الحقوقي

خاص بالمواد الدراسية لكلية القانون / جامعة الإمام جعفر الصادق (عليه السلام)


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

القانون الإداري / ( تلخيص مادة الكتاب الداخله في أمتحان الكورس الثاني) ص 106-116

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

البغدادي

avatar
المدير
القانون الإداري / ( تلخيص مادة الكتاب الداخله في أمتحان الكورس الثاني) ص 106-116
طرق اختيار الموظفين
تعددت طرق اختيار الموظفين في البلدان المختلفة حسب مستوى تطورها السياسي والإداري وظروفها الاقتصادية والاجتماعية ، فقد أولى المشرّع في العصر الحديث أهمية خاصة لموضوع اختيار الموظفين لصلته بنجاح الإدارة ودرجة كفاءتها ولانعكاساته على الاقتصاد الوطني والتنظيم الاجتماعي في الدولة ، فالموظف فضلا عن تجسيده لأماني المجتمع وتطلعاته ، فإنه أيضا أداة رئيسية لتنفيذ البرنامج السياسي لقيادة الدولة وعلى كفاءته يتوقف إلى حد ما هذا التنفيذ ، وتحتل تلك الكفاءة أهمية خاصة فهي أمر لا تحيد عنه الإدارة إذا أرادت ضمان حسن سيرها لتحقيق أهدافها ، لكن الإدارة ترجع ذلك إلى الشهادات والدرجات الجامعية والمدرسية .
أولا / طرق اختيار الموظفين في بعض دول العالم :
تعتمد الإدارة في بعض الأحيان الشهادات على اختلاف أنواعها أساسا للتعيين وتترك للممارسة العملية أمر تزويد الخريج بالخبرة المهنية والتخصص في العمل ، ، وتفضل الإدارة الحديثة في أحيان كثيرة شهادات الخبرة على الشهادات الدراسية باعتبارها دليلا كافيا على دراية صاحبها في العمل الذي مارسه ، وطرق الاختيار الشائعة هو؛ أسلوب المسابقة والاختبار حيث تجري مسابقات تنافس بين المرشحين لانتقاء أفضلهم من حيث الخبرة والكفاءة والقدرة على استخدامها في الوظيفة المرشح لها .
1- الاختيار الحر من قبل الإدارة :
يكون للإدارة أو رجال الحكم حرية تعيين منْ يشاؤون من الموظفين دون قيود ، هذا النظام طبق في الولايات المتحدة الأمريكية حيث يعرّف ب( نظام الغنائم)حيث كان بموجبه ؛ أن الحزب الذي يفوز بالانتخابات يدخل أعضاءه وأنصاره في الوظائف العامة ، وقد بدأ العمل به مطلع القرن التاسع عشر إلا أن إقراره بشكل رسمي كان في عهد الرئيس الأمريكي جاكسون عام 1832 ، ومن عيوب هذا النظام أنه أدى إلى انتشار الفوضى في صفوف الموظفين لأنهم كانوا يحاولون الحصول على أكبر المغانم حيث أنهم يدركون أن بقائهم في الوظيفة يكون لمدة محدودة ، كما انتشرت الرشوة والفساد في الإدارة .
وبسبب عيوبه ترك العمل بهذا النظام ، ليحل محله نظام الجدارة والكفاءة حيث صدر عام 1883 قانون بندلتون الذي أنشأ مجلس الخدمة المدنية وأعتمد الكفاءة أساسا للتعيين .
ومن الدول التي كانت تعتمد الاعتبارات السياسية في اختيار الموظفين الاتحاد السوفيتي حيث كان ذلك الاعتبار يعد قاعدة ، وفي فرنسا فأن الاختيار على أساس الاعتبارات السياسية له دور مهم لشاغلي الوظائف العامة المهمة مثل المراكز القيادية في الوزارات والمشاريع العامة .أما في مصر فأن قاعدة حرية الإدارة المطلقة في الاختيار كانت سائدة قبل صدور القانون 210 لسنة 1951.


19/ آ
2- طريقة الانتخاب:
في هذهِ الطريقة يتم اختيار شاغلي الوظيفة العامة بالانتخاب المباشر وهي طريقة تؤدي إلى خلق صلة مباشرة بين الموظف والجماعة التي سيتولى خدمتها ، لكن هذهِ الطريقة لا تضمن اختيار موظفين أكفاء لأن غالبية أبناء الشعب لا يستطيعون تقدير كفاءة المتقدم للوظيفة وقد يكون اختيارهم ناتجا عن التأثر باعتبارات بعيدة عن خدمة الصالح العام، كما أن الموظف المنتخب يسعى لكسب رضا الجماعة لضمان أعادة أنتخابه مرة أخرى , ومثال ذلك ؛ الولايات المتحدة الأمريكية حيث ، الانتخابات الداخلية في كل حزب فيه لترشيح ممثليه لبعض المناصب أو الوظائف ، وكما في الاتحاد السوفيتي حيث يتم انتخاب القضاة من قبل مجلس السوفيت الأعلى أما المحاكم الأقل فيتم انتخاب أعضائها بالاقتراع المباشر من قبل سكان المنطقة المعنية وكذلك بعض الوظائف في المشاريع الاقتصادية يتم اختيار شاغليها عن طريق الانتخاب.
3- الاختيار عن طريق المسابقة :
وهي الطريقة الأكثر شيوعا حيث يتم تعيين الموظفين بمبدأ الجدارة والاستحقاق والتي تتم في اختيار الموظفين من خلال إجراء مسابقات تنافس بين المتقدمين لشغل الوظيفة لمعرفة قدراتهم وكفاءاتهم وانتقاء الأفضل منهم ، الغاية من وراء ذلك ، هو ؛ التحقق من توافر معلومات وخبرات وكفاءات معينة لدى المرشح والكشف عن مدى قدرته على تطبيق القدرات والكفاءات واستخدامها في الوظيفة .
وفي فرنسا فقد نصت المادة 18 من تشريع1959 على أن الموظفين يتم اختيارهم عن طريق المسابقة مع بعض الاستثناءات الخاصة على بعض الوظائف. أما في مصر فقد أشترط القانون المصري 210 لسنة 1951 في مادته السادسة : ( قد أجتاز الامتحان المقرر لشغل الوظيفة)
وفي الولايات المتحدة فأن ما يقارب 85% من الوظائف يتم اختيار شاغليها عن طريق المسابقة ، وتعد المسابقة أفضل طرق الاختبار للكشف عن قدرات المرشح وكفاءته .
تكييف علاقة الموظف بالدولة: ما هي العلاقة التي تربط الموظف بالدولة وما هو مركزه ؟ هل هو في مركز قانوني تنظيمي موضوعي أي أن المشرّع هو الذي ينظمه وفقا لمقتضيات المصلحة العامة دون أن يكون لشخص الموظف أثر في ذلك؟ أم أنهُ مركز فردي ذاتي يختلف باختلاف الأشخاص وهو المركز الناشئ عن عقد ؟ قد أثار موضوع تكييف علاقة الموظف بالإدارة اهتمام الفقه والقضاء منذ أن بدأ نشاطها يتسع في نهاية القرن التاسع عشر حيث أزياد أعداد الموظفين واستمرار عمل المرافق العامة بانتظام الأمر الذي تطلب تكييف علاقة الموظف بالإدارة ولعل المراحل التي م بها تكييف علاقة الموظف بالإدارة ثلاث، هي :
1- علاقة الموظف بالإدارة علاقة تعاقدية في أطار القانون الخاص:
هذا التكييف لعلاقة الموظف بالإدارة هو السائد في البدء عندما كانت الإدارة تخضع للقانون الخاص قبل أنشاء القانون الإداري وظهور مبادئ القانون الإداري ففي ظل القانون كانت العلاقة تكييف على أنه علاقة تعاقدية وأن العقد شريعة المتعاقدين فالعقد بين الموظف والإدارة يتم بإيجاب وقبول وتوصف تلك العلاقة بأنها عقد إجارة أشخاص إذا العمل الذي يقوم به الموظف ماديا و عقد وكالة إذا كان العمل الذي يقوم به الموظف قانونيا ، وقد تعرض هذا التكييف إلى انتقادات بعد ظهور نظرية المرفق العام وعدم موافقته لمتطلباتها ، فالعقد الخاص يتم باتفاق إرادتي طرفيه أي أنهما يشتركان في مضمونه وصياغته في حين أن العلاقة الوظيفية تحدد شروطها القوانيين والأنظمة ، ومن الناحية الموضوعية فإن هذا التكييف يغل يد الإدارة ويمنعها من تعديل مركز الموظف الا بموافقة الأمر الذي يتعارض مع تسيير المرافق العامة ، وقد يؤدي إلى
19/ ب
أحتمال أختلاف مراكز الموظفين لأختلاف شروط العقد الأمر الذي يفسح أمكانية أنهاء علاقة الموظف بالإدارة
متى شاء أن يفسخ العقد ، وفي مرحلة لا حقة وصفت العلاقة على أنها عقد إذ كان نظرا لانفراد الإدارة في وضع شروطها فيه وعدم قدرة الموظف على مناقشتها .
2- تكييف العلاقة على أنها علاقة تعاقدية في أطار القانون العام:
بعد الانتقادات التي وجهت إلى تكييف العلاقة بين الإدارة والموظف في أطار القانون الخاص ، ظهر اتجاه يحاول أبقاء تكييف تلك العلاقة على أنها تعاقدية مع الأخذ بالاعتبار سير متطلبات المرافق العامة على أن تكون علاقة تعاقدية ولكن عقد الموظف والإدارة هو عقد من عقود القانون العام مما يتيح للإدارة تعديله بما يتلاءم مع سير المرافق العامة بانتظام واطراد ، الا أن هذا التكييف لم ينجو من النقد لأن العقد الإداري وعلى الرغم من المركز المتميز الذي تحتله الإدارة والسلطات الواسعة في تعديله أو إنهائه لكنه يبقى ملزم لطرفيه وأن الإدارة لها سلطات وحقوق محدودة بالنسبة لهُ وهي لا تتمتع بالحرية الكاملة للتدخل في مركز الموظف متى اقتضت المصلحة في تسيير المرافق العامة .
3- تكييف العلاقة على أن الموظف في مركز تنظيمي:
نظرا لمجافاة أسلوب التكييف التعاقدي لعلاقة الموظف بالإدارة في تسيير المرافق العام بانتظام تحقيقا لمصلحة العامة فقد هجرهُ الفقه والقضاء وحلَ محلهُ التكييف السائد الآن لعلاقة الموظف في الدولة على أنها تنظيمية أي أن الموظف في مركز تنظيمي يخضع لما تضعهُ الدولة من قواعد لتنظيم هذا المركز دون أن يكون للموظف حق الاعتراض عليها طالما التزمت بالقوانيين التي تحكم مركزه.
وقد أستقر القضاء الإداري الفرنسي والمصري على هذا التكييف ولم يشر المشرّع العراقي صراحة إلى ذلك التكييف الا أن الفقه والقضاء متفقان على الأخذ به.
النتائج التي تترتب على تكييف مركز الموظف بأنهُ مركز تنظيمي :
يترتب على تكييف علاقة الموظف بالدولة بأنه مركز تنظيمي عدة نتائج مهمة ، منها :
آ – لا أثر لرضا الشخص أو موافقته في ترتيب الآثار القانونية لتعيينه في المركز الوظيفي وواجبات ومسؤوليات وحقوق الموظف تحددها الدولة بصرف النظر عن شخص منْ سيشغل الوظيفة أي أن إرادة الموظف لا دور ها في أنشاء وبدء سريان هذهِ الآثار أنما يقتصر أثر التعيين على وضع الموظف في مركز قانوني عام وإخضاعه لما تقررهُ القوانيين والأنظمة الخاصة بالموظفين ، وكذلك لا يستطيع أن ينهي هذا المركز بإرادته فتقديمه طلبا للاستقالة لا ينهي علاقته بالوظيفة ويظل موظفا حتى بعد تقديم الطلب ولحين البت به من قبل الإدارة بقرار ضمني أو صريح ، فقد قضت المحكمة الإدارية العليا في مصر حيث جاء في قرارها بتاريخ 1/12/1962 بإن الاستقالة ( وإن كانت حقا للموظف وأمرا مباحا ، فأن هناك اعتبارات تتعلق بالمصلحة العامة تقيد هذا الحق بحيث لا يكون الموظف في نفس المركز الأجير في عقد إيجاره الأشخاص) فقد حرص المشرّع عند تنظيم هذا الحق على يوفق بين حق الموظف في ترك العمل وحق الجماعة في الحصول على المنفعة العامة.وقد أستقر القضاء الإداري وفقه القانون العام على أن علاقة الموظف بالإدارة لا تنقطع بمجرد قبول الاستقالة بل بقبول هذهِ الاستقالة .
أن للإدارة الحق في أن تنهي علاقة الموظف إذا رأت أن بقاءه في الوظيفة يضر بالمصلحة العامة .
ب- تسري على الموظف التعديلات التي تتم على قوانيين وأنظمة الخدمة التي تنظم مركزه ولا يتوقف سريانها على رضاه حتى لو ترتب ذلك التعديل إلغاء الوظيفة أو إنقاص الراتب ، أو زيادة واجباته الوظيفية
19/ ج
أو نقله من مكان لأخر ، لأن الموظف لايكتسب حقا في استمرار المركز الذي دخله لأول مرة لأنه يشغل مركزا تنظيميا ويخضع لهذا المركز الذي تمتلك الدولة وحدها سلطة إنشائه أو تعديله أو إلغائه والقيد الوحيد على سلطة تعديل مركز الموظف أن يكون هذا التعديل قد تم بإجراء عام اقتضته الملحة العامة ، ويسري هذا التعديل من تاريخ نفاذه دون مساس بحقوق الموظف الذاتية التي أكتسبها في ظل النظام القديم ،
فقد جاء في حكم محكمة القضاء الإداري بتاريخ 2/12/1950 ( لايجوز للموظف أن يحتج بأن لهُ حقا مكتسبا في أن يعامل على أساس النظام الذي كان قائما وقت دخوله الخدمة بل للحكومة الحق في تعديل هذا النظام حسبما تقتضيه المصلحة العامة ويخضع هذا الموظف للتعديل ، الا أنه من المقرر أن تعديل النظام لا يجوز أن ينطوي على مساس بحقوق ذاتية أكتسبها الموظف فعلا في ظل النظام السابق ، الا أن لا مناص من أن يكون بنص خاص في قانون ).
ج – لايجوز للإدارة مخالفة الإحكام المتعلقة بالمركز التنظيمي للموظف وليس لها أن تنتقص شيئا مما ينص عليه القانون حتى ولو كان ذلك بصيغة الأتفاق مع الموظف فالمركز الوظيفي ملزم للطرفين ( الموظف والإدارة) ويقع باطلا كل أتفاق يخالفه لأن قواعد المركز التنظيمي قواعد آمره .
















19/ د

http://lawsadk.forumarabia.com

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى