبر عن ولائه للدولة وان يتحمل كل ماينتج عن هذا الولاء من واجبات وعلى وجه الخصوص يجب على المواطن ان يساهم بالدافاع عن حوزة البلاد وان يساهم في النفقات العمومية بدفع الضرائب وان يتحمل ماينتج عن الكوارث الطبيعية التي تصيب البلاد وتنص عدة دساتير على هذا المبادئ لكونها تتمم ما يعلن عنه من حقوق لفائدة المواطنين
- التزام الدولة اتجاه مواطنيها في الخارج :-
والدولة تحمي المواطن في الخارج بواسطة بعثتها الدبلوماسية والقنصلية وبالخصوص فان رجال السلك القنصلي يعملون للمحافظة والدفاع عن حقوق رعايا بلادهم وذلك في حدود ماتنص عليه الاتفاقيات الدولية والاعراف المعمول بها في هذا المضمار .
- رابطة الجنسية بين الدولة والمواطن :-
والرابط القائم بين المواطن والدولة يتجسم في رباط الجنسية .
- حق الدولة في منح جنسيتها من عدمها:-
ان يستبدل تلك الجنسية باخرى وهناك مبدأ في القانون الدولي ينص على الجنسية تتدخل في اظار اختصاص الداخلي للدول بمعنى ان هناك تنظيمات داخلية في شكل قوانين تبين شروط اكتساب الجنسية والتمتع بها وامكانية فقدانها لذلك فلكل دولة الحق في اعطاء جنسيتها على الاساس الذي يلائم وضعيتها الانسانية والسياسية .
- موقف القضاء الدولي في حق الدول في منح الجنسية :-
ورغم وجود مبدأ حرية الدول في وضع قوانين الجنسية فان محمكة العدل الدولية وضعت بعض المبادئ العامة التي ينبغي اتباعها في وضع قوانين الجنسية فقالت على وجه الخصوص في قضية نوت بوم عام 1955 ان الجنسيةى ينبغي ان تستند على اسا اجتماعي وان تعبر عن وجود تضامن روحي بين الدولة و الشخص يتبع وجود حقوق والتزامات لكل من الشخص والدولة .
ب- الاجانب :-
هم اشخاص ينتمون الى جنسيات اجنبية يعيشون فوق تراب الدولة ويخضون لسلطاتها.
- التمييز بين المواطن والاجنبي :-
1- فالاجانب يتمتعون بحقوقهم المدنية مثل المواطنين .
2- لاتقبل الدول عادة ان يتمتع الاجانب بحقوق سياسية.
3- يمكن القول ان القانون الدولي وقرارات المحاكم الدولية تنص على مبدأ المساواة في المعاملة بين المواطنين والاجانب فيما يخص الحقوق المدنية .
4- الاجنبي يخضع لنفس الالتزامات التي يخضع لها المواطن بأستثناء مايترتب على رابطة الجنسية كالخدمة العسكرية والمساهمة في الحياةو السياسية .
ج- الاقليات :- تعريف
الاقليات هي جماعات تتميز عن الاغلبية من السكان على اساس الجنس او اللغة او الدين ذلك انه قليلا ماتوافق حقوق الجمكاعات السياسية حقوق الاجناس والديانات والمجموعات الدولية .
- الاصل التاريخي لقضية الاقليات :-
وقد ظهرت مشكلة الاقليات في اوروبا اول الامر في القرن السادس عشر عندما ظهر الاصلاح الديني طوائف البروستانت في عدة اقطار اوروبية وشعر الجميع بظرورة حماية الاقليات الدينية من كل مايمكن ان يلحقها من اجراءات تتاخذها حكومة الاغلبية ثم اتخذت المشكلة طابعا جديدا في اوروبا بعد الحرب العالمية الاولى عندما ظهرت دول جديده على انقاض الامبراطورية النمساوية والروسية والعثمانية فأثيرت مشكلة حماية هذه الاقليات الجنسية واللغوية فاقامت العصبة نظاما يهدف الى التأكد من حماية حقوق هذه الجماعات فشجعت العصبة ابرام الاتفاقيات بشان حقوق الاقليات كما انها اشترطت في بع الاحيان ان تعلن الدول عن مبدأ حماية حقوق الاقليات قبل ان تقبل عضوا في العصبة وهذا ماحدث بالنسبة لالبانيا ىودول البلطيق ، وفي اطار هذا النظام الذي ترعاه العصبة تدخلت المحكمة الدولية الدائمة للعدل في مشاكل تهم حقوق الاقليات .
• حقوق هذه الاقليات فالدولة تعترف لافراد الاقليات بالحقوق التالية :-
1- الحق في الحياة والحق في ممارسة الحريات العامة التي تمارسها اغلبية سكان البلاد.
2- ينبغي ان لاتخضع الجمعيات التابعة للاقليات لقيود أكثر من تلك التي تخضع لها الجمعيات الاخرى.
3- الاعتراف للاقليات بالحرية الدينية .
4- الاعتراف بالحقوق الثقافية فتكون للاقليات مدارس خاصه تدرس لغتها، وتسمح الدولة بصدور المجلات والصحف بلغة الاقليات في حدود ماتنص عليه القوانين .
• واجبات الاقليات :-
1- على افراد الاقاليات ان يعبروا فعلا عن ولائهم للدولة التي يحملون جنسيتها .
2- اداء الخدمة العسكرية في جيشها.
3- دفع الضرائب لتلك الدولة .
4- ان لايعبروا مهما كانت المناسبات عن الولاء لدولة اجنبية .
2- الاقليم :- التعريف .
يمكن تحديد اقليم الدولة بانه النطاق الذي تتمتع الدولة دخله بكامل السلطات التي يقررها القانون الدولي العام
• التمييز بين الاقليم والملكية العامة للدولة :-
لا يقع الخلط بين الاقاليم والملكية العامة او الخاصة للدولة ، لان الاقاليم ليس ملكا لرئيسها او حكومتها او شعبها ، بل هو النطاق الذي يخضع للسيادة الاقليمية والسلطة الامره للدولة .
• عناصر الاقليم :-
1- الاقليم اليابس .
2- طبقات الجو .
3- مساحة معينة من البحار .
• سكان الاقليم :-
سكان البلاد تربطهم باقليم الدولة روابط متينة اذ لا يتصور ان تكون هناك دولة قائمة على مجموعة انسانية غير مستقرة رغم ان التاريخ عرف انواعا من هذه الدول في بعض المناطق من اسيا الوسطى ويلاحظ اليوم في بعض الدول ان هناك جماعات من السكان ليست مستقرة في مناطق معينة وهم البدو الرحل.
• حدود الاقليم :-
يذكر ان الاقليم يجب ان يكون محددا بحدود بينة ، وبالتالي فوجود الحدود الواضحة يكون عنصرا اساسيا في استقرار مساحة اقليم الدولة .
• انواع الحدود :-
1- الحدود الطبيعية .
2- الحدود الاصطناعية .
3- السلطة السياسة :-
أ- اهميتها :-
عنصر السلطة السياسية ذو اهمية كبرى اذ انه الاساس القانوني الذي يقوم عليه كيان الدولة ، وقد ظهرت عدة نظريات في القانون الدولي العام .
ب- اختصاصات السلطة السياسية :-
1- يجب ان تكون قائمة ومنظمة .
2- ان تكون قادرة على تسيير المصالح الادارية والقضائية والصحية والثقافية في الداخل .
3- تمكينها من ممارسة الاختصاصات الدولية كالدبلوماسية والدفاع .
4- يجب ان تكون لها الفاعلية .
5- القانون الدولي يقبل كل الانظمة السياسية دون اي تمييز شريطة ان تقوم هذه الانظمة على اساس المشروعية الدولية .
ثانيا : اشكال الدولة :-
1- الدولة البسيطة .
2- الدولة المركبة
أ- الاتحادات الشخصية :0
هي التي تجمع دولتين فاكثر تحت عنصر واحد مشترك بينهما كالملك .
• النتائج المترتبة على الاتحادات الشخصية :-
1- تحتفظ كل دولة في الاتحاد الشخصي بسيادتها الكاملة .
2- وتنظيمها الداخلي المستقل .
3- يحق لكل دولة في الاتحاد ان تشن الحرب على الدولة الثانية معها في الاتحاد.
4- تعتبر هذه الحروب دولية .
5- على الصعيد الخارجي فلكل دولة ممثليها الدبلوماسيين .
ب- الاتحادات الحقيقية :-
هي خضوع دولتين او اكثر لرئيس واحد ، بموجب معاهدة يعترف بها من قبل الدول الاخرى .
• النتائج المترتبة على الاتحاد الحقيقي :-
1- تحتفظ كل دولة بدستورها ونظامها القانوني الداخلي .
2- تظهر على ىالمسرح الدولي كشخص واحد .
3- الاتحاد الحقيقي بحد ذاته دولة ولكنه كاتحاد بين دولتين يتمتع بالشخصية القانونية المستقلة .
ج- الاتحاد الكونفيدرالي :- ( التعاهدي او الاستقلالي )

تعريفه :- هو ارتباط عدة دول مستقلة بموجب معاهدة تلتزم الدول بمقنضاها بالعمل على تحقيق اهداف معينة واحترام بعض المبادئ ، كما تنشئ هذه المعاهدة اجهزة مشتركة .
• النتائج المترتبة على الاتحاد الكونفيدرالي :-
1- لا ياتي في الغالب الا بروابط ضعيفة .
2- تبقى شخصية الدول الاعضاء قائمة .
3- والسيادة كاملة .
4- ولا يحمل ابدا طابع الدولة ، فليس له رعايا ، ولا سلطة عامة .
5- من حق الدول الاعضاء في الاتحاد ابرام المعاهدات الدولية .
6- تبادل التمثيل الدبلوماسي .
7- في حالة نشوب الحرب بين هذه الدول فان الحرب تعتبر حربا دولية لا حربا اهلية .
د- الدولة الاتحادية .
3- الدولة ناقصة السيادة :-
التعريف :- هي التي لاتتمتع بممارسة اختصاصات سيادتها الدولية والداخلية ، كما هو الحال بالنسبة للدول كاملة السيادة ، بل يعهد الى دولة او دول اجنبية او منظمة دولية بممارسة كل او بعض اختصاصاتها سواء برضاء الدولة ناقصة السيادة ام لا .
أ- الدولة التابعة .
ب- المحميات .
ج- نظام الانتداب .
القانون الدولي للبحار
قديماً كان هناك إتجاهين يتنازعان تحديد سياسة الدول بالنسبة لما ينبغي أن يكون عليه إستغلال البحار والإنتفاع بمواردها ، فقد الأول رمى إلى الإبقاء على السمات الطبيعية للبحر وإعتبار حرية البحار هي الأصل بحيث تتمتع الدول كافة بحرية الملاحة البحرية في مياه البحار والملاحة الجوية فوق تلك المياه. أما الإتجاه الثاني فقد رأى ضرورة أن تؤخذ مصالح الدول الساحلية في الإعتبار وتعطى لها الأولوية عند تحديد القواعد والتنظيمات المتعلقة بالبحر وإقرار تنظيمات بحرية تهدف لإقرار سيادة الدول الساحلية وتأكيد ولايتها في المناطق البحرية المجاورة لشواطئها أو القريبة منها بما يكفل تحقيق المصالح الأمنية والإقتصادية لهذه الدول.. وفي منتصف القرن التاسع عشر بدأت تستقر الآراء التي تدعو إلى حرية البحار وتفرق في ذلك بين المناطق التي تخضع لسيادة الدولة الساحلية وولايتها الإقليمية وبين المناطق التي تعتبر بحراً حراً تستعمله كافة الدول على أساس المساواة وبالتالي تم التمييز بشأن البحار بين قسم تخضعه الدولة لسيادتها وهو ما يعرف بالبحر الأقليمي وقسم آخر مفتوح لجميع الدول وهو ما يعرف بأعالي البحار . ويمتد نطاق البحر الأقليمي لمسافة تصل إلى مائتي ميل بحري . وقد صدرت إتفاقيات جنيف الأربعة لقانون البحار التي صدرت عام 1958 كما صدرت إتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار التي تضمنت العديد من القواعد التي تواترت عليها الأعراف الدولية البحرية والتي يسري حكمها في مواجهة الكافة . وقد تم تقسيم مياه البحر إلى :
* المياه الداخلية :وهي تلك المياه المنغلقة والمتداخلة في الإقليم البري للدولة بسبب التعرجات الطبيعية والواقعة في إتجاه اليابسة من خط القاعدة الذي يقاس منه البحر الإقليمي .وتخضع لسيادة الدولة بوصفها جزء لا يتجزأ من إقليمها البري .
*البحر الإقليمي : هو مناطق من البحار ملاصقة لسواحل الدولة . ويخضع للسيادة التامة للدولة الساحلية.
*المنطقة المتاخمة: هي مسطح بحري ملاصق للبحر الإقليمي ويقع خارج حدوده . ويمّكن الدول الساحلية من مباشرة الرقابة اللازمة لمنع مخالفة أنظمتها المتعلقة بشئون الجمارك والضرائب وشئون الهجرة والصيد داخل البحر الإقليمي . وقد أخذ المجتمع الدولي بفكرة المنطقة المتاخمة كنوع من الحلول للتوفيق بين إدعاءات الدول المتعارضة فيما يتعلق بتحديد بحارها الإقليمية .
*الجرف القاري : هو إصطلاح مستعار من علم الجيولوجيا حيث أن الساحل البحري ينحدر تدريجياً تحت الماء إلى أن يصل إلى نقطة معينة ينحدر بعدها بعمق فجائي .وظهر أول استخدام لمصطلح الجرف القاري عند بادية الصراع بين الدول على إستغلال المساحات البحرية القريبة من شواطئها بعدما ثبت وجود ثروات هائلة من البترول والمعادن في تلك المناطق .ويعتبر الجرف القاري إمتداداً جغرافياً لأقليم الدولة وتأكيد إختصاصها في مباشرة الإستغلال الأمثل لتلك الثروات.
*المنطقة الإقتصادية الخالصة : وهو مفهوم حديث يمثل آخر ما وصل إليه الفكر القانوني لتلبية إحتياجات الدولة الساحلية في مد ولايتها الإقليمية لمسافات بعيدة خارج نطاق البحر افقليمي . وهي بحدود 200 ميل بحري من ساحل الدولة أو أكثر من ذلك إذا كان الجرف القاري لتلك الدولة يمتد لمسافة اكثر من 200 ميل بحري .وقد جرى تأييد هذا المفهوم نظراً لكون اغلب الدول الساحلية خاصة في إفريقيا دول نامية وفقيرة مما يوفر لتلك الدول مصدراً اساسياً للدخل .
البحار شبه المغلقة: وهي أيضاً فكرة حديثة فالدول المطلة على البحر بسواحل ضيقة ترغب في التمتع بحريات الملاحة والصيد وإجراء البحوث العلمية على قدم المساواة مع الدول المتمتعة بسواحل طويلة على نفس البحر شبه المغلق ولذا وضعت الإتفاقيات الجديدة لقانون البحار في الحسبان الأوضاع الخاصة بالبحار المغلقة والبحار شبه المغلقة فتم تعريف البحر المغلق أو شبه المغلق بأنه يعني خليجاً أو حوضاً أو بحراً تحيط به دولتان أو أكثر ويتصل ببحر آخر أو بالمحيط بواسطة منفذ ضيق يتألف كلياً أو أساساً من البحار الأقليمية والمناطق الإقتصادية الخالصة لدولتين ساحليتين أو أكثر . وينبغي ان تتعاون الدول المشاطئة لبحار شبه مغلقة فيما بينها في ممارسة ما لها من حقوق وأداء ما عليها من واجبات للتنسيق في إدارة المياه الحية للبحر وحفظها وإستكشافها وإستغلالها وحماية البيئة البحرية والثروات الحية (الثروة السمكية) والتنسيق في سياسات البحث العملي ببرامج مشتركة. ومن أمثلة البحار شبه المغلقة : البحر الأحمر والخليج العربي .
الدول الحبيسة: كثير من الدول ليست لها سواحل بحرية وهناك دول تطل على البحر ولكن سواحلها قصير جداً وتفقد تلك الدول بوضعها هذا الكثير من المزايا الإقتصادية . فطالبت تلك الدول إبان إنعقاد مؤتمر الأمم المتحدة الثالث لقانون البحار بمطالب تتحصل في تمكينها من الوصول إلى البحر وما يقتضيه ذلك من تقرير حقوق معينة لتلك الدول في مواجهة دول المرور العابر ومشاركة الدول الساحلية في إستغلال تروات المنطقة الإقتصادية والمشاركة في ثروات المنطقة الدولية لقيعان البحار والمحيطات وراء حدود الولاية الوطنية للدول الساحلية. وبذا فقد قررت الإتفاقيات منح الدول الحبيسة حقوقاً على الموارد الحية الموجودة في المناطق الإقتصادية الخالصة للدول الساحلية المجاورة في حدود معينة –وحريات الملاحة والتحليق ووضع الكابلات ومد خطوط الأنابيب والمشاركة في إستغلال ثروات المنطقة الدولية لقيعان البحار والمحيطات .
المضايق الدولية : الإشراف على المضيق المائي يمكّن الدولة المطلة عليه من الحصول على فوائد إقتصادية كبيرة خاصة من ناحية تقديم خدمات الإرشاد الملاحي للسفن المارة عبر ذلك المضيق وما يرتبط ذلك من تسهيل رسوها في موانىء هذه الدولة وبذا تتحصل الدولة على رسوم عبور تسهم في تحقيق الإنتعاش الإقتصادي . وتتحكم الدولة في المضيق وتسيطر عليه ويمكنها إغلاقه في وجه الملاحة مما يعد وسيلة ضغط تساعد تلك الدولة في تحقيق أغراضها السياسية (مضيق هرمز – ومضيق باب المندب) ولهذا فإن المضايق الدولية من أكثر المواضيع نقاشاً وخلافاً في فقه القانون الدولي العام.وجدير بالذكر أن المضيق المائي الذي صنعه الإنسان لا يدخل في مفهوم المضيق المائي في القانون الدولي (قناة السويس).
الأرخبيلات: الدولة الأرخبيلية هي الدولة المكونة من مجموعة جزر تشكل تلك الجزر والمياه والمعالم الطبيعية كياناً جغرافياً وإقتصادياًُ وهناك خطوط أساس ارخبيلية مستقيمة تربط بين ابعد النقاط في ابعد الجزر وبين الشعاب المتقطعة في الأرخبيل .وقد وضعت أحكام المرور في مياه الدول الأرخبيلية بحيث تحدد تلك الدول ممرات بحرية وطرقاً جوية فوقها تكون ملاءمة لمرور السفن والطائرات مروراً متواصلاً .
أعالي البحار : هي تلك المناطق من البحار والمحيطات التي لا تخضع لسيادة أية دولة ساحلية كانت أو غير ساحلية . ويمتنع بذلك على الدول كافة ممارسة إختصاصاتها في أعالي البحار فهي حق مشترك للجميع كطريق عالمي في وقت السلم. وهذا لا يمنع الدول فيما بينها تنظيم الإستعمال السليم لأعالي البحار حتى لا تسود الفوضى في تلك المناطق من باب الحرص على حماية الأرواح والممتلكات.ولجميع الدول الإستفادة من خيرات مناطق أعالي البحار ويترتب على ذلك عدم جواز تفتيش السفن المارة في أعالي البحار في وقت السلم. إلا في حالات القرصنة والإتجار بالمخدرات أو البث الإذاعي غير المصرح به والمطاردة الحثيثة لسفينة أرتكبت مخالفة لأنظمة دولة ساحلية داخل بحرها الإقليمي ودخلت إلى أعالي البحار .وللدول كافة حرية الملاحة والتحليق ووضع الكابلات وخطوط الأنابيب وإقامة الجزر الصناعية وصيد ألسماك والبحث العلمي ولكن تخضع السفن المارة في مناطق أعالي البحار لقانون دولة العلم لأنه في حالة وقوع مصادمة أو حادثة ملاحية أخرى أو تأديبية لربان السفينة أو أي شخص يعمل في خدمتها تقام الدعوى أمام السلطات القضائية أو الإدارية لدولة العلم .
المنطقة الدولية : تختزن المحيطات والبحار في قاعها وتربتها ثروات ومعادن بفضل التقدم العلمي والبحوث التي اثبتت وجود تلك الثروات وتنافست الدول بهدف إستغلال هذه الثروات . فتم وضع تنظيم يكفل إستغلال هذه الثروات لصالح الإنسانية بالطريقة التي تتفق وإعتبار منطقة أعالي البحار حقاً مشتركاً لجميع دول العالم دون أن يسمح للدول ذات ألإمكانيات الكبيرة والنفوذ أن تنفرد بإستغلال هذه الثروات لصالحها وحدها. لذلك وضع تنظيم قانوني لمنطقة قيعان البحار والمحيطات والتي سميت فيما بعد بالمنطقة الدولية وصدرت قواعد تحقق ذلك حيث أعتبر ما يوجد في قيعان البحار والمحيطات إرثاً مشتركاً للإنسانية ةجمعاء وعدم تملك الأشخاص الطبيعيين والمعنويين لهذه المنطقة وعدم جواز السيادة عليها .
تسوية منازعات قانون البحار : تسوية المنازعات بالطرق السلمية هو من المبادىء الأساسية في القانون الدولي العام والمادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة التي نصت على وجوب فض المنازعات بالطرق السلمية على وجه لا يعرض السلم والأمن الدوليين للخطر . ولذا فالوسائل السلمية التي يتسنى من خلالها فض النزاعات بالطرق السلمية متعددة (التحكيم – التسوية القضائية – المفاوضات –المساعي الحميدة – الوساطة – التوفيق والتحقيق والتسوية في إطار الأمم المتحدة ) وترك للدول في حالة نشوء نزاعات بينها سلطاتها التقديرية في اللجوء لأي من تلك الوسائل لحل النزاعات . وأصبح اللجوء للتحكيم من المسائل المألوفة لحل النزاعات .والعالم بصدد إنشاء محكمة قانون البحار بإختصاص قضائي صرف حيث أقتصر دور إعطاء الفتاوى القانونية والآراء الإستشارية إلى غرفة منازعات قاع البحار . وحق طلب الإستشارة أو الآراء محصور فقط للمجلس أو الجمعية المشار إليهما في إتفاقية قانون البحار ولا يحق للدول تقديم طلبات إستشارة . وتتكون محكمة قانون البحار من (21) عضواً يجرى إنتخابهم من بين اشخاص يتمتعون بأوسع شهرة في الإنصاف والنزاهة ومشهود لهم بالكفاءة في مجال قانون البحار مع الأخذ في الإعتبار تمثيل المجموعات الجغرافية في العالم .وموقع مبنى المحكمة المقترح في مدينة هامبورج الألمانية وتختص المحكمة بالنظر في جميع المنازعات وجميع الطلبات المحالة إليها وفقاً لإتفاقية قانون البحار ويكون إختصاصها نظر المنازعات المتعلقة بتطبيق أو تفسير إتفاقية قانون البحار .

http://lawsadk.forumarabia.com

3 القانون الدُلي الخاص في السبت يونيو 29, 2013 5:39 pm

البغدادي


المدير
تعريف الجنسية : ان الجنسية تعني تلك الرابطة القانونية والسياسية والمعنوية القائمة بين الفرد والدولة بحيث يصبح بموجبها احد سكانها.
يعني أن ميزاتها ؛
1- رابطة قانونية لأنها تمثل ارتباطات متقابلة .
2- رابطة سياسية معنوية .
هناك مباديْ يجب على جميع الدول مراعاتها ، وهي تعد مبدأ دولي عام نص عليه الإعلان العالمي لحقوق الإنسان :
1- أن يكون لكل شخص جنسية
2- حق الإنسان في جنسية واحدة واحدة وفق المبدأ القديم ، أما المبدأ الجديد فهو حق الإنسان بأكثر من جنسية .
3- حق الإنسان في التخلي عن جنسيته .
4- عدم نزع الجنسية عن المواطن تعسفا لأن نزعها يعني حرمانه من حق الجنسية .
النظام القانوني للجنسية:
جنسية الدولة يجب أن تكون بوجود الدولة التي تستطيع منحها لمواطنيها ، وقد صدر قانون الجنسية ذا الرقم 42 لسنة 1924 والذي ( أعتبر كل شخص موجود على أرض العراق عراقيا ) وسميت جنسيته ( بالجنسية التأسيسية ) وبقي هذا القانون نافذا لغاية 1963 وكان موجزا ، صدر بعدها القانون ذا الرقم 43 لسنة 1963 وبقي هذا القانون نافذا لعهد قريب وهو لا يتفق مع المبدأ الدولي وبعده صدر قانون 46 لسنة 1990 الذي لم يتم تنفيذه لأنهُ أعتبر نفاذه حال صدور تعليمات من وزير الداخلية ولم تصدر تلك التعليمات الأمر الذي أدى إلى عدم العمل به .وبعد التغيير ، صدر قانون ذا الرقم 26 لسنة 2006 ، والفرق بين القانونيين ، كالآتي :
قانون 43لسنة1963 قانون 26 لسنة 2006
1-يعتبر منْ ولد لأم عراقية غير عراقي يعتبر من ولد لأم عراقية عراقيا
2- يسقط الجنسية لا يسقط الجنسية
3- يمنع ازدواج وتعدد الجنسيات يبيح تعدد الجنسيات
4- يخالف المبادئ الدولية لا يخالف المبادئ الدولية
5- يمنع قيام الدعاوى ضد القانون يبيح قيام الدعاوى ضد القانون
تنقسم الجنسية ، إلى :
الجنسية الأصلية : وهي التي يحصل عليها الشخص الطبيعي بقوة القانون دون حاجة إلى تقديم طلب أو موافقة الدولة وذلك لحظة ولادته .
وقد عالجت المادة (3) من قانون 26 لسنة 2006 حالتين لاعتبار الشخص الطبيعي عراقيا ( جنسية أصلية) ، هما :
1- حق الدم : فقد نصت القرة/آ من المادة الثالثة من القانون ، على : (من ولد لأب عراقي أو لام عراقية) بمعنى أن الفرد مولود لأبوين عراقيين أو أم عراقية وأب غير عراقي وذلك حق الدم ، ولا يتاثر ذلك بمحل الولادة مادام الأبوين يحملان الجنسية العراقية أو الأم ويكفي حملهما الوثائق الثبوتية وكذلك لا أثر سواء كان الأب حيا أم ميتا .
2- حق الاقليم : فقد نصت الفقرة / ب من المادة الثالثة من القانون ، على : (من ولد في العراق من أبوين عراقيين مجهولين و يعتبر اللقيط الذي يعثر عليه في العراق مولوداً فيه ما لم يقم الدليل على خلاف ذلك)
بمعنى الولادة والوجود على الاقليم ( العراق) لمجهول الأبوين ( لقيط ) سواء كان لأبوين عراقيين أم غير عراقيين ، حيث أن وجوده على أرض الاقليم ( العراق) وبمجرد العثور عليه يعتبر عراقيا ما لم يقم دليل خلاف ذلك وهذايمثل حق الأقليم .
وهذا الحقان كافيان لاكتساب الجنسية العراقية الأصلية للشخص الطبيعي .
أما المادة (4) من القانون فقد خولت وزير الداخلية ، فقد نصت : ( للوزير ان يعتبر من ولد خارج العراق من ام عراقية واب مجهول او لا جنسية له عراقي الجنسية اذا اختارها خلال سنة من تاريخ بلوغه سن الرشد الا اذا حالت الظروف الصعبة دون ذلك بشرط ان يكون مقيماً في العراق وقت تقديمه طلب الحصول على الجنسية العراقية.) إذ شملت منْ ولد لأم عراقية ومجهول الأب خارج العراق بأعتباره عراقيا ، وحددت شرط بلوغة سن الرشد وأستثنت ما تحول دونه ذلك الظروف الصعبة ، وأشترطت أن يكون مقيما في العراق وقت تقديمه طلب الحصول على الجنسية ، وقد أعتبرت ذلك من صلاحيات الوزير .
والنقد الموجه لتك المادة هو ؛ أن ( المادة الثالثة / آ ) من القانون ، لا تشترط ، فالمولود لأم عراقية هو عراقي بحق الدم منذ ساعة ولادته وإينما كانت ولادته ما دامت الأم العراقية عراقية الجنسية من خلال وثائقها الرسمية ودون الحاجة إلى شروط ، في حين المادة الرابعة من القانون تشترط وخلال سنة من بلوغه سن الرشد ما لم يحول ظرف دون ذلك وأن يكون مقيما داخل العراق عند تقديمه طلب التجنس فضلا عن تخويل الوزير بذلك .
الجنسية المكتسبة : وهي الجنسية اللاحقة أو الطارئة وتقوم على شرطين ،هما : ارادة الشخص طالب التجنس وموافقة الدولة التي يرغب في اكتساب جنسيتها وغالباً ما يرتبط هذا الأمر بمصلحة الشخص طالب التجنس، وهي بمنزلة أدنى من الجنسبة الأصلية، وتكون بالشروط التالية :
1- المولود من أم عراقية وأب مجهول ولا جنسية لهُ خارج العراق ، وحسب المادة الرابعة من القانون وشروطها .
2- التجنس على أساس الولادة المضاعفة : وتعني ولادة الأب والأبن في العراق أي ولادة جيلين في أقليم الدولة وأندماجهم مع الوطنيين وصعوبهم تفريقهم عنهم ، بعد ثبوت نسب طالب التجنس من الأب الأجنبي والأم الأجنبية أو عديمة الجنسية وأن تكون أقامة الأب في العراق مشروعة ومعتادة وأن يكون بالغا لسن الرشد ، وأعطى القانون السلطة التقديرية لوزير الداخلية ولهٌ الصلاحية في قبول طلب التجنس أو رفضه .
3- التجنس العادي : وهو أن يكون الأجنبي لا يتمتع بصفة أو ميزة أو ظرف يسهل عليه أكتساب الجنسية العراقية وقد وضع المشرّع العراقي قواعد التجنس العادي ، فقد نصت المادة السادسة من القانون ، على :
أولا: للوزیر ان يقبل تجنس غير العراقي عند توفر الشروط الآتية:
‌أ.ان يكون بالغا سن الرشد.
‌ب.دخل العراق بصورة مشروعة ومقيما فيه عند تقديم طلب التجنس ويستثنى من ذلك المولودون في العراق والمقيمون فيه والحاصلون على دفتر الاحوال المدنية و لم يحصلوا على شهادة الجنسية.
‌ج.اقام في العراق بصورة مشروعة مدة لا تقل عن عشر سنوات متتالية سابقة على تقديم الطلب.
‌د.ان يكون حسن السلوك والسمعة ولم يحكم عليه بجناية او جنحة مخلة بالشرف.
‌ه.ان يكون سالما من الامراض الانتقالية.
ثانيا: لا يجوز منح الجنسية العراقية للفلسطينيين ضمانا لحق عودتهم الى وطنهم.
ثالثا: لا تمنح الجنسية العراقية لاغراض سياسة التوطين السكاني المخل بالتركيبة السكانية في العراق.
رابعا: يعاد النظر في جميع قرارات منح الجنسية العراقية التي اصدرها النظام السابق لتحقيق اغراضه.
4- اكتساب الجنسية العراقية بالتبعية : تتبع الكثير من تشريعات الجنسية طريق فرض الجنسية التي يحصل عليها وسريانها على أولاده غير البالغين لسن الرشد بأعتبار أن الأب ( ليس الأم) هو المسؤول عن معيشتهم وتربيتهم وأن أولاده ينتسبون إليه ، فقد نصت المادة 14 / أولا من القانون : (اذا اكتسب غير العراقي الجنسية العراقية يصبح اولاده غير البالغين سن الرشد عراقيين بشرط ان يكونوا مقيمين معه في العراق. ) حيث يشترط أن يكون حصول الأب ( دون الأم ) على الجنسية العراقية فعلا وأدى يمين الأخلاص والولاء للعراق , وأن يكون أولاده دون سن الرشد وأن يكونوا مقيمين مع والدهم ومسجلين بدائرة الأقامة بأقامة مشروعة .
5- اكتساب الجنسية بالزواج المختلط : ويقصد بالزواج المختلط هو الذي فيه لا تتحدد جنسية الزوجين سواء وقع زواج وطني من امرأة أجنبية أو العكس أو أن يحصل بعد الزواج بقيام أحد الزوجين بتغيير جنسيته ، بالنسبة للزوجة فقد الحقت تلقائيا بجنسية زوجها ( المادة 17 من قانون 42 لسنة 1924 قبل تعديلها في 5/2/1941) وعلى أساس وحة الجنسية وتجنب المشاكل القانونية التي قد تؤثر على تربية الأولاد ، أجبار الزوجة بصورة غير مباشرة لأختيار جنسية زوجها الوطني ( القرار 180 لسنة 1980) وإلا فإن الزوجة هذهِ الزوجة الأجنبية تجبر على مغادرة العراق ، أما النظرية الحديثة تقول : بأن على الزوجة الأجنبية أن تتمتع بحرية أختيار جنسية زوجها أو أن تبقى على جنسيتها ولا تعامل كالصغار ، ووضع المشرّع العراقي شروط في حالة رغبتها بالتجنس بالجنسية العراقية وكما نصت المادة 11 من القانون ، على :
للمرأة غير العراقية المتزوجة من عراقي ان تكتسب الجنسية العراقية بالشروط الآتية:
‌أ.تقديم طلب الى الوزير.
‌ب.مضي مدة خمس سنوات على زواجها واقامتها في العراق.
‌ج.استمرار قيام الرابطة الزوجية حتى تاريخ تقديم الطلب ويستثنى من ذلك من كانت مطلقة او توفي عنها زوجها وكان لها من طلقها او زوجها المتوفي ولد.
6- تجنس الأجنبي زوج العراقية بالجنسية العراقية ، فقد نظم المشرّع ذلك فأما بوحدة الجنسية أو احترام حرية كل زوج في الأحتفاظ بجنسيته ، نجد أن المادة السابعة من قانون الجنسية 26 لسنة 2006 نصت على : (للوزير ان يقبل تجنس غير العراقي المتزوج من امرأة عراقية الجنسية اذا توفرت فيه الشروط الواردة في المادة (6) من هذا القانون. على ان لا تقل مدة الاقامة المنصوص عليها في الفقرة (ج) من البند (اولا) من المادة (6) من هذا القانون عن خمس سنوات مع بقاء الرابطة الزوجية.) .
آثار اكتساب وفقدان الجنسية العراقية
إذا أكتسب أجنبي الجنسية العراقية ، فإن هنالك مجموعة من الاحكام تترتب على ذلك المتجنس ، كذلك الحال بالنسبة لفقدان العراقي جنسيته ، فأن القانون يرتب جملة من الآثار ، هي:
أولا : آثار اكتساب الجنسية العراقية : يرتب قانون الجنسية العراقية ذا الرقم 26 لسنة 2006 مجموعة من الآثار في حال اكتساب الأجنبي (غير العراقي) الجنسية العراقية بعضها يتعلق بالمتجنس نفسه وبعضها الآخر يتعلق الغير .
المحور الأول : أثر اكتساب الجنسية العراقية على المتجنس :إذا حاز المتجنس الجنسية العراقية ،فأنهُ يصبح في عِداد الوطنيين والأصل أن يكون لهُ ما لهم وعليه ما عليهم من حقوق و واجبات إلا أن المشرّع العراقي قررَ حرمانه من التمتع بجانب من الحقوق ذات الطبيعة السياسية (الحقوق الدستورية) وهذهِ الحقوق بعضها يحرم فيها المتجنس من التمتع بها لفترة معينة وبعدها يستطيع أن يباشرها أسوة بالوطني الذي يحمل الجنسية الأصلية ، وبعضها الآخر ، وضع المشرّع فيها حظراً مباشرة أي من تلك الحقوق فهو ممنوع علية مباشرتها مهما مضى على اكتسابه الجنسية العراقية من زمن ، وفي ذلك نجد المشرّع في المادة ( 9/ ثانيا) من القانون ، نص على أنهُ لا يجوز لغير العراقي الذي يحصل على الجنسية العراقية بطريق التجنس وفقاً لإحكام المواد ( 4، 6 ، 7، 11) من إحكام القانون أن يكون وزيراً أو عضوا في هيئة برلمانية قبل مضي عشرة سنوات على تاريخ اكتسابه الجنسية العراقية ، هنا يبدو أن المشرّع العراقي وضعَ منعاً مؤقتا يزول بمضي العشر سنوات وبالتالي يستطيع من أكتسب الجنسية العراقية أن يكون عضوا في مجلس النواب أو وزيرا وهو ما يؤشر جدية الولاء والاندماج في المجتمع العراقي .
أما بالنسبة لمنصب رئيس الجمهورية أو نائب رئيس الجمهورية ، فأن القانون المشار إليه منع منعاً مطلقاً تولي المهام لمن كان يحمل جنسية مكتسبة فلا يؤثر مضي المدة الزمنية على المطالبة بهذا الحق أن صح التعبير ، ويبدو أن المشرّع في قانون الجنسية وتحديدا بنص المادة (9/ثانيا) جاء ليكرس المبدأ الدستوري الذي منع بموجبهِ أن يكون رئيس الجمهورية حاملاً لجنسية مكتسبة إذ نصت المادة (68) من الدستور العراقي لسنة 2005 أن يكون المرشح لرئيس الجمهورية عراقيا بالولادة ومن أبوين عراقيين ، كما نود الإشارة إلى أن قانون الجنسية العراقية أغفلَ الإشارة إلى المرشح لرئاسة الوزراء فلم يضع منعاً كالذي وضعه على رئيس الجمهورية ، وهنا يظهر النقص في إحكام القانون على أنهُ لا يعني أغفال ذكره في قانون الجنسية ، هو إمكانية تولي منصب رئيس الوزراء لمن اكتسب الجنسية العراقية إذ أن الدستور العراقي منع أيضاً تولي منصب رئيس الوزراء إلا لمن ولدَ لأبوين عراقيين وهذا ما نصت عليه المادة(77) من الدستور بدلالة المادة (68) منهُ .
أما فيما يتعلق بتولي المتجنس لأول مرة الوظائف الحكومية فأن القانون أشترط مضي مدة خمس سنوات كشرط أساسي للتعيين وهذا ما نصت عليه المادة (7) من قانون الخدمة المدنية ذا الرقم 24 لسنة 1960 وهو ما يُفسر أن تمضي مدة خمس سنوات من تاريخ ترديد القسم المنصوص عليه في المادة(Cool من قانون الجنسية وهو تاريخ اعتباره عراقيا .
المحور الثاني / أثر إكتساب الجنسية لغير المتجنس : نصت المادة (14) من القانون على حالة ما يترتب على إكتساب الجنسية العراقية من أثر بالنسبة لغير المجنس فقد رتب القانون حكماً للاولاد غير البالغين سن الرشد ، متى ما أكتسب الأب الجنسية العراقية .
ثانياً : آثار فقدان الجنسية العراقية : لا يؤثر فقدان جنسية الزوج بالنسبة للزوج الآخر أو الزوجة غير العراقيين إذا اكتسبوا الجنسية العراقية إذ يبقى هؤلاء محتفظين بجنسيتهم العراقية وهذا ما نصت علية المادتان(10 ،12 ) حيث لا تفقد الجنسية ما دام لم يعلن تحريرياً التخلي عنها .
أما بالنسبة للأولاد غير البالغين سن الرشد فأن البند ثانيا من المادة (14) نص على أنهُ إذا فقد عراقي الجنسية العراقية يفقدها تبعا لذلك أولاده غير البالغين لسن الرشد ، هنا نجد أن المشرّع رتب على فقدان الأب الجنسية العراقية فقدان من إكتسبها بالتبعية وهم الأولاد الذين لم يبلغوا سن الرشد ، أما منْ أكتسبها بالتبعية ثم بلغ سن الرشد لحظة فقدان الأب أو بعدها فأنهُ يظل محتفظاً بجنسيته العراقية ما لم يعلن تحريرياً تخليه عن الجنسية العراقية .
فقد الجنسية العراقية : ويعني فقد الجنسية التي كان يتمتع بها الشخص بزوال الرابطة القانونية والسياسية بينه وبين الدولة التي كان يحمل جنسيتها مدة معينة سواء كانت قصيرة أم طويلة ، ولم يعد من شعب هذهِ الدولة بل هو أجنبي عنها .
وقد أختلف موقف المشرّع العراقي في تلك المسألة من قانون إلى قانون وكان آخر التشريعات قانون الجنسية 26 لسنة 2006 الذي حصر هذهِ الحالات بما يلي :
أولا / التخلي عن الجنسية العراقية برغبة الفرد : نصت المادة 10 /أولا منهُ (يحتفظ العراقي الذي يكتسب جنسية اجنبية بجنسيته العراقية ما لم يعلن تحريريا عن تخليه عن الجنسية العراقية.) يعني أن العراقي يكون قد أكتسب جنسية دولة أجنبية فعلا ويكون قد أدى يمين الأخلاص لتلك الدولة ، كذلك أن يكون رغبته عليه أن يقدمها بشكل تحريري وقد يكون ذلك بسبب عدم تحمله أعباء التكاليف العامة أو لعدم رغبته في حمل جنسيتين ، كذلك يجب أن يضع طلبه التحريري في أضبارة الجنسية الخاصة به مع تثبيت الإجراءات المتخذه بهذا الشأن ويمكنهُ تقديم طلب تخليه عن الجنسية داخل العراق مباشرة أو بواسطة البعثات الدبلوماسية العراقية في الخارج .
ثانيا / تخلي العراقية المتزوجة من أجنبي عن جنسيتها : نصت المادة 12 من القانون : (اذا تزوجت المرأة العراقية من غير العراقي واكتسبت جنسية زوجها فانها لا تفقد جنسيتها العراقية ما لم تعلن تحريرياً تخليها عن الجنسية العراقية) ويعني أن تكون العراقية متزوجة من أجنبي بعقد زواج صحيح ، وأن تختار جنسية زوجها الأجنبي وتحصل عليها فعلا ، و أن تعلن رغبتها بالتخلي عن جنسيتها العراقية بطلب تحريري يقدم إلى وزارة الداخلية .
ثالثا / سحب الجنسية العراقية : لقد نصت المادة 15 من القانون : (للوزير سحب الجنسية العراقية من غير العراقي التي اكتسبها اذا ثبت قيامه او حاول القيام بعمل يعد خطراً على أمن الدولة وسلامتها. او قدم معلومات خاطئة عنه او عن عائلته عند تقديم الطلب اثر صدور حكم قضائي بحقه مكتسب لدرجة البتات.) يعني أن المشرّع العراقي قد أقتصر هذا الإجراء على ممن أكتسب الجنسية العراقية بالحالات المنصوص عليها في هذا القانون ، وأشترط ؛ أن يقوم الشخص بفعل أو نشاط يعد خطرا على أمن الدولة وسلامتها أو أن يقدم الأجنبي المتجنس معلومات خاطئة عنهُ وعن عائلته لكي يحصل على الجنسية فيتم أحالته إلى القضاء بناءا على الحالتين المشار إليهما وعلى أن يصدر القضاء قراره وأن يكتسب الحكم الدرجة القطعية ( البتات) وقد خول القانون الوزير المختص بذلك ، ويتأثر من قرار سحب الجنسية للمتجنس أولاده دون سن الرشد كذلك .
رابعا / فقد الجنسية العراقية بالتبعية : لقد جاء بنص المادة 14 / ثانيا : (اذا فقد عراقي الجنسية العراقية، يفقدها تبعا لذلك أولاده غير البالغين سن الرشد......) يعني عندما يفقد الأب المتجنس جنسيته العراقية يفقد أبناءه الذين اكتسبوا الجنسية الغير بالغي سن الرشد تبعا لجنسيته الجنسية العراقية أي بصورة تلقائية ولا يحتاج المر لسلطة تقديرية لإدارة بل هو بقوة القانون ، كذلك يشمل أولاد الأم العراقية الذين حصلوا على الجنسية بسبب الولادة طبقا لنص المادة ( 3/ آ) ويستثنى من تطبيق النص الأولاد البلغي سن الرشد حتى لو كان حصولهم على الجنسية بالتبعية للأب أو الأم .
استرداد الجنسية العراقية : الاسترداد ليس تجنسا عاديا بل طريق خاص للعودة إلى الجنسية السابقة لا سيما أن هناك ظروف قد تحكمت في فقد الجنسية فهي أما أن يكون الشخص صغيرا وتبعا لأبيه أو لأمهِ فقد جنسيته أو فقد الجنسية بسبب حصوله على جنسية دولة أخرى أو نتيجة زواج مختلط ، فقد أستقر أغلب الفقهاء على أن الاسترداد ، يعد من قبيل الكسب الطارئ للجنسية لأن منْ يمارس حقه بالاسترداد لا يعتبر من الوطنيين غلا من تاريخ الاسترداد ولا ينسحب أثره إلى الماضي إلا أن يسترد جنسيته ، ومن جانب آخر ، يختلف نطاق الأخذ بمبدأ استرداد الجنسية باختلاف التشريعات ، فمنها ما تجعل الاسترداد طريقا عاما يستفاد منه جميع منْ فقد جنسيته لاي سبب كان ومنها ما يحصرهُ بحالات محددة ، ومنها ما يجعلهُ وجوبيا بقوة القانون ومنها ما يجعلها خاضعة لرغبة السلطة التقديرية للدولة وقد أختلفت التشريعات العراقية في مسألة استرداد الجنسية ، لكن ، قانون الجنسية 26 لسنة 2006 النافذ تضمن حالات عديدة :
الحالة الأولى : استرداد من فقدَ جنسيته العراقية باختياره : نصت المادة / 10 على ثلاث فقرات حيث تضمنت الفقرة الأولى ، أن من حق العراقي الذي يتجنس بجنسية أجنبية أن يحتفظ بجنسيته العراقية لذلك يستطيع العراقي أستردادها في حالة تخليه عنها برغبته ، فقد نصت المادة /10 /ثالثا : (للعراقي الذي تخلى عن جنسيته العراقية ان يستردها اذا عاد الى العراق بطريقة مشروعة واقام فيه ما لا يقل عن سنة واحدة. وللوزير ان يعتبر بعد انقضائها مکتسبا للجنسية العراقية من تاريخ عودته. واذا قدم طلبا لاسترداد الجنسيه‌ العراقية قبل انتهاء المدة المذكورة. ولا يستفيد من هذا الحق الا مرة واحدة.) يعني أن يفقد الشخص جنسيته بسبب تخليه عنها برغبة منهُ بعد حصوله على جنسية أجنبية لا يشمل منْ سحبت منهُ ، كذلك أن يعود الشخص إلى العراق بصورة مشروعة ويقيم إقامة مستمرة لمدة لا تقل عن سنة واحدة لضمان جدية رغبته في استرداد الجنسية ، كذلك أن يقدم طلبا تحريا مع تثبيت كافة المعلومات يعلن رغبته في إسترداد الجنسية ، على أن لا يسبق لهُ أن قدم طلبا سابقا لأن القانون سمح باستعمال الخيار لمرة واحدة فقط ، أن يوافق وزير الداخلية على طلبة على أن تسترد لهُ بأثر رجعي كونها حالة عودة لا تجنس ولا يستلزم اليمين ولهُ الحق بتبوء المناصب الحكومية السيادية .
الحالة الثانية : استرداد الجنسية لمنْ فقدها وهو صغير : أن المشرّع العراق يدرك أن فقدان الجنسية للصغير لا يقع ضمن إرادته لهذا أتاح فرصة استرداد الجنسية العراقية بمجرد اعلان رغبتهم بذلك خلال سنة من بلوغهم سن الرشد وكما نصت المادة /14 / ثانيا من القانون : (اذا فقد عراقي الجنسية العراقية، يفقدها تبعا لذلك اولاده غير البالغين سن الرشد، ويجوز لهم ان يستردوا الجنسية العراقية بناءاً على طلبهم، اذا عادوا الى العراق واقاموا فيه سنة واحدة. ويعتبرون عراقيين من تاريخ عودتهم....) يعني أنهُ يجب أن يكون قد فقد جنسيته وهو غير بالغ لسن الرشد وأن يقدم طلب الاسترداد وقد جرى العمل أن يقدمهُ إلى مديرية الجنسية حيث أن النص القانوني للمادة لم يحدد الجهة تحديدا بل تركهُ مطلقا ، وأن يعود إلى العراق بصورة مشروعة لأنهُ أجنبي ويقيم سنة واحدة فيه بعد بلوغه سن الرشد وذلك للتأكد من جديته بالطلب .
الحالة الثالثة : استرداد المرأة لجنسيتها المفقودة : في القانون السابق تعتبر المرأة العراقية المتزوجة من أجنبي فاقدة لجنسيتها العراقية ، أما قانون الجنسية النافذ لسنة 2006 فقد نصت المادة 12 منهُ على أن تمنح تلك المرأة حق الاحتفاظ بجنسيتها العراقية إذا اكتسبت جنسية زوجها باختيارها مع ضمان حقها بالتخلي عن جنسيتها العراقية ولها حق أستردادها وحسب نص المادة 13 من القانون : (اذا تخلت المرأة العراقية عن جنسيتها العراقية وفقا لاحكام البند (ثالثا) من المادة (10) من هذا القانون، حق لها ان تسترد جنسيتها العراقية بالشروط الآتية،
اولا: اذا منح زوجها غير العراقي الجنسية العراقية، او اذا تزوجت هي من شخص يتمتع بالجنسية العراقية. وترجع اليها الجنسية من تاريخ تقديمها طلبا بذلك.
ثانيا: اذا توفي عنها زوجها او طلقها او فسخ عقد الزواج، ترجع الجنسية من تاريخ تقديمها طلبا بذلك. على ان تكون موجودة في العراق عند تقديمها الطلب.) على أن تقدم الطلب إلى مديرية الجنسية شرط أن تكون موجودة في العراق وأن يكون ذلك الطلب تحريريا على أن تقدمهُ بنفسها ، وهنا يكون استرادها لجنسيتها العراقية بقوة القانون لا للسلطة التقديرية للإدارة ، ويعتبر تاريخ تقديمها للطلب هو تاريخ استرداد الجنسية ولا تطالب بإداء يمين الإخلاص للعراق لأن حالتها ليس من حالات التجنس .
تنازع الجنسيات : لقد بذلت الجهود من خلال التشريعات والقضاء والفقه على وضع الحلول لمشكلة تنازع الجنسيات والذي يقصد به ؛ تعدد الجنسيات وانعدامها ويعني أن يصبح الشخص بدون جنسية أية دولة وأشخاص يتمتعون بأكثر من جنسية ، وقد قسم هذا التنازع ، إلى :
أولا / التنازع الإيجابي للجنسيات( تعدد الجنسيات) : وهي ما تنشأ حسب قوانيين الدول المختلفة تبعا لأسس منح الجنسية ، فعندما يفرض المشرّع جنسية الأب على المولود وتفرض دولة أخرى جنسيتها على نفس الشخص كونهُ مولود على إقليمها وتفرض دولة ثالثة على نفس الشخص جنسية الأم إذا كانت من رعايا الدولة الثالثة ، كما تنشأ تلك الظاهرة بعد ولادة الشخص عندما يسعى لاكتساب جنسية دولة أجنبية دون أن يفقد جنسيته الوطنية أو عندما تكسب المرأة جنسية زوجها الأجنبي دون أن تفقد جنسيتها الوطنية ، لعل من الأسباب الغير مرغوب فيها هو ؛ تعدد الولاء والأخلاص لأكثر من دولة وهو أمر لا يمكن تصوره خاصة إذا قامت حرب بين الدول التي يحمل جنسياتها بالأظافة لفرض الإلتزامات التي تفرض على كاهله أتجاه كل دولة يحمل جنسيتها ، كما يصعب حماية الشخص دبلوماسيا عند وجودهم في الخارج وهو يحتاجون إلى دولة من الدول لحمايتهم . وأغلب الجهود كانت نظرية لا عمليه ومنها تجريد الفرد الجنسية أو الجنسيات الأخرى ، إذ لا بد من تحديد مركز قانوني للشخص أما أمام أحدى الدول التي يتمتع بجنسيتها أو أمام المحاكم الدولية أو لجان التحكيم أو أمام دولة ثالثة لا يحمل جنسيتها وهذهِ الحلول تختلف من حالة لأخرى :
1- مركز متعدد الجنسيات أمام قضاء دولة يتمتع بجنسيتها : أعتبر المشرّع العراقي بالمادة 33/2 من القانون المدني : (على ان الاشخاص الذين تثبت لهم في وقت واحد بالنسبة الى العراق الجنسية العراقية وبالنسبة الى دولة اجنبية او عدة دول اجنبية جنسية تلك الدول فالقانون العراقي هو الذي يجب تطبيقه.) أي أن الشخص يعتبر من الوطنيين وعليه يخضع للقانون العراقي ولا يعتد بباقي الجنسيات التي يحملها ذلك الشخص .
2- مركز متعدد الجنسيات أمام محكمة دولة ثالثة أو القضاء الدولي : لا يكون لمتعدد الجنسيات من رعايا هذهِ الدولة أو أن النزاع يكون أمام محكمة دولية أو لجنة تحكيم دولية لا تخضع لسيادة دولة معينة وهنا لا بد من إيجاد معيار لأختيار جنسية واحدة من بين الجنسيات التي يحملها هذا الشخص بأعتبارها ( ضابط إسناد) وقد قيلت عدة آراء :
1- حل مشكلة أختيار أحد الجنسيات بالطرق الدبلوماسية وقد أثبت هذا الحل غير عملي .
2- ترجيح الجنسية السابقة على الأحدث منها احتراما للحقوق المكتسبة إلا أن هذا الرأي لا يحترم بالمقابل حق الفرد بتغير جنسيته .
3- حل النزاع بتطبيق القانون الأقرب إلى قانون القاضي ، وهذ أمر غير دقيق .
4- ترجيح جنسية الدولة التي فيها موطن الشخص إلا أن إمكانية تغيير موطن الشخص باستمرار يولد صعوبة في الأخذ بهذا الحل أيضا .
5- الحل الأقرب للواقع العملي وإمكانية تطبيقه هو البحث عن الجنسية الفعلية من بين الجنسيات ويمكن الوصول بالبحث عن عوامل وظروف التصاق الفرد بجنسيته دولة أكثر من باقي الجنسيات كأن يؤدي الخدمة العسكرية فيها بالأظافة لمركز إعماله ونشاطه ومحل أقامته وعائلته أكثر من الدول الأخرى التي يحمل جنسيتها وهذا الرأي الراجح حيث عملت به دول عدة ، ففي المادة 33/1 من القانون المدني العراقي : ( تعين المحكمة القانون الذي يجب تطبيقه في حالة الأشخاص الذين لا تعرف فهم جنسية او الذين تثبت لهم جنسيات متعددة في وقت واحد.) وعلى القاضي تحديد القانون الشخصي للشخص متعدد الجنسيات ومن ظروف ووقائع عديدة .
ثانيا/ التنازع السلبي للجنسيات ( مركز عديم الجنسية) : أن ظاهرة إنعدام الجنسية قد تكون معاصرة للميلاد أو تقع بعد ميلاد الفرد كأن بفقد الصغير جنسيته تبعا لوادة ويثير وضع الشخص عديم الجنسية مشاكل قانونية أو ما يسمى ( بالتنازع السلبي للجنسيات) لأن هذا الشخص أجنبي في كافة الدول وبما أن ضابط الإسناد هو الجنسية فقد قيلت عدة آراء لحل تلك المشكلة والرأي الراجح هو ؛ أعتماد معيار ارتباط عديم الجنسية بدولة من الدول أكثر من غيرها كأن تكون ولادته فيها أو عمله واستقراره وإقامته فيها وقد أخذت عدة تشريعات بهذا الإتجاه لأنه أقرب القوانيين إلى عديم الجنسية ولمصالحة وهو قانون القاضي ، وقد نصت المادة 33/1 من القانون المدني العراقي على : (تعين المحكمة القانون الذي يجب تطبيقه في حالة الأشخاص الذين لا تعرف فهم جنسية او الذين تثبت لهم جنسيات متعددة في وقت واحد.) .
إثبات الجنسية : إذا كان ضابط الإسناد في تحديد القانون الواجب التطبيق على نزاع مشوب بعنصر أجنبي فأن موضوع إثبات الصفة الوطنية أو الأجنبية مسألة مهمة ، قد ثتور مشكلة إثبات الجنسية بصورة مباشرة أمام القضاء الإداري أو العادي ( حسب النظام القضائي للدولة) فان أثبات الجنسية الوطنية يكون طبقا لتشريعات الدولة وإثبات الصفة الأجنبية يتم طبقا للقانون الذي أسس لهذهِ الجنسية وإذا أرتبطت الجنسية الأجنبية بالتخلي عن الجنسية الوطنية يتم الرجوع إلى القانون الوطني أيضا فيتم إثبات الجنسية ، لم تتضمن تشريعات الجنسية العراقية المتعاقبة قواعد إثبات هذهِ الجنسية وترك الأمر للقواعد العامة في الأثبات والمتبعة في المحاكم المدنية ومن هذهِ القواعد ( البينة على منْ أدعى) ويجب أن تكون البينة تحريرية ورسمية أو معتبرة مثل أثبات السكن في العراق للحصول على جنسية التأسيس أو إثبات الميلاد من أب عراقي أو أم عراقية أو أثبات طلب استرداد الجنسية العراقية خلال سنة من عودة الشخص وإثبات أن الشخص قد تخلى عن جنسيته ، ولا يعتد بشهادة الشهود أو اليمين أو الأقرار لإثبات الصفة الوطنية أو نفيها عن الشخص وتعتبر شهادة الجنسية العراقية هي القرينة القانونية لتمتع الشخص بهذهِ الجنسية ولكنها ليست حجية مطلقة فقد يقوم الشخص بعمل يفقدهُ الجنسية العراقية ، ومن الجدير ذكره أن قواعد أثبات الجنسية العراقية والإدلة التي يؤخذ بها تركزت في تعليمات يصدرها وزير الداخلية .
الرقابة القضائية على الجنسية : أن القضاء والفقه أستقر على عدم أعتبار قضايا الجنسية من أعمال السيادة التي يحرم على القضاء التدخل فيها إلا أن مشكلة تحديد الجهة المختصة بمنازعات الجنسية لم تحسم في جميع التشريعات فمنها ما يسمح للقضاء الإداري أو العادي بنظر منازعات الجنسية وعدم قبول فكرة منح هذا الاختصاص لجهة الإدارة أي وزارة الداخلية الذي يتمتع وزيرها بسلطة إصدار تعليمات تطبيق قانون الجنسية ، لكن ، بقيت للقضاء أختصاص النظر في قضايا الجنسية التي تثار أمامه في دعاوى تتعلق بوصية أو تركه أو الطلاق أو الزواج ، وبعد صدور قانون الجنسية العراقية ذا الرقم 26 لسنة 2006 أعاد المشرّع للقضاء الولاية العامة للقضاء حيث نصت المادة 19 منهُ على : (تختص المحاكم الادارية في الدعاوى الناشئة عن تطبيق احكام هذا القانون.) وبما أن لا توجد محاكم في العراق بل توجد محكمة واحدة هي محكمة القضاء الإداري كما أن المادة 20 من القانون حصرت حق الطعن في قرارات محكمة القضاء الإداري ب ( طالب التجنس والوزير ....) وهنا يبرز التحديد الغير مبرر حيث يجب أن يكون حق الطعن متاحا لكل ذي مصلحة في الدعوى ، أمام المحكمة الأتحادية العليا ,الجدير بالذكر أن ذلك التحديد لا يمنع القضاء العادي من تناول قضايا الجنسية بأعتبارها مسألة أولية وليست دعوى أصلية
الموطن
يعد الموطن من اهم موضوعات القانون الدولي الخاص، وهو الاداة و الوسيلة التي تعمل الى جانب الجنسية لتوزيع الافراد جغرافيا عبر دول العالم ، وهو الاسبق في هذا الدور من الجنسية ،واذا كان كل من الموطن والجنسية يودئ هذا الدور ، فلابد لنا ان نبين الاختلاف بينهما من فهو يظهر من نواح ، ففي الوقت الذي تكون فيه الجنسية الاداة التي توزع الافراد سياسيا بين الدول ،الموطن يضطلع بمهمة تركيز الافراد موقعيا مكانيا بين الدول ،كما ان الجنسية رابطة قانونية روحية وسياسية في حين الموطن رابطة قانونية واقعية ، كما انه يؤدي دورا رئيسا في تحديد القانون الواجب تطبيقه في مسائل الاحوال الشخصية في الدول الانكلو امريكية لذا نجد الدول الاخيرة نظمت احكام الموطن الدولي ، في حين يؤدي الموطن دورا ثانويا الى جانب الجنسية في اكثر دول العالم وهي التي تاخذ بالاتجاه اللاتيني ومنها العراق ،اذ انها لم تنظم احكام الموطن على المستوى الدولي واكتفت بتنظيم احكام الموطن الداخلي ولاجل الاحاطة بما ينطوي عليه الموطن من احكام وأهمية وما يكتنفه من اشكاليات كان لابد من بيان ذلك من خلال مبحثين سنعرض في الاول للتعريف بالموطن وفي الثاني التنظيم القانوني للموطن.



التعريف بالموطن
موقف الفقه: من خلال الاطلاع على اراء الفقهاء ومنهم الفقيه دايسي و ستوري يظهر انهما اتفقاعلى ان الموطن هو الحيز الجغرافي او المنطقة الاقليمية التي يقصد الشخص ان يتخذها مقاما او مقرا للعمل، وهذا يعني ان معنى الموطن يظهر بمظهرين :الاول المكان الذي يقيم فيه الشخص بنية البقاء لمدة غير محدودة ،و الثاني مقر ادارة الاعمال وفيه تتركز صلاته العائلية والمهنية ، (*) ولم تسير الدول على مسار واحد في معنى الموطن لكن يمكن ان نعرّف الموطن ؛ بانه المجال الجغرافي الذي يركز الاشخاص تركيزا مكانيا ماديا جغرافيا وبه تتحقق للشخص صلة او رابطة قانونية وواقعية بالدولة التي تحقق اسقراره فيها وهذه الصلة او الرابطة ممكن ان تكون دائمية او مؤقتة بحسب قصد الشخص ونيته منها ،وعلى وفق ما يحدده القانون الوطني لدولة الاقامة،ويعد الموطن على وفق ذلك مسالة متعلقة بسيادة الدولة ومن ثم يدخل في مسائل القانون العام
موقف التشريع :
تتوزع التشريعات في بيان معنى الموطن الى مجموعتين الاولى تحدد معنى الموطن بمقر الاعمال ومن هذه التشريعات القانون المدني الفرنسي لعام 1804 في المادة(102) التي نصت على ان(يكون موطن كل فرنسي بالنسبة لاستعمال حقوقه المدنية في المكان الذي يكون فيه مركز اعماله الرئيس) وعلى وفق القانون الفرنسي تعدد مراكز اعمال الشخص تكون العبرة بالمركز الرئيس و القانون المدني الايطالي لعام 1942 في المادة (43) التي نصت على ان (يكون موطن الشخص في المكان الذي اتخذ فيه المركز الرئيس لأشغاله ومصالحه).كما يظهر الموطن في ظل القانون البريطاني في ثلاث صور: الاولى يكون فيها موطن اصلي يثبت للشخص فور الميلاد ،والثانيه يكون فيها الموطن اختياري يكتسبه الشخص عندما يكون كامل الاهليه ،والثالثه يسكن في موطن حكمي. هو موطن التابعين ومنهم الاطفال او الصغار دون سن السادسة عشرة . وهؤلاء يتغير موطنهم تبعاً للمتبوع .
اما المجموعة الثانية من التشريعات فقد حددت معنى الموطن بمحل الاقامة ومن هذه التشريعات التشريع البرازيلي حيث نصت المادة(3) على (يكون موطن الشخص في المكان الذي يجعل فيه اقامته بنية البقاء) كما ذهب القانون المدني السويسري في المادة (32) الى المعنى نفسه، وكذلك القانون المدني التركي في المادة (19) و القانون المدني الالماني في المادة(7) كما ذهب القانون المدني المصري رقم 131 لسنة 1948 في المادة (40/1) الى ذلك اذ نصت على انه ( المكان الذي يقيم فيه الشخص عادة) كما نصت المادة (42) من القانون المدني السوري لعام 1949 على ( انه مجرد المكان الذي يقيم فيه الشخص عادة).
كما ذهب المشرع العراقي الى هذا المعنى في المادة (42) من القانون المدني التي نصت على ان (الموطن هو المكان الذي يقيم فيه الشخص عادة بصفة دائمة او مؤقتة ويجوز ان يكون للشخص اكثر من موطن واحد).
عناصر الموطن
يظهر من خلال تعريف الموطن بانه يقوم على ركنين او عنصرين: الاول مادي ،و الثاني معنوي سنعرض لكل منهما في فرع
العنصر المادي
ويتمثل هذا العنصر بالوجود المادي للشخص الذي يتخذه بوصفه حيزا جغرافيا معينا في وقت ما بحيث يكون له صلة مادية به فاذا غاب عنه كان له نية العودة اليه اي لا ينتفي هذا العنصر اذا انقطع الشخص عنه لفترة معينة طالما كانت له نية العودة اليه. ويختلف هذا العنصر عن محل وجود الشخص الذي يعني وجود الشخص في مكان ما في وقت معين بصورة طارئة او عرضية فهذا الوجود لا يصلح لتكوين العنصر المادي ،لان العنصر المادي يفترض الوجود المادي للشخص في وضعين هما اما اتخاذه مقاما او عملا وهذا ما لا يتوافر في محل وجود الشخص الذي هو مكان اضطراري طارئ عرضي ولكن ممكن ان يتحول محل وجود الشخص الى العنصر المادي اذا تغير القصد من الوجود ولا يكفي هذا العنصر لوحده لثبوت الموطن وإنما الاستقرار فيه بقصد اتخاذه محل للإقامة والذي يعد عندها قرينة على التوطين.
العنصر المعنوي
ويتمثل هذا العنصر بنية البقاء لمدة غير محدودة في المكان الذي اتخذه الشخص للإقامة. فهذا العنصر يكشف عن طبيعة العنصر المادي فيما اذا كان عبارة عن مجرد محل اقامة او موطن فإذا اقترن العنصر المعنوي بالوجود المادي للشخص ،نكون امام موطن اما اذا لم يتحقق الاقتران فنكون امام محل اقامة. ولا يؤخذ بنظر الاعتبار طول او قصر مدة الاقامة لتحقيق العنصر المعنوي فالإقامة لمدة عشر سنوات لشخص سجن في فرنسا لا تفضي الى تحقيق هذا العنصر لان السجن في هذا الوضع لا تتحقق فيه الاقامة لمدة غير محددة لان اقامته محددة ابتداءً وانتهاءً و ازاء ذلك استمرار اقامة عراقي في بريطانيا لأكثر من سنة تكفي لتحقيق هذا العنصر اذا قصد الشخص في الوضع الاخير الاقامة لمدة غير
محددة ابتداء أي يقتضي ان لا تكون نية البقاء معينة ابتدأ وسلفا وإلا انعدم الركن المعنوي . اضافة الى ما تقدم لا تكفي نية البقاء لمدة غير محدودة بذاتها اذا تخللها الاكراه ويمكن الاعتداد بها اذا ارتفع الاكراه من الوقت الذي يرتفع فيه الاكراه ومثال ذلك اقامة السجناء و المرضى و الهاربين من الدائنين ومن وجه العدالة لا تفضي طول اقامتهم وان اقترنت بنية البقاء في كسب الموطن لان ارادتهم مشوبة بعيب الاكراه ويمكن ان توصف اقامتهم بأنها عرضية او طارئة تتحول الى اقامة دائمية او مؤقتة ومن ثم تكون موطن اذا ارتفع عيب الاكراه فيعتد بنية البقاء و الاقامة من هذا الوقت ويختلف الوقت بحسب طبيعة الحالة فالنسبة للسجين يكون وقت اطلاق سراحه وللمريض وقت اكتسابه درجة الشفاء التام وللهارب من وقت العفو او براءة ذمته اذا كان مدين فالشخص في الاوضاع المتقدمة لا يكون إلا امام خيار واحد قبل ارتفاع الاكراه فتوصف اقامته بأنها اضطرارية عرضية ولكنها تصبح اقامة دائمية او مؤقتة وقت ارتفاع الاكراه لأنه سيكون امام خيارين اما البقاء في دوله اقامته الاضطرارية او العوده الى دولة اقامته الاصليه وفي الحقيقة وعلى ومما يتضح ان اكتساب اقامة في دولة يتطلب اكتمال اهليه الشخص وخلو ه من أي عيب من عيوب الرضا أي ان تكون ارادته للاقامه لمدة غير محدودة صحيحة وسليمة من العيوب ومنها الاكراه حتى ينتج اختيار الشخص من الاقامه في دوله ما اثره من كسب الموطن ويسمى الموطن المتحقق بهذه الاليه بالموطن الاختياري او المكتسب.
ومن الجدير بالذكر ان اغلب التشريعات افترضت اقتران العنصر المعنوي بالعنصر المادي ومنها القانون المدني المصري و السوري و العراقي وبعض التشريعات الاجنبية ومنها السويسري و الالماني.
مركز الأجانب :
الحقوق التي يتمتع بها الأجنبي
أولاً / الحقوق السياسية : هي تلك الحقوق التي يمنح صاحبها مزايا دستورية كحق الترشيح في هيئة برلمانية أو حق الترشيح لرئاسة الحكومة وكذلك الحقوق التي يتمتع بها الناخبون كحق الإقتراع ، أي الأختيار ، أن هذهِ الحقوق في جميع دول العالم تكون حكراً على الوطنيين فلا يستفاد من تلك الحقوق إلا منْ يحمل جنسية البلد .
في القانون العراقي ؛ فأن كل من حق الترشيح وحق الإقتراع قاصراً على الوطنيين فقط ، لذا فإن الأجنبي لا يستفاد من تلك الحقوق .
س : ورد في قانون الجنسية العراقي النافذ وبالتحديد في م/9 منهُ ، أن بإمكان الأجنبي المكتسب الجنسية العراقية أن يكون عضوا في هيئة برلمانية بعد مرور عشرة سنوات من تاريخ إكتساب الجنسية العراقية ، فهل يعني ذلك أن القانون قد منع الأجنبي من التمتع بالحقوق السياسية المشار إليها ؟
ج/ أن ما ورد في المادة أعلاه لا يراد منهُ الأجنبي وحتى وإن كان القانون قد استخدم مصطلح الأجنبي ، فإن ذلك يقصد منهُ الوطني والحال أنهُ منْ يحمل الجنسية العراقية وطني حتى لو كانت الجنسية التي يحملها جنسية مكتسبة.
ثانيا/ تولي الوظيفة العامة : يثور التساؤل عن مدى إمكانية الأجنبي في تولي وظيفة في مؤسسات الدولة وتشكيلاتها وأن حق تولي الوظائف العامه يحتمل ، إفتراضين :
الإفتراض الأول : تولي الوظيفة العامة لمنْ عهد إليه وظيفة على الملاك الدائم ، هذهِ الحالة ، فإن تلك الحقوق تقتصر على الوطنيين فقط سواء كان ذلك الوطني حاملا الجنسية الأصلية أو المكتسبة .
الإفتراض الثاني : أما في حالة تولي الوظيفة العامة للموظفين المؤقتين المتعاقدين مع مؤسسات الدولة فلا ضير من مباشرة الأجنبي لتلك الوظائف ما دام مركزه مركز تعاقدي .
ثالثا/ الحقوق المهنية والأنتماء إلى المؤسسات ذات النشاط العام : بالنسبة لتلك الحقوق فأنها عولجت بقوانيين خاصة ، فهناك حق الإنتماء إلى الإتحادات وحق الإنتماء إلى النقابات ، وحق الأجنبي في تأسيس منظمات المجتمع المدني ، فأن هذهِ الحقوق بعضها يمكن أن يمارسها الأجنبي وبعضها الآخر تكون محصورة عليه ، والمهم في هذا الصدد أن نبين فيما إن كان الأجنبي بأمكانه الإنتماء إلى نقابة المحامين العراقية فإن القانون قد منع الأجنبي من أن يكون عضوا في نقابة المحامين .
س/ هل بإمكان الأجنبي أن يترافع أمام المحاكم العراقية ؟
ج/ أن حق الترافع في القانون العراقي يشترط فيه أن يكون المحامي عضوا في نقابة المحامين ، وطالما أن الأجنبي لا يستطيع الإنتماء إلى النقابة فأنهُ ليس بإمكانه التقاضي ، لكن هناك إستثناء من الأصل وهو يستطيع الأجنبي التقاضي أمام المحاكم العراقية بالشروط التالية :
1- جلب كتاب من نقابة المحامين في بلده يؤيد صحة إنتسابه لمفاتحة نقابة المحامين العراقيين .
2- إستحصال موافقة رئيس مجلس القضاء الأعلى .
3- أن لا يكون الترافع بشكل منفرد بل يجب أن يكون ضمن هيئة دفاعية وتكون دفوعه من محامي عراقي.
رابعا / الحقوق المدنية : أن الحقوق المدنية متنوعة ، فقد تكون عينية أو شخصية وقد تكون معنوية ، وكل هذهِ الحقوق تنصب على منقولات أو عقارات وفيما يتعلق بالمنقول من تملك الأجنبي فلا مانع منهُ لأن المنقولات لا ترتبط بسيادة الدولة ولا تؤثر على المصلحة العامة عادة لذا أن إمتلاك الأجنبي لتلك الحقوق جائز .
أما بالنسبة للعقارات ، فالقاعدة العامة تمنع الأجنبي من تملك العقار إلا في حالات إستثنائية كما ورد في قانون ذا الرقم 82 لسنة 1964 قد منح الأجنبي من تملك العقار إلا على أساس المعاملة بالمثل وموافقة وزير الداخلية على منح هذا الحق وبشروط ، هي :
آ- سبق أقامة الأجنبي في العراق مدة لا تقل عن سبعة سنوات .
ب- أن لا يكون قريبا من الحدود العراقية بما لا يقل عن 30 كم .
ج- عدم وجود مانع إداري أو عسكري .
د- أن لا يكون العقار المطلوب تملكه أرضاً زراعية أو أميرية .
كما نص قانون الإستثمار ذا الرقم 16 لسنة 2008 المعدل على جواز تملك المستثمر الأجنبي العقار على أن يكون الأستثمار لأغراض السكن فقط.

http://lawsadk.forumarabia.com

4 رد: القانون الدُولي العام و الخاص في السبت يونيو 29, 2013 5:50 pm

البغدادي


المدير
تنازع القوانين : هو مصطلح مجازي افتراضي يعني ؛ تزاحم واختلاف قانون دولتين او اكثر بمناسبة علاقة قانونية تنتمي بعنصر او اكثر من عناصرها بهذه الدول أي مشوبة بعنصر أجنبي وعلى نحو ينتهي التنازع الى اما ان يتوزع الاختصاص التشريعي بين القوانين المتنازعة او ينحصر باحدها بحسب طبيعة العلاقة المثار بشانها التنازع ، وقد فضل المشرع العراقي استعمال مصطلح تنازع القوانين وذلك في المادة (30) من القانون المدني رقم 40لسنة1951 والتي نصت على ( يتبع في كل ما لم يرد بشانه نص خاص من احوال تنازع القوانين السابقة مبادئ القانون الدولي الخاص الاكثر شيوعا)
وتنازع القوانين يتطلب وضع قواعد عمل المشرّع الوطني أو من خلال إتفاقيات دولية أو ثنائية وأختيار القانون الواجب التنفيذ على العلاقة القانونية المعروضة أمام القضاء سواء كان القانون أجنبيا أو وطنيا ومن خلال وضع ( قواعد الإسناد) .
وتمر العلاقة القانونية المشوبة بعنصر أجنبي بمرحلتين :
1- مرحلة تحديد القانون الواجب التطبيق على هذهِ العلاقة .
2- مرحلة تطبيق القانون المختار لحسم المنازعة أمام القضاء .
أما شروط وجود حالة التنازع بين القوانين ، فهي :
أ‌- وجود علاقة قانونية مشوبة بعنصر أجنبي وإذا كانت تلك العلاقة وطنية صرفه فلا يوجد تنازعا، وعناصر الواقعة أو العلاقة القانونية ، هي ؛ (السبب المنشيء لها، أشخاصها ، محل العلاقة)
ب‌- أن يتسامح المشرع الوطني ويأذن بإمكانية تطبيق القانوني الأجنبي الذي يشير إلى تطبيقه قواعد الإسناد إلا لا تنازع بين القوانيين .
ت‌- أن هناك اختلاف بين القانون الوطني و القانون الأجنبي وإذا كانت متشابهه أو متطابقة فأن أختيار أي قانون منها لا يؤثر في حسم النزاع .
نطاق التنازع :
أن المقصود بالصفة الدولية لتنازع القوانيين هو المقصود بالصفة الدولية لقواعد التنازع هو تخطي العلاقات التي تحكمها هذه القواعد للحدود الإقليمية للدولة واحتواؤها بذلك على عنصر أجنبي أو أكثر، وعلى هذا النحو تتميز العلاقات التي يحكمها القانون الدولي الخاص بكونها علاقات تتجاوز بطبيعتها الحدود الإقليمية. ونتيجة لذلك فإن التنازع لا يمكن أن يتصور إلا بين القوانين لدول اكتسبت كل منها صفة الدولية وفقا لأحكام القانون الدولي العام ، لذا خروج تنازع القوانين الداخلية من نطاق دراسة القانون الدولي الخاص، فقد تتعدد القوانين داخل الدولة تعددا شخصيا أو إقليميا.
ومثال التعدد الشخصي ما نراه في كل من الأردن ومصر ولبنان والمغرب من تطبيق شريعة خاصة بكل طائفة من الأشخاص بالنسبة للمسائل المتعلقة بالأحوال الشخصية.
أما التعدد الإقليمي فمعناه أن يطبق كل من إقليم من أقاليم الدولة قانون خاص كما هو الحال في الولايات المتحدة الأمريكية مثلا، بل قد ينشأ التنازع الداخلي بين قانون الدولة والقوانين المحلية السائدة في مستعمراتها والتي قد ترى الدولة الإبقاء عليها لتسري على أهالي المستعمرات بالنسبة لبعض المسائل مثل الأحوال الشخصية. وأخيرا فإن قواعد الإسناد لا تتناول سوى التنازع الدولي للقوانين، أما دراسة التنازع الداخلي على النحو السالف فهي تخرج عن نطاق القانون الدولي الخاص
كذلك التنازع لا يقوم بين قانون دولة وقانون دولة أخرى لم تعترف بها الدولة الأولى وإن كان هذا الأمر لا يعدو كونه أمرا سياسيا ويتعين على القاضي عند تطبيق القانون الأجنبي أن يطمئن إلى أنه قانون صادر عن سلطة استقر لها الأمر في الدولة. فهو يمتنع بداهة عن تطبيق القانون الصادر عن سلطة مغتصبة لم يتوافر لها بعد السيطرة على زمام الأمور في الإقليم بصفة نهائية.
النظريات القديمة :
آ- نظرية الأحوال الإيطالية : ويطلق عليها ( نظرية أصحاب الحواشي) التي نادى بها فقهاء شمال إيطاليا منذ القرن الثاني عشر وقام هؤلاء وبمرور الزمن بشرح القانون الروماني بطريقة الحواشي ( المختصرات) وساعدهم في ذلك وحدة الديانة في المدن الإيطالية ، فوضع فقهاء تلك الفترة قواعد التعاملات بين المدن من وصية وإبرام عقود وأخضعوا ذلك إلة قانون محل كتابة الوصية ومحل إبرام العقد ولم يصل فقهاء نظرية الأحوال إلى وضع الحلول العامة لمشكلة تنازع القوانيين بين المدن الإيطالية بل أتبعوا طريقة حل كل قضية لوحدها .
ب- نظرية الأحوال الفرنسية : قسم فقهاء هذهِ المدرسة القوانيين إلى عينية وشخصية ( في القرن السادس عشر) ونادوا بتطبيق القانون الشخصي في علاقات العائلة والزواج والإهلية ، وهذهِ النظرية وضعت معايير عامة وليس حلولا خاصة لبعض الحالات ، حيث أن مبدأ دراجنتريه الذي أعتبر ؛ الاموال الموجودة فوق الاقليم يطبق عليها قانون هذه الدولة, اما القوانين الشخصية فإنها تطبق على الاشخاص ولو كانوا مقيمين في دولة اخرى عند ما يتعلق بحالتهم الشخصية واهليتهم وهو ما أخذت به معظم التشريعات، أما الفقيه " ديمولان" فمن اهم ابداعاته فكرة التكييف وظهر ذلك في النظام المالي للزوجين سنة 1525 حيث اعتبره عقد ضمني وبالتالي يخضع للقانون الذي اختاره الزوجان وهو قانون موطنها وقت ابرام الزواج, وكذلك ساهم في اخضاع العقود لقانون الارادة وكان ذلك بداية لنشوء مبدأ سلطان الارادة في العقود والذي عرف ازدهارا كبيرا.
ج – النظرية الهولندية : (مبدأ المجاملة الدولية ( كان في بداية الامر في فقه المدرسة الهولندية ان مبدأ إقليمية القوانين لا يقبل الإنشاء غير أنهم أدركوا عند التطبيق بان رعاياهم في الخارج سوف تسوء معاملتهم من سلطات الدول الاخرى التي يوجد فيها رعايا الدولة الهولندية ولذلك تراجعوا وقبلوا بتطبيق القوانين الأجنبية على سبيل مبدأ المجاملة بين الدول ويطبق القانون الاجنبي في حالات معينة هي :
- بالنسبة لأهلية الشخص يطبق عليها قانون موطنه ولو كان الشخص مقيما في دولة غير دولة القاضي المرفوع امامها النزاع.
- يخضع المال المتمثل في العقارات الى قانون موقعه على اساس انه من الاموال العينية.
2- تنازع القوانين: حيث ان اول من سمي تزاحم القوانين بهذا المصطلح الذي ما يزال شائعا بين رجال القانون هو الفقه الهولندي حيث وضع مفهوم التنازع بين قوانين الدول وليس بين انظمة المدن كما عرفه الايطاليون او بين الاعراف كما فعل الفرنسيون أي ان التنازع لم يعد بين المدن ولا بين الاعراف بل بينا لقوانين.
النظريات الحديثة :
آ- النظرية الإيطالية الحديثة : قدمت هذهِ النظرية معيار شخصية القوانيين ، أي تطبيق قانون الدولة التي ينتسب إليها الأشخاص أطراف العلاقة .
ب- النظرية الإلمانية ( نظرية سافيني ) : حيث اعتمد هذا الفقيه على فكرة مفادها ان كل الدول الغربية باعتبارها وارثة للقانون الروماني, تعتبر مرتبطة فيما بينها برباط يساعد في تسهيل تطبيق قوانين بعضها وقد ازداد هذا الرباط قوة ومتانة بفضل الديانة المسيحية وبفضل الاشتراك الحضاري بين الدول الغربية وبذلك توجد قواعد مشتركة تسمح بالوصول الى حلول موحّدة بغض النظر عن المكان المعروض فيها لنزاع وبذلك فقد حلل الروابط القانونية لإسناد كل منها الى قانون معين حسب طبيعتها، وذلك عليه تطبيق القانون الأجنبي احتراما لقواعد العداله وليس لقواعد المجاملة

ج – النظريات الفرنسية الحديثة : تأثر فقهاء هذهِ النظرية بإداء الفقيه سافيني وأهم فقهاء هذهِ النظريات ( بيليه و بارتان) ، وأعتمدت آراءهم على فكرة السيادة الكاملة وأمكانية السماح بتطبيق القوانيين الأجنبية بأحترام وتقدير لسيادة الدولة وأحتصاصها بتشريع القوانيين ، لذا ينبغي السماح لهذهِ القوانيين بأن تتخطى الحدود وتطبق محاكم الدول الأخرى إذا ما حدث نزاع في العلاقات الخاصة الدولية .
قواعد الإسناد : هي عبارة عن قواعد قانونية يضعها المشرع الوطني و هدفها إرشاد القاضي إلى القانون الواجب التطبيق على العلاقة القانونية المشوبة بعنصر أجنبي . وتحديد أي مجموعة تنتمي للقيام بعملية التكييف القانوني الذي قد ثتير صعوبات بسبب اختلاف قوانيين الدول في وصف أية علاقة قانونية ، لهذا لا بد من تحديد القانون الذي يخضع لهُ التكييف .
التكييف : أن قواعد الإسناد في القانون المدني لا تضع حلولا للمسائل المطروحة أمام القضاء بل تشير إلى القانون الواجب التطبيق بعد أن تحدد طبيعة المسألة موضوع تنازع القوانيين عن طريق التكييف بمعنى أن القاضي الوطني يقوم بعملية تكييف العلاقة القانونية ضمن مجموعة قوانيين تجد لها قاعدة إسناد في القانون وبالتالي فهي عملية غير مباشرة لتعيين القانون الواجب التطبيق .
ويعرّف التكييف : ( تحديد الوضع القانوني للمسائل التي تثير تنازعا بين القوانيين لإسنادها إلى قانون دولة معينة ) ، وفي تحديد القانون التي تخضع لهُ التكييف قيلت عدة آراء :
1- إخضاع التكييف إلى قانون القاضي : هذهِ النظرية السائدة التي لاقت التأييد من الفقهاء وأقرتها اتفاقيات دولية عديدة فقد نصت المادة / 17 من ق م ع على :
1– القانون العراقي هو المرجع في تكييف العلاقات عندما يطلب تحديد نوع هذه العلاقات في قضية تتنازع فيها القوانين لمعرفة القانون الواجب تطبيقه من بينها.
2 – ومع ذلك فان القانون الذي يحدد ما اذا كان الشيء عقاراً او منقولاً هو قانون الدولة التي يوجد فيها هذا الشيء.) إذ تم أخراج بعض المسائل من الخضوع إلى تكييفها إلى قانون القاضي ، وهي :
آ- كون المال عقاراً أو منقولا لا يخضع في تكييفه إلى قانون موقعه .
ب- إخضاع تكييف الإلتزامات التعاقدية لقانون الإرادة .
وعلى القاضي أن يتوسع في مدلولات قانونه الوطني وأن يتقبل الأفكار الأخرى كي لا يقع في التفسير الضيق للعلاقة القانونية المشوبة بعنصر أجنبي .
2- إخضاع التكييف للقانون الواجب التطبيق فإذا كانت الإهلية تخضع لقانون جنسية الشخص فالتكييف يخضع لنفس القانون إلا أن المشكلة هي عدم معرفة القانون الواجب التطبيق قبل عملية التكييف ، وهذهِ النظرية لم تجد لها قبولاً لدى الفقه .
3- إخضاع التكييف للقانون المقارن يتطلب تطبيق هذهِ النظرية إجراء الدراسات المقارنة والتحليل وهذهِ صعوبة لا يمكن الوصول إلى حل لها .
وعليه فأن الرأي الأول هو الرأي السائد في التطبيق لوضوحه وانسجامه مع طبيعة العلاقة القانونية المشوبة بعنصر أجنبي وهي المطبقة في أغلب التشريعات .
قاعدة الإسناد :
وهي التي تشير إلى القانون الواجب التطبيق دون التقيد المسبق بإقليمية القوانيين أو شخصية القوانيين وهي قاعدة مزدوجة فهي تشير إلى تطبيق القانون الوطني أو الأجنبي ويكون ذلك بأمر من المشرّع العراقي ، إذ يرى في ذلك تحقيق للعدالة ، وتتميز قاعدة الإسناد :
1- أنها قاعدة تشير إلى تطبيق قانون معين و لا تتكفل بحل النزاع كما تشير المادة / 22 من ق م ع (قضايا الميراث يسري عليها قانون الموروث وقت موته) وهذهِ قاعدة إسناد إسناد تشير لقانون معين فقط .
2- أن قواعد الإسناد تنتمي إلى القانون الخاص ( القانون المدني والقانون الدولي الخاص) .
3- أن قواعد الإسناد قواعد مزدوجة ، فهي أما تشير إلى قانون دولة القاضي أوقانون دولة أجنبية ، فعندما تنص المادة / 21 من ق م ع على أن : ( الالتزام بالنفقة يسري عليه قانون المدين بها) فإذا كان المدّين بالنفقة عراقيا فالقاضي يطبق القانون العراقي بشأن النفقة ، أما إذا كان المدّين أجنبياً فلا بد أن يطبق القاضي العراقي قانون هذا الأجنبي بشأن النفقة .
نظرية الإحالة :
أن سبب ظهور الإحالة ، هو أن كل قانون يحتوي على قواعد إسناد وقواعد موضوعية ، وهذا لا خلاف فيه ، لكن، أن قواعد الإسناد تختلف من قانون إلى آخر ، مثال ذلك ؛ هو إهلية بريطاني متوطن في العراق ، حيث يعطي القانون العراقي الاختصاص فيها إلى قانون الجنسية البريطاني وقاعدة الإسناد في القانون البريطاني تخضعها لقانون الموطن وهو القانون العراقي .
حجج نظرية الإحالة :
أستند أنصار الأخذ بنظرية الإحالة على المبررات التالية ؛
1- ضرورات عملية : قد يؤدي الأخذ بنظرية الإحالة إلى توسيع اختصاص قانون القاضي الذي يجب أن لا يكون متمسكاً بتطبيق القانون الأجنبي أكثر من شرع القاضي الأجنبي نفسه الذي تخطى عن هذا الاختصاص وأولى الثقة إلى قانون القاضي أو أي قانون آخر ، وليس هناك ما يبرر رفض هذهِ الثقة .
2- ضرورات قانونية : أن قانون كل دولة يتكون من قواعد موضوعية وقواعد إسناد ، وتكون في مجموعها وحدة متكاملة يلزم العمل بها بصورة كاملة وبالتالي لا يمكن العمل بقواعد الإسناد دون القواعد الموضوعية والعكس صحيح .
3- ضرورات تسهيل التنفيذ : يؤدي الأخذ بنظرية الإحالة إلى تنسيق قواعد التنازع فيما بين مختلف الدول وبالتالي إلى أتفاق على القانون الواجب التطبيق .
حجج معارضي النظرية :
1- توحيد الحلول : يرد معارضو هذهِ النظرية على الحجة القائلة بأن الأخذ بنظرية الإحالة يؤدي إلى توحيد الحلول بسبب الأتفاق على القانون الواجب التطبيق على العلاقة موضوع النزاع ، أي أن ذلك من شأنه أن يؤدي إلى الدوران في حلقة مفرغة .
2- الحجج القانونية : وقالوا فيها : أن الأساس الذي يستند إليه مؤيد النظرية أساس خاطيء لنهُ عندما تقرر قواعد الإسناد الوطنية تطبيق قانون أجنبي فأنما تبقي بذلك القواعد الموضوعية أي المتعلقة بحكم العلاقة موضوعة البحث وهي لا تعني قواعد التنازع لذلك القانون .
3- سلطة القاضي : يستمد القاضي سلطته من قانونه الوطني لا من القانون الأجنبي الصادر من مشرّع آخر ولذلك لا يلزم بالأخذ بالإحالة التي تقررها قواعد الإسناد للقانون الأجنبي .
الإحالة في القانون العراقي :
أن القاعدة الأساسية بالنسبة للقانون العراقي هي عدم الأخذ بنظرية الإحالة ولكن ، يأخذ بها بصورة أستثنائية في المسائل المتعلقة في الأحوال الشخصية والتعاملات التجارية .
لكن ، وفي حالة ما إذا كان القانون الأجنبي لدولة يتكون من عدة تشريعات فأن القانون العراقي قد نص على أن القانون الأجنبي هو الذي يحدد أي من التشريعات سوف يطبق ، أما إذا نص القانون الأجنبي على حق قانون آخر ، فينظر في موضوع النزاع على أساس عدم قبول تلك الفرضية لأنها أصبحت إحالة ، ومثال ذلك ؛ الدول التي تتكون من عدة إقاليم ، حيث أن لكل إقليم قانون خاص به يختلف عن بقية الإقاليم ، (تفويض الاختصاص) .
ونظرية الإحالة تطبق في معظم دول العالم ، لكن ، وفق شروط من أجل عدم الدوران في حلقة مفرغة لغرض عدم أعطاء أكثر من رأي في نفس الموضوع .
والإحالة تقسم إلى نوعين الأول هو ؛ الإحالة البسيطة التي تكون لقانون واحد ، الآخر ؛ فهو الإحالة لأكثر من قانون وبالتالي تكون أمام إحالة مركبة ( إحالة من قانون أجنبي واجب التطبيق إلى قانون دولة أخرى ) .
ومثال ذلك : أن ابنا طبيعيا يدعى "فورجو" ولد فى بافاريا ، وبعد فترة انتقل مع امه إلى فرنسا حيث أقام بها فترة طويلة إلى أن توفى بها وترك وراءه ثروة طائلة منقولة دون أن يكون له زوجة أو أولا.
وحينئذ ثار النزاع بين أقاربه الطبيعيين من الحواشى وبين الحكومة الفرنسية حول من تؤول إليه الثروة. وكان محور الخلاف هو تعيين القانون الواجب التطبيق على الميراث: هل هو القانون البافاري بوصفه قانون الموطن الأصلي للمتوفي ، أم هو القانون الفرنسي بوصفه قانون الموطن الفعلي للمتوفي؟ فإذا أخذنا بالقانون البافاري آلت التركة إلى الحواشى لأنه يسمح لهم بالإرث. أما لو أخذنا بالقانون الفرنسي آلت التركة إلى الدولة الفرنسية بوصفها تركة شاغرة نظرا لأن القانون الفرنسي لا يورث الحواشى.
وبتاريخ 24 مايو 1876 قضت محكمة استئناف بوردو بحق أقارب المتوفى من الحواشى فى الإرث بتطبيقها للقانون البافاري وذلك عملا بقاعدة الإسناد الفرنسية الخاصة بالمواريث والتى تقرر اختصاص قانون الموطن الأصلي للمتوفى فى شأن الأموال المنقولة.
ولما طعن فى هذا الحكم من قبل إدارة الدومين العام فى فرنسا لم تؤيد محكمة النقض ما ذهبت إليه محكمة استئناف بوردو . وقضت بأنه كان تعين على هذه المحكمة أن تطبق قاعدة الإسناد التى يتضمنها القانون البافاري حيث تشير تلك القاعدة باختصاص قانون الموطن الفعلي، وهو القانون الفرنسي ولما كان القانون الفرنسي لا يورث الحواشى ، فقد اعتبرت المحكمة أن الأمر يتعلق بتركة شاغرة لا وارث لها، وقضت بايلولة ملكية التركة إلى الدولة ، بما لها من سيادة على الأموال التى لا مالك أو وراث لها، وذلك بمقتضى حكمها الصادر فى 24 يونيو 1878.
ويمكن تقسيم ذلك في خطوات أتبعت في تلك القضية :
1- شروط التنازع : موجوده بسبب أختلاف بين القانون الفرنسي والقانون الإلماني .
2- الشكلية : أن موضوع العلاقة القانونية هو ( الميراث)
3- قانون القاضي : هو القانون الفرنسي لأن القاضي فرنسي .
4- قاعدة الإسناد : القانون الفرنسي ، يقتضي بأن القانون الواجب التطبيق هو قانون جنسية الشخص ، وبما أن فودجو إلماني الجنسية فأن القانون الواجب التطبيق هو القانون الإلماني .
5- القانون الإلماني ينص على القانون الواجب التطبيق هو الموطن .
بالتالي القانون الواجب التطبيق هو ؛ القانون الفرنسي وبناءا على ذلك أستندت المحكمة في إصدار حكمها .
ومادام القاضي الوطني طبق القانون الأجنبي وهو القانون الواجب التطبيق الذي أحالهُ لقانون دولة أخرى في موضوع الدعوى المعروضه أمامه ، فهنا تكون الإحالة موجوده .
الإهلية :أن القانون المدني العراقي قد نص في بعض مواده على تحديد كيفية الأخذ بالإحالة وتطبيق القانون الأجنبي ، فقد جاء في المادة 18 / ف1 منهُ (الاهلية تسري عليها قانون الدولة التي ينتمي اليها الشخص بجنسيته. ) يعني ذلك إن كان أحد أطراف التنازع أردني الجنسية فأن القانون الأردني هو منْ تحدد بموجبها إهليتة من عدمها .
إذا كان أحد أطراف النزاع لديه أكثر من جنسية ومن بينها الجنسية العراقية فأن القانون الذي تحدد بموجبها إهليته هو القانون العراقي بغض النظر عن الجنسية الفعلية وكما ورد بنص المادة 33/ ف 2 : (على ان الاشخاص الذين تثبت لهم في وقت واحد بالنسبة الى العراق الجنسية العراقية وبالنسبة الى دولة اجنبية او عدة دول اجنبية جنسية تلك الدول فالقانون العراقي هو الذي يجب تطبيقه. ) .
لقد نصت المادة / 18 ف 2 على أن : (ومع ذلك ففي التصرفات المالية التي تعقد في العراق وتترتب اثارها فيه، اذا كان احد الطرفين اجنبياً ناقص الاهلية وكان سبب نقص اهليته يرجع الى سبب فيه خفاء لا يسهل على الطرف الآخر تبينه، فان الاجنبي يعتبر في هذا التصرف كامل الاهلية. ) وهو أستثناء حيث أستثنت الأجنبي من تطبيق قانونه الشخصي ويطلق على ذلك الأستثناء ( نظرية المصلحة العامة) ، لكنهُ أوجبَ توافر شروط ، هي :
1- أن يكون التصرف مالي .
2- أن يكون العقد في العراق .
3- أن يكون تنفيذ الإلتزامات في العراق أي آثاره تكون في العراق .
4- أن يكون الشخص الأجنبي ناقص الإهلية ونقص إهليته فيه خفاء لا يسهل على الطرف الآخر تبينهُ .
5- أن يكون أحد الطرفين أجنبي والآخر وطني .
ولو كان طرفا التنازع أجنبيان فهناك تنازع لا مصلحة وطنية .
جنسية الشخص المعنوي :
أن تحديد جنسية الشخص المعنوي والذي يقصد به الشركات أو الجمعيات أو المؤسسات فأنهُ يتم وفق قاعدة أساسية وهو مركز الإدارة الرئيسي الفعلي فإن كان مركز إدارته الفعلي في الخارج تكون جنسية الشخص المعنوي هي جنسية ذلك المكان .
أما إذا باشر الشخص المعنوي عمله الفعلي في العراق ، فأن القانون العراقي هو الذي يطبق حتى ولو كان مقره الرئيس خارج العراق ، لأن المشرّع العراقي أعتمد على ضابط المركز الفعلي ليستبعد المركز الصوري الذي يتخذهُ بقصد التهرب من قانون دولة معينة .
الزواج :هي رابطة بين رجل وامرأة وهدفه أنشاء حياة مشتركة والنسل ، حيث أنهُ يمر بمراحل ، هي ؛ التفاوض،الخطوبة، ويتضمن نوعين من الشروط ؛ موضوعية وشكلية ، وأن المادة / 19 من القانون المدني العراقي التي تتعلق بكل من الشروط الموضوعية والشروط الشكلية المتعلقة بالزواج ، والتي تنص : (1– يرجع في الشروط الموضوعية لصحة الزواج الى قانون كل من الزوجين، اما من حيث الشكل فيعتبر صحيحاً الزواج ما بين اجنبيين او ما بين اجنبي وعراقي اذا عقد وفقاً للشكل المقرر في قانون البلد الذي تم فيه، او اذا روعيت فيه الاشكال التي قررها قانون كل من الزوجين.
2– ويسري قانون الدولة التي ينتمي اليها الزواج وقت انعقاد الزواج على الآثار التي يرتبها عقد الزواج بما في ذلك من اثر بالنسبة للمال.
3– ويسري في الطلاق والتفريق والانفصال قانون الزوج وقت الطلاق او وقت رفع الدعوى.
4– المسائل الخاصة بالبنوة الشرعية والولاية وسائر الواجبات ما بين الآباء والاولاد يسري عليها قانون الاب.
5– في الاحوال المنصوص عليها في هذه المادة اذا كان احد الزوجين عراقياً وقت انعقاد الزواج يسري القانون العراقي وحده.)
وهو ما يعني ، أن الشروط الموضوعية للزواج ترجع إلى قانون كل من الزوجين ، أما من حيث الشكل ، فيعتبر الزواج صحيحاً ما بين أجنبيين ، أما بين أجنبي وعراقي فأن الشكل يكون وفق للشكل المقرر في قانون البلد الذي تم فيه العقد أو إذا روعيت فيه الأشكال التي قررها قانون كل من الزوجين .
يتضح من نص القانون بأن الشروط الموضوعية للزواج هي موضوع التنازع المتعلق بالشروط الموضوعية فأنهُ يطبق قانون كل من الزوجين .
أما إذا كان موضوع التنازع يتعلق بالشروط الشكلية ، فأن الزواج يعتبر صحيح إذا تم وفق الشكل الذي يقرره قانون البلد الذي تم فيه سواء كان الزوجين أجنبيين أو أجنبي متزوج من عراقي ، وهذا هو أستثناء على نص المادة / 33 ف 2 من ق م ع والتي والتي تنص : ( على ان الاشخاص الذين تثبت لهم في وقت واحد بالنسبة الى العراق الجنسية العراقية وبالنسبة الى دولة اجنبية او عدة دول اجنبية جنسية تلك الدول فالقانون العراقي هو الذي يجب تطبيقه.) والتي تقصد الشروط الموضوعية وليس الشكلية .
أما كيفية تحديد ما إن كانت قضية التنازع تنطبق عليها الشروط الموضوعية أو الشكلية ، فأن قانون القاضي هو الذي يحدد ذلك ،
فالشروط الموضوعية هي ؛ الرضا ، المحل ، السبب ، الإهلية، وبالتاي فهي شروط أساسية من غيرها.
أما الشروط الشكلية ، فهي على الأغلب إجراءات لا تؤثر على أساس الموضوع وهي مسائل تنظيمية .
أما فيما يتعلق بالإلتزام بالنفقة فتسري عليها قانون المدّين بها . وكما جاء بالمادة / 21 من ق م ع التي تنص على : (الالتزام بالنفقة يسري عليه قانون المدين بها) .
أما في قضايا الميراث فأن المادة / 22 من ق م ع نصت على : (قضايا الميراث يسري عليها قانون الموروث وقت موته مع مراعاة ما يلي:
أ – اختلاف الجنسية غير مانع من الارث في الاموال المنقولة والعقارات، غير ان العراقي لا يرثه من الاجانب الا من كان قانون دولته يورث العراقي منه.
ب – الاجنبي الذي لا وارث له تؤول امواله التي في العراق للدولة العراقية ولو صرح قانون دولته بخلاف ذلك. ) .
وهذا يعني تطبيق قانون الموروث ، أما فمن لديه أكثر من جنسية فيطبق عليه قانون جنسيته وقت موته ، وأن أختلاف الجنسية ليس مانع من موانع الميراث لو كان قانون الأجنبي يسمح بأن يرثهُ عراقي أي على أساس المعاملة بالمثل ، ولا يسمح بأن يرث أجنبي عقاراً في العراق والسبب في ذلك يرجع إلى أن العقارات تعد ثروة وطنية لا يمكن أن تؤول ملكيتها إلى الأجانب ، أما إذا كان الأجنبي وكان لهُ املاك في العراق وليس لهُ وارث فأن أمواله تنتقل ملكيتها إلى الدولة العراقية حتى وإن نص قانون الأجنبي بخلاف ذلك .
موانع تطبيق القانون الأجنبي
بعد أن يكون القانون الأجنبي قد تحدد إختصاصه لحكم النزاع وفقاً لما أشارت إليه قواعد إسناد دولة القاضي فإنه قد يحول مانع دون التطبيق والموانع ثلاثة هي النظام العام والمصلحة الوطنية والغش نحو القانون ، ولقانون القاضي دورٌ واضح في أصل تحقق كل مانع والأثر المترتب عليه وكالآتي :
أولاً : النظام العام
في حال كون القانون الأجنبي الذي تحدد إختصاصه مخالفاً للنظام العام في دولة القاضي فإنه يُمنع تطبيقه فالنظام العام مانع من تطبيق القانون الأجنبي هذا النظام الذي تعرفه دولة القاضي لا دولة القانون الأجنبي الواجب التطبيق إذ يرجع القاضي إلى فكرة النظام العام المعروفة في النظام القانوني لدولته كي يقرر من بعد ذلك أن القانون الأجنبي الذي تقرر إختصاصه معارضاً للنظام العام فيمتنع عن تطبيق أحكامه أم العكس كي يقوم بتطبيق تلك الأحكام.
وتقدير مخالفة القانون الأجنبي للنظام العام ترجع لسلطة القاضي التقديرية خاضعاً فيها لرقابة المحاكم العليا في دولته لكونها مسألة قانونية لا واقعة لأجل أن تكون من إختصاص محاكم الموضوع فقط.
أما من ناحية الأثر فإنه يتم إستبعاد القانون الأجنبي المعارض للنظام العام في دولة القاضي ويحل قانون المحكمة المختصة إختصاصاً قضائياً دولياً محله ، فالمشرع في كل دولة حين يسمح بتطبيق أحكام قانون أجنبي في نطاق العلاقات الخاصة الدولية إنما يقوم بذلك مراعاة لإعتبارات الملاءمة والفاعلية والنفاذ للأحكام ولكن هذه الإعتبارات لا يمكن الإعتداد بها من قبله إذا كان القانون الأجنبي مخالفاً للمصالح العليا في دولته تلك التي يعبر عنها بالفكرة القانونية المسماة(النظام العام ).
وُيلاحظ هنا إن إستبعاد أحكام القانون المخالف قد لا يكون كلياً إنما تُستبعد الأحكام المخالفة فحسب مضافاً إلى وجود فكرة الأثر المخفف للنظام العام فيما يخص الحقوق المكتسبة في خارج دولة القاضي بالرغم من عدم الإعتراف بها من قبل هذه الأخيرة ومثاله الإعتراف بآثار الزواج الثاني المنعقد في خارج دولة القاضي في حين أن الزواج الثاني نفسه يعد باطلاً لمخالفته للنظام العام إذا أريد إنشاؤه في هذه الدولة.
ثانياً : المصلحة الوطنية
لقد نصت المادة / 18 ف 2 على أن : (ومع ذلك ففي التصرفات المالية التي تعقد في العراق وتترتب اثارها فيه، اذا كان احد الطرفين اجنبياً ناقص الاهلية وكان سبب نقص اهليته يرجع الى سبب فيه خفاء لا يسهل على الطرف الآخر تبينه، فان الاجنبي يعتبر في هذا التصرف كامل الاهلية. ) وهو أستثناء حيث أستثنت الأجنبي من تطبيق قانونه الشخصي ويطلق على ذلك الأستثناء ( نظرية المصلحة العامة) ويعني :
إذا كان الأجنبي في دولة القاضي ناقص الأهلية وفقاً لقانون جنسيته وكامل الأهلية وفقاً لقانون القاضي فهنا إذا ما ثار نزاع يخص أهلية الأجنبي هذا فلن يطبق بشأنه قانون جنسيته كما تقضي بذلك قاعد الإسناد وإنما يعد كامل الأهلية طبقاً لقانون القاضي فالمصلحة الوطنية في دولة القاضي ( حمــاية الوطني المتعاقد الآخر أو تأمين سير المعاملات المدنية في الدولة ) هي المانع من تطبيق القانون الأجنبي.
والأثر المترتب على الأخذ بالمصلحة الوطنية هو تطبيق قانون القاضي أي اعتبار الشخص الأجنبي كامل الأهلية وفقاً لقانون المحكمة الناظرة في النزاع بصرف النظر عما يقضي به قانون جنسيته ، مضافاً إلى أن التصرف القانوني الذي يجريه الأجنبي في دولة القاضي يُعد صحيحاً منتجاً لجميع آثاره.
ثالثاً : الغش نحو القانون
وهو قيام الفرد بإرادته بتغيير ظرف الإسناد قاصداً تطبيق قانون هو غير القانون المختص أصلاً بحكم النزاع.
كأن يقوم الفرد بتغيير جنسيته قاصداً التهرب من قيود قانون الدولة صاحبة الجنسية الأولى ومستفيداً من المزايا التي يقررها قانون الدولة التي ينتمي إليها بجنسيته الجديدة.
" لا غش نحو القانون ما لم يكن هذا الأخير هو قانون القاضي نفسه " هـــــــذا هو أحد الآراء وإن لم يكن الرأي الراجح إلاّ أنه المطبق عملياً.
و كنتيجة للأخذ بنظرية الغش نحو القانون لا يعتد بالأثر المترتب على تغيير ظرف الإسناد في خصوص النزاع ويبقى قانون القاضي ( المتحايل عليه ) هو المختص .
في إثبات القانون الأجنبي
بعد أن يتحدد كون القانون الأجنبي هو المختص لحكم النزاع يواجه القاضي صعوبة إثبات مضمون هذا القانون المصاغ بلغة غير لغة دولة القاضي.
والوسائل التي يستعين بها لأجل ذلك كثيرة منها إفادة الأخصائيين والباحثين مضافاً إلى الوثائق الرسمية والمستندات المقدمة من قبل سفارة أو قنصلية الدولة التي ينتمي إليها القانون المختص، فإذا ما عجزت الوسائل المتقدمة جميعها من التعرف على مضمون القانون الأجنبي فإن من الآراء الفقهية الحكم وفقاً لقانون القاضي نفسه لأنه القانون المتيقن من مضمون نصوصه.
في تنفيذ الأحكام الأجنبية
نصت المادة /29 من قانون المرافعات المدنية : ( تسري ولاية المحاكم على جميع الأشخاص الطبيعية والمعنوية بما في ذلك الحكومة وتختص بالفصل في كافة المنازعات إلا ما استثني منها بنص خاص) ، إذا ما صدر حكم فاصل من محكمة الموضوع في نزاع يخص علاقة خاصة دولية واقتضى الأمر أن ينفذ في دولة أخرى غير الدولة التي أصدرت محاكمها الحكم ، هنا تشترط الدولة المطلوب تنفيذ الحكم الأجنبي فيها شروط عديدة في الحكم كي تقبل بتنفيذه والموضوع الذي يتكفل بذلك هو تنفيذ الأحكام الأجنبية ويعد ملحقاً بموضوع تنازع القوانين. ومن أهم تلك الشروط أن يكون الحكم الأجنبي المراد تنفيذه صادراً من محكمة مختصة بنظر النزاع إختصاصاً قضائياً دولياً وفقاً لقانون الدولة التي أصدرته ( قانون القاضي ) لا قانون الدولة المطلوب تنفيذ الحكم فيها ، على أن يعرض على محكمة عراقية مختصة لتقدير ذلك ، أي :
1-أن يكون صادرا من محكمة مختصة وقد أكتسب درجة البتات ( القطعية) .
2-عدم مخالفتة للنظام العام والآداب العامة.
3-أن تكون هناك أتفاقية ثنائية بين البلدين وفي هذهِ الحالة مراعاة القواعد العامة والأستثناءات .
4-وفقا لمبدأ ( المعاملة بالمثل) لو كان الحكم صادرا من دولة تتعامل مع القرارات الصادرة من المحاكم العراقية تعاملا إيجابيا وتقوم بتنفيد أحكام تلك القرارات فيها .

http://lawsadk.forumarabia.com

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى