الحقوقي

خاص بالمواد الدراسية لكلية القانون / جامعة الإمام جعفر الصادق (عليه السلام)


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

التحقيق الجنائي / الكورس الثاني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

1 التحقيق الجنائي / الكورس الثاني في الثلاثاء أبريل 23, 2013 8:43 pm

البغدادي

avatar
المدير
الشاهد والشهادة
الشهادة : هي الإقرار الشفوي الذي يدلي به الشاهد والذي يتضمن كل ما يعرفه عن تجربه معينه أو حادثه سابقة
توصل إليها عن طريق إحدى حواسه 0
الشاهد : قد يكون الشاهد شخصا" أجنبيا" مبلغا" عن الواقعة لوقوفه على كل او بعض الوقائع المتعلقة بالجريمة
ويجوزسماع أقوال المشتكي والمدعي بالحق المدني كشاهد وتخليفه اليمين 0

يقسم الشهود بالنسبة لموضوع الشهادة الى نوعين :-
أ- شهود الإثبات :- وهم الذين يشهدون على الوقائع التي يستــدل منها علــى ارتكاب الجريمة وإسنادها للمتهم وإثباتها
عليه 0
ب- شهود النفي :- ويسمون بشهود الدفاع أيضا" وهــم الذيـــن تكون شهاداتهم محتوية على الوقائع التي يستدل منها
على عدم قيام المتهم بارتكاب الجريمة ونفي التهمه عنه 0

ملاحظـــــة :- أن شهادة الشهود يجب أن تكون دائرة حول ظروف الجريمة التي يتمكن أن تدرك بإحدى الحواس
وهنا أن الشاهد لا يسأل إلا عن ماراه أو سمعه أو أدركه أو لمسه أو ذاقه 0
أن في حالة ما يضنه أو يعتقده إلا في حالة واحدة عندما يكون الشاهد خبيرا" مــن الخبــراء حيث
يجوز له إبداء الرأي والاستنتاج من التجارب التي توصله الى الحقيقية 0

أهميــــة الشهـــــادة:-
- للشهادة أهمية خاصة في المسائل الجنائية إذ أنها إحدى الأدلة المعنوية التي يعتمد عليها في تقرير مصير المتهم 0
- قد تقضي الشهادة على حياة إنسان برئ سواء بالإعدام أو السجن أو التشهير أو سوء السمعة 0
- أو قد تكون سببا" في براءة مذنب يستحق العقاب الشديد 0
- يجب دراسة شخصية الشاهد من حيث الظروف المحيطة به وأيضا" تكوينه الجسمانــي وحالـــه الصحــي وعلاقاتــه
الاجتماعية وسلامة حواسه لأنه أمر ضروري في مجال علم التحقيق ألأجرامي 0
- توصل علم النفس بفروعه المختلفة أن أدراك الإنسان وانتباهه وذاكرته وعواطفه وتقديره للزمن والمسافة أنما تتأثر
بعوامل كثيرة ومختلفة بعضها عضوي وبعضها نفسي واجتماعي وبعضها شعـــوري والبعض الأخر لاشعوري وهذا
كله ما بدوره يؤثر على صحة الشهادة 0
- أذا أردنا أن نحصل على شهادة موضوعية فإننا نحتاج إلى كثير من الصبر والخبرة والفهـم لأعماق النفس الإنسانيـة
المتغيرة دائما" تبعا" لتغير الظروف المحيطة بها 0

تكليف الشاهد بالحضور :-
يدعى الشاهد من قبل المحقق أو قاضي التحقيق وأحيانا" من قبل عضو الادعاء العام للحضــور أثنــاء التحقيق بورقة تكليف بالحضور تبلغ إليه بواسطة الشرطة أو احد المستخدمين في الدائرة التي أصدرتها أو المختار أو إي شخص أخر يكلف بذلك طبقا" للقانون ويجوز تبليغ منتسبين الدوائر الرسمية وشبه الرسمية بواسطة دوائرهم 0
تحرر ورقة الحضور بنسختين يبين فيها الجهة التي أصدرتها وأســم الشاهــد وشهرتــه ومحل إقامته والمكان والزمان المطلوب حضوره فيها ونوع الجريمة التي يجري التحقيق فيها ومادتها القانونية 0
ويفهم الشاهد المطلوب حضوره بمضمون ورقة التكليف ويؤخذ توقيعه على ألنسخه الأصلية بالإمضاء أو الختم وتسلم إليه ألنسخه الأخرى ويؤشر على أصل الورقة بحصول التبليغ مع بيان تاريخه وساعة ويوقعها القائم بالتبليغ 0
أما إذا كــان الشاهــد مريضـا" أو لديه مانعا" من الحضور فعلى الحاكم أو المحقق الانتقال إلى محله لتدوين شهادته 0
ويجوز لقاضي التحقيق أن يصدر امرأ" بالقبض على الشاهد المتخلف عن الحضور وإحضاره جبرا" لأداء الشهــادة 0

- أن الشاهد الذي لا يمتثل للحضور بعد تبليغه به يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة وبغرامة لا تزيد على مائة دينار
أو بإحدى هاتين العقوبتين 0

الترتيب في سماع الشهود
يشرع في التحقيق بتدوين إفادة المشتكي أو المخبر ثم تسمع إفادات شهود الإثبات حسب أهمية شهاداتهم ثم يستجوب بعد ذلك المتهم وشهود دفاعه 0

الأشخاص الذين تسمع شهاداتهم
يجوز لكل شخص ذكر أو أنثى كبيرا" أم صغيرا" أن يكون شاهدا" مع ملاحظة أن الــذي لم يبلغ من العمر خمسة عشر سنة تسمع أقواله على سبيل الاستدلال من غير يمين 0
ولا يمكن الاعتماد على شهادة لشاهد إلا إذا كان مالكا" لقـــواه العقليـــة وان كـــل ما يؤثر على أهليته لأداء الشهادة أو تحملها بسبب عمره أو حالته الجسمية أو العقلية أو النفسية أن يثبت من قبل الحاكـــم أو المحقق فـي محضـر التحقيــق

القواعد العامة في سماع الشهود
1- حضور الشاهد أمام المحقق لكي يبدأ المحقق بتدوين شهادته 0
2- يسـأل الشاهــد عـن أسمـه ولقبـه وصناعته ومحل إقامته وصلته بالمتهم والمجني عليه والمشتكي والمدعي بالحق
المدني وما درجة هذه الصلة بهم 0
3- يحلف الشاهد باليمين بأن يشهد بالحق دون زيادة أو نقصان وأن عدم الحلف يؤدي إلى بطلان الشهادة 0
4- بعد حلف اليمين يسأل الشاهد من قبل المحقق عن معلومات في القضية تاركا" إياه بسردها مـن تلقاء نفســه سواء
بتعابير خاصة أو بلهجة عامية 0
5- عدم مقاطعة الشاهد من قبل المحقق قبل أن ينتهي من أقواله أو أفادته لأن ذلك يؤدي أرباك لتفكيره 0
6- أن في حالة ترك الشاهد يتكلم بطلاقة أو أعطائه حرية تامة في أبداء كل ما عنده من معلومات على المحقق تذكيره
في ما ينساه من حقائق وما رآه من واقعة 0
7- بعــد انتهــاء المحقق مـن تدويــن أقـوال الشاهد في محضر التحقيق دون شطب في الكتابة أو تعديل أو إضافة يوقع
الشاهد عليها بعد قراءتها من قبله أو تلاوتها عليه 0
8- يجب على المحقق عند سماع أقوال الشاهد ملاحظة ما يبدوا على وجهه من اضطرابات وانفعالات نفسية وتدوينهــا
في المحضر 0

9- أذا كان الشاهد لا يفهم اللغة التي يجري بها التحقيق أو كان أصم أو أبكم جاز تعين من يترجم أقواله أو أشاراته بعد
تحليفه اليمين بأن يترجم بصدق وأمانه 0

مناقشة الشهود...... القواعد المتبعة من قبل المحقق
1- وضع الأسئلة حسب تسلسل الوقائع :-
يقصــد أن الأسئلـــة التي يوجهها المحقق للشاهــد يجب أن تكون مرتبطة بالحادث وموضوعة حسب تسلسل وقائع
الحادثة وحينها لا يسأل الشاهد عن الحادثة التي تليها الا بعد أخذ راحة أو ترك فراغ 0
2- أتباع الأصول المنطقية في توجيه الأسئلة :-
أي على المحقق اختيار أسهل الطرق المؤدية إلى الحقيقة من ناحية التركيز والمتابعة ومراقبــة الأشيـــاء المشبوهة
مـــن قبــل الشاهـــد ومتابعة الأشخاص الذين يترددون على موقع الحادث وما صلتهم بالمتهم أو المجني عليه وعلى
المحقق أن يتلاطف مع الشاهد وعدم تهديده بالوعيد 0
3- بساطة الأسئلة ووضوحها :-
يجب أن يكون السؤال الموجه إلى الشاهد صريحا" وواضح وخالي من كل غموض وإبهام ليسهل على الشاهـد فهمه
4- خلو الأسئلة من التلقين :-
على المحقق ألا يوجه إلى الشاهد سؤالا" من شأن أن يوحي إليه بإجابة معينــة أو إعطـاء أشارة واضحة للإجابة 0
5- تدوين الأسئلة في المحضر مع أجوبتها :-
يجب على المحقق أن يدون نصوص الأسئلة بأكملها في محضر التحقيق وكذلك الأجوبة وذلك عند الاطلاع عليها من
قبل الجهات العليا المختصة تلاحظها أنها خالية من التلقين وأنها دونت بصورة صحيحة وسليمة وخالية مـن الحذف
والتعديل 0

الطرق التي يستطيع بواسطتها المحقق من تحري صحة الشهادة :-
1- تحكيم العقل :- على المحقق أن يحكم بعقله بطبيعة الوقائع التي يسردها الشاهد فهل هي ممكنة الحصول أو محتملة
أو مستحيلة 0
2- تحكيم العرف :- علــــى المحقـــق أن يـرد أقوال الشاهد إلى العرف والعادة فان لهما اعتبـارا" كبيرا" إي كلما كانت
الشهادة مخالفة للعرف والعادة كلما كانت غير صحيحة 0
3- دراسة شخصية الشاهد من حيث سلوكه وقواه العقلية :- يجب على المحقق أن يدرس وان يتفحص جيدا" شخصية
الشاهد من الناحية الأخلاقية ومن ناحية قواه العقلة والأدبية إذ أن ذلك يعطي دورا" كبيرا" على صحة الشهــادة أو
عدمها 0
4- اختبار الحواس وإجراء التجارب :- على المحقق أن يختبر حواس الشاهد كأن يكـون ضعيف البصر أو يكون أصما"
وأن يقوم بالتجارب بنفسه0
5- معرفة وتحديد التناقض في الشهادات :- من الجائز أن يكون التناقض في أقوال الشاهد أو الشهود دليلا" على الكذب
أي يستند على مسائل تقديرية 0
6- التطابق في الشهادة :- إي اتفاق الشهـــود مهمـا كــان عددهم على ألفاظ وعبارات معينة ليس بالصدفة فأنها امرا"
غير مقبول 0
7- السؤال على الجزئيات والتفاصيل :- كثرة سؤال الشاهد من قبل المحقق عن تفاصيل في كثير من الأحيان تكشف عن
صدقه أو كذبه 0
8- استعمال الحيل المشروعة :- أي يجوز للمحقق أن يستبدل المتهم بغيره ويسأل الشاهد عنه هل هو المتهم الـذي رآه
أم غيره 0
9- تكرار الشهادة :- أي يجوز للمحقق أعادة تكرار الشهادة مرة أخرى إذا كان وضع الشاهد مرتبك أثناء الإجابة 0
10- إسداء النصح للشاهد وحثه على الصدق :- يجب على المحقق أن يفهم الشاهد بأن الصدق سفينـة النجـاة وأن قول
الزور ضارا" بالغير ويؤثر على سمعة الكاذب بالقول المفبرك 0
الكذب في الشهادة :- الحالات التي لا يصدق فيها الشاهد في اثنين :-
1- أن لا يصدق عالما" بالحقيقة متعمدا" تغيرها ، فنحن هنا أما عملية كذب 0
2- أن لا يصدق بدون قصد منه معتقدا" ما بقوله ، فنحن هنا أما عملية خطأ 0

تفسير الحالتين :-
أن من أهم الصعوبات التي يرقيها المحقق هي التفريق بين شاهد يدلي بمعلومات كاذبة وأخر يدلي بمعلومات صحيحة أساسها الخطأ من دون قصد في تضليل المحقق وأن على المحقق عند سماع أقوال الشهود أن يكون حذرا" ومتيقظا" بالنسبة لكل ما يصدر عنهم من حركات وانفعالات وعلى المحقق أن يعلم بواقعة الحادثة تفصيل دقيق قبل سماعه الشهود وعلى المحقق أن يسجل الكلام المتناقض والمختلف بين الشاهدين فعلى المحقق أن يتظاهر في الكذب وبعدها يفاجئه الشاهد الأخر بما يراه من كذب وتزوير لدى الشاهد الكاذب 0

ترجع أسباب الكذب في الشهادة إلى أمرين هما :-
أولا" : أسباب شخصية :-
أ- حالة الشاهد النفسية والأخلاقية والاجتماعية :- أن لهذه الحالات أثرا" كبير في تقدير قيمة أقوال الشاهد الـذي يعاني
من عقد نفسية قد يحاول أن يتهم الأخر بتهمة معينة لكي يزكي نفسه من هذا الاتهام وذلك أن هذه العقد تنشـأ عندمــا
يكون هنالك خطأ في أساس بيئته التربوية 0
ب- صلة الشاهد بالمتهم أو المجني عليه :- أن هذه الصلة قد تكون صلة قرابة أو صداقة فقد يحرف الشاهد في شهادته
أو يضيف إليها أو ينقص منها لصالح هؤلاء 0
جـ - الحقد والكراهية :- أي أن يشهد الشاهد بأقوال ليس لها سند مدفوعا" بذلك للإيقاع بالمتهم البريء 0
د- المغالاة :- أن بعض الشهود يحاولون أن يلبسوا الشهادة رداء هو ليس رداءها أي يتباهون بأقوالهم المحرفة 0
هـ - الخوف :- يعتبر من الأسباب الدافعة إلى الكذب في الشهادة 0
و- سوء الظن :- هو أن يشهد الشاهد بإدانة المتهم أو براءته دون أن يستند على شيء سوى ظنه وإحساسه 0

ثانيا":- أسباب موضوعية :-
أ- الإهمال :- هو أن يكون دافع الشاهد على تغيير الحقيقية هو خوفا" من أن يتهم بالإهمال والتقصير في واجبه 0
ب- المسؤولية الجنائية :- أحيانا" يكون الشاهد شريكا" للفاعل الأصلي فيضطر إلى قول الزور ليدفع التهمة عن المتهم
جـ - المسؤولية الأدبية والمدنية :- يضطر الشاهد لقول الزور وذلك دفعا" للمسؤولية الأدبية أن تلحقه وأخرى مدنية 0
د- سوء السمعة :- أن الشاهد قد يدلي بمعلومات غير صحيحة خوفا" من أن تساء سمعته كأن تكون الشهادة بفعل يهتك
الشرف 0


الخطاء في الشهادة :-
أن علم النفس يعلمنا أن الغالبية العظمى من الشهود معرضين للوقوع في أخطاء شنيعة حتى ولو كانوا في حسن النية لذا فأن الاعتماد على نوايا الشاهد قد لا يستند على أساس علمي بل على منطقيته في التفكير 0
وأن الرغبة في قول الحقيقة من قبل الشاهد غير كافية لوحدها في الحكم على صحة الشهادة ؟ وذلك لوجود عوامل جسمية ونفسية لا يدركها الشاهد ولكنها في الوقت نفسه تلعب دورا" مهما" في مجال الشهادة لذا نجد أن كثير من الأخطاء القضائية سببها الاعتماد على سلامة وحسن النوايا الشاهد أذن فأن مبدأ حسن النية لا يصلح أن يكون لوحده أساسا" لتقييم الشهادة وعلية يجب على المحقق أن يتحقق بنفسه من صدق الشهادة أو عدمه وذلك عن طريق دراسة شخصية الشاهد واثبات مصادر الخطأ التي يقع تحت تأثيرها 0
أذن فتقييم الشهادة يجب أن يكون من خلال طبعة شخصية الشاهد وعناصر الواقعة ذاتها وأن الشهادة إلى حدا" كبير ما هي إلا تشويها" للحقيقة إذ أن محتواها لا يمكن أن يعكس الواقعة الموضوعية كما تعكسها الصورة الفوتوغرافية بأمانة وصدق 0

مراحل عملية الشهادة :-
أولا : الادراك :- هو النشاط العقلي الذي يستقبل الاحساسات التي تأتي عن طريق أعضاء الحس اي الحـــواس الخمس
وتحويلها بطريقة إلية الى المراكز العامة في المخ الــذي يفســـرها ويتعرف عليها في ضوء الخبرة
السابقة 0

العوامل المؤثرة في الادراك : العوامل الذاتية :-
1- الحاجة العضوية :- مثل الجوع والعطش والرغبة ألجنسية
2- الحالة المزاجية :- هي حالة وقتية يعيشها الفرد تؤثر كثير في ادراكه للعالم الخارجي الذي يحيط به 0
3- الألفة والاعتياد هي رؤية شخص اعتدنا أن نراه بين جماعة من الاشخاص لا نعرفهم يسهل إدراكه ويبرز في المجال
الادراكي عن الاخرين 0
4- التكوين الفكري للفرد :- هي ثقافة الفرد وتقاليد لها دور كبير في ادراكه للعالم الخارجي الذي يحيط به 0
5- الحاجات :- هي عبارة عن أشياء ذات قيمة اجتماعية معينة تؤثر على أدراك الفرد لها 0
6- الإيحاء :- هو استهواء الصورة العقلية واستكمالها على أساس الوهم لا الواقع 0
7- الادراك الأجمالي :- هو أدراك الموضوع الخارجي في مجموعة قبل أن ندرك جزئياته قد تكون وهمية أو متناقضة 0
8- الإدراك التوقعي :- هـــو أن يـــرى أو يسمــع الإنسان فـي كثير من الأحيان ما يتوقع أن يراه أو يسمعه نتيجة تأثيره
بالوهم 0
9- الإدراك الانفعالي :- هـــو أن يــرى الإنسان أشياء أو يسمع أصواتا" تتفق مع ما يشعر به من خوف بالرغم من عدم
وجودهـــا فــي الواقـــع وهـي نتيجة الطفولة أو الشيخوخة أو المرض لجسمي أو الجهل أو حالة انفعالية أو انحراف
الشخصية 0
العوامل الخارجية الطبيعية : المؤثرة في الإدراك


ثانيا : حفظ الذكرة أحد مراحل عملية الشهادة :-
أهم العوامل التي تؤثر في الذاكرة الى خطاء في الشهادة :-
1- مضي المدة على الواقعة :- أي كلما طالت المدة على الواقعة كلما كــان ذلك عامــل مساعـــد على نسيانها أو تذكرها
بصورة متغيره للحقيقة أي أن المدة الواقعة بين الحادث والشهادة تكون ضرورية 0
2- الكبت :- هي تأثير على نفسية الشاهد من خلال صدمة أليمه حدثت في حياته الماضية بها نتيجة وقوع حادث لقريبة
أو صديقة اولى 0
3- حالة الفرد الجسمية أو النفسية للفرد :- أي في حالة تعب الفرد في أنتاج طاقات عقلية وجسمانية في نشاط معين أو
عمل خاص به فأنه قد يتأثر بعدم أدراك مواضيع سابقة مرت به 0
4- الأمراض الجسمية والنفسية للفرد :- هي أمراض تصيب الجهاز العصبي كالصرع والانفصام والغيبوبة أثــر تصلب
الشرايين وارتفاع ضغط الدم قد تؤدي الى داء النسيان 0
5- فقدان الرابطة المنطقية بين الأشياء :- هو أن يميل الانسان الى أدراك الأشياء وتذكرها في علاقـات منطقية قد يؤدي
الى حذف تفاصيل غير مفهومة وإضافة من عنده كلام أخر قد يخلط مابين الواقعة وتفسيره الشخصي وهذا أخطر ما
يهدد الشهادة 0
6- القياس والاستنتاج :- هي لجوء الشاهد في تذكرة الأشياء لاستعمال القياس والاستنتاج أو الأخذ بالعرف والعادة 0

ثالثا : - استحضار أو استرجاع الذاكرة يتأثر بعوامل عديدة أهمها :-
1- الترتيب المنطقي للذاكرة :- هـــو أن يعبـر الشاهــد بطريقة مقبولة عن واقعة معينة كان قد حضرهــا وحسب ترتيب
ذاكرته وأن هذه الشهادة تكون منسجمة ومتسلسلة بشكل منطقي وأن هذا قد يؤدي الى تشويه الشهادة 0
2- بعـــد الشهـــادة عـن مجـــال الواقعــة أو الذكرى :- يجب أن يكون الشاهد قريب من مجال الواقعة حتى يساعده فـي
استرجاع تفاصيلها بشكل أدق 0
3- الصدمة الانفعالية :- هي اضطراب النشاط الذهني للشاهـــد ممـــا يـؤدي الى صعوبة حصول المحقق على معلومات
ملائمة 0
4- قابلية الشاهد للتعبير :- وهي عملية التحضير لاسترجاع معلومات ثمينة تفيد المحقق قد حفظها الشاهد في ذهنه 0
5- الطريقة التي تدلى بها الشهادة :-
أ- الأسلوب التلقائي:- هو أن يـــدع المحقـــق الشاهــد يدلي بما لديه من معلومات دون تدخل أو مقاطعة من قبله وذلك
لأكمال الشهادة 0
ب- الأسلوب الأستجوابي :- هو أن يوجه المحقق للشاهد أسئلة متعددة للحصول منــه علـــى معلومـات معينة لها علاقة
بالواقعة 0

الأسباب التي تفقد قيمة الشهادة عند الكبار عندما يكون الشاهد صغير:-
1- يتمتع الطفل بقابلية محددة للإدراك والملاحظة والذاكرة 0
2- يخلط الطفل في أحيان كثيرة بين دلالات حواسه المختلفة 0
3- يحتاج الطفل توعية لأهميته الشهادة وما يترتب عليها من نتائج 0
4- تختلف شهادة الطفل باختلاف شخصية من يقوم باستجوابه 0
5- يتمتع الطفل بقابلية واسعة للخيال وليس هناك حد أو فاصل بين الحقيقة وما يتخيله 0
6- يتعرض الطفل للإيحاء بشكل كبير لأنه مخلوق ضعيف جسميــا" وعقليـا" وهـــذا ما يجعله غير ناضج من الناحية
الانفعالية والاجتماعية 0
شهادة المسنين:-
أن القول بأن الشيخوخة طفولة ثانية ينطوي على جانب كبير من الصحة فقد ثبت علميا" أنه كلما تقدم الإنسان في العمر كلما تعرض لحالة من الضعف والتدهور بحيث لا يشمل جسمه فقط بل حواسه وقواه العقلية أيضا وان الحواس باعتبارها الأداة الرئيسية في ادراك العالم نجدها تضعف عند المسنين بشكل ملحوظ وخاصة حاستي البصر والسمع وبالتالي لا نجده يدرك ما يراه أو يسمعه على حقيقتها وهذا من شأنه أن يقود الى الخطاء في الشهادة 0

القواعد العامة التي يجب أن تتبع في أخذ الشهادة:-
1- يجب أن تدلى الشهادة في مكان هادئ يساعد على التركيز والانتباه 0
2- يجب التأكد من خلو الشاهد من الأمراض العقلية وإصابات الرأس والمخدرات والتعب الشديد 0
3- الانفعالات والحالات الوجدانية العاطفية صفات خاصة بالشهود من شأنها أن تغير الحقيقة 0
4- يجب أن تتم الشهادة من حيث الأساس بالأسلوب التلقائي فيها أي يجب ترك الشاهد أن يدلي بما عنــده من معلومات
دون أسئلة أو مقاطعة أو اي تعبيرات تدل على الرفض 0
5- اذا أريد استجواب الشاهد فأنه يجب ان يتم بعد أن يؤدي شهادته بالأسلوب التلقائي 0
6- من الأحسن ان تتم لشهادة في مكان الحادثة 0
7- يجب الابتعاد قدر الإمكان عن الأسئلة التي تدعو للإيحاء سواء كان مقصود من قبل المحقق أو غير مقصود 0
8- يجب عدم مرور وقت طويل بين اداء الشهادة وادراكها 0
9- يجب ان تقيم شهادات المتخلفين عقليا" ونفسيا" على انفراد 0
10- يجب جمع معلومات عن الشاهد من حيث خلقه وسلوكه واتجاهاته ولا علاقاته بموضوع القضية 0
11- يجــب أن تسجـــل جميـــع اجـــزاء الشهـــادة في المحضر بكل دقه وأمانه مع فصل الشهادة التلقائية عن الشهــادة
الأستجوابية 0

استجواب المتهم:-
هو سماع أقواله ومناقشته فيما هو منسب اليه من الوقائع وما يبينه من أوجه دفع التهمه عنه أو اعترافه بها ودراسته ما يقر به ومطابقته على ما وصل اليه التحقيق للوصول الى حقيقة الواقعة ودرجة مسؤوليته فيها أو براءته منها 0

موقف المشرع العراقي من الاستجواب :-
لقد أخذ المشرع العراقي بالاستجواب كآراء من اجراءات التحقيق وواجب على حاكم التحقيق أو التحقيق أو المحقق أن يستجوب المتهم خلال اربع وعشرين ساعة من حضوره بعد التثبيت من شخصيته وإحاطته علما" بالجريمة المنسوبه اليه وبدون أقواله بشأنها مع بيان ما لديه من أدلة لنفيها عنه وله أن يعيد استجواب المتهم فيما يراه لازما" للاستجلاء ويجوز للمتهم أن يدلي أقواله في أي وقت بعد سماع أقوال أي شاهد وأن يناقشه أو يطلب استدعائه لهذا الغرض 0




المتهم لا يحلف اليمين :-
نصت الماده 126 من قانون أصول المحاكمات الجزائية فقرة (أ) على أنه ( لا يحلف المتهم اليمين الا اذا كان في مقام الشهادة على غيره من المتهمين والسبب في ذلك حتى لا يكون الزامه بحلف اليمين أكراها" له على الاعتراف وهو أمر لا يقره القانون أو يكون سبب لكذبه باليمين وهي جريمة معاقب عليها 0

حرية المتهم في الاجابة على الاسئلة
يتمتع المتهم بحرية كاملة في الإجابة عما يوجه اليه من قبل المحقق فمن حقه أن يتمسك بالصمت اذا شاء لان الموقف يخضع كليا " لتقديره الخاص ولا عقاب عليه اذا أمتنع المتهم عن الاجابة على أي سؤال 00 على انه يلاحظ بأن امتناع المتهم عن الاجابة قد يكون في غير مصلحته خاصة إذا كانت أدلة الاتهام متوفرة ضده وبالتالي فان امتناعه عن الاجابة معناه بقاء تلك الادلة ضده علما بأن هناك بعض القوانين قد فرضت على المحقق بعد توجيه التهمة ان يحذر المتهم من ان له الحق في عدم الاجابة على الاسئلة الموجه اليه وذلك كالقانون الانكليزي 0

القواعد العامة في الاستجواب :-
1- الدراســـة الوافيـــة لكـــل وقائع الجريمة بتفصيلاتها المختلفة :- يقصد هنا أن الجهل أو المعرفة غير الصحيحة ولو
لواقعة بسيطة قد تؤدي الى ضياع فرصا" كثيرة دون التوصل لمعرفة الحقيقة فعلى المحقق أن يكون ملما" بجميع
ظروف الواقعة 0
2- الدراسة الشاملة لشخصية المتهم من جوانبها ألمختلفة :- يكـــون ذلك عن طريق الحصول على أكبر قدر ممكن من
المعلومات عنه كالعائلة التي ينتمي اليها وعدد أفرادها ومركزها الاجتماعي والعمل الذي يزاوله والسوابق القضائية
اذا كان من ارباب السوابق والسجون التي دخلها ومتى وأين تساعــد المحقق على معرفــــة نوعية ونفسية الشخص
الذي سوف يستجوب 0
3- السرعة في استجواب المتهم :- الاصل هو ان يستجوب المتهم بعد معرفته مباشرة بقدر الامكان لان كلما مضى وقت
على وقوع الجريمة كلما خف شعور المجرم بالادانه لإعادة تفكيره بالمسؤولية والعقوبة التي قــد تفرض عليه فعليه
كلما استجوب المتهم مبكرا كلما كانت النتائج افضل 0

القواعد التفصيلية في الاستجواب :-
اولا" : القواعد التي تتعلق بالمحقق الذي يقوم بالاستجواب :-
1- يجب أن يكون المحقق مهيئا" عند الاستجواب من الناحيتين النفسية والجسمية 0
2- على المحقق أن يتمتع بالشجاعة والصبر والمرونة 0
3- يجب على المحقق أن يصغي باهتمام أثناء استجوابه للمتهم 0
4- على المحقق أن لا يظهر بمظهر الشخص الذي يهدف الحصول على الاعتراف فقط وإنما يجب عليه التوصل الى
معرفة الحقيقة 0
5- يجب على المحقق اخفاء ادوات الكتابة والتسجيل بطريقة بحيث لا يقع عليها نظر المتهم 0
6- اجتناب استعمال التعابير المؤثرة بحق المتهم كالقتل والاغتصاب 0
7- ان يكسب ثقة المتهم وذلك لإنجاح الاستجواب وحصوله على معلومات تفيد التحقيق 0
8- على المحقق ان يكون منتبه الى الشخص المستجوب اثناء الادلاء بأقواله مــركزا" نظــره عليه ليلاحظ تغييـــرات
وجهه 0
9- ابتعاد المحقق عن وسائل العنف والتهديد اثناء الاستجواب لأنه قد يدفع المتهم للاعتراف تخلصا" من العذاب 0
10- عند تعدد المتهمين على المحقق ان يبدأ بأقلهم صلابة وأهمية في الحادث اي مبتدئ في الجرم ومن له دورا" كبير
في اعداد الجريمة 0
11- على المحقق ان يستجوب كل شخص بمعزل عن الشخص الأخر عدا المواجهات التي يقتضيها التحقيق 0

ثانيا": مكان الاستجواب :-
1- يفضل أجراء الاستجواب في مكان الحادث لان هذا يجعل الجاني يعيش جو الجريمة وظروفها 0
2- فــي حالـــة تعـــذر اجراء الاستجواب في مكان الجريمة فيستجوب المتهم في غرفة خاصة على ان تتوفر فيها اثاث
بسيطة 0
3- العمل على منع دخول الاشخاص الى غرفة الاستجواب اثناء قيام المحقق بالاستجواب حتـــى لا يعطي فرصة للمتهم
من تضليل الحقيقة 0

ثالثا":- نوعية الاسئلة وكيفيتها بالاستجواب :-
1- يجب ان يبدأ الاستجواب ببعض الاسئلة عن الحالة المدينة 0
2- من الافضل أن لا يفاجئ المحقق المتهم في بداية الاستجواب بالتهمة 0
3- يجب ان ترتب الاسئلة حسب التسلسل التاريخي للوقائع في الحادثة 0
4- من الاحسن ان يبدأ الاستجواب حول موضوع الجريمة بصورة عامة 0
5- يجب أن تكون الاسئلة قصيرة ومحددة وواضحة وغير مبهمة 0
6- قد تكون إجابة المتهم بالسكوت المتعمد ففي هذه الحالة على المحقق أن لا يفقد السيطرة على نفسه 0
7- على المحقق أن يتجنب الاسئلة الايحائية 0
8- تدوين الاستجواب بالنسبة لفئات المتهمين المختلفة 0

اعتراف المتهم:-
يعني اقرار المتهم على نفسه بكل أو بعض الوقائع المنسوبة اليه والمكونة للجريمة وقد يكون اعتراف صحيح بندامة المتهم وقد يكون اعتراف غير صحيح نتيجة التعذيب او الدفاع عن الغير بدفع التهمه عنه 0

شكل الاعتراف :-
يكون اعتراف المتهم اما كتابة او شفاها" والاعتراف المكتوب اما ان يكون محررا" من قبل المتهم معززا" بتوقيعه اما الاعتراف الشفهي فهو يتكون من الاقوال التي يدلي بها المتهم امام سلطة التحقيق ويعبـــر الاعتــراف الشفهي اقل قيمة من الاعتراف المكتوب 0



شروط الاعتراف:-
1- ان تتوفـــر فـــي المعترف الاهلية اللازمة للاعتراف وان يكون متمتعا" بالتمييز والإدراك لكي يفهـــم التهمه ويدرك
معناها 0
2- أن يصدر الاعتراف عن ارادة حرة بعيدة عن العنف والوعيد 0
3- ان يكون الاعتراف صريحا" وخالي من الغموض فصمت المتهم لا يعتبر قرينة على ادانته 0
4- ان يكون الاعتراف متعلقا" بالواقعة الاجرامية فإقرار المتهم بوجود عداوة بينه وبين المجني عليه لا يعد ذلك دليلا"
كافيا" في الاثبات ما لم يسند بأدلة كافية 0
5- اذا لم يصدر الاعتراف تلقائيا" بل تبعته اجراءات معينة فأن هذه الاجراءات يجب أن تكون صحيحة 0

واجبات المحقق في حالة الاعتراف :-
1- اذا اعترف المتهم وجب على المحقق ان يحصل منه على اعتراف تام ومفصل وعلى ادلة اخرى تعززه 0
2- ففي جريمة السرقة مثلا" يجب اثبات كيفية دخول السارق الى محل ارتكابها ومــا هـــي الادوات التــي استعملت في
تنفيذها والمحل الذي سرقت منه الأموال وكيف كانت محفوظة وهل كان للمتهم شركاء او لا وغيرها من الامور التي
لها ارتباط بالجريمة 0
3- أن أحالة المتهم الى المحكمة واستنادا الى اعترافه قد يكون فيه محاذير قد ينكر امـــام المحكمــة ولا يوجد دليل اخر
امامها سوى اعترافه بالتحقيق وقد لا تأخذ به عندئذا" يكون المتهم قد نجح في خداع المحقق 0
4- في جميع الاحوال على المحقق في حالة اعتراف المتهم ان لا يفصل بين الاعتراف وبقية الادلة والقرائن وعليــه ان
لا ينظر الى ظروف القضية من خلال الاعتراف بل ينظر الى الاعتراف من خلال ظروف القضية 0

الاعتراف الكاذب :-
1- سوء المعاملة التي يتلقاها المتهم من قبل القائمين على التحقيق 0
2- قد تقضي مصلحة العائلة او القرابة بأن يدفع الشخص التهمة عن غيره ويلصقها بنفسه 0
3- قد يلصق الخادم التهمة بنفسه لكي يخلص سيده منها مقابل أجر له ولعائلته اثناء مدة وجوده في السجن 0
4- هناك بعض الاشخاص من يعترف كذبا" من باب المباهاة والفخر 0
5- قد يجد المتهم نفسه محاط بالأدلة من كل جانب وليس هناك مبرر 0

الاعتراف المرضي : دوافعه :-
يحدد هذا الاعتراف عادة من شخص قد أصيب بمرض عقلي أو نفسي من شأنه أن يؤثر على شعوره وإدراكه وعلى قدرته في استيعاب الوقائع التي تحصل في العالم الخارجي وتفسيرها بشكل لا ينسجم مع الواقع 0
1- إصابة المتهم بذهان الاكتئاب اي الاتهام الذاتي فيعتبر نفسه مسؤولا" عن وفاة أبيه أو زوجته أو غيرها 0
2- من المتهمين من يظن انه ارتكب تزويرا" لمجرد سقوط بقعة من الحبر على ورقة من الأوراق 0
3- أعتقاد الزوجة المريضة بأنها ارتكبت خيانة زوجية وذلك لأنها شعرت بالإعجاب برجل صادفته عرضا" في حياتها

أن هذه الاعترافات قد لا يأخذ بها القضاء عادة"
انكار المتهم :-
عندما ينكر المتهم التهمة المنسوبة اليه فلا يخلو الحال من أحد الامرين 0

الحالة الاولى :- ان يكون انكاره خاليا" من تعزيزه بأدلة يدفع بها التهمة عن نفسه :-
1- يتوجب على المحقق أن يسأل المتهم عن المحل الذي كان فيه وقت ارتكاب الجريمة وقبلها وبعدها 0
2- يسأله عن الأدلة التي تؤيد أقواله ثم يناقشه بالأدلة المتوفرة ضده متبعا" أقرب الطرق للوصول الى الحقيقة 0
3- يسأله المحقق عن سبب وجود الأموال المسروقة في داره او عن سبب وجود جروح في جسمه او طبعات أصابعه 0
4- يسارع المحقق في التحقيق عن صحة ما يفيده المتهم وإذا لاحظ المحقق وجود تناقص بين أقوال المتهم وبين الأدلة
والقرائن القائمة ضده فأنه قد يواجهه بالأدلة المادية والشهود الذين شهدوا عليه 0

الحالة الثانية:- أن يكون إنكاره معززا" بأدلة أو شهود تنفي التهمه عنه :-
وهي حالة تصدي المتهم لتعزيز افكاره بالادلة والقرائن التي تدفع التهمه عنه كأن يدعي وجود عداء بينه وبين المجني عليـــه او مـــع احــد الشهود وانه كان في محل بعيد من منطقة وقوع الجريمة فعلى المحقق الاسراع للتثبيت مما ادعاه المتهم والاستماع الى شهود دفاعه الذين استشهد بهم الى غير ذلك من الاجراءات المنطبقة للوصول الى الحقيقة 0

الخبــــــــــــــراء :-
يلعب الخبراء في الوقت الحاضر دورا" مهما" في أعمال التحقيق الجنائي اذ يساعدون المحققين في كشف غوامض الجرائم بطرق تستند الى العلم والفن عن طريق دراسة وتحليل مختلف الآثار التي ترسل اليهم 0

ألخبيــــــــــر :-
هو ذلك الشخص الذي أكتسب خبرة علمية وفنية معينة جاءته اما نتيجة لدراسات علمية تلقاها كالطبيب الشرعي والمحلل الكيميائي أو نتيجة لممارسة مهنة معينة فترة من الزمن فأصبح له فيها فن ودراية وذلك مثل أرباب الحرف والصناعات كالنجارين والحدادين وغيرهم 0

هيئات خاصة للخبراء تابعة للشرطة أو مستقلة عنها :-

1- الأطباء العدليون
2- الخبراء بطبعات الاصابع وأثار الأقدام 0
3- الخبراء بالأسلحة النارية
4- الخبراء بأسلوب الأجرام 0
5- المحللون الكيماويون 0
6- المصورون وغيرها من ذوي الاختصاص 0

ضرورة التعاون بين المحقق وخبير المختبر الجنائي :-
أن كل محقق يستطيع أن يتعلم كيف يجمع الآثار المادية التي يجدها في محل ارتكاب الجريمة وكيف يجري عليها الاختبارات الأولية لكن هذا العمل يحتاج الى وقت وجهد كبير لا يتوفران عنده وعليه فعلى المحقق أن يتفرغ لإعمال البحث والتحقيق ومناقشة الشهود والكشف والتفتيش وجمع المعلومات أما العناية بالآثار وفحصها فعليه أن يترك أمرها لخبير متخصص في هذا النوع من العمل 0

ضرورة التعاون بين المحقق والطبيب العدلي :-
أن قيام التعاون بين الطبيب العدلي والمحقق أمر لابد منه لأزاحة الستار عما يخفي الجريمة من غموض وملابسات وكلما زاد هذا التعاون بين الاثنين كلما سهل اكتشاف الجريمة ومعرفة مرتكبها وبالعكس 0

أوجه الخلاف بين الخبير والشاهد :-
1- أن الشاهد يخبر عن حوادث قد وقعت سابقا" بينما الخبير يدلي برأي عن وقائع حاضرة أمامه وقت تكليفه بها 0
2- يتحدد عدد الشهود بمن شاهد وقائع الحادثة بينما يجوز أن يكون عدد الخبراء متعددا" حسب ظروف الأحوال 0
3- أن سبب وجود الشاهد هو علمه بالوقائع أما الخبير فيتم تعينه من قبل المحقق أو الحاكم 0
4- أن مهمة الشاهد في التحقيق تنحصر بمجرد الأخبار عن وقائع بينما الخبير يقـــرر رأيـــا" مستندا" على أمـور فنية
وعلمية فدوره أقرب الى القاضي من الشاهد 0

طبعات الأصابع :-
بصمات الأصابع :- هي عبارة عن خطوط شكلية بارزه وخطوط منخفضه محاذية لها موجودة في رؤوس الأصابع والتي تترك طابع عند ملامستها للسطوح والأجسام وخاصة الملساء منها 0

بدايــة ظهــورها في جسم الإنسان :-
تبدأ الخطوط البارزة والمنخفضة في الظهور على جلد البشرة في رؤوس الأصابع في الشهر الرابع من عمر الجنين ويتم تكوينها في الشهر السادس 000 وعندما يولد الطفل تكون هذه الخطوط قد استقرت في وضعها النهائي وأصبحت جاهزة للاستفادة منها في تحقيق الشخصية 0000
والخطوط البارزة مجهزه بغدد عرقية تفرز افرازات عرقية دهنية وهي الوسيلة الوحيدة لانطباع البصمات على السطوح الملائمة حيث أن كلوريد الصوديوم الموجود في الافرازات العرقية يترك فــوق سطـــوح الأجسـام الماصة أو اليابسة أثر البصمات أما الخطوط المنخفضة الواقعة بين الخطوط البارزة فتنتهي عندها أعصاب الحس فهي الوسيلة التي بواسطتها نحس بالأشياء عند لمسها 0
خواص بصمات الأصابع :-
1- ثبات البصمة مدى الحياة:- أي تبقى صورة الخطوط البارزة والمنخفضة في البصمة محافظة على شكلها ومميزاتها
الدقيقة في سن الطفولة والشباب والرجولة والهرم بل وبعد الممات الى أن يتحلل الجسم ويكون رميم كالتراب 0
2- عدم امكانية تغيرها :- أن الخطوط الموجودة في البصمة غير قابلة للتغير وإذا أصاب طبقة الجلد الخارجية تلف فــي
خطوط البصمة فأن هذه البصمة تظهر مرة أخرى في مكانها الأصلي عند التئام الجرح ونفس المكان دون ترك أثــــر
حتى وأن اصاب الطبقة الداخلية ... وأن البصمة قد تتلف نتيجة أمراض جلديـة كمـــرض الجـذام ... وقد حاول بعض
المجرمين إزالة بصمات أصابعهم أو تغيير شكلها لكن محاولتهم باءت بالفشل 0
3- عدم تطابقها في شخصين مختلفين :- أن البصمات لا تتطابق بين شخصين مختلفين مطلقا" حتى في حالة التوأمين
المتماثلين الذين هم من بويضة واحدة انقسمت بعد الإخصاب فأنها لا تتطابق من حيث النقط والعلامات المميزة 0

أنــــواع بصمــــات الأصابــــع :-
1- المقوسات :- أن البصمة المقوسة هي التي تتجه خطوطها بشكل أفقية منحنية أو مقوسة الـــى أعلـى من طرف الى
أخر دون تغير اتجاهها وتقسم الى :-
أ- المقوسات البسيطة :- هــي التي تقوســـا" بسيطـــا" اثنـاء سيرها ثم تنتهي في الجانب الثاني المقابل فتبدو خطوط
كالأقواس 0
ب- المقوسات الخيمية أو المرتفعة :- وهي التي تدخل الخطوط فيها من أحد جانبي البصمة ولكنها ترتفع في الوسط الى
الاعلى وتتقوس حادا" ثم تنحدر الى الجانب المقابل 0
2- المنحدرات :- هي بصمة يدور بوسطها خط واحد أو أكثر حول نفسه مكونا" عروة 0
أ- المنحدرات الزندية:- وهي التي تتجه خطوطها الشكلية والمركزية نحو الخنصر 0
ب- المنحدرات الكعبرية :- هي التي تتجه خطوطها المركزية والشكلية عند خروجها نحو الابهام 0
3- المستديرات :- هي كل بصمة تكون في وسطها مثنية بشكل استدارة واحد وتكون حلقية أو حلزونية أو بيضوية 0
4- المركبات :- هي البصمة التي تحتوي على نوعين أو أكثر من المقوسات والمنحدرات والمستديرات 0

طريقة البحث عن البصمات في مكان الجريمة :-
- عند البحث عن البصمات فـي مكــان ارتكاب الجريمة يجب دائما" اتباع خطة معينة في البحث عنها فيجب معرفة مكان
وكيفية دخول المجرم وخروجه 00
- ثــــم تتبــع خطواتــــه بالتسلسل وفحص جميع الاشياء المتناثرة على الارض من الزجاج والأوراق مــع العناية التامـة
للاحتفاظ بها 000 وتحاشي اختلاطها مع بعضها لأنها من اهم الادلة المحسوسة 0
- ان جمع الادلة لا يقتصر على بصمات الاصابع او الاثار للإقدام بل كل شئ يمكن ان يفصح عن شخصية الجاني كشعره
او قطعة من نسيج ثيابه او شظية من زجاج يكسره او طلاء يخدشه ان هذه الادلة تكون قاطعة اذا تثبتت عليه 0
- هـــذا وعنـــدما يعثــــر المحقق علــى بصمات في محل ارتكاب الجريمة عليه أن يتأكد من أنها تعود الى المجرم وليس
للأشخــــاص الذيـن يقيمون في ذلك المحل او المترددون عليه وبذلك فيجب أن تؤخذ بصمات أصابع هؤلاء الاشخاص
وتقارن مع البصمات المعثور عليها في محل الحادث للتأكد من عدم عائديتها لهم 0

البصمات الظاهرة :-
وهـــي تلك التي يمكن أن يراها المحقق أو الخبير بالعين المجردة عنـــد معاينـة مكان الحادث دون مشقة وكذلك بصمات الأصابع الملوثة بالدم 0
أن هذا النوع من البصمات قليل ما تكون واضحة لأنها تكون غالبا" اشبه باللطخات 00 وهي قليلة الفائدة بالتحقيق أنها تجلب نظر المحقق 0

البصمات الخفية :-
وهي بصمات تكون غير ظاهرة للعين المجردة ويمكن في بعض الحالات مشاهدتها كأن تكون موجـــودة علـــى السطوح الملساء مثل الزجاج والأواني الفخارية والمواد الخشبية ذو السطوح الملساء الناعمة 0

كيفية اظهار البصمات :-
لا تحتاج البصمات الظاهرة الى اظهار بل تؤخذ صورتها الفوتوغرافية بحجمها الطبيعي لأمكان مقارنتها بالة خاصة 0
أما البصمات الخفية فيمكن اظهارها باستعمال بعض المواد الكيميائية على شكل مسحوق أو سائل وهي تختلف باختلاف الجسم الذي عليه البصمة اي اذا كان لون الجسم الذي على البصمة فاتحا" عندئذ يستعمل لإظهارهـــا مسحــــوق لونـه غامق وبالعكس 0

نقل البصمات :-
يتم ارسال الاشياء الموجودة عليها بصمات الاصابع الى مكتب التحريات الفنية ( شعبة بصمات الاصابع ) من دون تلف أو خطر على المحقق أن ينظر الى محل الجريمة للتأكد من وجود بصمات على الاشياء الموجودة فيها وذلك لنقلها وتصويرها في الشعبة وإذا تعذر نقلها بسبب الشيء الموجود عليه فأنه يتم أخذ صورة لها وهي بمكانها بعد إظهارها باستعمال أحد المساحيق او تنقل البصمة نفسها لأجل تصويرها 00

كيفية نقل البصمة :-
يجب قبل كل شيء اظهار البصمة بإحدى المساحيق الملائمة 00 وتؤخذ بعد ذلك قطعة من الفويل تتناسب مع حجم البصمة وترفع طبقة السيليلويد الفوقانية عن الطبقة اللاقطة التي تحتها ومن ثم توضع الطبقة اللاقطة بحذر ودقة فوق البصمة الظاهرة ويضغط عليها ضغطا" مع ملاحظة عدم تحريكها حتى لا تتلف خطوط البصمة وبعد ذلك ترفع الطبقة اللاقطة بعناية من طرف واحد ثم من الطرف الأخر الى أن يتم رفعها ويعاد بعضها وضع طبقة المسيليود بمحله فوق البصمة لأجل المحافظة عليها حتى يتم إرسالها الى مكتب بصمات الاصابع لأجل تصويرها 0

قوة دليل البصمة في الاثبات :-
تعتبر البصمات دليلا" ماديا" قاطعا" في الاثبات أمام محاكم جميع أقطار العالم ويستند اليها في الحكم النهائي اما المحاكم العراقية فقد أخذت بالبصمات باعتبارها أدلة قاطعة للحكم النهائي وبحضور الخبير اذا تطلب الأمر لاستماع شهادته حول تطابق البصمات بين المتهم ومحل الحادث 0

أثار الأقدام :-
يقصد بها شكلها الذي تتركه عند ملامستها لجسم قابل للتأثر من الرمل أو الطين او التراب الناعم او الذي تطبعه على جسم أخر بمادة تكون عالقة بها مثل الدم او الماء او التراب 0

أحتياطات المجرم عند انتقاله الى محل ارتكاب الجريمة :-
لابد للمجرم لكي ينفذ جريمته من أن ينتقل الى محل الجريمة وهو مهما احتاط لإخفاء اثار اقدامه لابد من ترجله حين دخوله منزلا" أو حجرة أو مكانا" لتنفيذ غرضه وكثيرا" ما تساعد الظروف من حيث طبيعة الارض التي يوطئها او من حيث ما يكون عالقا" بقدميه على أن يترك أثار الاقدام المتروكة هو للجاني دون سواه من اصحاب المنزل او ممن دخلوه عرضا او ممن اعتادوا دخوله بسبب مشروع 0

محل وجود أثار الإقدام:-
1- توجد الآثار في الطرق المؤديه لمحل الحادث كالشارع والأراضي المجاورة 0
2- توجد الآثار في جميع الاماكن التي يحتمل ان يكون الجاني قد سار فيها كالسلم ومكان وقوع الجريمة بوقت ارتكابها
3- توجد أثار الأقدام في الطرق والمسالك التي يحتل أن يكون المجرم قد سلكها بعد ارتكابه الجريمة 0

أنواع أثار الأقدام :-
1- عارية :- وهي التي تكون خالية من أي لباس للقدم 0
2- محتذية :- وهي ما يكون بها حذاء أو جوارب 0

أن وجود أثار الأقدام بمحل الحادث أو على مقربة منه يفيد تحقيق أغراض مهمة:-
1- يدل على الجهة التي دخل منها الجاني لمحل الحادث والجهه التي يقصد بعد ارتكاب الجريمة 0
2- يدل على عدد الجناة وعلى دور كل منهم في الجريمة 0
3- يدل على بعض صفات ومميزات صاحب الأثر كما لو كان :-
أ) سليما" :- وتكون خطاه متزنه ومتساوية الابعاد 0
ب) أعرجا" أو مشلولا":- يظهر من اختلاف خطى القدمين 0
جـ) أعورا":- من ناحية خط الاتجاه لناحية العين السليمة 0
د) سكران أو مضطرب :- من خلال تعرج خطوات الاتجاه 0
هـ) صغيرا" أو كبيرا" :- ذكر أو اثنى :- تبين من خلال حجم الأثر وشكله 0
4- يدل على طول صاحب الأثر في القامة 0

قوة دليل أثار الأقدام في الاثبات :-
تعتبر أثار الأقدام من الأدلة غير المباشرة التي تزيد في قناعة الحاكم إذا ما تأيدت بأدلة أخرى وذلك لأن أثار الأقدام من السهل تلفيقها الامر الذي يكفي لحرمانها من قوة الاثبات القاطعة أما في حالة العثور على أثار الاقدام العادية وكانت الخطوات واضحة بمميزاتها وخصائصها وأثبتت المقارنة انطباقها على قدم المتهم بصورة أكيده فأنها لا تفرق عن بصمات الأصابع بشيء 0

http://lawsadk.forumarabia.com

2 رد: التحقيق الجنائي / الكورس الثاني في الأربعاء أبريل 24, 2013 8:32 pm

البغدادي

avatar
المدير
أسلوب الإجرام :
تقوم هذهِ الطريقة على أساس تشخيص المجرمين من الأسلوب الإجرامي الذي يسلكونه في إرتكابهم لجرائمهم حيث أن لكل مجرم أسلوبة الخاص في إرتكاب الجريمة من الصعوبة أن يغييره بحيث يصبح هذا الأسلوب طابعاً يميزه عن باقي المجرمين وكلما صادف نجاحا في ذلك الأسلوب .
أن طبيعة التكوين الجسمي – النفسي للمجرم تلعب دورا مهما في تحديد أسلوب الجريمة التي يتخصص في إرتكابها ، ولقد لت هذهِ الحقيقة إلى إتباع طريقة أسلوب الإجرام التي تهدف إلى تشخيص الفاعل من خلال تحليل الظروف التي أكتنفت الجريمة فبل وأثناء وبعد إرتكابها ومقارنتها مع الجرائم السابقة ليمكن التوصل إلى الجريمة الحديثة ، وتحليل الجريمة عبارة عن فك إجزاءها المكونة لها ، وهي :
• الهدف
• المدخل
• الوسيلة
• الغرض
• الوقت
• الصفة
• رواية المجرم
• الشريك
• واسطة النقل
• الصفة المميزة
1- الهدف : ويقصد به الشيء أو الشخص الذي وقعت عليه الجريمة وأن التجارب دلت بأن المجرم يستهدف عادة صنفا معينا من الأشخاص أو الأشياء لتنفيذ عمله الإجرامي عليها ، ونادرا ما يغير الهدف ، لذلك يجب إعداد تقرير خاص بالجريمة على أن يوضح بدقة أي وصف منْ وقعت عليه الجريمة ومكانها بوضوح وتفصيل .
2- المدخل : ويقصد به تعيين نقطة الدخول الحقيقية إلى مكان الحادثة للتوصل إلى الهدف بكل وضوح كأن يكون باب الدار أمامية أو خلفية أو جانبية أو نافذة .
3- الوسيلة: ويقصد بها الوسيلة التي استخدمها المجرم للدخول في محل الجريمة فيجب أن يبين عما إذا كان قد استعمل مفاتيح أو سلماً أو كسر باب أو نافذة ن أما إذا أستعمل الجاني سلاحا فيجب تبيان وصف السلاح وصفاً دقيقا مع فحصه لأكتشاف بصمات الأصابع المتروكة عليه .
4- الغرض : يقصد بالغرض الغاية التي من أجلها أرتكبت الجريمة ، كأن تكون سرقة أو أنتقام أو زنا أو خطف .. إلخ .
5- الوقت : ويقصد به وقت إرتكاب الجريمة بتحديد الوقت والتاريخ لأن تحديد الزمن والظرف الذي أرتكبت فيه يساعد على قصر وتحديد الشبهه ضد فئة معينة من المجرمين الذين تعودوا على إرتكاب جرائمهم خلال تلك الأوقات .
6- الصفة : ويقصد بها ؛ ما يضفيه المجرم على نفسه من صفة مزيفة عند إرتكابه الجريمة لتسهيل تنفيذها ، كأن يدخل الدار منتحلا صفة عامل كهرباء أو تلفونات وفي بعض الأحيان تتفق الصفة التي ينتحلها المجرم مع طبيعة عمله الحقيقي .
7- رواية المجرم : ويقصد بها القصة التي يرويها المجرم عادة لتبرير وجوده في محل إرتكاب الجريمة أو بالقرب منها ، كأن يأتي المجرم ويدعي بأن صاحب الدار قد أرسله وهو يطلب الحاجة الفلانية ، وهو بذلك يكون قد رتب رواية لتبرير أسباب وجوده في ذلك المجتمع أو المنطقة لذلك من الضروري أن تأخذ الرواية من الشخص الذي وقع ضده الجريمة ، ومهما حاول المجرم تغيير روايته فلا بد أن ينسجم قسم منها مع الروايات التي رواها في جرائمة السابقة.
8- الشريك : وتعني هذهِ النقطة عما إذا كانت الجريمة قد أرتكبت بواسطة شخص واحد أو بالأشتراك مع آخرين حيث بعض المجرمين يرتكبون جرائمهم منفردين ، بينما يكون لغيرهم شركاء أو رفقاء ، وهم المساعدون الذين غالبا ما يقومون بحركات متنوعة لتغطية أعمال النشال ويستلمون منهُ الأموال التي تم نشلها فوراً وهم يمكن الأستدلال عليهم من خلال التعمق بالتحقيق ولهذهِ النقطة أهمية كبيرة .
9- واسطة النقل : ويقصد بها كيفية أنتقال المجرم إلى محل الجريمة وكيفية مغادرته لهُ ، إذ ينبغي على الدوام بذل جميع الجهود الممكنة للتأكد من طريق وصول المجرم إلى محل الحادث وعودته منهُ بعد إرتكابه للجريمة ، ومن أجل الوصول لذلك يجري التحري عن آثار الدراجات الهوائية أو الآلية أو السيارات أو آثار حوافر الخيل ، وقد يثبت الفحص الدقيق أو التحقيق عدم وجود أثر لوسائط النقل بالمرة وهذهِ النقطة مهمة جدا في تحقيق الجريمة .
10- المميزات الخاصة : كثيرا ما يقوم في محل الحادثة بأعمال أو حركات غير أعتيادية ليس لها علاقة بالأعمال المؤدية إلى إرتكاب الجريمة ، ولا تمت إلى هدفها بصلة .
أن مثل هذهِ الأعمال قد ترتكب أجتلابا للحظ وقد تكون صادرة عن روح المباهاة التي تستولي على مشاعر المجرم ، مثل ؛ نثر الأفرشة أو الأغتسال في الحمام أو الحلاقة أو غسل الوجه وتناول الطعام والشراب او ترك بطاقة إلى صاحب البيت أو الشرطة، ويسعى كذلك لعدم ترك أي بصمة أو أثر لهُ ، ومن المثال العملي يمكن أن نتعرف عن كيفية معرفة الفاعل في حوادث السرقة،فقد توصل المحققون بعد إجراء الكشف إلى أن :
1- أن منزلا قد سرق أثناء ذهاب أصحابه إلى السينما .
2- عمل السارق على كسر قفل الباب الرئيسية للمنزل وفتحها ودخل فيه .
3- أخذ السارق الحلي الذهبية الموجودة في دولاب غرفة النوم .
4- بعد أن حصل على ما يريده ذهب إلى المطبخ وتناول الطعام .
وبعد تدوين المعلومات ، أرسلت إلى قسم أسلوب الجريمة الذي بدوره قام بالبحث التالي :
1- بدأ التفتيش بين البطاقات المحفوظة تحت عنوان سرقة المنازل .
2- وبما أن سرقات المنازل تحدث بأساليب مختلفة ، فيجب إذن حصر البحث بين البطاقات التي تحتوي على معلومات عن سراق المنازل الذين أعتادوا على كسر أقفال الأبواب والدخول للمنازل .
3- وبعد ذلك ينتقل الاختصاصي إلى البطاقات الخاصة بسراق الحلي الذهبية ، وهي بطاقات مقسمة إلى أقسام بحسب تصرفات السراق المذكورين في المنزل وبحسب طريقة خروجه منها .
ويتضح ، أنهم توصلوا إلى حصر عدد قليل من البطاقات التي تحتوي على أسماء وألقاب وعناوين اللصوص الذين يسرقون الحلي الذهبية ثم يتناولون الطعام ويغادرون الدار من الباب الخلفي ولدى تطبيق البصمات على بصمات الفئة القليلة من اللصوص طابقت على أحدهم وأعترف بجريمته .
آثار الأسلحة النارية والمقذوفات :
السلاح الناري : هو تلك الآلة المعدة لرمي المقذوفات ، والتي تستخدم لإرتكاب جرائم على النفس أو المال أو في الدفاع عنهما .
أن السلاح الناري ، أنواعه؛ الرشاش ، البندقية ، المسدس ، المدفع ، القنبلة ، على أن الأسلحة التارية التي تستعمل عادة في إرتكاب الجرائم هي ؛ البنادق والمسدسات ، ويمكن تقسيمها حسب نوع الماسورة إلى نوعين :
1- الأسلحة المششخنة حلزونيا ً : وهي ذات ماسورة مششخنة حلزونيا والطلقة المستخدمة في هذهِ الأسلحة تتكون من الرصاصة ، الظرف ، والبارود ، وهذا النوع من الأسلحة النارية يشمل المسدسات والبنادق والأسلحة السريعة الطلقات .
2- الأسلحة غير المششخنة حلزونيا ً : وهي ذات ماسورة ملساء من الداخل غي مششخنة حلزونيا ، والطلقة المستخدمة في هذهِ الأسلحة تسمى الخرطوشة ، وهذا النوع من الأسلحة قاصر على البنادق ، وغالبا ما يستخدم لغرض الصيد أو الحراسة في المزارع والبساتين وبعضها لهُ ماسورة واحدة والآخر لهُ ماسورتين
والأسلحة النارية أما أوتوماتيكية ( آلية) أي يكفي الضغط مرة واحدة على الزناد لكي تنطلق الرصاصة الأولى ثم تليها الثانية والثالثة إلى أن يفرغ الرصاص من الخزانة .
والنوع الآخر غير أوتوماتيكي أي يتم أطلاق كل طلقة منها على حدة كبعض المسدسات والبنادق ، وبعض الأسلحة يجمع بين الصفتين .
على المحقق أن يكون ملما بأنواع الأسلحة المختلفة وله القدرة على التمييز بين نوع وآخر ، ويجب أن تكون معرفته بها كبيرة .
إجراءات المحقق بشأن الأسلحة النارية والمقذوفات :
عند وصول بلاغ للمحقق عن حادث جنائي استخدم فيه السلاح الناري لتنفيذ جريمة قتل ، يجب على المحقق أن يسرع بالأنتقال إلى محل الواقعة ، مستصحباً معهُ مصورا ليقوم بتصوير موقع الجثة والسلاح والطلقات النارية ويجري تصوير محل الحادث وإجراء المرتسم دون تحريك أي شيء .


إجراءات المحقق في الفحص على الأسلحة النارية :
أنعمل المحقق عند فحص الأسلحة النارية التي يعثر عليها لدى الجاني أو أي مكان آخر أخفيت فيه ، تكون :
أولاً : وصف السلاح ويتناول الوصف :
1- نوع السلاح وأسم المعمل المصنوع فيه ورقم المعمل .
2- وصف المميزات والعوارض الطارئة في السلاح كوجود علائم أو الصبغ أو النقوش .
3- وصف الآثار المختلفة التي قد تترك على أجزاء السلاح المختلفة كالبقع الدموية أو طبعات الأصابع أو الزيت أو الشحم أو بقية الشوائب التي توجد على السلاح المضبوط ، أما إذا كان السلاح المستخدم محفوظا داخل دولاب في منزلة فقد نجد على السلاح آثار المواد الموجودة بهذا الدولاب .
4- فحص الماسورة إذ قد يوجد فيها طبقة من التراب أو ذرات صدأ تدل على أن السلاح لم يطلق منذ زمن ، ويحسن عدم إدخال أي جسم في الماسورة لأن ذلك يعوق الفحص وقد يجعله أمراً متعذراً .
ثانياً : تغليف السلاح وإرساله إلى الخبير لفحصه :
والغاية من ذلك هو سلامة وصول السلاح إلى الخبير بدون حصول أي تلاعب أو تبديل في أجزاء السلاح ، ويتم التغلف كالآتي :
1- سد فوهة السبطانة بواسطة قطعة نظيفة من الخام تربط باحكام بواسطة خيط قوي ويختم ، وعدم وضع الفلين أو مسد معمول من القماش لأن ذلك يمنع جريان الهواء في داخل السبطانة ويمنع تسرب الهواء المحبوس في الداخل مما يؤدي إلى تغييرات كيمياوية .
2- تثبيت الترباس ، ويكون ذلك بالنسبة للبنادق فقط ويتم هذا التثبيت بربط الترباس بالبندقية ويختم للحيلولة دون تبديله بترباس آخر .
آثار المقذوفات النارية وإجراءات المحقق بشأنها :
عندما يطلق السلاح الناري يقذف منهُ :
• الرصاصة
• الظرف ( القوانة)
• البارود
1- الرصاصة : يمكن العثور على الرصاصة في جسم المجني عليه أو في مسرح الجريمة بعد خروجها من جسم المجني عليه أو في داخل دولاب أو مائدة من الخشب في محل الحادث للمحافظة على جميع خصائصها الطارئة والمتمثلة بصورة شحذات وخدوش والناجمة عن العيوب في الحلزنة ، حيث أن الجاني غالباً ما يهمل جمع طلقات الرصاص ، أما بسبب العملية أو إخفاقه في العثور عليها أو لأعتقاده بعدم أهميتها بالتحقيق ، أما إذا وجدت الرصاصة مشوهه فأنه يستدل من ذلك على أن الرصاصة تكون قد أرتطمت بحجر أو بحائط أو نفذت في جسم المجني عليه وصادفت جسما صلباً بملابسه أو بعظامه ، ويكون مضاة آثار الرصاصة بواسطة مكرسكوب دقيق للمقارنة مع آثار السبطانة .
2- الظرف : عند أنطلاق العيار تخرج الرصاصة إلى الهدف بينما يسقط الظرف في مكان استخدام السلاح ، لذا يجب الأهتمام بالعثور على الظرف الفارغ ومجال البحث عنهُ لا يجوز عن دائرة قطرها عشرة أمتار إذ أن المعروف عن الأسلحة النارية وخاصة المسدسات أن لها قوة قذف للطلقة الفارغة تختلف باختلاف السلاح المستخدم وتصل إلى مدى خمسة أمتار .
هناك عوامل تؤثر في ظرف عند إطلاقها ، وهي :
آ- أثر ضغط أبرة الزناد .
ب- قذف الظرف الفارغ .
ج- ضغط الذراع الفارغ .
د- أثر قاعدة الظرف على الحائط الخلفي للمخزن .
هـ - أثر الضغط على سطح الظرف فينطبع عليه آثار الخشونة من جراء عدم تساوي جدران الحجرة في السلاح .
و- آثار حول الظرف نتيجة إدخاله بمكانه من السلاح
وجميع هذهِ الآثار تضاهى جميعها بالمايكرسكوب للمقارنة مع مضاة الرصاص .
3- البارود : يمكن أن يعثر البارود بعد إطلاق الرصاصة على :
آ- جسم او ملابس الجاني .
ب- جسم أو ملابس المجني عليه .
ج- أي شيء بمحل الحادث .
د- سبطانة السلاح .
وأنهُ لإيجاد الصلة بين البارود والسلاح وتحلل كيمياويا لمعرفة مركباتها هل هي متحدة أم مختلفة .
إجراءات المحقق في حالة العثور على المقذوفات :
إذا عثر المحقق في محل الجريمة على رصاصات أو خراطيش أو ظروف يجب عليه أن يقوم بما يلي :
1- تدوين أوصاف تلك المبرزات ونوعها ومكان العثور عليها في محضر الكشف ثم تغليفها تغليفا جيداً تمهيداً لإرسالها إلى مختبر الفحص .
2- إذا كانت الرصاصات أو الظروف غير محتوية على آثار أخرى كالبقع الدموية أو بصمات الأصابع ، فيجوز تغليفها بقطعة من القماش تشد شداً وثيقاً ثم يختم موضع العقدة بالشمع الأحمر بختم الدائرة الرسمي .
أما إذا وجد على المقذوف بعض الآثار ، فيجب عندئذ حفظها في علب مناسبة تسع الرصاصة أو الظرف ، وتربط العلبة بعد ذلك بخيط وتختم لنهاية عقدة الربط بالشمع الأحمر .
وإذا كان المقذوف محتويا على طبعات أصابع فيجب فصل المبرزات في داخل العلبة عن بعضها بواسطة حواجز بصورة رأسية ،لمنع الأحتكاك بينها ، كما ويكتب على العلب جميعا (ممنوع اللمس ) ، وعلى المحقق أن يضع نصب عينيه عدة أمور ، هي :
آ- لا يجوز مطلقا معالجة هذهِ المبرزات بالمسح أو التنظيف وإنما يجب أن يجري تغليفها بحالتها الراهنة أثناء العثور عليها .
ب- يجب أن يرفق مع المبرزات مذكرة إستيضاحية حول النقاط المطلوبة من الفحص .
ج- يجب أن يرسل مع الرزمة نموذجا من الختم الرسمي منعاً للتلاعب .

http://lawsadk.forumarabia.com

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى