الحقوقي

خاص بالمواد الدراسية لكلية القانون / جامعة الإمام جعفر الصادق (عليه السلام)


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

خطبة الإمام علي ( عليه السلام)

اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

1 خطبة الإمام علي ( عليه السلام) في الأحد يناير 09, 2011 5:49 am

البغدادي

avatar
المدير
خطبة الجهاد الخطبة (27) من نهج البلاغة

أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ الجِهَادَ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الجَنَّةِ، فَتَحَهُ اللهُ لِخَاصَّةِ أَوْلِيَائِهِ، وَهُوَ لِباسُ التَّقْوَى، وَدِرْعُ اللهِ الحَصِينَةُ، وَجُنَّتُهُ الوَثِيقَةُ، فَمَنْ تَرَكَهُ رَغْبَةً عَنْهُ أَلبَسَهُ اللهُ ثَوْبَ الذُّلِّ، وَشَمِلَهُ البَلاَءُ، وَدُيِّثَ بِالصَّغَارِ وَالقَمَاءَةِ ، وَضُرِبَ عَلَى قَلْبِهِ بِالْأََسْهَابِ، وَأُدِيلَ الحَقُّ مِنْهُ بِتَضْيِيعِ الجِهَادِ، وَسِيمَ الخَسْفَ ، وَمُنِعَ النَّصَفَ .

أَلاَ وَإِنِّي قَدْ دَعَوْتُكُمْ إِلَى قِتَالِ هؤُلاَءِ القَوْمِ لَيْلاً وَنَهَاراً، وَسِرّاً وَإِعْلاَناً، وَقُلْتُ لَكُمُ: اغْزُوهُمْ قَبْلَ أَنْ يَغْزُوكُمْ، فَوَاللهِ مَا غُزِيَ قَوْمٌ قَطُّ في عُقْرِ دَارِهِمْ إِلاَّ ذَلُّوا، فَتَوَاكَلْتُمْ وَتَخَاذَلتُمْ حَتَّى شُنَّتْ عَلَيْكُمُ الغَارَاتُ، وَمُلِكَتْ عَلَيْكُمُ الْأُوْطَانُ. وَهذَا أَخُو غَامِد قَدْ وَرَدَتْ خَيْلُهُ الْأَنْبَارَ ، وَقَدْ قَتَلَ حَسَّانَ بْنَ حَسَّانَ البَكْرِيَّ، وَأَزَالَ خَيْلَكُمْ عَنْ مَسَالِحِهَا .

وَلَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ الرَّجُلَ مِنْهُمْ كَانَ يَدْخُلُ عَلَى المَرْأَةِ المُسْلِمَةِ، وَالْأُخْرَى المُعَاهَدَةِ ، فيَنْتَزِعُ حِجْلَهَا وَقُلْبَهَا وَقَلاَئِدَهَا، وَرِعَاثَهَا ، ما تَمْتَنِعُ مِنْهُ إِلاَّ بِالْإِسْتِرْجَاعِ وَالْإِسْتِرْحَامِ ، ثُمَّ انْصَرَفُوا وَافِرِينَ ، مَا نَالَ رَجُلاً مِنْهُمْ كَلْمٌ ، وَلاَ أُرِيقَ لَهُمْ دَمٌ، فَلَوْ أَنَّ امْرَأً مُسْلِماً مَاتَ مِن بَعْدِ هَذا أَسَفاً مَا كَانَ بِهِ مَلُوماً، بَلْ كَانَ بِهِ عِنْدِي جَدِيراً. فَيَا عَجَباً! عَجَباًـ وَاللهِ ـ يُمِيتُ القَلْبَ وَيَجْلِبُ الهَمَّ مِن اجْتَِماعِ هؤُلاَءِ القَوْمِ عَلَى بَاطِلِهمْ، وَتَفَرُّقِكُمْ عَنْ حَقِّكُمْ! فَقُبْحاً لَكُمْ وَتَرَحاً ، حِينَ صِرْتُمْ غَرَضاً يُرمَى: يُغَارُ عَلَيْكُمْ وَلاَ تُغِيرُونَ، وَتُغْزَوْنَ وَلاَ تَغْرُونَ، وَيُعْصَى اللهُ وَتَرْضَوْن! فَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِالسَّيْرِ إِلَيْهِم فِي أَيَّامِ الحَرِّ قُلْتُمْ: هذِهِ حَمَارَّةُ القَيْظِ أَمْهِلْنَا يُسَبَّخُ عَنَّا الحَرُّ ، وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِالسَّيْرِ إِلَيْهِمْ فِي الشِّتَاءِ قُلْتُمْ: هذِهِ صَبَارَّةُ القُرِّ ، أَمْهِلْنَا يَنْسَلِخْ عَنَّا البَرْدُ، كُلُّ هذا فِرَاراً مِنَ الحَرِّ وَالقُرِّ; فَإِذَا كُنْتُمْ مِنَ الحَرِّ وَالقُرِّ تَفِرُّونَ فَأَنْتُمْ وَاللهِ مِنَ السَّيْفِ أَفَرُّ!

يَا أَشْبَاهَ الرِّجَالِ وَلاَ رِجَالَ! حُلُومُ الْأَطْفَالِ، وَعُقُولُ رَبّاتِ الحِجَالِ، لَوَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَرَكُمْ وَلَمْ أَعْرِفْكمْ مَعْرِفَةً وَاللهِ جَرَّتْ نَدَماً، وَأَعقَبَتْ سَدَماً . قَاتَلَكُمُ اللهُ! لَقَدْ مَلاَْتُمْ قَلْبِي قَيْحاً ، وَشَحَنْتُمْ صَدْرِي غَيْظاً، وَجَرَّعْتُمُونِي نُغَبَ التَّهْمَامِ أَنْفَاساً ، وَأَفْسَدْتُمْ عَلَيَّ رَأْيِي بِالعِصْيَانِ وَالخذْلاَن، حَتَّى قَالَتْ قُريْشٌ: إِنَّ ابْنَ أَبِي طَالِب رَجُلٌ شُجَاعٌ، وَلْكِنْ لاَ عِلْمَ لَهُ بِالحَرْبِ. للهِ أَبُوهُمْ! وَهَلْ أَحدٌ مِنْهُمْ أَشَدُّ لَهَا مِرَاساً، وَأَقْدَمُ فِيهَا مَقَاماً مِنِّي؟! لَقَدْ نَهَضْتُ فِيهَا وَمَا بَلَغْتُ العِشْرِينَ، وها أناذا قَدْ ذَرَّفْتُ عَلَى السِّتِّينَ! وَلكِنْ لا رَأْيَ لَمِنْ لاَ يُطَاعُ!


1



معاني بعض الكلمات الواردة في الخطبة

جُنّتهُ : وقايته
رغبةًعنه : زُهدا ًًفيه.
دُيّثَ من دَيّثَهُ: أي ذلَّهُ.
القَماءة: الصّغار والذل
الاسهاب:ذهاب العقل أو كثرة الكلام بلا فائدة.

أُدِيل الحق ّمنه :أي صارت الدولة للحق بَدَلهُ.
سيم الخسف أي: أُولي الخسف، والخسف: الذّل والمشقّة أيضاً.
النَّصَف: العدل، أي حُرِمَ العدلَ: بأن يسلط الله عليه من يغلبه على أمره فيظلمه.
عُقْر الدار: وسطها وأصلها.
تواكلتم: وكَلَ كل منكم الامر إلى صاحبه
شُنّت عليكم الغارات: مُزِّقَت عليكم من كل جانب كما يشن الماء متفرقاً دفعةً بعد دفعة.

الانبار: بلدة على شاطىء الفرات الشرقي، ويقابلها على الجانب الاخر «هِيت».
المسالِحُ: جمع مَسْلَحَة : وهي الثغر والمَرْقب حيث يُخشى طروقُ الاعداء.
المعاهَدَة: الذميّة.
الحِجْل : الخلخال.
القُلُب : السوار المُصْمَت.

الرعاث جمع رَعثة وهو: ضرب من الخرز.
الاسترجاع: ترديد الصوت بالبكاء مع القول: إنّا لله وإنا اليه راجعون.
والاسترحام: أن تناشده الرحمة.
وافرين: تامين على كثرتهم لم ينقص عددهم.
الكَلْم : الجرح.

تَرَحاً : أي همّاً وحُزْناً.
الغرض: ما ينصب ليرمى بالسهام ونحوها، فقد صاروا بمنزلة الهدف يرميهم الرامون.
حَمَارّة القيظ : شدة الحر.
التسبيخ: التخفيف والتسكين.
صَبَارّة الشتاء : شدة برده، والقر: البرد.
حِجال: جمع حَجَلة وهي القبة،وربات الحجال: النساء.

السّدَم : الهم مع أسف أو غيظ.
القيح: ما في القرحة من الصديد.
شحنتم صدري: ملاتموه.
النُغب: جمع نُغْبَة كجرعة وجُرَع لفظاً ومعنى.

التّهْمَام : الهم.
أنفاساً: أي جرعةً بعد جرعة، والمراد أن أنفاسه أمست هماً يتجرّعه.
مِراساً: أي عالجه وزاوله وعاناه.
ذَرّفْتُ على الستين : زدتُ عليها، وروى المبرد «نَيّفت»، وهو بمعناه.
2

http://lawsadk.forumarabia.com

2 المفاعيل الخمسة في الخطبة في الجمعة مارس 11, 2011 6:56 pm

البغدادي

avatar
المدير

المفاعيل الخمسة في الخطبة :
فتحهُ : فتحَ فعل ماضي مبني على الفتح والفاعل ضمير مستتر تقديرهُ هو ، والهاء ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب مفعول به.
تركهُ: تركَ ، فعل ماضي مبني على الفتح والهاء ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب مفعول به.
رغبة : مفعول لأجله منصوب وعرمة نصبه تنوين الفتح الظاهر على أخرهِ .
البسهُ : ألبس فعل ماضي مبني على الفتح والهاء ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب مفعول به.
ثوبَ : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة على أخره.
شملهُ : شملِ، ، فعل ماضي مبني على الفتح والهاء ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب مفعول به.
الخسفَ: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة على أخره.
النصفَ : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة على أخره.
دعوتكم : كم ، ضمير متصل مبني على السكون في محل نصبٍ مفعول به ِ.
أغزوهم : هم ، ضمير متصل مبني على السكون في محل نصبٍ مفعول به ، وجملة ( أغزوهم قبل أن يغزوكم ) مقول القول في محل نصب مفعول به للفعل قلتُ.
يغزوكم : كم ، ضمير متصل مبني على السكون في محل نصبٍ مفعول به.
الأنبار : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة على أخره.
حسان : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة على أخره.
خيلكم : خيلَ، مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة على أخره. وهو مضاف والضمير كم مضاف إليه.



3

http://lawsadk.forumarabia.com

الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى